كَمَسْقِيِّ السَّيْكَرَانِ لِذَلِكَ
Its commentaries
(كَمُسْقِي السُّيْكَرَانِ) بِضَمِّ الْكَافِ نَبْتٌ مَعْلُومٌ (لِذَلِكَ) أَيْ لِأَجْلِ أَخْذِ الْمَالِ وَأَشَدُّ مِنْهُ فِي تَغْيِيبِ الْعَقْلِ الْبَنْجُ وَأَشَدُّ مِنْهُ نَبْتٌ يُسَمَّى الدَّاتُورَةَ وَالْبَنْجُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ النُّونِ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَالْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ إنْ قُرِئَ آخِذُ اسْمَ الْفَاعِلِ وَلِلتَّشْبِيهِ إنْ قُرِئَ مَصْدَرًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: نَبْتٌ مَعْلُومٌ) أَيْ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْحَشِيشَةِ يُؤْكَلُ حَبُّهُ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالشَّرَانِقِ قَوْلُهُ: لِيَأْخُذَ مَا مَعَهُ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْغَوْثُ سَوَاءُ قَتَلَهُ أَمْ لَا وَبِتَقْيِيدِ الصَّبِيِّ هُنَا بِالْمُمَيِّزِ تَنْدَفِعُ الْمُعَارَضَةُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ فِي السَّرِقَةِ وَلَا فِيمَا عَلَى صَبِيٍّ وَمَعَهُ؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ أَوْ فِيهِ وَأُخِذَ مَا مَعَهُ سَرِقَةً وَمَا هُنَا فِي الْمُمَيِّزِ وَأُخِذَ مِنْهُ عَلَى وَجْهٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْغَوْثُ،
وَكَذَا لَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ أَوْ حَمَلَ عَبْدًا لَمْ يُمَيِّزْ أَوْ خَدَعَهُ أَيْ الْمُمَيِّزُ؛ لِأَنَّهُ فِيهِمَا لَا يَتَعَذَّرُ مَعَهُ غَوْثٌ وَمَا هُنَا فِيمَنْ يَتَعَذَّرُ
Says nothing on this mas’ala.
(كَسَقْيِ السَّكْرَانِ لِذَلِكَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: سَاقِي السَّكْرَانِ مُحَارِبٌ. عِيَاضٌ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ إنَّمَا يَكُونُ مُحَارِبًا إذَا كَانَ مَا سَقَاهُ يَمُوتُ بِهِ. اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ.
.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) كَمَسْقِيِّ السَّيْكَرَانِ لِذَلِكَ وَمُخَادِعِ الصَّبِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ لِيَأْخُذَ مَا مَعَهُ، وَالدَّاخِلِ فِي لَيْلٍ، أَوْ نَهَارٍ فِي زُقَاقٍ، أَوْ دَارِ قَاتِلٍ؛ لِيَأْخُذَ الْمَالَ. (ش) السَّيْكَرَانُ نَبْتٌ دَائِمُ الْخُضْرَةِ يُؤْكَلُ حَبُّهُ، وَأَشَدُّ مِنْهُ لِتَغْيِيبِ الْعَقْلِ الْبَنْجُ، وَهُوَ نَبْتٌ يُشْبِهُ الْبَقْلَ، وَأَشَدُّ مِنْهُ نَبْتٌ يُسَمَّى الدَّاتُورَةَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ سَقَى شَخْصًا مَا يُسْكِرُهُ لِأَجْلِ أَخْذِ مَالِهِ الْمُحْتَرَمِ فَهُوَ مُحَارِبٌ، أَوْ هُوَ يُشْبِهُ الْمُحَارِبَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ قَطْعُ طَرِيقٍ إلَّا أَنْ يَقْرَأَ آخِذًا بِالْمَدِّ كَمَا مَرَّ،
وَكَذَلِكَ مِنْ خَدَعَ صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا، فَأَدْخَلَهُ مَوْضِعًا فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ مَالَهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُحَارِبًا؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ الْمَالَ عَلَى وَجْهٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْغَوْثُ، وَيُسَمَّى هَذَا قَتْلَ غِيلَةٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ السَّرِقَةِ عَدَمُ مُعَارِضَةِ هَذَا لِمَا مَرَّ حَيْثُ جَعَلَ مَا ذَكَرَ مِنْ السَّرِقَةِ
وَكَذَلِكَ مَنْ دَخَلَ دَارًا فِي لَيْلٍ، أَوْ نَهَارٍ، أَوْ دَخَلَ زُقَاقًا فِي لَيْلٍ، أَوْ نَهَارٍ لِأَجْلِ أَخْذِ الْمَالِ فَإِنْ عَلِمَ بِهِ، فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَخَذَهُ فَهُوَ مُحَارِبٌ قَالَهُ مَالِكٌ
لَا إنْ أَخَذَهُ، ثُمَّ عَلِمَ بِهِ فَقَاتَلَ لِيَنْجُوَ بِهِ، ثُمَّ نَجَا، فَإِنَّهُ سَارِقٌ إنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحِرْزِ لَا قَبْلَهُ .
