وجبر بالولد
Its commentaries
(وَجُبِرَ) الْعَيْبُ الْحَادِثُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيْبَ تَزْوِيجٍ (بِالْوَلَدِ) الْحَاصِلِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَيَصِيرُ كَأَنْ لَمْ يَحْدُثْ عِنْدَهُ عَيْبٌ،
فَإِنْ رَدَّ فَلَا غُرْمَ، وَإِنْ تَمَاسَكَ فَلَا شَيْءَ لَهُ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تَجْبُرُ النَّقْصَ أَيْ تُسَاوِيهِ، أَوْ تَزِيدُ،
فَإِنْ نَقَصَتْ رُدَّ مَعَ الْوَلَدِ مَا بَقِيَ.
، ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ فَلَهُ أَخْذُ الْقَدِيمِ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيْبُ تَزْوِيجٍ) أَيْ بِأَنْ زَنَتْ الْأَمَةُ، أَوْ حَصَلَ لَهَا عَمًى، ثُمَّ وَلَدَتْ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ تَمَاسَكَ فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَخْ) الَّذِي لِابْنِ عَاشِرٍ أَنَّهُ إذَا تَمَاسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ،
وَإِذَا رَدَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ عَنْ ابْنِ يُونُسَ فِي قَوْلِهِ وَجُبِرَ بِهِ الْحَادِثُ لَكِنْ مَا فِي الشَّارِحِ هُوَ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ
وَمِثْلُهُ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ وَنَصِّ التَّكْمِيلِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَابْنُ مُحْرِزٍ وَالْمَازِرِيُّ صِفَةُ التَّقْوِيمِ أَنْ يُقَالَ قِيمَتُهَا سَالِمَةً مِائَةٌ، وَبِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثَمَانُونَ وَبِالْقَدِيمِ وَعَيْبِ النِّكَاحِ الْحَادِثِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي سِتُّونَ،
فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا بِالْقَدِيمِ وَبِعَيْبِ النِّكَاحِ وَزِيَادَةِ الْوَلَدِ ثَمَانِينَ، أَوْ تِسْعِينَ فَقَدْ جَبَرَ الْوَلَدُ عَيْبَ النِّكَاحِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَحْبِسَهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ، أَوْ يَرُدَّهَا وَيَأْخُذَ جَمِيعَ ثَمَنِهِ،
وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا بِمَا ذُكِرَ سَبْعِينَ خُيِّرَ فِي إمْسَاكِهَا مَعَ رُجُوعِهِ بِأَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ، وَهُوَ خُمْسُ الثَّمَنِ وَرَدُّهَا مَعَ مَا نَقَصَ عِنْدَهُ، وَهُوَ عُشْرُ الثَّمَنِ اهـ. كَلَامُ التَّكْمِيلِ وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ، ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا قَدِيمًا رَدَّهَا بِوَلَدِهَا، أَوْ حَبَسَهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ إذَا جَبَرَ الْوَلَدُ عَيْبَ التَّزْوِيجِ اهـ. بْن
(قَوْلُهُ تَجْبُرُ النَّقْصَ) أَيْ أَرْشَ النَّقْصِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ أَيْ تُسَاوِيهِ، أَوْ تَزِيدُ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا سَالِمَةً مِائَةً وَبِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ تِسْعِينَ وَبِالْعَيْبَيْنِ ثَمَانِينَ وَبِالنَّظَرِ لِلْوَلَدِ تُسَاوِي تِسْعِينَ، أَوْ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِيهِمَا
إمَّا أَنْ يَرُدَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، أَوْ يَتَمَاسَكَ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى مَا قَالَ الشَّارِحُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ الْحَادِثِ أَنَّهُ لَا يُشَارِكُ الْبَائِعَ بِالزَّائِدِ إذَا رَدَّ
بِخِلَافِ الصَّبْغِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الصَّبْغَ يَشِينُهُ بِخِلَافِ الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ، فَإِنْ نَقَصَتْ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَمَةِ سَالِمَةً مِائَةً وَبِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثَمَانِينَ وَبِالْعَيْبَيْنِ سِتِّينَ وَبِالنَّظَرِ لِلْوَلَدِ تُسَاوِي سَبْعِينَ فَإِنَّهُ إذَا رَدَّ الْأَمَةَ يَرُدُّ عُشْرَ الثَّمَنِ،
وَإِنْ تَمَاسَكَ يَرْجِعُ بِخُمْسِهِ
ص (وَجُبِرَ بِالْوَلَدِ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ الْمَازِرِيُّ: وَعِنْدِي أَنَّ الْجَبْرَ بِالْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ عَنْ عَيْبِ النِّكَاحِ فَكَأَنَّهُ بِجَبْرِهِ لَمْ يَكُنْ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ بِهِ غَيْرُ عَيْبِ النِّكَاحِ،
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ يُجْبَرُ بِهِ عَيْبُ غَيْرِ النِّكَاحِ، ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ: مَوْتُ الْوَلَدِ كَعَدَمِ وِلَادَتِهِ.
