أو بنسيئة وإن أذن
Its commentaries
(أَوْ) اشْتِرَاؤُهُ سِلَعًا لِلْقِرَاضِ (بِنَسِيئَةٍ) أَيْ دَيْنٍ فَيُمْنَعُ (وَإِنْ أَذِنَ) رَبُّهُ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَالرِّبْحُ لَهُ وَحْدَهُ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِرَبِّ الْمَالِ إذْ لَا رِبْحَ لِمَنْ لَا يَضْمَنُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ اشْتِرَاؤُهُ سِلَعًا لِلْقِرَاضِ بِنَسِيئَةٍ) إنَّمَا مُنِعَ ذَلِكَ لِأَكْلِ رَبِّ الْمَالِ رِبْحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ، وَقَدْ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
فَلَوْ اشْتَرَى الْعَامِلُ بِالنَّسِيئَةِ لِنَفْسِهِ لَجَازَ لِلْخُلُوصِ مِنْ النَّهْيِ الْمَذْكُورِ
ثُمَّ إنَّ الْمَنْعَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْعَامِلُ غَيْرَ مُدِيرٍ،
وَأَمَّا الْمُدِيرُ فَلَهُ الشِّرَاءُ لِلْقِرَاضِ بِالدَّيْنِ كَمَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ
وَيَجِبُ أَنْ يُقَيِّدَ ذَلِكَ بِكَوْنِ الدَّيْنِ الَّذِي يَشْتَرِي بِهِ يَفِي مَالَ الْقِرَاضِ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِهِ اهـ.
بْن
(قَوْلُهُ، وَإِنْ أَذِنَ رَبُّهُ) أَيْ
بِخِلَافِ بَيْعِهِ بِالدَّيْنِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ رَبُّ الْمَالِ وَإِلَّا جَازَ وَلَا يُقَالُ إنَّ إتْلَافَ الْمَالِ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ هُنَا غَيْرُ مُحَقَّقٍ عَلَى أَنَّ إتْلَافَ الْمَالِ الْمَمْنُوعِ أَنْ يَرْمِيَهُ فِي بَحْرٍ أَوْ نَارٍ مَثَلًا بِحَيْثُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ أَصْلًا
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ) أَيْ فَإِنْ فَعَلَ الْعَامِلُ وَاشْتَرَى بِنَسِيئَةٍ ضَمِنَ ذَلِكَ الْعَامِلُ مَا اشْتَرَاهُ بِالنَّسِيئَةِ وَكَانَ لَهُ رِبْحُهُ
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ نَسِيئَةً وَإِنْ أَذِنَ) ابْنُ الْمَوَّازِ: شِرَاؤُهُ بِالدَّيْنِ عَلَى الْقِرَاضِ أَوْ يَتَسَلَّفُ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ، أَذِنَ فِيهِ رَبُّ الْمَالِ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ، وَكَيْفَ يَأْخُذُ رِبْحَ مَا يَضْمَنُهُ الْعَامِلُ فِي ذِمَّتِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ بِنَسِيئَةِ وَإِنْ أَذِنَ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ الْعَامِلَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بِنَسِيئَةٍ إذَا أَذِنَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ وَذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا وَلَوْ أَذِنَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ فِي ذَلِكَ وَالْفَرْقُ أَنَّ بَيْعَهُ بِالدَّيْنِ فِيهِ تَعْرِيضٌ لِإِتْلَافِ الْمَالِ وَهُوَ مِنْ حَقِّ رَبِّهِ فَإِذَا أَذِنَ جَازَ لَهُ ذَلِكَ،
وَأَمَّا شِرَاؤُهُ بِالدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا فَالرِّبْحُ لَهُ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِرَبِّ الْمَالِ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ» فَكَيْفَ يَأْخُذُ رَبُّ الْمَالِ رِبْحَ مَا يَضْمَنُهُ الْعَامِلُ فِي ذِمَّتِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِنَسِيئَةٍ أَيْ لِلْقِرَاضِ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ شَارَكَ إنْ زَادَ مُؤَجَّلًا بِقِيمَتِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِنَسِيئَةٍ فَإِنْ وَقَعَ ضَمِنَ وَالرِّبْحُ لَهُ وَهَذَا حَيْثُ كَانَ لِرَبِّ الْمَالِ حِصَّةٌ مِنْ الرِّبْحِ وَلَوْ كَانَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْعَامِلِ جَازَ إذْ تَخَلَّصَ حِينَئِذٍ مِنْ «نَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ»
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاءُ الْعَامِلِ سِلْعَةً لِلْقِرَاضِ (بِنَسِيئَةٍ) أَيْ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ رَبُّ الْمَالِ، بَلْ (وَإِنْ أَذِنَ لَهُ) رَبُّ الْمَالِ فِي ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ،
فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ وَاخْتَصَّ بِرِبْحِهِ. " ق " ابْنُ الْمَوَّازِ شِرَاؤُهُ بِالدَّيْنِ عَلَى الْقِرَاضِ أَوْ تَسَلُّفُهُ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ أَذِنَ فِيهِ رَبُّ الْمَالِ أَمْ لَمْ يَأْذَنْ، وَكَيْفَ يَأْخُذُ رِبْحَ مَا يَضْمَنُهُ الْعَامِلُ فِي ذِمَّتِهِ.
