Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَصِحَّتُهُ) (بِإِسْلَامٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَلَوْ عَزَمَ عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ شُرُوعِهِ وَإِنْ كَانَ بِأَذَانِهِ مُسْلِمًا عَنْ التَّحْقِيقِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِإِسْلَامٍ) أَيْ مُسْتَمِرٍّ فَإِنْ ارْتَدَّ بَعْدَ الْأَذَانِ أُعِيدَ إنْ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِيًا وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَلَا إعَادَةَ نَعَمْ يَبْطُلُ ثَوَابُهُ كَذَا قَالَ عج قَالَ شَيْخُنَا أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّ ثَمَرَتَهُ وَهِيَ الْإِعْلَامُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ قَدْ حَصَلَتْ حِينَئِذٍ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ وَفِي ح عَنْ النَّوَادِرِ أَنَّهُمْ إنْ أَعَادُوا الْأَذَانَ فَحَسَنٌ وَإِنْ اجْتَزَوْا بِهِ أَجْزَأَهُمْ. اهـ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ كَلَامُ عج يَقْتَضِي ضَعْفَهُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ) أَيْ لِوُقُوعِ بَعْضِهِ فِي حَالِ كُفْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَزَمَ عَلَى الْإِسْلَامِ) أَيْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وَبِهِ جَزَمَ ح خِلَافًا لِاسْتِظْهَارِ ابْنِ نَاجِيٍّ الصِّحَّةَ حَيْثُ عَزَمَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْفَرْقُ عَلَى الْأَوَّلِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْغُسْلِ حَيْثُ قَالَ بِصِحَّةِ الْغُسْلِ مَعَ الْعَزْمِ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الْأَذَانِ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ مُخَبَّرٌ فَلَا بُدَّ مِنْ عَدَالَتِهِ لِأَجْلِ أَنْ يُقْبَلَ خَبَرُهُ بِخِلَافِ الْمُغْتَسِلِ

(قَوْلُهُ: عَلَى التَّحْقِيقِ) أَيْ وَقِيلَ لَا يَكُونُ بِهِ مُسْلِمًا هَذَا ظَاهِرُهُ وَصَرَّحَ بِهِ فِي خش وعبق قَالَ الْعَلَّامَةُ بْن مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ فِي كَوْنِهِ مُسْلِمًا بِأَذَانِهِ خِلَافًا نَحْوُهُ لِلْبِسَاطِيِّ وَرَدَّهُ ح بِقَوْلِهِ لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا اهـ وَقَالَ عج

1,236

فَلَوْ أَذَّنَ الْكَافِرُ كَانَ بِأَذَانِهِ مُسْلِمًا عِنْدَ ابْنِ عَطَاءِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ كَلَامُ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ كَلَامُهُ

note

ثُمَّ إنَّ مَنْ حَكَمَ بِإِسْلَامِهِ بِالْأَذَانِ إذَا رَجَعَ لِدِينِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ وَلَا تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّ إنْ كَانَ لَمْ يَقِفْ عَلَى الدَّعَائِمِ لَا قَبْلَ الْأَذَانِ وَلَا بَعْدَهُ فَإِنْ وَقَفَ عَلَيْهَا كَانَ مُرْتَدًّا تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّ فَيُسْتَتَابُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ وَمَحِلُّ كَوْنِهِ إذَا وَقَفَ عَلَى الدَّعَائِمِ وَرَجَعَ يَكُونُ مُرْتَدًّا مَا لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ أَذَّنَ لِعُذْرٍ كَقَصْدِ التَّحَصُّنِ بِالْإِسْلَامِ لِحِفْظِ مَالِهِ مَثَلًا وَإِلَّا قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ مُرْتَدًّا حَيْثُ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى مَا ادَّعَاهُ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَصِحَّتُهُ بِإِسْلَامٍ) ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ: فَلَا يُعْتَدُّ بِأَذَانِ الْكَافِرِ،

4,744

وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: فَلَا يَصِحُّ أَذَانُ الْكَافِرِ فَإِنْ أَذَّنَ كَانَ أَذَانُهُ إسْلَامًا انْتَهَى. وَنَحْوُهُ لِلْبِسَاطِيِّ،

4,745

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَابِ الرِّدَّةِ، قَالَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَإِذَا أَذَّنَ كَافِرٌ كَانَ أَذَانُهُ إسْلَامًا انْتَهَى.

