Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بَعْدَ عِشَاءٍ صَحِيحَةٍ و) بَعْدَ (شَفَقٍ) فَفِعْلُهُ قَبْلَ الْعِشَاءِ أَوْ بَعْدَهَا قَبْلَ شَفَقٍ كَمَا فِي لَيْلَةِ الْمَطَرِ لَغْوٌ وَيَنْتَهِي (لِلْفَجْرِ) أَيْ لِطُلُوعِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

Says nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَوَقْتُهُ بَعْدَ عِشَاءٍ صَحِيحَةٍ وَشَفَقٍ لِلْفَجْرِ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَوَقْتُ الْعِشَاءِ الْمُخْتَارُ شَرْطُهُ أَيْ الْوَتْرِ

6,822

فَلَوْ صُلِّيَتْ فِي الضَّرُورِيِّ بِالتَّقْدِيمِ فَالْمَشْهُورُ تُؤَخَّرُ إلَى مُخْتَارِهَا، وَهُوَ مَغِيبُ الشَّفَقِ، وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ لَيْلَةَ الْجَمْعِ،

6,823

وَأَمَّا الضَّرُورِيُّ بِالتَّأْخِيرِ فَأَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَدُّ إلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ انْتَهَى.

6,824

[فَرْعٌ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ] (فَرْعٌ)

6,825

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ أَوْ بَعْدَ أَنْ صَلَّاهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَعَادَهُ بَعْدَهَا انْتَهَى.

وَنَقَلَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ مَسَائِلِ ابْنِ قَدَّاحٍ: مَسْأَلَةٌ مَنْ ذَكَرَ الظُّهْرَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَأَوْتَرَ صَلَّاهَا، وَأَعَادَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَفِي إعَادَةِ الْوَتْرِ قَوْلَانِ،

6,826

وَقَالَ بَعْدَهُ بِنَحْوِ وَرَقَتَيْنِ فِي مَسَائِلِ بَعْضِ الْعَصْرِيِّينَ مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ سَلَّمَ مِنْ الْوَتْرِ

note

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَيُعِيدُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ لِلتَّرْتِيبِ،

6,827

وَفِي إعَادَةِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَوْلَانِ لِسَحْنُونٍ وَيَحْيَى بْنِ عُمَرَ سَبَبُهُ تَعَارُضُ عُمُومِيَّيْنِ قَوْلِهِ «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ مِنْ اللَّيْلِ وَتْرًا» وَقَوْلِهِ «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» انْتَهَى.

، وَلَمْ يَذْكُرْ إعَادَةَ الْمَغْرِبِ وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ يُعِيدُهَا أَيْضًا ثُمَّ قَالَ: مَسْأَلَةٌ جَالِسٌ فِي الْوَتْرِ فَذَكَرَ سَجْدَةً، وَلَا يَدْرِي مِنْ أَيِّ الصَّلَوَاتِ هِيَ أَعَادَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا وَيَشْفَعُ وَيُوتِرُ انْتَهَى.

6,828

وَفِي النَّوَادِرِ فِي بَابِ إعَادَةِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي بَيْتِهِ أَوْتَرَ، فَلَا يُعِيدُهَا فِي جَمَاعَةٍ قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ فَعَلَ فَلْيُعِدْ الْوَتْرَ،

6,829

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ: لَا يُعِيدُ الْوَتْرَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ ذَكَرَ الْمَغْرِبَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَأَوْتَرَ فَلْيُصَلِّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ يُعِيدُ الْعِشَاءَ وَالْوَتْرَ انْتَهَى.

