Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) جَازَ لِمُسْلِمٍ (دَفْعُهُ) أَيْ حَائِطُهُ (لِذِمِّيٍّ) يَعْمَلُ فِيهِ مُسَاقَاةً (لَمْ يَعْصِرْ حِصَّتَهُ خَمْرًا) وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لِمَا فِيهِ مِنْ إعَانَتِهِمْ عَلَى الْمَعْصِيَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَمْ يَعْصِرْ) أَيْ إذَا تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ ظَنًّا قَوِيًّا أَنَّهُ لَمْ يَعْصِرْ حِصَّتَهُ الَّتِي يَأْخُذُهَا عَلَى الْعَمَلِ خَمْرًا وَسَوَاءٌ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَيْ عَدَمُ الْعَصْرِ أَوْ لَا فَالْمَدَارُ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ بِعَدَمِ الْعَصْرِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلْبِسَاطِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْجَوَازِ مِنْ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُسْلِمُ عَلَيْهِ عَدَمَ عَصْرِ حِصَّتِهِ خَمْرًا وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ مُسَاقَاتُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأَهْلِ خَيْبَرَ وَلَمْ يُرْوَ أَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ اكْتِفَاءً بِالظَّنِّ الْقَوِيِّ أَنَّهُمْ لَا يَعْصِرُونَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ تَحَقَّقَ عَصْرُهُ لَهُ خَمْرًا أَوْ ظَنَّ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِيهِ لَمْ يَجُزْ وَالظَّاهِرُ الْكَرَاهَةُ حَالَةَ الشَّكِّ قِيَاسًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ كَرَاهَةِ مُقَارَضَةِ مَنْ شَكَّ فِي عَمَلِهِ بِالرِّبَا وَمُعَامَلَتِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَدَفْعُهُ لِذِمِّيٍّ لَمْ يَعْصِرْ حِصَّتَهُ خَمْرًا)

27,987

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ:، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَدْفَعَ نَخْلَكَ إلَى نَصْرَانِيٍّ مُسَاقَاةً إنْ أَمِنْتَ أَنْ يَعْصِرَهُ خَمْرًا قَالَ ابْنُ نَاجِي قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: كَيْفَ يَقُولُ هَذَا مَالِكٌ، وَقَدْ سَاقَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ خَيْبَرَ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْأَمْنَ مِنْ عَصْرِ الْخَمْرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمَمْنُوعُ إذَا كَانَ يُسْقُونَهُ مُسْلِمًا، وَلَا يُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ؛ لِأَنَّ فَتْحَ خَيْبَرَ بَعْدَ تَحْرِيمِهَا قَالَ ابْنُ نَاجِي قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ الْأَمْنِ حَتَّى يُعْلَمَ الْأَمْنُ انْتَهَى.

27,988

(فَرْعٌ:) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكَرِهَ مَالِكٌ أَخْذَكَ مِنْ نَصْرَانِيٍّ مُسَاقَاةً، أَوْ قِرَاضًا وَلَسْتُ أَرَاهُ حَرَامًا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ؛ لِأَنَّ فِيهِ بَعْضَ الْإِذْلَالِ،

27,989

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي مِثْلَهُ اخْتَصَرَهَا ابْنُ يُونُسَ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ عَلَى اخْتِصَارِهِمَا يَكُونُ مَالِكٌ نَصَّ عَلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا نَصَّ عَلَى كَرَاهَةِ الْقِرَاضِ وَقَاسَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَيْهِ كَرَاهَةَ الْمُسَاقَاةِ، وَكَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَمَلَ كَرَاهَةَ مَالِكٍ عَلَى التَّحْرِيمِ، وَلَمْ يَرْتَضِهِ، فَيَكُونُ كَلَامُهُ يَدُلُّ عَلَى قَوْلَيْنِ التَّحْرِيمِ لِمَالِكٍ وَالْكَرَاهَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَدَفْعُهُ لِذِمِّيٍّ لَمْ يَعْصِرْ حِصَّتَهُ خَمْرًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كَرِهَ مَالِكٌ أَخْذَكَ مِنْ نَصْرَانِيٍّ مُسَاقَاةً أَوْ قِرَاضًا وَلَسْت أَرَاهُ حَرَامًا، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَدْفَعَ نَخْلَك إلَى نَصْرَانِيٍّ مُسَاقَاةً إنْ أَمِنْت أَنْ يَعْصِرَ حِصَّتَهُ خَمْرًا.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَدَفْعُهُ لِذِمِّيٍّ لَمْ يَعْصِرْ حِصَّتَهُ خَمْرًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ الْمُسْلِمَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ حَائِطَهُ لِذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ حَرْبِيٍّ مُسَاقَاةً بِشَرْطِ أَنْ يَأْمَنَ مِنْهُ أَنْ يَعْصِرَ مَا يَنُوبُهُ خَمْرًا فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ فِيهِ حِينَئِذٍ إعَانَةً لَهُمْ عَلَى عُدْوَانِهِمْ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَمَرَ

9,027

بِخِلَافِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الذِّمِّيِّ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى ذَلِكَ غَالِبًا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَمْ يَعْصِرْ حِصَّتَهُ خَمْرًا) أَيْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فَإِنْ ظَنَّ أَوْ تَحَقَّقَ عَصْرُهَا خَمْرًا حَرُمَ فَإِنْ شَكَّ كُرِهَ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا

(قَوْلُهُ أَنْ يَأْمَنَ مِنْهُ) أَيْ تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا كَمَا أَفَادَهُ تت وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا ظَنَّ عَصْرَهَا خَمْرًا أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ امْتَنَعَ وَالْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَغْشُوشِ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ مَعَ الشَّكِّ وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَعْصِرُ حِصَّتَهُ خَمْرًا قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الذِّمِّيِّ) أَيْ دُونَ الْمُعَاهَدِ وَالْمُسْتَأْمَنِ، ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُعَاهَدَ وَالْمُسْتَأْمَنَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ مَعَ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّهَا قَالَتْ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَدْفَعَ نَخْلَك لِنَصْرَانِيٍّ مُسَاقَاةً إنْ أُمِنَ أَنْ يَعْصِرَ حِصَّتَهُ خَمْرًا فَيُقَالُ لِمَ خَصَّتْ الْمُدَوَّنَةُ النَّصْرَانِيَّ بِالذِّكْرِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ إنَّمَا خَصَّتْهُ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَعَاطَى ذَلِكَ غَالِبًا.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) يَجُوزُ (دَفْعُهُ) أَيْ الْحَائِطِ (لِذِمِّيٍّ) يَعْمَلُ فِيهِ مُسَاقَاةً إنْ (لَمْ يَعْصِرْ) الذِّمِّيُّ (حِصَّتَهُ) أَيْ الذِّمِّيِّ الَّتِي يَأْخُذُهَا فِي نَظِيرِ عَمَلِهِ مِنْ الْعِنَبِ وَنَحْوِهِ (خَمْرًا) أَيْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ رَبُّ الْحَائِطِ ذَلِكَ،

16,340

فَإِنْ كَانَ يَعْصِرُهَا خَمْرًا فَلَا تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ لِأَنَّهَا إعَانَةٌ لَهُ عَلَى عِصْيَانِهِ. فِيهَا كَرِهَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَخْذُك مِنْ نَصْرَانِيٍّ مُسَاقَاةً أَوْ قِرَاضًا وَلَسْتُ أَرَاهُ حَرَامًا، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَدْفَعَ نَخْلَك إلَى نَصْرَانِيٍّ مُسَاقَاةً إنْ أَمِنْت أَنْ يَعْصِرَ حِصَّتَهُ خَمْرًا. ابْنُ الْعَرَبِيِّ كَيْفَ قَالَ مَالِكٌ هَذَا وَقَدْ «سَاقَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ خَيْبَرَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْأَمْنَ مِنْ عَصْرِ الْخَمْرِ» إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَمْنُوعُ إذَا كَانُوا يَسْقُونَهَا مُسْلِمًا وَلَا يُقَالُ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ لِأَنَّ فَتْحَ خَيْبَرَ بَعْدَ تَحْرِيمِهَا، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ حَمْلُهُ عَلَى عَدَمِ الْأَمْنِ حَتَّى يُعْلَمَ الْأَمْنُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ودفعه لذمي لم يعصر حصته خمرا يعني أنه يجوز للمسلم أن يدفع حائطه لذمي مساقاة إن أمن أن يعصر الذمي حصته من الثمر خمرا وإلا فلا؛ لأن فيه إعانتهم على العُدْوَان وهو خلاف ما أمر الله به قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ،

55,172

ومن المدونة: لا بأس أن تدفع نخلك إلى نصراني مساقاة إن أمنت أن يعصر حصته خمرا. انتهى. ابن ناجي: قال بعض شيوخنا: ظاهر المدونة أنه محمول على عدم الأمانة حتى يثبت الأمن وهذا كله يفيد أنه لا بد من وجود الأمن، واعترض ابن العربي على أهل المذهب بأن أصل هذا الباب مساقاته صلى الله عليه وسلم أهل خيبر، ولم يرو عنه أنه اشترط عليهم ذلك، وجوابه أن حالتهم التي كانوا عليها من الجهد والشدة وضيق العيش وقتل المصطفى صلى الله عليه وسلم لأهلهم وبغضه لهم كأنها شرط حكما، أو الظن الغالب حينئذ أمنهم من العصر ودفعه لمسلم يعصر حصته خمرا كذمي فيما يظهر بل أشد

55,173

وكذا لحربيٍّ أو معاهد. قاله عبد الباقي.

55,174

وقال مفسرا للمص: وجاز لمسلم دفعه أي حائطه لذمي مساقاة حال كون الذمي لم يعصر أي تحقق المسلم أو ظن قويا أنه لا يعصر حصته التي يأخذها على العمل خمرا، ونحوه في المدونة ثم قال: وخرج بقولنا تحقق أو ظن قويا ما لو ظن غير قوي عصره فإنه يحرم،

55,175

وكذا لو شك على مقتضى هذا ولكن الظاهر الكراهة قياسا على مسألة المغشوش المتقدمة وعلى ما ذكروه هنا من كراهة مقارضة من شك في عمله الربا ومعاملته وأنه يندب التصدق بالربا؛ لأن من تحقق أو ظن قويا عمله بالربا فيجب التصدق به،

55,176

وإن شك أنه يعمل في الخمر ندب تصدقه بجميع المال وإن تحقق ضمله به وجب تصدقه بجميعه. قاله في البيان عن ابن المواز. وكره ملك مقارضة من يستحل الحرام أو من لا يعرف الحلال من الحرام وإن مسلما. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.