(قُلْتُ) فَإِنْ ارْتَدَّ بَعْدَ أَذَانِهِ حُكِمَ فِيهِ بِحُكْمِ الْمُرْتَدِّ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِعُذْرٍ، وَيُظْهِرَ الْعُذْرَ الَّذِي ادَّعَاهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الرِّدَّةِ فِيمَنْ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ عَنْ قُرْبٍ،

4,746

وَقَالَ: أَسْلَمْتُ عَنْ ضِيقٍ أَوْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى،

4,747

وَقَالَ إنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ خَوْفًا فَإِنَّهُ يُقْبَلُ عُذْرُهُ عَلَى أَظْهَرِ الْأَقْوَالِ.

4,748

(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَلَهُمْ خِلَافٌ فِي وُقُوعِ الشَّرْطِ مَعَ الْمَشْرُوطِ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ وَانْظُرْ هَلْ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَكُونُ مُسْلِمًا أَنَّ أَذَانَهُ يُجْزِئُ انْتَهَى.

4,749

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ الْفَاكِهَانِيِّ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلِمَ لَا يُجْزِئُ بِكَوْنِهِ مُسْلِمًا، وَقَدْ

4,750

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إذَا أَجْمَعَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِقَلْبِهِ، وَاغْتَسَلَ أَجْزَأَهُ الْغُسْلُ.

(قُلْتُ) قَوْلُ الْبِسَاطِيِّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَكُونُ مُسْلِمًا يُوهِمُ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا

4,751

وَأَمَّا بَحْثُهُمَا فِي الْإِجْزَاءِ فَلَيْسَ بِظَاهِرٍ

4,752

أَمَّا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ فَلِتَصْرِيحِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ بِأَنَّ أَذَانَ الْكَافِرِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ،

4,753

وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ فَلِأَنَّ أَوَّلَ الْأَذَانِ أَوْقَعَهُ قَبْلَ حُصُولِ الشَّرْطِ فَلَا يَصِحُّ إسْلَامُهُ إلَّا بَعْدَ النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَأَيْضًا فَسَيَأْتِي أَنَّ الرِّدَّةَ يَبْطُلُ بِهَا الْأَذَانُ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

4,754

(فَرْعٌ) قَالَ فِي بَابِ الرِّدَّةِ مِنْ التَّوْضِيحِ،

4,755

قَالَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ: وَإِنْ أَذَّنَ مُسْلِمٌ ثُمَّ ارْتَدَّ بَعْدَ فَرَاغِهِ جَرَى عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الرِّدَّةِ هَلْ تُبْطِلُ الْعَمَلَ بِمُجَرَّدِهَا أَوْ حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الرِّدَّةَ بِمُجَرَّدِهَا تُبْطِلُ الْعَمَلَ وَلِهَذَا جَزَمَ ابْنُ عَرَفَةَ بِبُطْلَانِ أَذَانِهِ،

4,756

فَقَالَ: وَلَوْ ارْتَدَّ بَعْدَهُ بَطَلَ،

4,757

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَمَنْ أَذَّنَ لِقَوْمٍ ثُمَّ ارْتَدَّ فَإِنْ أَعَادُوا فَحَسَنٌ،

4,758

وَإِنْ اجْتَزُوا بِذَلِكَ أَجْزَاهُمْ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَصِحَّتُهُ بِإِسْلَامٍ وَعَقْلٍ وَذُكُورَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: شَرْطُ الْمُؤَذِّنِ: الْإِسْلَامُ وَالذُّكُورِيَّةُ وَالْعَقْلُ. أَشْهَبُ: إنْ أَذَّنَ، أَوْ أَقَامَ سَكَّنَ إنْ لَمْ يُجْزِهِمْ فَإِنْ صَلَّوْا بِذَلِكَ لَمْ يُعِيدُوا.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَصِحَّتُهُ بِإِسْلَامٍ وَعَقْلٍ وَذُكُورَةٍ وَبُلُوغٍ (ش) أَيْ وَشَرْطُ صِحَّةِ الْأَذَانِ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُ مُسْلِمًا مُسْتَمِرًّا عَاقِلًا ذَكَرًا مُحَقِّقًا بَالِغًا فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ إذْ لَا يُقْتَدَى بِخَبَرِهِ وَتَشَهُّدُهُ لَغْوٌ لَا يَكُونُ بِهِ مُسْلِمًا.