طفي مَحَلُّ مَنْعِ شِرَائِهِ بِالدَّيْنِ إذَا كَانَ غَيْرَ مُدِيرٍ،
أَمَّا هُوَ فَيَجُوزُ لَهُ شِرَاؤُهُ بِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ
أَمَّا الْمُدِيرُ فَلَهُ الشِّرَاءُ بِالدَّيْنِ عَلَى الْقِرَاضِ. قُلْت لِأَنَّ عُرُوضَ الْمُدِيرِ كَالْعَيْنِ فِي الزَّكَاةِ،
وَيَجِبُ أَنْ يُقَيَّدَ بِكَوْنِ ثَمَنِ مَا يَشْتَرِيهِ بِهِ يَفِي بِهِ مَالُ الْقِرَاضِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ. عج لَا يُخَالِفُ هَذَا قَوْلَهُ وَشَارَكَ إنْ زَادَ مُؤَجَّلًا بِقِيمَتِهِ لِأَنَّ هَذَا فِي شِرَائِهِ لِلْقِرَاضِ وَذَلِكَ فِي شِرَائِهِ لِنَفْسِهِ. اهـ. وَالصَّوَابُ أَنَّ ذَلِكَ بَيَانٌ لِمَا يُفْعَلُ بَعْدَ الْوُقُوعِ، سَوَاءٌ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْقِرَاضِ، وَهَذَا بَيَانٌ لِحُكْمِ الْقُدُومِ نَعَمْ يُخَصُّ مَا هُنَا بِشِرَائِهِ لِلْقِرَاضِ اهـ.
ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ ابْنَ زَيْدٍ ابْنَ الْقَاسِمِ لَا خَيْرَ فِي شِرَاءِ الْعَامِلِ الْمَتَاعَ بِنَظِرَةِ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ يَضْمَنُ الدَّيْنَ إنْ تَلِفَ،
وَإِنْ رَبِحَ فِيهِ أَعْطَاهُ نِصْفَ الرِّبْحِ. ابْنُ رُشْدٍ إنْ نَزَلَ فَالرِّبْحُ وَالْوَضِيعَةُ لِلْعَامِلِ، وَعَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ فِيهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ أَنْ يَشْتَرِيَ عَلَى أَنَّهُ إنْ ضَاعَ مَالُ الْقِرَاضِ يَضْمَنُ ذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ فَيَجُوزُ أَوْ بِأَكْثَرَ، وَلَا أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِهِ، إنْ كَانَ الثَّانِي يَشْغَلُهُ عَنْ الْأَوَّلِ وَلَا بَيْعُ رَبِّهِ سِلْعَةً بِلَا إذْنٍ، وَجُبِرَ خُسْرُهُ، وَمَا تَلِفَ وَإِنْ قَبْلَ عَمَلِهِ، [منح الجليل] وَتَكُونُ السِّلْعَةُ عَلَى الْقِرَاضِ.
ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ لِلَّخْمِيِّ مِنْ كَوْنِ الْعَامِلِ فِي ذَلِكَ أَجِيرًا وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ عَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ بَعْدَ اشْتِغَالِهِ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُدِيرِ،
وَأَمَّا الْمُدِيرُ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أو بنسيئة وإن أذن يعني أن العامل لا يجوز أن يشتري القراض بالنسيئة بأن يأخذ سلعة للقراض بدنانير مؤجلة فإن ذلك لا يجوز ولو أذن له رب المال في ذلك،
فإن فعل ضمن والربح له، وقد تقدم أن العامل يجوز له أن يبيع بالنسيئة إذا أذن له رب المال، وهنا قال: لا يجوز له الشراء بالنسيئة وإن أذن رب المال، والفرق أن بيعه بالدين فيه تعريض لإتلاف المال وهو من حق ربه،
فإذا أذن جاز له ذلك
وأما شراؤه بالدين فإنه يكون ضامنا فالربح له ولا شيء منه لرب المال؛ لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن ربح ما لم يضمن، فكيف يأخذ رب المال ربح ما يضمنه العامل في ذمته؟ وقوله: "أو بنسيئة" أي للقراض، وقوله: "أو بنسيئة وإن أذن" هذا حيث كان لرب المال حصة من الربح ولو كان الربح كله للعامل جاز؛ لأنه [تخلص من نهيه عليه الصلاة والسلام عن ربح ما لم يضمن ].
البناني: ابن عرفة: سمع أبو زيد ابن القاسم: لا خير في شراء العامل المتاع بنظرة أيام؛ لأنه يضمن الدين إن تلف وإن ربح أعطاه نصف الربح. ابن رشد: إن نزل فالربح والوضيعة للعامل وعليه، وهو قوله في الموازية وهو ظاهر المدونة؛
ولو أذن له رب المال في ذلك إلا أن يأذن له أن يشتري على القراض على إن ضاع مال القراض ضمن ذلك في ذمته فيجوز وتكون السلعة على القراض. ابن عرفة: قوله فيجوز وتكون السلعة على القراض خلاف ما تقدم للخمي من كون العامل في ذلك أجيرًا وهو الصواب لأنها زيادة على القراض الأول بعد اشتغاله. ابن رشد: هذا في غير المدير،
وأما المدير فله الشراء على القراض بالدين حسبما ما مضى في سماع ابن القاسم. ابن عرفة: لأن عروض المدير كالعين في الزكاة
ويجب أن يقيد ذلك بكون ما يشتريه بالدين يفي به مال القراض وإلا لم يجز. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.