Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَقَوْلِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ لِلْمُوَكِّلِ (أُمِرْت بِبَيْعِهِ بِعَشَرَةٍ) مَثَلًا وَقَدْ بِعْتهَا بِهَا (وَأَشْبَهَتْ) الْعَشَرَةُ أَنْ تَكُونَ ثَمَنًا وَإِسْنَادُ الشَّبَهِ لِضَمِيرِ الْعَشَرَةِ مَجَازٌ وَالْمُرَادُ أَشْبَهَ الْوَكِيلُ سَوَاءٌ أَشْبَهَ الْمُوَكِّلُ أَمْ لَا (وَقُلْت) يَا مُوَكِّلَ (بِأَكْثَرَ وَفَاتَ الْمَبِيعُ) بِيَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَكِيلِ (بِزَوَالِ عَيْنِهِ) بِمَوْتٍ وَنَحْوِهِ (أَوْ لَمْ يَفُتْ وَلَمْ تَحْلِفْ) يَا مُوَكِّلُ أَنَّك أَمَرْته بِأَكْثَرَ فَالْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ فِي الصُّورَتَيْنِ،

3,602

فَإِنْ حَلَفْت فَالْقَوْلُ لَك وَلَوْ لَمْ تُشْبِهْ إذْ لَا يُرَاعَى فِي بَقَاءِ السِّلْعَةِ شَبَهٌ وَلَا عَدَمُهُ وَهَذَا عِنْدَ فَقْدِ الْبَيِّنَةِ وَإِلَّا عَمِلَ بِهَا وَلَزِمَ الْوَكِيلَ الْغُرْمُ وَمَفْهُومٌ بِزَوَالِ عَيْنِهِ أَنَّهُ لَا يَفُوتُ بِعِتْقٍ وَلَا هِبَةٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ أَمَرْت بِبَيْعِهِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِ سِلْعَةٍ فَبَاعَهَا بِعَشَرَةٍ وَادَّعَى أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ وَقَالَ الْمُوَكِّلُ بَلْ أَمَرْته بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ بِيَمِينِهِ إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ بِزَوَالِ عَيْنِهِ وَأَشْبَهَ قَوْلَ ذَلِكَ الْوَكِيلِ سَوَاءٌ أَشْبَهَ الْمُوَكِّلَ أَمْ لَا

11,001

وَكَذَا إنْ لَمْ يَفُتْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ الْمُوَكِّلُ،

11,002

فَإِنْ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ بِيَمِينِهِ إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ وَأَشْبَهَ قَوْلُهُ وَحْدَهُ أَوْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا،

11,003

وَكَذَا إنْ لَمْ يَفُتْ وَحَلَفَ فَتَخَلَّصْ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْمُوَكِّلِ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ وَهِيَ مَا إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ بِزَوَالِ عَيْنِهِ وَأَشْبَهَ الْمُوَكِّلُ وَحْدَهُ أَوْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا وَحَلَفَ وَالْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ فِي ثَلَاثٍ أَيْضًا فَوَاتُ الْمَبِيعِ أَشْبَهَ الْمُوَكِّلَ أَمْ لَا أَوْ لَمْ يَفُتْ وَلَمْ يَحْلِفْ الْمُوَكِّلُ وَالثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ وَهِيَ الَّتِي الْقَوْلُ فِيهَا لِلْوَكِيلِ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَقَوْلِهِ أُمِرْت إلَى قَوْلِهِ وَلَمْ تَحْلِفْ وَالثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ الَّتِي الْقَوْلُ فِيهَا لِلْمُوَكِّلِ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ مَفْهُومِهِ فَالصُّورَتَانِ الْأُولَيَانِ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ مَفْهُومِ وَأَشْبَهَتْ وَالثَّالِثَةُ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ مَفْهُومِ وَلَمْ تَحْلِفْ

(قَوْلُهُ مَجَازٌ) وَالْأَصْلُ أَشْبَهَ الْوَكِيلُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِعَشَرَةٍ

(قَوْلُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ الْمُستَثْناتَيْنِ وَهُمَا قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ فَزَعَمْت أَنَّك أَمَرْته بِغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ كَقَوْلِهِ أُمِرْت بِبَيْعِهِ بِعَشَرَةٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ، فَإِنْ حَلَفَتْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَفُتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُك وَلَوْ لَمْ تُشْبِهْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ فَمَنْ أَحَبَّ إخْرَاجَهَا عَنْ مِلْكِهِ كَانَ مُدَّعِيًا فَعَلَيْهِ الْإِثْبَاتُ وَهَذَا بَيَانٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ وَلَمْ تَحْلِفْ ثُمَّ حَيْثُ كَانَ الْقَوْلُ لَلْمُوَكِّلِ فَيَحْلِفُ وَيَأْخُذُ مَا ادَّعَاهُ وَهُوَ الْقَدْرُ الزَّائِدُ عَلَى الْعَشَرَةِ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ وَهَذَا إذَا فَاتَتْ السِّلْعَةُ أَوْ كَانَتْ قَائِمَةً وَلَمْ يَأْخُذْهَا وَرَضِيَ الْوَكِيلُ بِدَفْعِ الزَّائِدِ،

11,004

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَرْضَ فَيَتَعَيَّنُ أَخْذُ الْمُوَكِّلِ السِّلْعَةَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ وَيُجِيزَ الْوَكِيلَ عَلَى دَفْعِ الزَّائِدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

11,005

فَلَوْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي أَخْذَهَا بِمَا قَالَ الْمُوَكِّلُ فَهَلْ يُجِيزُ الْمُوَكِّلُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ اُنْظُرْ ح،

11,006

فَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ أَيْ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَحْلِفْ دَفَعَ الْوَكِيلُ الْعَشَرَةَ فَقَطْ وَهَلْ بِيَمِينٍ أَوْ لَا قَوْلَانِ وَعَلَى الْأَوَّلِ،

11,007

فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ مَا ادَّعَاهُ الْمُوَكِّلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَقَوْلُ الْمُوَكِّلِ مَقْبُولٌ فِي حَالَتَيْنِ مَا إذَا حَلَفَ أَوْ نَكَلَا مَعًا

(قَوْلُهُ وَهَذَا عِنْدَ فَقْدِ الْبَيِّنَةِ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ

11,008

وَأَمَّا إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ عَمِلَ بِهَا.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَقَوْلِهِ أَمَرْتُ بِبَيْعِهِ بِعَشْرَةٍ وَأَشْبَهَتْ وَقُلْت بِأَكْثَرَ وَفَاتَ الْمَبِيعُ بِزَوَالِ عَيْنِهِ) ش: أَيْ،

26,569

وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ إذَا قَالَ لِمُوَكِّلِهِ أَمَرْتَنِي بِبَيْعِ الشَّيْءِ الْمُوَكِّلِ عَلَى بَيْعِهِ بِعَشَرَةٍ، وَكَانَتْ الْعَشَرَةُ تُشْبِهُ قِيمَتَهُ وَقُلْت أَنْتَ بِأَكْثَرَ وَفَاتَ الْمَبِيعُ بِزَوَالِ عَيْنِهِ،

26,570

فَإِنْ نَكَلَ الْوَكِيلُ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ وَلَزِمَ الْوَكِيلَ غُرْمُ مَا قَالَهُ الْمُوَكِّلُ،

26,571

فَإِنْ نَكَلَ الْمُوَكِّلُ أَيْضًا فَلَا شَيْءَ لَهُ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ السَّلَمِ الثَّانِي، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُوَكِّلِ بَيِّنَةٌ،

26,572

فَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ لَزِمَ الْوَكِيلَ الْغُرْمُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ.

وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ، وَأَشْبَهَتْ مِمَّا إذَا ادَّعَى مَا لَا يُشْبِهُ، فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ بَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْآمِرِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ وَفَاتَ الْمَبِيعُ مِمَّا إذَا لَمْ يَفُتْ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ مَعَ يَمِينِهِ وَيَأْخُذُ سِلْعَتَهُ، وَلَهُ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ، وَيَأْخُذَ الْعَشَرَةَ وَاخْتُلِفَ هَلْ لَهُ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ

26,573

وَيُلْزِمَ الْوَكِيلَ الزَّائِدَ أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؟ قَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا الرَّجْرَاجِيُّ

26,574

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: وَاخْتُلِفَ إذَا اعْتَرَفَ الْوَكِيلُ بِالتَّعَدِّي هَلْ يَسْقُطُ ذَلِكَ الْيَمِينُ عَنْ الْمُوَكِّلِ أَوْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فَقِيلَ إنَّ ذَلِكَ يُسْقِطُ عَنْهُ الْيَمِينَ،

26,575

وَقِيلَ لَا يُسْقِطُهَا لِحَقِّ الْمُشْتَرِي؛

26,576

لِأَنَّ الْوَكِيلَ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِتَصْدِيقِهِ إبْطَالَ حَقِّ الْمُشْتَرِي انْتَهَى بِالْمَعْنَى (قُلْت) : وَالثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ.