723

وَقَالَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ: يَكُونُ مُسْلِمًا وَارْتَضَاهُ بَعْضُهُمْ وَعَلَى أَنَّهُ يَكُونُ مُسْلِمًا لَوْ رَجَعَ عَنْ الْإِسْلَامِ يَكُونُ مُرْتَدًّا إنْ وَقَفَ عَلَى الدَّعَائِمِ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَصِحُّ الْأَذَانُ مِنْ مَجْنُونٍ وَسَكْرَانَ وَصَبِيٍّ لَا مَيْزَ لَهُمْ وَلَا يَصِحُّ مِنْ امْرَأَةٍ وَلَا خُنْثَى مُشْكِلٍ وَعَدَمُ صِحَّتِهِ مِنْ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ

724

وَقِيلَ يَصِحُّ مُطْلَقًا وَقِيلَ إنْ كَانَ مَعَ نِسَاءٍ وَفِي مَوْضِعٍ لَا يُوجَدُ غَيْرُهُ فِيهِ

725

وَقِيلَ إنْ كَانَ ضَابِطًا وَأَذَّنَ تَبَعًا لِبَالِغٍ وَهَذَا الْأَخِيرُ عَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِلَّخْمِيِّ قَالَ الْحَطَّابُ قُلْت لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ اهـ.

وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي الْإِقَامَةِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا مَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَذَانِ وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَتَحَقَّقْ حُصُولُ الْأَذَانِ وَإِلَّا فَإِقَامَتُهُ صَحِيحَةٌ وَإِنْ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى إقَامَةِ مَنْ تُعْتَبَرُ إقَامَتُهُ وَلَمْ يَكُنْ ضَابِطًا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مُسْتَمِرًّا إلَخْ) فَلَوْ ارْتَدَّ بَعْدَ الْأَذَانِ فَإِنَّهُ يُعَادُ حَيْثُ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِيًا وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَلَا إعَادَةَ نَعَمْ بَطَلَ ثَوَابُهُ كَذَا قَالَ عج.

(أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّ ثَمَرَتَهُ حَصَلَتْ وَهِيَ الْإِعْلَامُ وَمُقَابِلُ ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ الْحَطَّابُ عَنْ النَّوَادِرِ مِنْ أَنَّهُمْ إنْ أَعَادُوا الْأَذَانَ فَحَسَنٌ وَإِنْ اجْتَزَءُوا بِذَلِكَ أَجْزَأَهُمْ اهـ. وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ نَقْلُ عج يُفِيدُ ضَعْفَهُ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ) هُوَ الرَّاجِحُ وَمُرْتَضَى عج قَائِلًا

1,771

فَلَوْ أَذَّنَ الْكَافِرُ كَانَ بِأَذَانِهِ مُسْلِمًا عِنْدَ ابْنِ عَطَاءِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى الدَّعَائِمِ) أَيْ عَرَفَ أَرْكَانَ الْإِسْلَامِ مِنْ وُجُوبِ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَزَكَاةٍ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوقَفْ عَلَى الدَّعَائِمِ لَا يَكُونُ مُرْتَدًّا نَعَمْ إنْ ادَّعَى عُذْرًا وَقَامَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ قُبِلَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَذْهَبٌ) الظَّاهِرُ حَذْفٌ الْوَاوِ وَيَكُونُ خَبَرُ عَدَمُ.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَصِحُّ مُطْلَقًا) أَيْ وُجِدَ غَيْرُهُ أَمْ لَا سَوَاءٌ كَانَ مَعَ نِسَاءٍ وَفِي مَوْضِعٍ لَا يُوجَدُ غَيْرُهُ أَمْ لَا كَانَ ضَابِطًا أَمْ لَا أَذَّنَ تَبَعًا لِبَالِغٍ أَمْ لَا.

