وَصَحَّ: مَشَاعٌ
Its commentaries
(وَصَحَّ مُشَاعٌ) أَيْ رَهْنُهُ مِنْ عَقَارٍ وَعَرْضٍ وَحَيَوَانٍ كَمَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَهِبَتُهُ وَوَقْفُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي لِلرَّاهِنِ أَوْ لِغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَصَحَّ مُشَاعٌ) أَيْ صَحَّ رَهْنُ جُزْءٍ مُشَاعٍ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَرُبْعٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمُشَاعِ وَلَا هِبَتُهُ وَلَا التَّصَدُّقُ بِهِ وَلَا وَقْفُهُ كَالْحَنَفِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي) أَيْ الْجُزْءُ الْبَاقِي بِلَا رَهْنٍ لِلرَّاهِنِ أَوْ لِغَيْرِهِ لَكِنْ إنْ كَانَ الْبَاقِي لِغَيْرِ الرَّاهِنِ اقْتَصَرَ الْمُرْتَهِنُ فِي الْحَوْزِ عَلَى حِصَّةِ الرَّاهِنِ وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي لَهُ حَازَ مَالَهُ كُلَّهُ مَا رَهَنَ وَمَا لَمْ يَرْهَنْ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَصَحَّ مُشَاعٌ وَحِيزَ بِجَمِيعِهِ إنْ بَقِيَ فِيهِ لِلرَّاهِنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِرَهْنِ جُزْءٍ مُشَاعٍ غَيْرِ مَقْسُومٍ مِنْ رَبْعٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ وَقَبْضِهِ إنْ كَانَ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَغَيْرِهِ أَنْ يَحُوزَ الْمُرْتَهِنُ حِصَّةَ الرَّاهِنِ وَيُكْرِيهِ وَيَلِيهِ مَعَ مَنْ لَهُ فِيهِ شِرْكٌ لِرَبِّهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَضَعَاهُ عَلَى يَدِ الشَّرِيكِ وَالْحَوْزُ فِي ارْتِهَانِ نِصْفِ مَا يَمْلِكُ الرَّاهِنُ جَمِيعَهُ مِنْ عَيْنٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ ثَوْبٍ قَبَضَ جَمِيعَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَصَحَّ مَشَاعٌ وَحِيزَ بِجَمِيعِهِ إنْ بَقِيَ فِيهِ لِلرَّاهِنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَشَاعَ مِنْ رِيعٍ وَحَيَوَانٍ وَعَرَضٍ وَعَقَارٍ يَصِحُّ رَهْنُهُ كَمَا يَصِحُّ وَقْفُهُ وَهِبَتُهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي لِلرَّاهِنِ، أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَكِنْ إنْ كَانَ الْبَاقِي لِغَيْرِ الرَّاهِنِ اُقْتُصِرَ فِي الْحَوْزِ عَلَى حِصَّةِ الرَّاهِنِ، وَإِلَّا حِيزَ جَمِيعُ مَالِهِ مَا رَهَنَ وَمَا لَمْ يَرْهَنْ لِئَلَّا تَجُولَ يَدُهُ فِي الرَّهْنِ فَيَبْطُلَ فَالْمَعْنَى أَنَّ الْجُزْءَ الْمَشَاعَ يُحَازُ بِسَبَبِ حَوْزِ الْجَمِيعِ، أَيْ: جَمِيعِ الشَّيْءِ الَّذِي اُرْتُهِنَ بَعْضُهُ مَشَاعًا إنْ كَانَ الْفَاضِلُ مِنْهُ بَعْدَ الْجُزْءِ الْمَرْهُونِ يَمْلِكُهُ الرَّاهِنُ، أَيْ: وَحِيزَ الْجُزْءُ الْمَشَاعُ الْمَرْهُونُ بِسَبَبِ حَوْزِ جَمِيعِهِ، أَيْ: مَعَ حَوْزِ جَمِيعِهِ، أَيْ: جَمِيعِ الْمَشَاعِ لَا جَمِيعِ الْجُزْءِ الْمَرْهُونِ، أَيْ: جَمِيعِ الْمَشَاعِ الَّذِي لِلرَّاهِنِ مَا رَهَنَ وَمَا لَمْ يَرْهَنْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إنْ بَقِيَ فِيهِ لِلرَّاهِنِ فَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، أَوْ بِمَعْنَى مَعَ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّ الْمَشَاعَ) ، أَيْ: الْجُزْءَ الْمَشَاعَ، فَالْمَشَاعُ اسْمٌ لِلْجُزْءِ الْمَرْهُونِ، وَقَوْلُهُ: مِنْ رَبْعٍ، أَيْ: بَعْضِ رَبْعٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمَشَاعِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حِيزَ) أَيْ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ الْبَاقِي لِلرَّاهِنِ، أَيْ: كُلُّهُ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا كَانَ يَمْلِكُ نِصْفَ شَيْءٍ مَشَاعًا وَرَهَنَ نِصْفَ النِّصْفِ فَإِنَّهُ يَحُوزُ مِلْكَ الرَّاهِنِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: أَيْ: مَعَ حَوْزِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ: إنَّ الْمُرَادَ بِالسَّبَبِيَّةِ الْمَعِيَّةُ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا حَاجَةَ لَهُ، وَلَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ بَعْدُ فَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، أَوْ بِمَعْنَى مَعَ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَصَحَّ) أَنْ يُرْهَنَ جُزْءٌ (مُشَاعٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ شَائِعٌ فِي كُلِّهِ نِصْفٌ
Adds nothing on this mas’ala.
وصح مشاع يعني أنه يصح رهن الجزء المشاع أي الشائع من نصف أو ثلث أو ربع ونحو ذلك، والمشاع اسم مفعول من أشاع رباعيا، قال الخرشي: نبه بهذا على جواز رهن الجزء المشاع خلافا للحنفية القائلين بعدم صحة رهن المشاع، قوله: "وصح مشاع" -كما في وقفه وهبته- من ربع وحيوان وعرض وعقار وسواء كان الباقي للراهن أو لغيره على المشهور والمشاع من الشياع وهو الاختلاط وعدم التمييز أي شائع غير متميز.
انتهى كلام الخرشي. وحيز بجميعه الباء للسببية أو بمعنى مع أي يحاز الجزء الشائع بسبب حوز جميع الشيء المرهون منه الجزء الشائع، أو حيز الجزء المشاع المرهون مع حوز جميعه أي جميع الشيء ما رهن وما لم يرهن إن بقي فيه للراهن فاعل بقي ضمير يعود على ما يفهم من بقي أي بقية. قاله الخرشي. أي إنما يحاز جميع الشيء حيث بقي للراهن فيه بعد الجزء المرهون بقية، فيشترط في صحة الحوز حوز الجميع ما رهن وما لم يرهن،
وأما إن لم تبق له فيه بقية فإنه يُكتفى بحوز الجزء،
فإذا رهن له ثلث هذا الشيء مثلا والباقي له كله أو له جزء منه فإنه لابد من حوز جميع ما للراهن،
فإن لم تبق للراهن فيه بقية فإنه يُكتفى بحوز الجزء. واللَّه تعالى أعلم. قال عبد الباقي: وحيز الجزء المشاع بجميعه أي مع حوز أو بسبب حوز جميع المرهون منه الجزء إن بقي فيه للراهن بقية ليلا تجول يد الراهن في الرهن فيبطل،
فإن كانت لغير الراهن اكتفي بحوز الجزء وينزل المرتهن منزلة الراهن، والشرط في المص يقتضي أنه إذا كان للراهن النصف ورهن الربع أنه لابد من حوز الجميع إذ بقي فيه للراهن بقية وليس كذلك، فلابد من تقييد كلامه. قاله أحمد. أي بما بقي في ملك الراهن لا ملكه وملك شريكه أيضا،
فلو قال: وحيز ملكه به لسلم من الإيهام المذكور، وأخذ من الخلاف في هذه المسألة الخلاف في غاصب حصة أحد الشريكين في عبد أو دابة،
والصحيح أنه ما غصب عليهما لا على من قُصِدَ بالغصب فقط. قاله ابن ناجي. انتهى. قوله: وأخذ من الخلاف في هذه المسألة لخ يعني الخلاف المذكور في كلام ابن ناجي لا في كلامه هو إذ لم يذكره، وقد ذكر ابن عرفة الخلاف الذي أجمله الزرقاني،
ونصه: وفي حوز المشاع ممَّا باقيه لراهنه طرق اللخمي والباجي وعياض. اللخمي: إن كان دارا أو عبدا في كون حوزه بانفراد المرتهن به أو يكفي كون يده فيه مع راهنه كشريك قولان، ونحوه للمازري، الباجي ما ينقل حوزه بانفراد المرتهن به أو عدل وما لا يزال كالربع في كونه كذلك، أو يكفي كون يده معه كشريك قولا أشهب والموازية. ثم قال عن عياض: مذهب الكتاب ومشهور المذهب أن حوزه إنما هو بحوز جميعه
وقيل يجوز بحلوله في الجزء المشاع محل صاحبه وكانت يده عليه مع يده،
وقيل إنما يصح ذلك فيما لا ينقل كالربع. انتهى.
