Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) الْوَلَدُ (لَا يَدْفَعُهُ) عَنْ الْوَاطِئِ (عَزْلٌ) لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُ (أَوْ وَطْءٌ بِدُبُرٍ) ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُ لِلْفَرْجِ (أَوْ) وَطْءٌ بَيْنَ (فَخِذَيْنِ إنْ أَنْزَلَ) أَيْ أَقَرَّ بِالْإِنْزَالِ وَلَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ فَإِنْ أَنْكَرَ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ وَصُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يَدْفَعُهُ عَزْلٌ) أَيْ فَإِذَا كَانَ يَطَأُ أَمَتَهُ وَيَعْزِلُ عَنْهَا فَحَمَلَتْ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ مُدَّعِيًا أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ يَعْتِقُ بِهِ وَتَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا يَدْفَعُهُ عَنْهُ الْعَزْلُ.

(قَوْلُهُ) أَوْ وَطْءٌ بِدُبُرٍ أَيْ فَإِذَا وَطِئَ الْأَمَةَ وَأَنْزَلَ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ وَلَا يَدْفَعُهُ كَوْنُ الْوَطْءِ الَّذِي حَصَلَ مِنْهُ كَانَ بِدُبُرِهَا؛ لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُ لِلْفَرْجِ فَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ نَاشِئٌ مِنْ مَاءٍ سَبَقَ لِلْفَرْجِ لِخَبَرِ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» .

(قَوْلُهُ أَوْ وَطْءٌ بَيْنَ فَخِذَيْنِ) أَيْ فَإِذَا كَانَ يَطَأُ أَمَتَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَيُنْزِلُ فَحَمَلَتْ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْهُ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِالْإِنْزَالِ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِهِ وَتَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ.

(قَوْلُهُ إنْ أَنْزَلَ) رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُ الْإِنْزَالِ مَا إذَا أَنْزَلَ فِي غَيْرِهَا، أَوْ مِنْ احْتِلَامٍ وَلَمْ يَبُلْ حَتَّى وَطِئَهَا وَلَمْ يُنْزِلْ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِنْزَالَ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ وَلَوْ بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ كَمَا نَقَلَهُ بَهْرَامٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ فِي ح وَالتَّوْضِيحِ، وَأَخَذَهُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ صَرَاحَةَ مُنْتَفٍ وَإِرْجَاعُ قَوْلِهِ إنْ أَنْزَلَ لِجَمِيعِ الْبَابِ اسْتَبْعَدَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا يَدْفَعُهُ عَزْلٌ أَوْ وَطْءٌ بِدُبُرٍ أَوْ فَخِذَيْنِ إنْ أَنْزَلَ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَنْدَفِعُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: كُنْتُ أَعْزِلُ إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ يُنْزِلُ، وَلَا يَنْدَفِعُ عَنْهُ بِأَنَّهُ كَانَ يَأْتِيهَا فِي دُبُرِهَا إذَا أَقَرَّ بِالْإِنْزَالِ، وَلَا يَنْدَفِعُ بِالْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ إذْ الْأَقْرَبُ الْإِنْزَالُ أَيْضًا، فَقَوْلُهُ:" إنْ أَنْزَلَ " قَيْدٌ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ

31,317

قَالَ فِي سَمَاعِ عِيسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَتَهُ، وَأَنَّهُ يَعْزِلُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَإِنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ،

31,318

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَطَأُ جَارِيَتَهُ وَلَا يُنْزِلُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَلَا يَلْحَقُهُ، وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إلَّا إنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ يُفْضِي وَيُنْزِلُ وَيَعْزِلُ فَالْعَزْلُ قَدْ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ وَلِذَلِكَ أَلْزَمَهُ الْوَلَدَ،