(تَنْبِيهٌ:) ، وَهَلْ الْوَلَدُ جَابِرٌ لِعَيْبِ التَّزْوِيجِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ كَقِيمَةِ عَيْبِ التَّزْوِيجِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ، وَهُوَ الَّذِي فَهِمَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَيْهِ، أَوْ إنَّمَا يَجْبُرُهُ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ كَقِيمَةِ عَيْبِ التَّزْوِيجِ، أَوْ أَكْثَرَ،
وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ أَنْقَصَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَرُدَّ مَعَ الْوَلَدِ مَا بَقِيَ، وَهُوَ الَّذِي فَهِمَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَنَقَلَهُ فِي الشَّامِلِ.
(ص) وَجُبِرَ بِالْوَلَدِ (ش) أَيْ وَجُبِرَ الْعَيْبُ الَّذِي حَدَثَ بِالْمَبِيعِ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَيْبِ التَّزْوِيجِ بِالْوَلَدِ الْحَاصِلِ عِنْدَهُ وَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يَحْدُثْ فِيهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا التَّمَاسُكَ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ وَالرَّدَّ مِنْ غَيْرِ غُرْمٍ عَلَيْهِ. هَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ تُجْبِرُ النَّقْصَ أَيْ تُسَاوِيهِ كَمَا هُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ،
وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ أَقَلَّ مِنْ النَّقْصِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَرُدَّ مَعَ الْوَلَدِ مَا بَقِيَ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ إذَا كَانَتْ إلَخْ أَنَّ الْوَلَدَ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ لَا يَرُدُّ الْبَائِعُ الزَّائِدَ
بِخِلَافِ الصَّبْغِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّبْغَ بِسَبَبِهِ بِخِلَافِهِ، وَالسِّمَنُ كَالْوَلَدِ فِيمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ) ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الْوَلَدَ يَجْبُرُ عَيْبَ النِّكَاحِ،
وَإِنْ كَانَ أَنْقَصَ مِنْهُ، وَفَهِمَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ إذَا كَانَتْ إلَخْ) أَيْ إلَى حَدِّ قَوْلِهِ مَا بَقِيَ
(وَجُبِرَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ تَزَوُّجُ الْأَمَةِ (بِالْوَلَدِ) الَّذِي وَلَدَتْهُ الْأَمَةُ مِنْ تَزْوِيجِ الْمُشْتَرِي. ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيُّ وَعِنْدِي أَنَّ الْجَبْرَ بِالْوَلَدِ لِكَوْنِهِ عَنْ عَيْبِ النِّكَاحِ فَكَأَنَّهُ بِجَبْرِهِ لَمْ يَكُنْ،
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ بِهِ غَيْرَ عَيْبِ النِّكَاحِ. اللَّخْمِيُّ مَوْتُ الْوَلَدِ كَعَدَمِ وِلَادَتِهِ، وَهَلْ جَبْرُ الْوَلَدِ عَيْبُ التَّرْوِيجِ مُطْلَقٌ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ كَقِيمَةِ عَيْبِ التَّزْوِيجِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَهُوَ الَّذِي فَهِمَ ابْنُ الْمَوَّازِ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَيْهِ، أَوْ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ كَقِيمَةِ عَيْبِ التَّزْوِيجِ أَوْ أَكْثَرَ،
وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ فَلَا بُدَّ أَنْ يَدْفَعَ مَا بَقِيَ مَعَ الْوَلَدِ، وَهُوَ الَّذِي فَهِمَهُ الْأَكْثَرُونَ وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَنَقَلَهُ فِي الشَّامِلِ. " غ " أَبُو إِسْحَاقَ وَابْنُ مُحْرِزٍ وَالْمَازِرِيُّ صِفَةُ التَّقْوِيمِ أَنْ يُقَالَ: قِيمَتُهَا سَالِمَةً مِائَةٌ وَبِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثَمَانُونَ،
ثُمَّ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا بِهِ وَبِعَيْبِ النِّكَاحِ وَزِيَادَةِ الْوَلَدِ ثَمَانِينَ فَقَدْ جَبَرَ الْوَلَدُ عَيْبَ النِّكَاحِ فَلِلْمُشْتَرِي حَبْسُهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ أَوْ رَدُّهَا وَأَخْذُ جَمِيعِ ثَمَنِهِ،
وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا بِمَا ذُكِرَ سَبْعِينَ خُيِّرَ فِي إمْسَاكِهَا وَالرُّجُوعِ بِأَرْشِ الْعَيْبِ وَهُوَ خُمُسُ ثَمَنِهَا وَرَدِّهَا وَدَفْعِ مَا نَقَصَ عِنْدَهُ وَهُوَ الْعُشْرُ. اهـ. وَهُوَ مَعْنَى مَا عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ.
ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ ابْتَاعَ جَارِيَةً فَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ ثُمَّ وَجَدَ فِيهَا عَيْبًا قَدِيمًا فَلَهُ رَدُّهَا بِوَلَدِهَا وَحَبْسُهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ فَلَهُ أَخْذُ الْقَدِيمِ وَرَدُّهُ وَدَفْعُ الْحَادِثِ وَقَوْلُهُ
وجبر بالولد؛ يعني أن العيب الحادث عند المشتري للمعيب عيبا قديما يجبر بالولد وإن لم يكن عيب تزويج؛ أي الولد الحاصل عند المشتري بحيث يصير بمنزلة ما لم يحدث فيه عنده عيب،
فإن رد فلا غرم، وإن تماسك فلا شيء له، وهذا إذا كانت قيمته تجبر النقص؛ أي تساويه عند الأكثر وهو الصحيح وظاهر المدونة فإن نقصت رد مع الولد ما بقي،
فإن زادت فليس على البائع الزيادة إن رد عليه المبيع، ولا يشارك به المشتري، والفرق بينه وبين الصبغ أنه من سببه
بخلاف الولد. انتهى. وقال بناني: قال ابن غازي: قال أبو إسحاق وابن محرز والمازري: وصفة التقويم أن يقال: قيمتها سالمة مائة، وبالعيب القديم ثمانون،
ثم إن كانت قيمتها به وبعيب النكاح وزيادة الولد ثمانين فقد جبر الولد عيب النكاح، فللمشتري أن يحبسها ولا شيء له، أو يردها ويأخذ جميع ثمنه،
وإن كانت قيمتها بما ذكر سبعين خير في إمساكها مع رجوعه بالعيب القديم وهو خُمُس الثمن، وردها مع ما نقص عنده وهو العُشُر. انتهى. وهو معنى ما عند ابن يونس. انتهى كلام التكميل. وذكر ابن عرفة عن سماع ابن القاسم: من ابتاع جارية فزوجها فولدت ثم وجد بها عيبا قديما له ردها بولدها وحبسها ولا شيء له، وقاله ابن القاسم: وقوله: [وجبر به الولد] ، قد علمت أن المراد أن الولد يجبر العيب الحادث عند المشتري، والمراد بالولد الولد الحادث عند المشتري، ولا فرق في هذا بين الأمة وغيرها من الحيوان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.