عكس إكاف وشبهه
Its commentaries
(عَكْسُ إكَافٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ كَكِتَابٍ وَتُضَمُّ كَغُرَابٍ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يُرْكَبُ عَلَيْهِ مِنْ بَرْذَعَةٍ أَوْ شَيْءٍ أَصْغَرَ مِنْهَا (وَشِبْهِهِ) كَسَرْجٍ وَحَوِيَّةٍ وَلِجَامٍ، وَمِقْوَدٍ فَيُعْمَلُ فِيهَا بِالْعُرْفِ، وَإِلَّا فَعَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَحِينَئِذٍ فَحُكْمُ الْإِكَافِ وَشِبْهُهُ حُكْمُ الْخَيْطِ، وَمَا مَعَهُ إذْ هُوَ عَلَى رَبِّهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَا عَكْسَهُ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَهُ الْعَكْسُ فِي التَّصْوِيرِ لَا الْحُكْمُ، وَهُوَ أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ مُكْتَرٍ، وَهُنَا مُكْرٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَصْغَرَ مِنْهَا) أَيْ، وَهُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَ التَّرَّاسِينَ نَمَّارِيَّةٌ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَالْيَاءِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ عَلَى الْمُكْتَرِي الَّذِي اكْتَرَى الدَّابَّةَ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَنَّهُ) أَيْ الرَّبَّ فِي الْأَوَّلِ مُكْتَرٍ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الثَّوْبِ اكْتَرَى الْخَيَّاطَ وَصَاحِبَ الْجِدَارِ اكْتَرَى الْبَنَّاءَ وَرَبَّ الرَّحَى مُكْتَرٍ، وَمُسْتَأْجِرٌ لِمَنْ يَطْحَنُ لَهُ قَمْحَهُ عَلَى رَحَاهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (عَكْسُ إكَافٍ) ش: كَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَافٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(عَكْسُ إكَافٍ وَشِبْهِهِ) ابْنُ بَشِيرٍ: عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ تَسْلِيمُ مَا الْعَادَةُ تَسْلِيمُهُ مَعَهَا مِنْ إكَافٍ وَبَرْذَعَةٍ وَحِزَامٍ وَسَرْجٍ فِي الْفَرَسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُعْتَادٍ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ،
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي إعَانَةِ الرَّاكِبِ فِي النُّزُولِ وَالرُّكُوبِ فِي الْمُهِمَّاتِ الْمُكَرَّرَةِ وَكَذَا رَفْعُ الْحَمْلِ.
(ص) عَكْسُ إكَافٍ وَشِبْهِهِ (ش) الْعَكْسُ هُنَا حَيْثُ لَا عُرْفَ أَيْ فَالْأَمْرُ مَعْكُوسٌ فِي الْإِكَافِ وَهُوَ شَيْءٌ يُرْكَبُ عَلَيْهِ أَصْغَرُ مِنْ الْبَرْدَعَةِ وَشِبْهُهُ مِنْ سَرْجٍ وَلِجَامٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُ فِي الْأُمُورِ السَّابِقَةِ حَيْثُ لَا عُرْفَ عَلَى رَبِّ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ وَهُوَ الْمُكْتَرِي وَهُنَا عَلَى الْمُكْرِي هَذَا حَقِيقَةُ الْعَكْسِ وَلَوْ كَانَ حَيْثُ لَا عُرْفَ عَلَى الْمُكْتَرِي كَمَا فَهِمَ الشَّارِحُ لَكَانَ مُسَاوِيًا لِمَا قَبْلَهُ أَيْ: هَذَا عَكْسُ إكَافٍ وَشِبْهِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ شَيْءٌ يُرْكَبُ عَلَيْهِ أَصْغَرُ مِنْ الْبَرْذَعَةِ) هَذَا مَا عِنْدَ ابْنِ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ أَيْ: يَرْكَبُ عَلَيْهِ بَدَلًا عَنْ الْبَرْذَعَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُجْعَلُ تَحْتَ الْبَرْذعَةِ أَوْ فَوْقَهَا إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الْقَامُوسِ أَنَّهُ الْبَرْذَعَةُ أَيْ: بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالذَّالِ الْمُهْمَلَةِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُكْتَرِي) أَيْ الَّذِي هُوَ رَبُّ الدَّقِيقِ فَهُوَ يُؤَيِّدُ الْعِبَارَةَ الثَّانِيَةَ كَمَا قُلْنَا أَوَّلًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(عَكْسُ) أَيْ خِلَافُ حُكْمِ (إكَافٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَخِفَّةِ الْكَافِ أَيْ رَحْلٌ (وَشِبْهُهُ) أَيْ الْإِكَافِ كَبَرْذَعَةٍ وَسَرْجٍ وَحِزَامٍ فَهُوَ عِنْدَ عَدَمِ الْعُرْفِ عَلَى الْمُكْتَرَى حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ، وَقَرَّرَ بِهِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ.
وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ، وَبِهِ قَرَّرَ الْبِسَاطِيُّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ قَالَهُ تت. ابْنُ شَاسٍ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ تَسْلِيمُ مَا الْعَادَةُ تَسْلِيمُهُ مَعَهَا مِنْ إكَافٍ وَبَرْذَعَةٍ وَحِزَامٍ وَسَرْجٍ فِي الْفَرَسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُعْتَادٍ لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرِكَةِ،
وَكَذَا الْحُكْمُ فِي إعَانَةِ الرَّاكِبِ فِي النُّزُولِ وَالرُّكُوبِ فِي الْمُهِمَّاتِ الْمُتَكَرِّرَةِ،
وَكَذَا رَقْعُ الْحَمْلِ وَالْمَحْمِلِ " غ " قَوْلُهُ عَكْسُ إكَافٍ وَشِبْهُهُ، أَيْ فَإِنْ كَانَ فِيهِ عُرْفٌ عُمِلَ بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ، فَالْعَكْسُ حَيْثُ لَا عُرْفَ وَلَوْ كَانَ حَيْثُ لَا عُرْفَ عَلَى الْمُكْتَرِي كَمَا فَهِمَ الشَّارِحُ لَكَانَ مُسَاوِيًا لِمَا قَبْلَهُ لَا مُخَالِفًا لَهُ،
فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا ظَهَرَ مِنْهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ عَدَلَ عَنْ طَرِيقَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ، وَعَوَّلَ عَلَى مَا أُقِيمَ مِنْ قَوْلِهَا فِي كِتَابِ الرَّوَاحِلِ وَالدَّوَابِّ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَكْتَرِيَ مِنْ رَجُلٍ إبِلًا عَلَى أَنَّ عَلَيْك رُحْلَتَهَا. أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ رُحْلَتُهَا مَعْنَاهُ حَلُّهَا وَرَبْطُهَا وَالْقِيَامُ بِهَا فَإِنَّ ظَاهِرَهُ لَوْلَا الشَّرْطُ لَكَانَ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْإِبِلِ، بَلْ حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِنْ بَحَثَ فِيهِ وَارْتَضَاهُ الْمُصَنِّفُ وَجَعَلَهُ خِلَافَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَعَلَى مُكْرِي الدَّابَّةِ الْبَرْذَعَةُ وَشِبْهُهَا وَالْإِعَانَةُ فِي الرُّكُوبِ وَالنُّزُولِ وَرَفْعِ الْأَحْمَالِ وَحَطُّهَا بِالْعُرْفِ، إذْ مَفْهُومُ قَوْلِهِ بِالْعُرْفِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ لَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الْمُكْتَرِي وَانْظُرْ هَلْ يَتَنَاوَلُ اسْمُ الرِّحْلَةِ رَفْعَ الْأَحْمَالِ وَحَطَّهَا أَبْيَنَ مِنْ تَنَاوُلِهِ الْإِكَافَ وَشِبْهَهُ، أَمْ هُمَا سَوَاءٌ، وَقَدْ فَسَّرَ أَبُو الْحَسَنِ الرُّحْلَةَ بِحَلِّ الْإِبِلِ وَرَبْطِهَا وَالْقِيَامِ بِهَا، وَزَادَ هُوَ وَابْنُ عَرَفَةَ إقَامَةً أُخْرَى مِنْ قَوْلِهَا وَإِذَا اكْتَرَيْت مِنْ رَجُلٍ إبِلُهُ ثُمَّ هَرَبَ الْجَمَّالُ وَتَرَكَهَا فِي يَدَيْك فَأَنْفَقْت عَلَيْهَا فَلَكَ الرُّجُوعُ بِذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ إنْ اكْتَرَيْت مَنْ يُرَحِّلُهَا رَجَعْت بِكِرَائِهِ، وَتَأَوَّلَهَا أَبُو إِسْحَاقَ بِكَوْنِ الْعَادَةِ أَنَّ رَبَّ الْإِبِلِ هُوَ الَّذِي يُرَحِّلُهَا. ابْنُ عَرَفَةَ