31,319

وَإِذَا قَالَ: كُنْتُ أَطَأُ وَلَا أُنْزِلُ فَإِنَّهُ لَيْسَ هَهُنَا مَوْضِعُ خَوْفٍ فِي أَنْ يَكُونَ قَدْ أَفْضَى فِيهَا بِالْعَزْلِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَلَدُ، ابْنُ رُشْدٍ هَذَا بَيِّنٌ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ الْمَاءِ الدَّافِقِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ}{خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} ،

31,320

فَإِذَا لَمْ يُنْزِلْ أَصْلًا عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَا يَكُونُ عَنْهُ الْوَلَدُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ،

31,321

وَإِذَا وَطِئَ وَأَنْزَلَ، فَعَزَلَ الْمَاءَ عَنْ الْمَوْطُوءَةِ، وَأَنْزَلَ خَارِجًا مِنْهَا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَعْزِلْهُ بِجُمْلَتِهِ وَسَبَقَهُ شَيْءٌ كَانَ عَنْهُ الْوَلَدُ فَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَهُ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ فِرَاشًا لَهُ بِوَطْئِهِ إيَّاهَا فَوَجَبَ أَنْ يُلْحَقَ بِهِ حَتَّى يُوقِنَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ وَقَوْلُهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ الْعَزْلِ «مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ» . إخْبَارٌ أَنَّ الْوَلَدَ قَدْ يَكُونُ مَعَ الْعَزْلِ إذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ.

31,322

وَقَالَ فِي آخِرِ كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ قَالَ: كُنْتُ أَطَأُ أَمَتِي وَلَا أُنْزِلُ فِيهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُهُ وَلَا يَنْفَعُهُ أَنْ يَقُولَ: كُنْتُ أَعْزِلُ، فَذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إلَى أَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ رِوَايَةِ مُوسَى هَذِهِ فِي قَوْلِهِ فِيهَا أَنَّهُ مَنْ قَالَ: كُنْتُ أَطَأُ، وَلَا أُنْزِلُ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ كُنْتُ أَعْزِلُ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ فِي قَوْلِهِ: وَلَا أُنْزِلُ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُنْزِلُ خَارِجًا عَنْهَا وَهَذَا هُوَ الْعَزْلُ بِعَيْنِهِ فَعَنْهُ سَأَلَهُ، وَعَلَيْهِ أَجَابَهُ فَلَا خِلَافَ فِي رِوَايَةِ مُوسَى لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهِيَ مُفَسِّرَةٌ لَهَا انْتَهَى.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ:"

31,323

وَمَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَلَمْ يَدَّعِ الِاسْتِبْرَاءَ لَزِمَهُ مَا أَتَتْ بِهِ مِنْ وَلَدٍ لِأَقْصَى مَا تَلِدُ النِّسَاءُ لَهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ بِحَيْضَةٍ "، قَالَ

31,324

قَوْلُهُ: وَمَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ. يُرِيدُ الْوَطْءَ التَّامَّ

31,325

وَأَمَّا إنْ قَالَ كُنْتُ لَا أُنْزِلُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَيَحْلِفُ،

31,326

وَإِنْ قَالَ: كُنْتُ أَعْزِلُ لَحِقَ بِهِ انْتَهَى.

31,327

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ الْكَلَامَ عَلَى الْعَزْلِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ قَالَ كُنْتُ أَطَأُ وَلَا أُنْزِلُ لَمْ أُلْزِمْهُ الْوَلَدَ انْتَهَى.

