أَوْ إقْرَارِ الْقَاتِلِ فِي الْخَطَأِ فَقَطْ بِشَاهِدٍ
Its commentaries
(أَوْ إقْرَارِ الْقَاتِلِ فِي الْخَطَإِ فَقَطْ) بِأَنْ قَالَ قَتَلَهُ خَطَأً (بِشَاهِدٍ) أَيْ مَعَ شَاهِدٍ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ خَطَأً فَلَوْثٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مُجَرَّدُ إقْرَارِهِ بِالْخَطَإِ فَغَيْرُ لَوْثٍ وَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ وَتَكُونُ الدِّيَةُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ دُونَ عَاقِلَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ، أَوْ إقْرَارِ الْقَاتِلِ فِي الْخَطَإِ فَقَطْ بِشَاهِدٍ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ الْقَاتِلُ أَنَّهُ قَتَلَ خَطَأً وَشَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ الْخَطَإِ كَانَ ذَلِكَ لَوْثًا يَحْلِفُ وُلَاةُ الدَّمِ مَعَهُ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِ هَذَا الْفَرْعِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ سَابِقًا، أَوْ بِشَاهِدٍ بِذَلِكَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ شَهَادَةُ الْوَاحِدِ بِمُعَايَنَةِ الْجُرْحَ، أَوْ الضَّرْبِ لَوْثًا فَأَوْلَى شَهَادَتُهُ بِمُعَايَنَةِ الْقَتْلِ وَقَدْ انْضَمَّ لِذَلِكَ إقْرَارُ الْقَاتِلِ إلَّا أَنْ يُقَالَ نَصَّ عَلَيْهِ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ أَنَّ أَخْذَ الدِّيَةِ هُنَا لَا يَحْتَاجُ لِقَسَامَةٍ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فِي الْخَطَإِ عَمَّا لَوْ أَقَرَّ الْقَاتِلُ بِالْقَتْلِ عَمْدًا فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى إقْرَارِهِ، أَوْ رَجَعَ عَنْهُ وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ عَدْلَانِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ مِنْ غَيْرِ قَسَامَةٍ،
وَإِنْ رَجَعَ عَنْهُ وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِهِ وَاحِدٌ، فَهُوَ لَوْثٌ كَمَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ
(قَوْلُهُ وَتَكُونُ الدِّيَةُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَبْدًا وَلَا عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ إقْرَارِ الْقَاتِلِ فِي الْعَمْدِ فَقَطْ بِشَاهِدٍ) مِنْ فُرُوقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى قَتْلِ الْخَطَأِ أَقْسَمَ مَعَهُ وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْقَتْلِ لَمْ يُقْسِمْ مَعَهُ.
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ شَهَادَةٌ عَلَى قَتْلٍ. قَالَ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الشَّاهِدَ عَلَى نَفْسِ الْقَتْلِ لَوْثٌ يُقْسِمُ مَعَهُ وَالْإِقْرَارُ لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا اثْنَانِ كَسَائِرِ الْإِقْرَارَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ فُلَانًا خَطَأً فَلْيُقْسِمْ أَوْلِيَاءُ الْقَتِيلِ وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى إقْرَارِ الْقَاتِلِ أَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً فَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ مِنْ إقْرَارِهِ إلَّا بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ، فَيُقْسِمُونَ مَعَهُمَا وَيَسْتَحِقُّونَ بِذَلِكَ الدِّيَةَ. يُرِيدُ إذَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ نَكِيرٌ.
قَالَ أَشْهَبُ: إذَا أَنْكَرَ الْقَاتِلُ قَوْلَ الشَّاهِدَيْنِ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ وَهُوَ كَشَاهِدٍ قَدْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَتِهِ وَهُوَ يُنْكِرُهَا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَذَلِكَ بِخِلَافِ مِنْ أَقَامَ شَاهِدًا عَلَى إقْرَارِ رَجُلٍ بِدَيْنٍ هَذَا يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَسْتَحِقُّ. الْمُتَيْطِيُّ: وَاخْتُلِفَ فِي شَهَادَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ عَلَى إقْرَارِ الْمُقَاتَلِ بِالْقَتْلِ عَمْدًا.
وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَوْثٌ يُوجِبُ الْقَسَامَةَ.
وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الْقَسَامَةِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الشَّهَادَةِ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ عَلَى إقْرَارِ الْقَاتِلِ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ.
(ص) أَوْ إقْرَارِ الْقَاتِلِ فِي الْخَطَأِ فَقَطْ بِشَاهِدٍ (ش) مَعْنَاهُ أَنَّ الْقَاتِلَ أَقَرَّ أَنَّهُ قَتَلَ خَطَأً وَشَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَتْلِ خَطَأً فَالْبَاءُ فِي بِشَاهِدٍ بِمَعْنَى مَعَ
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَحْصُلْ غَيْرُ إقْرَارِ الْقَاتِلِ فَقَطْ فَلَيْسَ بِلَوْثٍ مُطْلَقًا بَلْ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّهُ تَارَةً يَبْطُلُ وَتَارَةً يَكُونُ لَوْثًا كَمَا مَرَّ عَنْ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ وَهَذَا التَّفْصِيلُ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ بِشَاهِدٍ عَلَى مَا حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ وَنَحْوُهُ لِلشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَا يَحْتَاجُ لِتَصْوِيبِ ابْنِ غَازِيٍّ
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَنَّهُ تَارَةً إلَخْ) الَّذِي مَرَّ عَنْ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ يُتَّهَمُ عَلَى إغْنَاءِ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ أَوْ لَا يُتَّهَمُ فَالْأَوَّلُ لَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ وَالثَّانِي تَحْمِلُهُ وَلَكِنْ الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ هَذَا التَّفْصِيلِ وَأَنَّ إقْرَارَ الْقَاتِلِ لَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ مُطْلَقًا كَانَ مَأْمُونًا ثِقَةً أَمْ لَا أَقْسَمُوا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَلَا يَحْتَاجُ لِتَصْوِيبِ ابْنِ غَازِيٍّ إلَخْ) نَصُّ ابْنِ غَازِيٍّ أَوْ إقْرَارُ الْقَاتِلِ فِي الْعَمْدِ فَقَطْ بِشَاهِدٍ كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي الْعَمْدِ وَهُوَ الصَّوَابُ
وَأَمَّا النُّسْخَةُ الَّتِي فِيهَا الْخَطَأُ فَخَطَأٌ صُرَاحٌ إلَى أَنْ قَالَ إنَّ إقْرَارَ الْقَاتِلِ بِالْقَتْلِ خَطَأٌ لَيْسَ بِلَوْثٍ يُوجِبُ الْقَسَامَةَ فَكَيْفَ إذَا لَمْ يَثْبُتْ قَوْلُهُ وَإِنَّمَا شَهِدَ بِهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ اهـ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ابْنَ غَازِيٍّ فَهِمَ أَنَّ قَوْلَهُ بِشَاهِدٍ الْبَاءُ فِيهِ سَبَبِيَّةٌ وَالرَّدُّ عَلَيْهِ بِجَعْلِهَا بِمَعْنَى مَعَ