(قَوْلُهُ: فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ مَالَهُ) أَقُولُ لَيْسَ الْقَتْلُ شَرْطًا فِي تَحَقُّقِ الْحِرَابَةِ بَلْ هُوَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مُحَارِبٌ وَلَوْ لَمْ يَقْتُلْ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ كَمَا قَرَّرَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ أَخْذِ الْمَالِ إلَخْ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْغَوْثُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(كَمُسْقِي) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْقَافِ (السَّيْكَرَانِ) ابْنُ مَرْزُوقٍ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْكَافِ بَيْنَهُمَا مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ مَا يُسْكِرُ مِنْ نَبَاتٍ أَوْ غَيْرِهِ بِشُرْبٍ أَوْ أَكْلٍ، وَاَلَّذِي فِي الْقَامُوسِ سَيْكَرَانٌ كَضَيْمَرَانٍ نَبْتٌ دَائِمُ الْخُضْرَةِ يُؤْكَلُ حَبُّهُ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ شَيْءٌ مَخْصُوصٌ. ابْنُ هِشَامٍ الْخَضْرَاوِيُّ الصَّوَابُ ضَمُّ الْكَافِ النَّوَوِيُّ ضَيْمَرَانٌ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْمِيمِ لِلَّقَانِيِّ إنْ أُهْمِلَتْ السِّينُ فُتِحَتْ الْكَافُ،
وَإِنْ أُعْجِمَتْ ضُمَّتْ الْكَافُ (لِذَلِكَ) أَيْ أَخْذِ الْمَالِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا سَاقِي السَّيْكَرَانِ مُحَارِبٌ، وَظَاهِرُ الْمَوَّازِيَّةِ إنَّمَا يَكُونُ مُحَارَبَةً إذَا كَانَ مَا سَقَاهُ يَمُوتُ بِهِ. اللَّخْمِيُّ قَوْلُهُ فِي مُسْقِي السَّيْكَرَانِ مُحَارِبٌ لَيْسَ بِبَيِّنٍ، وَرَوَى مَنْ أَطْعَمَ قَوْمًا سَوِيقًا فَمَاتَ بَعْضُهُمْ وَأَقَامَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يُفِقْ إلَى الْغَدِ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وَقَالَ مَا أَرَدْت قَتْلَهُمْ إنَّمَا أَعْطَانِيهِ رَجُلٌ،
وَقَالَ يُسْكِرُ فَأَرَدْت إخْدَارَهُمْ لِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ يُقْبَلُ وَيُقْتَلُ،
وَلَوْ قَالَ مَا أَرَدْت إخْدَارَهُمْ وَلَا أَخْذَ أَمْوَالِهِمْ إنَّمَا هُوَ سَوِيقٌ لَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا أَنَّهُ أَخَذَ أَمْوَالَهُمْ حِينَ مَاتُوا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا الْغُرْمَ.
كمسقي السيكران لذلك أي لأخذ المال؛ يعني أن من سقى شخصا سيكرانا وهو نبت دائم الخضرة يوكل حبه يُذهِب العقل ليأخذ ماله، فإنه يكون محاربا، وأشد منه -يعني من السيكران في تغييب العقل- البنج بالكسر وهو نبت يشبه البقل، وأشد منه نبت يسمى الداثورة والسيكران بضم الكاف وفتحها كضيمران وفي الصباح والضيمران الريحان الفارسي، والضومران بالواو لغة والميم تضم وتفتح فيهما. قاله الرهوني. قال مقيده عفا اللَّه عنه: المقصود بالسيكران هنا ما يسكر أيا كان، لقول ابن مرزوق: السيكران ما يسكر من نبات أو غيره بشرب أو أكل، وقوله: "كمسقي السيكران" تشبيه في قوله: "قاطع الطريق" الخ؛
أي أن المحارب هو قاطع الطريق، الخ
وكذلك مسقي السيكران لأخذ المال فإنه محارب، وظاهر المنصف أن مسقي السيكران لأخذ المال محارب وإن لم يكن ما سقاه يموت به، وظاهر الموازية أنه لا يكون محاربا إلا إذا سقى ما يُقتل به.
وفي المواق بدل الموازية: المدونة: ولعله تحريف. انتهى. انظر شرح عبد الباقي.
وقال عبد الباقي أيضا: ودخل بالكاف بعض ظلمة بمصر يمنع أرزاق المسلمين ولا يبالون بحكم الباشا عليهم بالرفع، وشمل التعريف النساء والصبيان لكن لا يتعلق بالصبي المحارب أحكامه ولو قتل؛ لأن عمده كالخطإ كما تقدم في الديات ولا بالمرأة صلب،
وكذا النفي على أحد قولين. انتهى. قوله: ودخل بالكاف الخ، قال البناني: فيه نظر، بل هذا غاصب لوجود المغيث وإن كان عاجزا. انتهى.
وفي المدونة: ساقي السيكران محارب. قاله المواق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.