31,328

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ فَلَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ الْإِنْزَالِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا اُشْتُرِطَ فِي الْقُبُلِ فَأَحْرَى هُوَ،

31,329

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ، فَنَصَّ عَلَيْهِمَا فِي آخِرِ كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّهُ:" إنْ قَالَ الْبَائِعُ: كُنْتُ أُفَخِّذُ، وَلَا أُنْزِلُ وَوَلَدُهَا لَيْسَ مِنِّي لَمْ يَلْزَمْهُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ عِيَاضٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَّرْنَا هُنَا إنْزَالًا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ فَهُوَ يَسِيرٌ، وَلَا يَصِلُ لِيَسَارَتِهِ لِلْفَرْجِ

31,330

بِخِلَافِ لَوْ أَنْزَلَ هُنَاكَ مَاءَهُ كُلَّهُ أَوْ كَثِيرًا مِنْهُ فَهَذَا يُخْشَى أَنْ يَسْرِيَ إلَى الْفَرْجِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: كُلُّ وَطْءٍ فِي مَوْضِعٍ إنْ أَنْزَلَ عَنْهُ وَصَلَ إلَى الْفَرْجِ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ جَعَلَهَا عِيَاضٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إنْ كَانَ وَطْؤُهُ، وَإِنْزَالُهُ فِي الْأَعْكَانِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جَسَدِهَا مِمَّا يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَى الْفَرْجِ مِنْهُ فَهَذَا لَا يُلْحَقُ بِهِ عِنْدَهُمْ وَلَدٌ " انْتَهَى. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ، الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الشُّفْرَيْنِ فَهَذَا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ مِنْهُ

31,331

وَكَذَلِكَ اُخْتُلِفَ فِي إلْحَاقِهِ مِنْ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ انْتَهَى. ثُمَّ

31,332

قَالَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَزْلِ:«وَقَدْ نَزَلَ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ الرَّجُلُ كُنْتُ أَعْزِلُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ الْوِكَاءَ يَنْفَلِتُ» وَأَلْحَقَ بِهِ الْوَلَدَ قَالَ عِيَاضٌ: الْوِكَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ مَمْدُودٌ اسْتِعَارَةٌ وَتَشْبِيهٌ بِخُرُوجِ الْمَاءِ فِي الْفَرْجِ قَبْلَ الْعَزْلِ، وَالْوِكَاءُ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ فَمُ الْقِرْبَةِ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا يَدْفَعُهُ عَزْلٌ) مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ اللَّخْمِيِّ: مَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَتَهُ فَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ أَصْلًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَلَدُ،

13,406

وَإِنْ أَنْزَلَ وَعَزَلَ الْمَاءَ عَنْ الْمَوْطُوءَةِ وَأَنْزَلَهُ خَارِجًا مِنْهَا اُحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ يَسْبِقُهُ شَيْءٌ فَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَهُ الْوَلَدُ. (أَوْ وَطِئَ بِدُبُرٍ أَوْ بَيْنَ فَخِذَيْنِ إنْ أَنْزَلَ) اللَّخْمِيِّ: إنْ قَالَ وَطِئْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ قُبِلَ قَوْلُهُ،

13,407

وَإِنْ قَالَ كُنْتُ أَعْزِلُ أُلْحِقَ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَزْلُ الْبَيِّنُ فَقَدْ يَكُونُ الْإِنْزَالُ بِحَرَكَةٍ فِي الْفَرْجِ خَارِجًا،

13,408

وَإِنْ كَانَ الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ أَوْ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ فِيهِمَا قَوْلَانِ. قِيلَ: يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ لِأَنَّ الْمَاءَ يَصِلُ إلَى الْفَرْجِ.

13,409

وَقِيلَ: لَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ لِأَنَّ الْمَاءَ إذَا بَاشَرَهُ الْهَوَاءُ فَسَدَ. وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ. وَجَازَ بِرِضَاهَا إجَارَتُهَا. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَيْسَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ لِسَيِّدِهَا خِدْمَةٌ وَلَا غَلَّةٌ.

13,410

وَفِي الْجَلَّابِ: مَنْ آجَرَ أُمَّ وَلَدٍ فُسِخَتْ إجَارَتُهُ.