26,577

(فَرْعٌ) : فَإِنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَهَا بِمَا قَالَ الْمُوَكِّلُ فَهَلْ يُجْبَرُ الْمُوَكِّلُ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فَإِنْ نَكَلَ الْمُوَكِّلُ عَنْ الْيَمِينِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ وَيُمْضِي الْبَيْعَ بِالْعَشْرَةِ قَالَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إذَا نَكَلَ الْمُوَكِّلُ كَانَتْ لَهُ بِالْعَشْرَةِ بِغَيْرِ يَمِينٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: إنْ أَرَادَ دُونَ يَمِينِ الْوَكِيلِ كَانَ خِلَافَ الْمَذْهَبِ، وَإِلَى مَا قَالَهُ ابْنُ بَشِيرٍ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ أَوْ لَمْ يَفُتْ وَلَمْ يَحْلِفْ فَإِنْ نَكَلَ الْوَكِيلُ بَعْدَ نُكُولِ الْمُوَكِّلِ لَزِمَ غُرْمُ مَا قَالَ الْمُوَكِّلُ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَقَوْلِهِ أَمَرْت بِبَيْعِهِ بِعَشَرَةٍ وَأَشْبَهَتْ قُلْت بِأَكْثَرَ وَفَاتَ الْمَبِيعُ بِزَوَالِ عَيْنِهِ أَوْ لَمْ يَفُتْ وَلَمْ تَحْلِفْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا بَاعَ الْوَكِيلُ السِّلْعَةَ بِعَشَرَةٍ وَقَالَ بِذَلِكَ أَمَرَنِي رَبُّهَا وَقَالَ رَبُّهَا مَا أَمَرْتُكَ إلَّا بِاثْنَيْ عَشَرَ،

9,344

فَإِنْ فَاتَتْ حَلَفَ الْمَأْمُورُ وَبَرِئَ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا لَمْ يَبِعْ بِمَا يُسْتَنْكَرُ، وَفَوْتُهَا هَاهُنَا زَوَالُ عَيْنِهَا،

9,345

وَكَذَلِكَ رَوَى الْأَنْدَلُسِيُّونَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ لَمْ تَفُتْ حَلَفَ الْآمِرُ وَأَخَذَهَا.

9,346

ابْنُ الْمَوَّازِ: فَإِنْ نَكِلَ فَلَهُ عَشَرَةٌ. وَانْظُرْ أَوَّلَ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الْبَضَائِعِ إذَا اشْتَرَى لِزَوْجَتِهِ فَبَعْدَ مَا حَازَتْ طَلَبَ مِنْهَا الثَّمَنَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَقَدَ الثَّمَنَ أَوْ لَا فَرْقَ،

9,347

وَمِثْلُهُ الْوَكِيلُ. وَفِي الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ. اُنْظُرْ أَوَّلَ مَسْأَلَةٍ مِنْ رَسْمِ حَلَفَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَقَوْلِهِ أَمَرْت بِبَيْعِهِ بِعَشَرَةٍ وَأَشْبَهَتْ وَقُلْت بِأَكْثَرَ وَفَاتَ الْمَبِيعُ بِزَوَالِ عَيْنِهِ أَوْ لَمْ يَفُتْ وَلَمْ تَحْلِفْ (ش) التَّشْبِيهُ فِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَكِيلِ وَالْمَعْنَى أَنَّك إذَا أَمَرْته بِبَيْعِ شَيْءٍ فَبَاعَهُ بِعَشَرَةٍ مَثَلًا وَأَشْبَهَتْ أَنْ تَكُونَ ثَمَنًا لِذَلِكَ الْمَبِيعِ وَقُلْت أَنْتِ مَا أَمَرْتُك أَنْ تَبِيعَهَا إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَبِيعَ فَاتَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي بِزَوَالِ عَيْنِهِ لِأَنَّ الْفَوَاتَ هُنَا كَالِاسْتِحْقَاقِ لَا تَفُوتُ السِّلْعَةُ إلَّا بِزَوَالِ عَيْنِهَا فَلَا تَفُوتُ بِعِتْقٍ وَلَا بِهِبَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تَفُتْ السِّلْعَةُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَلَمْ تَحْلِفْ أَنْتَ يَا مُوَكِّلُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ أَيْضًا وَيَبْرَأُ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ عَلَيْهِ الضَّمَانَ