1,772

(فَإِنْ قُلْت) كَيْفَ يَصِحُّ أَذَانُهُ مَعَ عَدَمِ الضَّبْطِ وَمَعَ عَدَمِ تَبَعِيَّتِهِ لِأَذَانِ غَيْرِهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْإِطْلَاقِ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ؟

(قَوْلُهُ وَقِيلَ إنْ كَانَ ضَابِطًا) أَيْ لِلْأَوْقَاتِ كَمَا فِي الْحَطَّابِ.

(أَقُولُ) اتَّفَقُوا عَلَى تِلْكَ الْعِبَارَةِ وَظَاهِرُهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ كَوْنُهُ ضَابِطًا لِلْأَوْقَاتِ وَيُؤَذِّنُ تَبَعًا لِأَذَانِ بَالِغٍ.

(أَقُولُ) هُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَذَّنَ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَعَلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ فَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ حَيْثُ لَمْ يُخِلَّ بِشَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الْأَذَانِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ أَيْ أَوْ أَذَّنَ تَبَعًا لِغَيْرِهِ أَيْ تَبَعًا لِأَذَانِ بَالِغٍ غَيْرِهِ أَوْ تَابِعًا لِمِيقَاتِيٍّ آخَرَ.

1,773

(فَإِنْ قُلْت) الْحُكْمُ ظَاهِرٌ فِي الطَّرَفِ الثَّانِي وَهُوَ مَنْ كَانَ تَابِعًا لِبَالِغٍ

1,774

وَأَمَّا الطَّرَفُ الْأَوَّلُ أَعْنِي كَوْنَهُ ضَابِطًا فَكَيْفَ يَصِحُّ تَقْلِيدُهُ مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ بَالِغٍ

(قُلْت) الْفَرْضُ أَنَّهُ ضَابِطٌ وَعُلِمَ بِالصِّدْقِ فَلَا مَانِعَ حِينَئِذٍ مِنْ تَقْلِيدِهِ هَكَذَا ظَهَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَهُوَ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَتَحَقَّقْ حُصُولُ الْأَذَانِ) أَيْ تَحَقَّقَ دُخُولُ الْوَقْتِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْتَمِدْ إلَخْ) أَيْ بِحَيْثُ يَعْرِفُ الْوَقْتَ بِإِقَامَتِهِ ثُمَّ هَذَا مُشْكِلٌ وَهُوَ أَنَّ إقَامَةَ الصَّبِيِّ مُسْتَحَبَّةٌ وَإِقَامَةَ الْبَالِغِينَ سُنَّةٌ فَكَيْفَ يُجْزِئُ الْمُسْتَحَبُّ عَنْ السُّنَّةِ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ ضَابِطًا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَابِطًا حَيْثُ لَمْ يَأْتِ فِيهَا بِخَلَلٍ.

منح الجليل'Illaysh

(وَصِحَّتُهُ) أَيْ الْأَذَانِ مَشْرُوطَةٌ (بِإِسْلَامٍ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَلَوْ بَعْدَ عَزْمِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ لِوُقُوعِ بَعْضِهِ حَالَ كُفْرِهِ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِإِسْلَامٍ فَإِنْ رَجَعَ فَمُرْتَدٌّ إنْ عَلِمَ أَرْكَانَ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَذَانِهِ وَإِلَّا فَيُؤَدَّبُ وَيُتْرَكُ مَا لَمْ يَعْتَذِرْ بِخَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ بِقَرِينَةٍ صَدَّقَتْهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ وَقَفَ عَلَى الدَّعَائِمِ. الْحَطَّابُ: لَمْ أَعْلَمْ فِي إسْلَامِهِ بِأَذَانِهِ خِلَافًا عج لَوْ أَذَّنَ الْكَافِرُ كَانَ بِأَذَانِهِ مُسْلِمًا عِنْدَ ابْنِ عَطَاءِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنْ ارْتَدَّ الْمُؤَذِّنُ بَعْدَ أَذَانِهِ فَقَالَ فِي النَّوَادِرِ: إنْ أَعَادُوهُ فَحَسَنٌ وَإِنْ اجْتَزَءُوا بِهِ أَجْزَأَهُمْ اهـ وَقَالَ عج: يُعَادُ مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ.