فَانْظُرْهُ لَمْ يَحْكِ فِي مَسَائِلِ إعَادَةِ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ التَّرْتِيبِ إلَّا أَنَّهُ يُعِيدُ الْوِتْرَ، وَذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ ابْنِ قَدَّاحٍ وَبَعْضِ الْعَصْرِيِّينَ الْقَوْلَيْنِ، وَلَمْ يَحْكِهِمَا فِي النَّوَادِرِ إلَّا عَنْ إعَادَةِ الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ لَمْ يَحْكِيَا الْقَوْلَيْنِ إلَّا فِي إعَادَةِ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ

6,830

وَكَذَلِكَ حَكَاهُمَا ابْنُ رُشْدٍ فِي آخِرِ مَسَائِلَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَعَلَّلَ قَوْلَ سَحْنُونٍ بِأَنَّهُ لَمَّا اُحْتُمِلَ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ فَرْضَهُ فَقَدْ بَطَلَ فَرْضُهُ فَيُعِيدُ احْتِيَاطًا وَعَلَّلَ قَوْلَ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بِأَنَّهُ لَمَّا اُحْتُمِلَ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى صَلَاتَهُ لَمْ تَبْطُلْ بِالشَّكِّ وَلِئَلَّا يَقَعَ وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ انْتَهَى.

وَلَمْ يَعْزُ الْأَوَّلَ إلَّا لِسَحْنُونٍ،

6,831

وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ وَمَسْأَلَةُ إعَادَةِ الصَّلَاةِ لِلْفَوَائِتِ سَوَاءً لَعَزَاهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا،

6,832

وَالْحَاصِلُ: أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يُعِيدُ الْوَتْرَ إذَا أَعَادَ الْعِشَاءَ لِأَجْلِ التَّرْتِيبِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا لَهُ مُخَالِفًا إلَّا مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ قَدَّاحٍ وَمَنْ مَعَهُ

6,833

وَمِثْلُهُ مَنْ أَعَادَ الْعِشَاءَ لِصَلَاتِهِ إيَّاهَا بِنَجَاسَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

6,834

(فَرْعٌ) قَالَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ: وَسَمِعْت مَالِكًا فِيمَنْ أَوْتَرَ فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُوتِرْ فَأَوْتَرَ مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ أَوْتَرَ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: أَرَى أَنْ يَشْفَعَ وَتْرَهُ الْآخَرَ، وَيَجْتَزِئَ بِالْأَوَّلِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ فَيَشْفَعُ وَتْرَهُ الْآخَرَ يُرِيدُ إذَا كَانَ بِقُرْبِ ذَلِكَ، وَتَكُونُ نَافِلَةً؛ إذْ يَجُوزُ لِمَنْ أَحْرَمَ بِوَتْرٍ أَنْ يَجْعَلَهُ شَفْعًا كَمَا يَجُوزُ لِمَنْ صَلَّى مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ رَكْعَةً ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ صَلَّاهَا أَنَّهُ يُضِيفُ إلَيْهَا أُخْرَى، وَتَكُونُ لَهُ نَافِلَةً،

6,835

وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ شَفْعٍ أَنْ يَجْعَلَهَا وَتْرًا، وَلَا يَبْنِيَ عَلَيْهَا فَرْضًا؛ لِأَنَّ نِيَّةَ السُّنَّةِ أَوْ الْفَرْضِ مُقْتَضِيَةٌ لِنِيَّةِ النَّفْلِ، وَلَا يَقْتَضِي نِيَّةَ السُّنَّةِ، وَلَا الْفَرْضِ، وَهَذَا كُلُّهُ بَيِّنٌ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ انْتَهَى.

(قُلْت) ، وَقَدْ حَكَى سَنَدٌ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ خِلَافًا اُنْظُرْهُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَوَقْتُهُ بَعْدَ عِشَاءٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: وَقْتُ الْوِتْرِ بَعْدَ الشَّفَقِ وَصَلَاةُ الْعِشَاءِ إلَى الْفَجْرِ، وَفِعْلُهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَلَوْ سَهْوًا لَغْوٌ (صَحِيحَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى بَيْتِهِ فَتَوَضَّأَ وَأَوْتَرَ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ فَلْيُعِدْ الْعِشَاءَ، ثُمَّ الْوِتْرَ. (وَشَفَقٌ لِلْفَجْرِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ بِهَذَا.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَوَقْتُهُ بَعْدَ عِشَاءٍ صَحِيحَةٍ وَشَفَقٍ لِلْفَجْرِ وَضَرُورِيُّهُ لِلصُّبْحِ. (ش) أَيْ: وَوَقْتُ الْوِتْرِ الِاخْتِيَارِيُّ بَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ الصَّحِيحَةِ وَالشَّفَقِ فَلَا يَصِحُّ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَلَوْ سَهْوًا وَلَا بَعْدَ عِشَاءٍ فَاسِدَةٍ أَوْ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَقَبْلَ الشَّفَقِ كَلَيْلَةِ الْجَمْعِ لِلْمَطَرِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ الْعِشَاءَ قُدِّمَتْ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَرَفْعِ الْمَشَقَّةِ وَلَا ضَرُورَةَ فِي الْوِتْرِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ " مِنْ بَعْدِ " كَمَا