قلت: ظاهر كلامهم أن هذا الخلاف منصوص، وظاهر كلام ابن رشد أن الخلاف مخرج فقط. انتهى المراد منه.
وقال عبد الباقي: ولا يجوز لأحد شريكي دابة بيع حصته منها وتسليمها بغير إذن شريكه الحاضر أو إطلاع الحاكم إن غاب كما في المدونة وغيرها كما قال ابن عرفة: ومعناه كما فهمه علي الأجهوري لا يتصرف في حصة شريكه،
فإن خالف وفعل وتلفت، فقال في الذخيرة كما في التتائي: لا أعرف فيها نصا، ومقتضى القواعد ضمان حصة الشريك. انتهى.
قوله: ولا يجوز لأحد شريكي دابة إلى قوله، كما قال ابن عرفة ما عزاه لابن عرفة لم أجده فيه بعد البحث عنه إلا عن أشهب ومذهب ابن القاسم خلافه، ونص ابن عرفة: ورهن المشاع فيما باقيه لغير الراهن ربعا أو منقسما لا يفتقر لإذن شريكه،
وإن كان غيره ففي كونه كذلك ووقفه عليه قولا ابن القاسم وأشهب، قائلا: لأن رهنه يمنعه من بيعه ناجزا، وصوب الباجي قول ابن القاسم لا يفتقر لإذن الشريك لأن ذلك لا يمنعه من بيع حظه أو دعائه لبيع جميعه،
فإن باعه بغير جنس الدين كان الثمن رهنا،
وإن كان بجنسه قضي به الدين. انتهى. قاله البناني. قال الرهوني: لعل الزرقاني أخذ ذلك من قول ابن عرفة أواخر الشركة: وفيها مع غيرها منع أحد الشريكين بمجرد الملك في شيء تصرفه فيه دون إذن شريكه للُزُومية التصرف في ملك الغير بغير إذن. انتهى. لكن كلامه بظاهره شامل لتصرفه فيه ببيع حصته لكن الظاهر قصره على ما إذا كان بيعه لحصته يؤدي للعلة التي علل بها المنع؛ كأن يذهب به إلى السوق ونحوه من كل مكان لم يأذن له شريكه في الذهاب به إليه، ويحمل ما ذكره البناني عنه هنا من الجواز على مذهب ابن القاسم على ما إذا كان بيعه لحصته سالما من تلك العلة فتأمله.
واللَّه أعلم. انتهى. وقال المواق من المدونة: قال مالك: لا بأس برهن جزء مشاع غير مقسوم من ربع أو حيوان أو عرض، وقبضُه إن كان بين الراهن وغيره أن يحوز المرتهن حصة الراهن ويكريه ويليه مع من له فيه شرك كربه، ولا بأس أن يضعاه على يد الشريك والحوز في ارتهان نصف ما يملك الراهن من عبد أو دابة أو ثوب قبضُ جميعه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.