اهـ. وَهُوَ الظَّاهِرُ لِبُطْلَانِ أَذَانِهِ وَهُوَ وَاجِبٌ فِي الْبَلَدِ، وَسُنَّةٌ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَلَوْ عُلِمَ دُخُولُ الْوَقْتِ بِدُونِهِ. وَعَقْلٍ، وَذُكُورَةٍ، وَبُلُوغٍ وَنُدِبَ. مُتَطَهِّرٌ، صَيِّتٌ، مُرْتَفِعٌ، قَائِمٌ إلَّا لِعُذْرٍ، مُسْتَقْبِلٌ إلَّا لِإِسْمَاعٍ [منح الجليل]

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فقال: وصحته بإسلام يعني أن الأذان إنما يصح من المسلم فلا يصح من كافر ولو عزم على الإِسلام قبل شروعه في الأذان،

4,816

وفي ابن ناجي صحته مع عزمه.

4,817

ابن عرفة: ويجب كونه عدلا،

4,818

وفي العزية أن عدالته من شروط الكمال،

4,819

وكذا للفاكهاني، فيحمل كلام ابن عرفة على الوجوب ابتداء، وكلام غيره على الصحة بعد الوقوع، ومع كونه لا يصح منه يكون به مسلما، وإنما لم يصح منه مع أنَّه يكون به مسلما؛ لأنَّ ما نطق به قبل الشهادتين لا يقبل فيه إخباره بدخول الوقت لكفره. واعلم أنَّه يكون بأذانه مسلما عند ابن عطاء الله وغيره، وكلام الش والبساطي يقتضي أن فيه خلافا، وليس كذلك،

4,820

فإن رجع أدب إن لم يوقف على الدعائم، وإلا فمرتد إلا أن يدعي أنَّه أذن لعذر كأن يقصد التخفي بالإِسلام لحفظ ماله مثلا فيقبل إن ظهر وإلا فلا.

4,821

وأما المسلم الأصلي إذا أذن ثمَّ ارتد فيبطل أذانه. قاله ابن عرفة.

4,822

وفي النوادر: إن أعادوا أي مع بقاء الوقت فحسن،

4,823

وإن اجتزوا بد أجزأ. قاله الحطاب.

4,824

وظاهره أن ما فيها مقابل لما قبله، وينبغي تقييد ما صدر به أيضًا ببقاء الوقت، وإلا لم يعد، وبطل ثواب فاعله كمن ارتد بعد ما صلى ثمَّ عاد للإسلام،

4,825

فإن عاد ووقتها باق أعادها،

4,826

وإن عاد بعده لم يعدها وبطل ثوابها. قاله الشيخ عبد الباقي. وهو ظاهر والله سبحانه أعلم. وما مر من كون الكافر يكون مسلما بالأذان،

4,827

ظاهره: ولو كان ممن يؤمن برسالة نبينا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - كالعيسوي، فيحمل بأذانه على أنَّه آمن بعموم رسالته - صلى الله عليه وسلم -. وعقل يعني أن الأذان لا يصح إلا من العاقل، فلا يصح من مجنون وصبي وسكران لا تمييز لهم ولا خلاف في ذلك.

4,828

وفي النوادر: وإن أذن لقوم سكران أو مجنون لم يجزهم،

4,829

فإن صلوا لم يعيدوا. وذكورة يعني أن الأذان إنما يصح من الذكر المحقق الذكورة، فلا يصح من أنثى ولا من خنثى مشكل،

4,830

ويحرم الأذان على المرأة. وذكر اللخمي وسند والقرافي: كراهة أذان المرأة. قال الحطاب: وليس ما ذكروه من الكراهة بظاهر، بل ينبغي أن تحمل على المنع، والخنثى المشكل كالمرأة. قاله الشيخ عبد الباقي.