وَالْأَظْهَرُ بِمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ أَنْ يَلْزَمَ الْمُكْرِيَ الْبَرْذَعَةُ وَالسَّرْجُ وَنَحْوُهُمَا لَا مُؤْنَةُ الْحَطِّ وَالْحَمْلِ، لِمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى. ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ اكْتَرَى مَنْزِلًا فِيهِ عُلْوٌ بِلَا سُلَّمٍ فَقَالَ لِرَبِّهِ اجْعَلْ لِي سُلَّمًا فَتَوَانَى وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ الْمُكْتَرِي حَتَّى مَضَتْ السَّنَةُ أَنَّهُ يَطْرَحُ عَنْهُ مَنَابَ الْعُلْوِ هُوَ بِجَعْلِ السُّلَّمِ لَهُ وَالْكِرَاءُ فِي هَذَا،
بِخِلَافِ الشِّرَاءِ. ابْنُ عَرَفَةَ فَسُلَّمُ الْعُلْوِ كَالْبَرْذَعَةِ وَالسَّرْجِ وَنَحْوِهِمَا. طفي نَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَعَلَى مُكْرِي الدَّابَّةِ الْبَرْذَعَةُ وَشِبْهُهَا إلَخْ. فَإِنَّهُ قَالَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عُرْفٌ فَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مُقْتَضَى اللَّفْظِ.
وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْبَرْذَعَةَ وَالْأَحْبَالَ لَا يَتَنَاوَلُهَا اللَّفْظُ،
وَكَذَلِكَ الْإِعَانَةُ فِي الرُّكُوبِ وَالنُّزُولِ وَرَفْعِ الْأَحْمَالِ وَحَطُّهَا إنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ فَلَا تَلْزَمُ الْجَمَّالَ،
وَأَشَارَ إلَى أَنَّ مَا فِيهَا خِلَافُ هَذَا إلَّا أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الشُّرُوطَ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْهَا انْتِفَاءُ الْمَشْرُوطِ لِانْتِفَائِهَا غَالِبًا قَدْ يُؤْتَى بِهَا لِرَفْعِ التَّوَهُّمِ وَالنِّزَاعِ، وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ مِنْ شُرُوطِ الْمُوَثِّقِينَ، فَلَا يَدُلُّ انْتِفَاؤُهَا عَلَى انْتِفَاءِ مَشْرُوطِهَا، وَتَأْتِي عَلَيْهِ الْمُخَالَفَةُ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَالْإِعَانَةُ فِي الرُّكُوبِ وَالنُّزُولِ وَرَفْعِ الْأَحْمَالِ وَحَطِّهَا نَحْوُ قَوْلِهَا رُحْلَتُهَا، وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ وَفِي السَّيْرِ وَالْمَنَازِلِ، وَالْمَعَالِيقِ، وَالزَّامِلَةِ، [منح الجليل] عَلَى الْإِكَافِ وَشِبْهِهِ فَلَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلْمُدَوَّنَةِ، إذْ لَمْ تَذْكُرْ ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذِكْرِهَا الرُّحْلَةَ أَنَّ الْبَرْذَعَةَ وَشِبْهَهَا كَذَلِكَ، لِقَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ
وَالْأَظْهَرُ بِمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ أَنْ يَلْزَمَ الْمُكْرِيَ الْبَرْذَعَةُ وَالسَّرْجُ وَنَحْوُهُمَا لَا مُؤْنَةَ، الْحَطُّ وَالْحَمْلُ. وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اقْتَصَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ وَلَمْ يَزِدْ مَا زَادَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ لِهَذَا فَهُوَ سَالِمٌ مِنْهُ، فَنَقْلُ تت تَبَعًا لِلشَّارِحِ الْإِيرَادَ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَنَازَعَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ فِي بَحْثِهِ الْأَخِيرِ بِقَوْلِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا هَذَا اللَّفْظُ أَمْكَنَ رَدُّهُ بِمَا قَالَ
إمَّا مَعَ قَوْلِهَا إنْ أَكْرَيْت إبِلًا فَهَرَبَ الْجَمَّالُ وَتَرَكَهَا فِي يَدِك فَأَنْفَقْت عَلَيْهَا فَلَكَ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ،