13,411

الْبَاجِيُّ: وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَبْتَذِلُ أُمُّ الْوَلَدِ الدَّنِيَّةَ فِي الْحَوَائِجِ الْخَفِيفَةِ مِمَّا لَا تَبْتَذِلُ فِيهِ الرِّفْعَةُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا يَدْفَعُهُ عَزْلٌ أَوْ وَطْءٌ بِدُبُرٍ أَوْ فَخِذَيْنِ إنْ أَنْزَلَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَدْفَعُهُ كَوْنُ السَّيِّدِ يَقُولُ أَعْزِلُ عَنْهَا لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يَسْبِقُ

11,523

وَكَذَلِكَ لَا يَدْفَعُهُ وَطْءُ السَّيِّدِ فِي دُبُرِ أَمَتِهِ وَلَا فِي الْفَخِذَيْنِ إنْ أَنْزَلَ

11,524

وَأَمَّا إنْ لَمْ يُنْزِلْ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْإِنْزَالِ مَا إذَا أَنْزَلَ فِي غَيْرِهَا أَوْ مِنْ احْتِلَامٍ وَلَمْ يُبَلَّ حَتَّى وَطِئَهَا وَلَمْ يُنْزِلْ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ وَطِئَ أَمَتَهُ وَعَزَلَ عَنْهَا وَحَمَلَتْ فَ (لَا يَدْفَعُهُ) أَيْ الْحَمْلَ عَنْ سَيِّدِهَا (عَزْلٌ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ، أَيْ نَزْعُ ذَكَرِهِ مِنْ قُبُلِهَا حَالَ إنْزَالِهِ لِأَنَّ الْمَاءَ أَوْ وَطْءٌ بِدُبُرٍ، أَوْ فَخِذَيْنِ، إنْ أَنْزَلَ وَجَازَ إجَارَتُهَا بِرِضَاهَا وَعِتْقٌ عَلَى مَالِ وَلَهُ قَلِيلُ خِدْمَةٍ [منح الجليل] يَسْبِقُهُ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ مِنْ اللَّخْمِيِّ وَسَمَاعِ مُوسَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وَطِئَ أَمَتَهُ فَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ أَصْلًا فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَدُهَا،

22,548

وَإِنْ أَنْزَلَ وَعَزَلَ الْمَاءَ عَنْهَا، وَأَنْزَلَهُ خَارِجَهَا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَبَقَهُ شَيْءٌ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَهُ الْوَلَدُ. (أَوْ وَطْءٍ) لِلْأَمَةِ (بِدُبُرٍ) فَلَا يَنْدَفِعُ الْوَلَدُ بِهِ عَنْ سَيِّدِهَا لِاحْتِمَالِ سَيَلَانِ الْمَنِيِّ لِقُبُلِهَا (أَوْ) وَطْءٍ بَيْنَ (فَخِذَيْنِ) مِنْ الْأَمَةِ لَا يَنْدَفِعُ بِهِ الْوَلَدُ (إنْ أَنْزَلَ) السَّيِّدُ حَالَ وَطْئِهَا بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ سَيَلَانِهِ إلَى قُبُلِهَا. اللَّخْمِيُّ إنْ قَالَ وَطِئْتهَا وَلَمْ أُنْزِلْ قُبِلَ قَوْلُهُ،

22,549

وَإِنْ قَالَ: أَنْزَلْتُ أُلْحِقَ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَزْلُ الْبَيِّنُ، فَقَدْ يَكُونُ الْإِنْزَالُ بِحَرَكَةٍ فِي الْفَرْجِ خَارِجًا،

22,550

وَإِنْ كَانَ الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ أَوْ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ فَفِيهِمَا قَوْلَانِ، قِيلَ: يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ يَصِلُ إلَى الْفَرْجِ.