4,831

وفي التوضيح: وأما الأذان فلا يطلب من النساء اتفاقا، ونص اللخمي على أنَّه ممنوع،

4,832

وقال ابن فرحون: وأما الأذان فممنوع في حقهن. قاله اللخمي؛ لأنَّ صوتها عورة. انتهى. واعترضه أبو مهدي بأن الصواب أن يقول: لأنَّ رفع صوتها عورة، لرواية الصحابة عن غير أمهات المؤمنين. قال: وقاله ابن هارون. قال ابن ناجي: لضرورة التعليم

4,833

وكذلك يجوز بيعها وشراؤها. انتهى. قاله الحطاب. وبلوغ يعني أنَّه يشترط في صحة الأذان أن يكون من بالغ، فلا يصح من صبي مميز ولو لم يوجد غيره؛ وهو مذهب المدونة،

4,834

وظاهره: ولو كان ضابطا إلا أن يكون تابعا في أذانه لبالغ، وعزاه ابن عرفه للخمي. قال الحطاب: لا ينبغي أن يختلف في هذا. انتهى. والإقامة كالأذان فيما ذكر من الشروط ما عدا الذكورية. قاله ابن عبد السلام. وهذا حيث لم يتحقق حصول الأذان، وإلا فإقامته صحيحة وإن لم يعتمد على إقامة من تعتبر إقامته، ولم يكن ضابطا. قاله الشيخ إبراهيم.

4,835

وقال الشيخ عبد الباقي: فلا يصح من صبي مميز إلا أن يعتمد فيه أو في دخول الوقت على بالغ. كما قاله اللخمي. قال الحطاب: لا ينبغي أن يختلف فيه،

4,836

وكذا يشترط بلوغ المقيم لكن ينبغي صحتها من غيره،

4,837

وإن لم يكن ضابط وقت، ولا اعتمد على إقامة بالغ حيث لم يأت فيها بخلل. انتهى.

4,838

وقال الشيخ الأمير: وإنما يصح من مسلم، عاقل، ذكر، عارف بالوقت، أو تابع لعارف،

4,839

وإن صبيا ميز ويسقط به فرض الكفاية عن البلد لرضاء المكلفين به. انتهى.

4,840

وقال ابن عرفة: وفي صحته من الصبي المميز. ثالثها: إن لم يوجد غيره، ورابعها: إن كان ضابطا تبعًا لبالغ، لرواية أبي الفرج: ولها، ولرواية أشهب واللخمي. انتهى. وقد صرح صاحب الطراز بأنّه يجوز للصبي أن يؤذن لنفسه. ذكره في التفريق بين المرأة والصبي على القول بأن المرأة لا تقيم. وذكر في أثناء احتجاجه أن ما يخاطب به بعد البلوغ يؤمر به قبله تَمْرِينًا له، فيفهم من هذا أن الصبي المميز إذا سافر يؤمر بالأذان،

4,841

وكذا لو كان جماعة من الصبيان بموضع والأذان يجمعهم لأمروا بالأذان؛ لأنَّ الجماعة مشروعة في حقهم. ابن بشير: وهل يجوز الأذان للجنب والصبي أو يكره لهما؟ قولان في المذهب. انتهى.

4,842

وأما إن كان موقتا يعتمد على إخباره بدخول الوقت فلا ينبغي أن يختلف في المنع ابتداء، وإنما ينبغي أن يكون محلّ الخلاف إذا وقع ذلك وأذن، أو كان هناك من يضبط الأوقات ويأمر الصبي بالأذان، فهل يصح أذانه؟ وتحصل به السنة، ويسقط به الوجوب على القول بأن الأذان واجب أم لا؟ هذا محلّ الخلاف المتقدم. وبهذا يتحرر الكلام في هذه المسألة. قاله الإمام الحطاب. وفيه بعد جلب نقول ما نصّه: فعلم من هذا أنَّه يشترط في المقيم للجماعة البالغين أن يكون ذكرا بالغا،

4,843

وأما إذا صلى الصبي لنفسه فإنَّه يقيم.

4,844

وفي العتبية: لا يؤذن الصبي ولا يقيم إلا أن يكون مع نساء، أو بموضع لا يوجد غيره فليؤذن ويقم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.