8,275

أَمَّا إنْ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ فَمَنْ أَحَبَّ إخْرَاجَهَا عَنْ مِلْكِهِ فَهُوَ مُدَّعٍ وَرَبُّ السِّلْعَةِ مُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَأَشْبَهَتْ فِعْلٌ مُسْنَدٌ إلَى ضَمِيرِ الْغَائِبَةِ فَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ مُسْنَدًا لِلْمُوَكِّلِ لِقَوْلِهِ بَعْدَ وَقُلْت بِأَكْثَرَ أَيْ وَأَشْبَهَتْ الْعَشَرَةُ أَنْ تَكُونَ ثَمَنًا لِلسِّلْعَةِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَفَاتَ الْمَبِيعُ) أَيْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ بِيَمِينِهِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ وَغَرِمَ الْوَكِيلُ فَإِنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُوَكِّلِ بَيِّنَةٌ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ لَزِمَ الْوَكِيلُ الْغُرْمَ

(قَوْلُهُ وَفَاتَ الْمَبِيعُ) أَيْ تَحَقَّقَ فَوْتُهُ فَإِنْ جَهِلَ وَلَمْ يَعْلَمْ إلَّا مِنْ قَوْلِ مُشْتَرِيهِ أَحْلِفُ إنْ حَقَّقَ رَبُّهَا أَنَّهُ جَحَدَهُ فَإِنْ اتَّهَمَهُ فَعَلَى أَيْمَانِ التُّهَمِ فَإِنْ حَلَفَ مَعَ تَحَقُّقِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ ثَبَتَ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْفَوَاتِ

10,304

وَكَذَا إنْ اتَّهَمَهُ حَيْثُ كَانَ مُتَّهَمًا وَإِلَّا قَبِلَ قَوْلَهُ بِلَا يَمِينٍ فَإِنْ نَكَلَ فِيمَا يَحْلِفُ فِيهِ عَمِلَ بِقَوْلِ مُنَازِعِهِ مِنْ مُوَكِّلِهِ أَوْ وَكِيلِهِ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ فِي الِاتِّهَامِ وَبَعْدَ حَلِفِهِ فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ فِي مُنَازَعَةِ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ فِي الْفَوَاتِ

(قَوْلُهُ وَأَشْبَهَتْ) إسْنَادُ الشَّبَهِ لَلْعَشْرَةِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ أَيْ أَشْبَهَ الْوَكِيلُ سَوَاءٌ أَشْبَهَ الْمُوَكِّلَ أَمْ لَا وَمَفْهُومُهُ لَوْ أَشْبَهَ الْمُوَكِّلُ وَحْدَهُ أَوْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْوَكِيلِ وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ فَيَغْرَمُ مَا ادَّعَاهُ الْمُوَكِّلُ

(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَفُتْ) وَلَا يُرَاعَى فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ شَبَهٌ وَلَا عَدَمُهُ

منح الجليل'Illaysh

(كَقَوْلِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ (أَمَرْت) ني (بِبَيْعِهِ) أَيْ الْمُوَكِّلُ عَلَى بَيْعِهِ (بِعَشَرَةٍ) مِنْ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا (وَ) قَدْ (أَشْبَهَتْ) الْعَشَرَةُ أَنْ تَكُونَ ثَمَنَهُ (وَقُلْت) يَا مُوَكِّلُ أَمَرْتُك بِبَيْعِهِ (بِأَكْثَرَ) مِنْ الْعَشَرَةِ كَاثْنَيْ عَشَرَ (وَ) قَدْ (فَاتَ الْمَبِيعُ) فَوَاتًا مُصَوَّرًا (بِزَوَالِ عَيْنِهِ) فَالْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ بِيَمِينِهِ،