22,551

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إنْ وَطِئَ فِي مَوْضِعٍ إنْ نَزَلَ مِنْهُ وَصَلَ لِلْفَرْجِ لَحِقَ الْوَلَدُ بِهِ،

22,552

وَقِيلَ: لَا يَلْحَقُ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ إذَا بَاشَرَهُ الْهَوَاءُ فَسَدَ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ،

22,553

وَإِنْ كَانَ الْإِنْزَالُ بَيْنَ شَفْرَيْ الْفَرْجِ لَحِقَ قَوْلًا وَاحِدًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا يدفعه عزل يعني أن السيد إذا وطئ أمته وأنزل، ولكنه قال إنه عزل ماءه عما وأتت بولد فإنه لا يدفع الولد عنه دعوى أنه قد عزل ماءه عنها، فيلحق به الولد وتكون به أم ولد إن حصل شرط ذلك.

74,282

قال الشبراخيتي: وإذا وطئ الرجل أمته فأتت بولد لا يدفعه دعوى أنه حصل منه عزل للمني عن الفرج؛ لأن الماء قد يسبق. انتهى. ونحوه لغيره. أو وطء بدبر يعني أن السيد إذا ولدت أمته وادعت أنه منه،

74,283

وقال: إنما وطئتها في الدبر يريد وقد أنزل كما يقوله فإنه لا يدفع عنه بذلك لحقوق الولد به، أو فخذين يعني أن الأمة إذا أتت بولد، وقالت إنه من سيدها،

74,284

وقال السيد: إنما وطئتها بين الفخذين فإن هذا لا يدفع عنه لحوق الولد به وهذا إنما حيث أنزل. وعلم مما قررت أن قوله: إن أنزل شرط في الأمرين الأخيرين،

74,285

وأما إن لم ينزل فإن الولد يندفع بذلك، قال عبد الباقي: والولد لا يدفعه عزل لأن الماء قد يسبق، أو وطء بدبر لأنه قد يسبق الماء إلى محل الحرث، وحمل على ذلك حينئذ لخبر: (الولد للفراش) لا لأنها قد تحمل مما تحقق أنه لم يسبق لمحل الحرث لاستحالته أو وطء في فخذين إن أنزل أي أقر بالإنزال؛ لأنه لا يعلم إلا منه فإن لم ينزل أي لم يقر به لم تكن أم ولد وصدق بيمين مع عدمه ولا يلحق به؛

وينبغي أن يكون مثل الإنزال ما إذا أنزل في غيرها أو من احتلام ولم يبل حتى وطئها ولم ينزل. انتهى.

74,286

وقال المواق من سماع عيسى: ومن اللخمي: من أقر أنه وطء جاريته،

74,287

فإن لم ينزل أصلا لم يلزمه الولد،

74,288

وإن أنزل وعزل الماء عن الموطوءة وأنزله خارجا منها احتمل أن يكون يسبقه شيء فوجب أن يلزمه الولد:

74,289

وقال اللخمي: إن قال وطئت ولم أنزل قبل قوله،

74,290

وإن قال كنت أنزلت لحق به إلا أن يكون العزل البين،

74,291

وإن كان الوطء في الدبر أو بين الفخذين كان فيهما قولان، قيل يلحق به الولد لأن الماء يصل إلى الفرج،

74,292

وقيل لا يلحق به الولد لأن الماء إذا باشر الهواء فسد، والأول أحسن. انتهى كلام المواق.

74,293

وقال التتائي: فلو كان بين شفري الفرج لكانت به أم ولد اتفاقا، ومفهوم الشرط أنها لا تكون بوطء ليس فيه إنزال. قاله ابن القاسم. انتهى الحطاب عن الشيخ أبي الحسن: جعلها عياض على ثلاثة أوجه: إن كان وطؤه وإنزاله في الأعكان وغير ذلك من جسدها فيما يتحقق أنه لا يصل إلى الفرج شيء فهذا لا يلحق به عندهم ولد، الثاني أن يكون بين الفخذين وقد تقدم. انتهى. وتقدم ذكر الخلاف فيه وفي الوطء في الدبر عن اللخمي، الوجه الثالث أن يكون بين الشفرين فهذا لم يختلف في لحوق الولد منه.