(أَوْ) شَهَادَةٍ بِ (إقْرَارِ الْقَاتِلِ) ؛ بِالْقَتْلِ فَهُوَ لَوْثٌ (فِي الْخَطَأِ فَقَطْ) أَيْ لَا فِي الْعَمْدِ (بِشَاهِدٍ) فَيُقْسِمُ الْأَوْلِيَاءُ مَعَهُ، وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ فِي مَالِ الْمُقِرِّ. " غ " فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي الْعَمْدِ بَدَلَ فِي الْخَطَأِ وَهُوَ الصَّوَابُ،
وَأَمَّا النُّسْخَةُ الَّتِي فِيهَا فِي الْخَطَأِ فَخَطَأٌ صُرَاحٌ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا هُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ فَقَدْ بَيَّنَ الْمَسْأَلَةَ فِي رَسْمِ الْمُكَاتَبِ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى، ثُمَّ حَصَلَ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا إيجَابُ الْقَسَامَةِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ عَلَى إقْرَارِ الْقَاتِلِ بِالْقَتْلِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً،
وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا قَسَامَةَ فِيهِ لَا فِي الْعَمْدِ وَلَا فِي الْخَطَأِ،
وَالثَّالِثُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، وَعَلَى هَذَا اقْتَصَرَ سَحْنُونٌ وَعَلَيْهِ أَصْلَحَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، إذْ قِيلَ إنَّ إقْرَارَ الْقَاتِلِ بِالْقَتْلِ خَطَأٌ لَيْسَ بِلَوْثٍ يُوجِبُ الْقَسَامَةَ، فَكَيْفَ إذَا لَمْ يَثْبُتْ قَوْلُهُ، وَإِنَّمَا شَهِدَ بِهِ شَاهِدٌ. ابْنُ عَرَفَةَ
وَأَمَّا الْقَسَامَةُ مَعَ الشَّاهِدِ عَلَى الْقَتْلِ أَوْ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الْجِرَاحِ أَوْ عَلَى قَوْلِ الْمَقْتُولِ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ فَثَابِتَةٌ فِي الْمَذْهَبِ اتِّفَاقًا
أو إقرار القاتل في الخطإ فقط بشاهد يعني أن القاتل إذا أقر أنه قتل خطأ وشهد شاهد على معاينة القتل خطأ،
فإن ذلك لوث يوجب القسامة، فيحلف الولاة خمسين يمينا ويستحقون الدية، فالباء في بشاهد بمعنى مع،
وأما إن لم يحصل غير إقرار القاتل فقط فليس بلوث مطلقا، بل فيه تفصيل وهو أنه تارة تبطل وتارة يكون لوثا كما مر عن الشيخ شرف المدين، وهذا التفصيل في مفهوم قوله: "بشاهد" على ما حملناه عليه، ونحوه للشيخ عبد الرحمن، ولا يحتاج لِتصويب ابن غازي. انتهى. قاله الخرشي. وقوله: كما مر عن الشيخ شرف الدين يعني حيث كان المقر بالخطإ لا يتهم في قبول الرشوة. واللَّه تعالى أعلم.
وقال عبد الباقي: أو إقرار القاتل في الخطإ فقط أي أقر أنه قتل خطأ بشاهد أي مع معاينة شاهد للقتل خطأ فلوث،
فإن أقر بالخطإ من غير معاينة شاهد فغير لوث، بل يؤخذ بإقراره فتكون في ماله على المعتمد كما أصلح سحنون المدونة عليه، لا على عاقلته إن كان ثقة مأمونا لا يتهم في إغناء ورثة المقتول أو أخذ رشوة منهم على إقراره كما في ديات المدونة، فإنه غير معول عليه كما في ابن غازي، وعلى الأول اقتصر المصنف في قوله: بل اعتراف،
فإن أقر بالقتل عمدا واشمر على إقراره أو شهد به عليه عدلان قتل،
فإن أنكر وشهد به عليه واحد فلوث كما في ابن غازي. انتهى كلام عبد الباقي.