13,635

فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ الضَّمَانُ،

13,636

وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآمِرُ وَغَرِمَ الْوَكِيلُ اثْنَيْنِ،

13,637

وَإِنْ نَكَلَ أَيْضًا فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَمَفْهُومُ أَشْبَهَتْ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْوَكِيلُ مَا لَمْ يُشْبِهْ فَلَا يُصَدَّقْ وَيَحْلِفُ الْمُوَكِّلُ،

13,638

فَإِنْ نَكَلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ وَهَلْ بِيَمِينٍ أَوْ لَا قَوْلَانِ لِابْنِ الْمَوَّازِ وَابْنِ مُيَسِّرٍ. وَمَفْهُومُ بِزَوَالِ عَيْنِهِ عَدَمُ فَوَاتِهِ بِنَحْوِ هِبَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ.

وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ فَاتَ فَقَالَ (أَوْ لَمْ يَفُتْ) مَا بَاعَهُ الْوَكِيلُ (وَلَمْ يَحْلِفْ) مُوَكِّلُهُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ، وَهَلْ بِيَمِينٍ أَوْ لَا قَوْلَانِ " ق "، فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ دَفَعْت إلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى بِهَا تَمْرًا أَوْ ثَوْبًا وَقَالَ بِذَلِكَ أَمَرْتنِي، وَقُلْت أَنْتَ مَا أَمَرْتُك إلَّا بِحِنْطَةٍ فَالْمَأْمُورُ مُصَدَّقٌ بِيَمِينِهِ إذْ الثَّمَنُ مُسْتَهْلَكٌ كَفَوْتِ السِّلْعَةِ. ابْنُ حَبِيبٍ وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَبِهِ أَقُولُ وَفِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إذَا بَاعَ الْوَكِيلُ السِّلْعَةَ بِعَشَرَةٍ وَإِنْ وَكَّلْتَهُ عَلَى أَخْذِ جَارِيَةٍ فَبَعَثَ بِهَا فَوُطِئَتْ، ثُمَّ قَدِمَ بِأُخْرَى،

13,639

وَقَالَ هَذِهِ لَك، وَالْأُولَى وَدِيعَةٌ،

13,640

فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَحَلَفَ: أَخَذَهَا: إلَّا أَنْ تَفُوتَ بِكَوَلَدٍ، أَوْ تَدْبِيرٍ: إلَّا لِبَيِّنَةٍ، وَلَزِمَتْك الْأُخْرَى [منح الجليل] وَقَالَ بِذَلِكَ أَمَرَنِي رَبُّهَا وَقَالَ رَبُّهَا مَا أَمَرْتُك إلَّا بِاثْنَيْ عَشَرَ،

13,641

فَإِنْ فَاتَتْ حَلَفَ الْمَأْمُورُ وَبَرِئَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَا لَمْ يَبِعْ بِمَا يُسْتَنْكَرُ وَفَوْتُهَا هُنَا زَوَالُ عَيْنِهَا،

13,642

وَكَذَلِكَ رَوَى الْأَنْدَلُسِيُّونَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ. قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - " فَإِنْ لَمْ تَفُتْ حَلَفَ الْآمِرُ وَأَخَذَهَا. ابْنُ الْمَوَّازِ فَإِنْ نَكَلَ فَلَهُ عَشَرَةٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأشار إلى الثانية بقوله: كقوله أمرت ببيعه بعشرة وأشبهت يعني أن القول للموكل فيما إذا اختلف هو والوكيل في صفة التوكيل إلا في مسألتين: إحداهما هي قوله: إلا أن يشتري لخ، والأخرى هذه وصورتها أن يدفع الموكل للوكيل سلعة فباعها الوكيل بعشرة،

50,354

وقال إن الموكل أمره بذلك وأشبهت العشرة أن تكون ثمنا لها،

50,355

وقال الموكل أمرتك أن تبيعها بأكثر من عشرة كخمسة عشر كما قال المص، وقلت يا موكل لوكيلك أمرتك ببيع سلعتي بأكثر من عشرة وفات المبيع بيد المشتري بزوال عينه، أو كان قائما لم يفت والحال أنك لم تحلف يا موكل،