انتهى. وقد نزلت مسألة العزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الرجل، كنت أعزل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الوكاء ينفلت وألحق به الولد، قال عياض: الوكاء بكسر الواو ممدود: استعارة وتشبيه بخروج الماء في الفرج قبل العزل، والوكاء: الخيط الذي يشد به فم القربة. انتهى.

74,294

وقال الحطاب: قال ابن القاسم،

74,295

ومن زعم أنه كان يطأ جاريته ولا ينزل فجاءت بولد فإنه لا يلحقه ولا تكون به أم ولد؛ لأنه إذا زعم أنه كان يفضي وينزل ويعزل فالعزل قد يخطئ ويصيب ولذلك لزمه الولد،

74,296

وإذا قال كنت أطأ ولا أنزل فإنه ليس ها هنا موضع خوف في أن يكون قد أفضى فيها، فلذلك لم يلزمه الولد. ابن رشد: هذا بين لأن الولد إنما يكون من الماء الدافق، قال الله عز وجل: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ}،

74,297

فإذا لم ينزل أصلا علم أنه لم يكن ما يكون عنه الولد، فوجب أن لا يلزمه وإذا وطئ وأنزل فعزل الماء عن الموطوءة وأنزله خارجا منها احتمل أن يكون لم يعزله بجملته، وسبقه شيء كان عنه الولد فوجب أن يلزمه أنها صارت فراشا له بوطئه إياها، فوجب أن يلحق به حتى يوقن أنه ليس منه. وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث العزل: (ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة) إخبار بأن الولد قد يكون مع العزل إذا شاء الله أن يكون، وقد

74,298

قال في آخر كتاب الاستبراء من المدونة: من قال كنت أطأ ولا أنزل فيها فإن الولد يلحق به ولا ينفعه أن يقول كنت أعزل عنها، وهذا لا يخالف ذلك لأن في قوله: ولا أنزل فيها دليل على أنه كان ينزل خارجا عنها وهذا هو العزل بعينه. انتهى. وجاز برضاها إجارتها يعني أنه يجوز لسيد أم الولد أن يؤاجرها إذا رضيت،

74,299

وأما إن آجرها بغير رضاها فإن الإجارة تنفسخ، قال الشبراخيتي: وجاز للسيد برضاها لأنها لحقت بالحرائر في سقوط كثير الخدمة عنها إجارتها، ظاهره رفيعة كانت أو لا وهو كذلك،

74,300

فإن آجرها بغير رضاها فسخت الإجارة وكانت له أجرة المثل على من استخدمها. انتهى.

74,301

وقال عبد الباقي: وجاز لسيد أم الولد برضاها إجارتها وإلا فسخت ولها إجارة مثلها على من استخدمها،

74,302

وإن قبضها السيد ورجع عليه بها فإن آجرها بأكثر من أجرة مثلها لم يرجع عليه بالزائد. انتهى. قوله: ولها أجرة مثلها على من استخدمها وإن قبضها الخ، تبع في هذا الأجهوري، قال مصطفى: ولم أره لغيره، وانظره مع قول اللخمي: لو أن السيد آجر وفات ذلك لم يرد وكانت الإجارة للسيد. انتهى.

74,303

وفي التوضيح: ابن الجلاب: فإن آجرها فسخت فإن لم تفسخ حتى انقضت لم يرجع المستأجر على سيدها بشيء. انتهى.

74,304

وقال التتائي: وجاز لسيدها برضاها إجارتها، ظاهره رفيعة كانت أو لا وهو كذلك،

74,305

فإن آجرها بغير رضاها ففي الجلاب تفسخ ما لم تنقض،

74,306

فإن انقضت فاتت ولا رجوع للمستأجر على السيد. انتهى.

74,307

وقال المواق: قال ابن القاسم: تبتذل أم الولد الدنية في الحوائج الخفيفة مما لا تبتذل فيه الرفيعة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.