وقال البناني: ما شرحه به الزرقاني من كون الباء بمعنى مع صواب،
قال ابن الحاجب: ولو شهد مع إقراره شاهد واحد فالقسامة أيضا من غير تفصيل كالمقتول. انتهى. التوضيح: يعني ولو شهد واحد بالقتل وأقر القاتل بالقتل فلا بد من القسامة، ومراده إذا أقر القاتل بالقتل خطأ،
وأما في العمد فإنه يقتل بإقراره، وقوله: من غير تفصيل أي بين أن يكون قريبا أو بعيدا، وقوله: كالمقتول أي كما إذا تعدد اللوث مع قول المقتول. انتهى. وعليه -يعني على ما شرح به عبد الباقي- حمله أحمد وجد علي الأجهوري وغيرهما، ونسخة ابن غازي في العمد، فقال: هكذا في بعض النسخ وهو الصواب،
وأما النسخ التي فيها الخطأ فخطأ صُرَاحٌ، وهذا على أن الباء في "بشاهد" للتعدية أي ثبت إقراره بالقتل عمدا بشاهد وهو مُنكِرٌ، وإنما كانت نسخة الخطإ خطأ على هذا الحمل؛ لأن ابن رشد حصل في المسألة ثلاثة أقوال: أحدها إيجاب القسامة مطلقا،
والثاني نفيها مطلقا، والثالث إيجابها في العمد دون الخطإ. قال: وإلى هذا ذهب سحنون وعليه أصلح ما في المدونة وهو الأظهر، إذ قيل: إن إقرار القاتل بالقتل خطأ ليس بلوث يوجب القسامة، فكيف إذا لم يثبت قوله: "وإنما شهد به شاهد واحد" ؟ انتهى. وقول عبد الباقي: كما أصلح سحنون المدونة عليه الخ، قال الرهوني: هذا تخليط لا شك فيه، وليس في ابن غازي ما عزاه له. واعْلَم أن لنا مسألتين: إحداهما ثبوت إقرار القاتل في الخطإ بشاهدين عدلين، والثانية ثبوته بشاهد واحد؛
والثانية هي محل إصلاح سحنون وعليها تكلم ابن غازي،
وأما الأولى فلا إصلاح فيها أصلا، ولم يقل ابن غازي فيها إن ما في الديات غير معول عليه، ونص ابن غازي: قوله أو إقرار القاتل في العمد فقط بشاهد كذا في بعض النسخ في العمد وهي الصواب،
وأما النسخة التي فيها الخطأ فخطأ صراح، وهذا التفصيل الذي اقتصر عليه هنا هو الأظهر عند ابن رشد، فقد بين المسألة في رسم المكاتب من سماع يحيى، ثم حَصَّلَ فيها ثلاثة أقوال: أحدها إيجاب القسامة الخ ما مر، وما في ديات المدونة ومن أقر بقتل خطإ فإن اتُّهم أنه أراد إغناء ولد المقتول كالأخ والصديق لم يصدق،
وإن كان من الأباعد صدق إن كان ثقة مأمونا، ولم يُخَفْ أن يرشى على ذلك ثم تكون الدية على عاقلته بقسامة ولا تجب عليه بإقراره. انتهى. وهذا الذي في الديات فيما إذا ثبت إقرار القاتل بشاهدين، ولم يقل ابن غازي إنه غير معول عليه.
وقال الرهوني بعد جلب نقول كثيرة: وحاصل ما تقدم أن الإقرار بالقتل خطأ، إن كان بشاهد واحد فقط فهو محل إصلاح سحنون،
وإن كان بشاهدين فليس من محله وفيه ستة أقوال،
وأن رواية ابن القاسم وأشهب. وقولهما: ومذهب المدونة في كتاب الديات أنها على العاقلة، بقسامة. وَتَأَوَّلَ الأكثر ذلك على أن المقر كواحد منهم، وتقدم عند قوله: بلا اعتراف عن ابن مرزوق أن ما في كتاب الديات هو الذي كان ينبغي للمصنف أن يفتي به فراجعه، ولم يقل ابن غازي إنه ضعيف كما عزاه له الزرقاني، بل نقله عن الذخيرة ثم أيده بما في كتاب الديات من المدونة، فَشُدَّ يَدَك على هذا التحصيل والتحرير، والعلم كله للَّه العلي الكبير. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.