50,356

فإن حلفت فالقول لك ولا يراعى في بقائه شبه ولا عدمه. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: علم من هذا أن القول للوكيل حيث اختلف هو والموكل في صفة الإذن في صورتين: إحداهما في البيع والأخرى في الشراء، قال عبد الباقي: وتلخص من كلامه في المسألة الثانية منطوقا ومفهوما أن القول للموكل في ثلاث مسائل وهي: إذا فات البيع بزوال عينه وأشبه الموكل وحده أو لم يشبه واحد منهما، أو كان المبيع قائما وحلف والقول للوكيل في ثلاث أيضا: فوات المبيع وأشبه سواء أشبه الموكل أم لا أو لم يفت ولم يحلف الموكل، وهذه الثلاث مستفادة من قوله: "كقوله أمرت" إلى قوله: "ولم تحلف" .

والثلاث الأول مستفادة من مفهومه الأوليان من مفهوم وأشبهت، والثالثة من مفهوم ولم تحلف ثم حيث كان القول للموكل فيحلف ويأخذ ما ادعاه وهو القدر الزائد على العشرة في الفرض المذكور،

50,357

فإن نكل دفع الوكيل العشرة فقط وهل بيمين قولان، وعلى الأول فإن نكل غرم ما ادعاه الموكل على الراجح،

50,358

وقيل: العشرة فقط. تنبيه: قوله: "وفات المبيع" أي تحقق فوته،

50,359

فإن جهل ولم يعلم إلا من قول مشتريه أحلف إن حقق ربها أنه جحده،

50,360

فإن اتهمه فعلى أيمان التهم،

50,361

فإذا حلف مع تحقيق الدعوى عليه ثبت ما ادعاه من الفوات،

50,362

وكذا إن اتهمه حيث كان متهما وإلا قبل قوله " " بلا يمين" فإن نكل فيما يحلف فيه عمل بقول منازعه من موكل أو وكيله بمجرد نكوله في الاتهام وبعد حلفه في دعوى التحقيق، وينبغي أن يجرى ذلك في منازعة الموكل والوكيل في الفوات. اهـ كلام عبد الباقي.

50,363

وقال الخرشي: قوله: "وفات البيع بزوال عينه" أي أو فوات المقصود منه. اهـ.

50,364

وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: إن دفعت إليه ألف درهم فاشترى بها ثمرا أو ثوبا،

50,365

وقال بذلك أمرتني وقلت أنت ما أمرتك إلا بحنطة، فالمأمور مصدق مع يمينه إذ الثمن مستهلك كفوت السلعة. ابن حبيب: وقاله مطرف وابن الماجشون وبه أقول،

50,366

ومن المدونة قال مالك: إذا باع الوكيل السلعة بعشرة،

50,367

وقال بذلك أمرني ربها، وقال ربها: ما أمرتك إلا باثني عشر فإن فاتت حلف المأمور وبرئ، قال ابن القاسم: ما لم يبع بما يستنكر وفوتها هنا بزوال عينها،

50,368

وكذلك روى الأندلسيون عن ابن القاسم،

50,369

قال مالك: فإن لم تفت حلف الآمر وأخذها،

50,370

ابن المواز: فإن نكل فله عشرة. انتهى المراد منه. وإن وكلته على أخذ جارية أي على شرائها على صفة عينتها له فاشترى جارية فبعث بها أي بالجارية التي اشتراها فوطئت، يحتمل أنه بفتح التاء فيكون خطابا للموكل، ويحتمل أنه بسكون التاء مبنيا للمجهول وضمير النائب عائد على الجارية أي وطئها الموكل، ثم بعد وطء الموكل للجارية التي بعثت قدم الوكيل بجارية أخرى،

50,371

وقال الوكيل: هذه الجارية التي قدمت بها لك يا موكل، والأولى التي بعثت بها إليك وديعة أي بعثت بها إليك لتكون وديعة عندك، وليست هي التي وكلتني على شرائها وإنما التي وكلتني على شرائها هي التي قدمت بها،

50,372

فإن كان الوكيل لم يبين لك حين بعث الأولى مع من بعثها معه أو مع غيره أنها وديعة، أو بين للرسول ولم يعلمك الرسول بذلك كما في أحمد، وحلف الوكيل على ما ادعى من أنها وديعة أخذها أي الأولى الوكيل وأخذ الموكل الثانية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.