وَكَذَا إنْ أَكْرَيْت مَنْ يُرَحِّلُهَا رَجَعْت بِكِرَائِهِ. اهـ. لَكِنْ قَيَّدَهَا التُّونُسِيُّ بِقَوْلِهِ يُرِيدُ أَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الْمُكْرِيَ يُرَحِّلُهَا فَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِابْنِ عَرَفَةَ. وَقَدْ قَيَّدَهُ التُّونُسِيُّ فَكَأَنَّهُ وَقَفَ مَعَ ظَاهِرِ لَفْظِهَا وَلَمْ يَعْتَبِرْهُ تت. وَبِمَفْهُومِهِ قَرَّرَ الْبِسَاطِيُّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، زَادَ فِي كَبِيرِهِ وَيَتِمُّ حِينَئِذٍ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ،
وَكَذَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ فِي كَبِيرِهِ فَإِنَّهُ قَالَ يُرِيدُ بِالْعَكْسِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُرْفٌ فَعَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ، وَهُوَ مَفْهُومُ الْمُدَوَّنَةِ، وَذَكَرَ نَصَّهَا الْمُتَقَدِّمَ ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ مُخَالِفٌ لَهَا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهَا لَمْ تَتَكَلَّمْ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. فَفِي عَزْوِ الشَّارِحِ لَهَا ذَلِكَ نَظَرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
عكس إكاف وشبهه؛ يعني أن من اكترى دابة يعمل بالعرف فيما يجعل على ظهرها من إكاف وشبهه فإن جري العرف بإخراج مكتري الدابة له كان عليه،
وإن جرى العرف بكونه على رب الدابة كان عليه،
وإن لم يكن عرف فعلى مكتري الدابة، فقوله: عكس، خبر مبتدأ محذوف أي وذلك عكس إكاف وشبهه، قال عبد الباقي مقررا للمص وذلك عكس إكاف بكسر الهمزة وضمها البرذعة على ما في القاموس خلاف ما في الشارح والتتائي من أنه شيء أصغر من البرذعة بموحدة مفتوحة فراء ساكنة فذال معجمة أو مهملة وشبهه من سرج ولجام وحلس تحتها أو فوقها؛ أي إن كان عرف عمل به وإلا فعلى المكتري، هذا مراده ولكن مذهب المدونة أن حكم الإكاف ونتبهه حكم الخيط وفي معه إن كان عرف عمل به وإلا فعلى رب الدابة. اهـ.
قال البناني: هو الموافق أيضا لما استظهره ابن عرفة حيث قال: والأظهر بمقتضى القواعد أن يلزم المكري البرذعة والسرج ونحوهما لا مؤنة الحط والحمل اهـ وقال الشبراخيتي: واعلم أن الإكاف وشبهه حكمه حكم الخيط وفي معه في أنه إن كان عرف عمل به وإلا فعلى رب الدابة كما في المدونة. اهـ.
وقال المواق: قال ابن شأس: على رب الدابة تسليم ما العادة تسليمه معها من إكاف وبرذعة وحزام وسرج في الفرس وغير ذلك من معتاد لأن العرف كالشرط،
وكذا الحكم في إعانة الراكب في النزول والركوب في المهمات المتكررة
وكذا رفع الحمل. اهـ. وقال الشبراخيتي: عكس إكاف وشبهه كالبرذعة والسرج والمقود والحزام واللجام. اهـ.
وقال الخرشي: الإكاف بكسر الهمزة وضمها شيء يكون للحمار كالسرج للفرس؛ قال بعضهم ويطلق في بلاد مصر على ما يوضع فوق البرذعة ويشد عليه معها الحزام والبرذعة بفتح الباء وذال معجمة وحكي إهمالها، وفسرها الجوهري بالحلس الذي يلقى تحت الرحل،
وفي شرح البخاري: الإكاف شيء يركب عليه أصغر من البرذعة وهذا هو المناسب هنا لأن المراد آلة الركوب والحمل، وقوله: عكس خبر مبتدإ محذوف أي هذا عكس الإكاف وشبهه. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.