1,284

قَالَ فِي الْأَوْقَاتِ " مِنْ زَوَالِ "؛ لِأَنَّ تَعْيِينَ الْمَبْدَأِ هُنَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ

1,285

بِخِلَافِ تَعْيِينِهِ هُنَاكَ فَإِنَّهُ يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِكَوْنِ إيقَاعِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا أَفْضَلَ.

وَقَدْ عَبَّرَ ابْنُ عَرَفَةَ بِمِثْلِ مَا هُنَاكَ فَقَالَ: وَوَقْتُهُ مِنْ بَعْدِ الشَّفَقِ وَالْعِشَاءِ إلَى الْفَجْرِ كَمَا قَالَهُ " ز " وَفِي قَوْلِهِ " لِأَنَّ تَعْيِينَ الْمَبْدَأِ هُنَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ " فِيهِ نَظَرٌ بَلْ إنَّمَا غَايَرَ بَيْنَهُمَا تَفَنُّنًا وَيَمْتَدُّ اخْتِيَارِيُّ الْوِتْرِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الصَّحِيحَةِ وَالشَّفَقِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَضَرُورِيُّهُ مِنْ الْفَجْرِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ أَيْ: لِلشُّرُوعِ فِيهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَلِانْقِضَائِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْفَذِّ، وَالْمَأْمُومُ كَالْإِمَامِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّ الْمَأْمُومَ كَالْفَذِّ؛

لِأَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ الْقَطْعُ فَلَا يَفُوتُ الْوَقْتُ بِالشُّرُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ فَاتَ بِهِ لَزِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْقَطْعُ، تَأَمَّلْ.

note

ثُمَّ إنَّ تَأْخِيرَ الْوِتْرِ لِوَقْتِهَا الضَّرُورِيِّ مَكْرُوهٌ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَلَيْلَةِ الْجَمْعِ لِلْمَطَرِ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ لَيْلَةَ الْجَمْعِ، إذَا قُدِّمَ الْفَرْضُ فَأَحْرَى غَيْرُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ الْعِشَاءَ قُدِّمَتْ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَلِرَفْعِ الْمَشَقَّةِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ.

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِ إيقَاعِ الصَّلَاةِ إلَخْ)

2,536

أَيْ: بِخِلَافِ الْوِتْرِ فَلَا يَكُونُ تَقْدِيمُهُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهِ الِاخْتِيَارِيِّ أَفْضَلَ.

(قَوْلُهُ: فِيهِ نَظَرٌ) أَيْ: بَلْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَيْ: فَيَكُونُ فِعْلُ الْوِتْرِ أَوَّلَ وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ أَفْضَلُ.

(قَوْلُهُ: بَلْ إنَّمَا غَايَرَ تَفَنُّنًا) وَتَعَيُّنُ الْمَبْدَأِ ظَاهِرٌ بِدُونِ مِنْ.

(قَوْلُهُ: لِصَلَاةِ الصُّبْحِ) أَيْ: لِوَقْتٍ يُدْرِكُ الصُّبْحَ فِي مُخْتَارِهَا بَعْدَ الْفَجْرِ لِنَائِمٍ عَنْهُ أَوْ نَاسِيهِ مَثَلًا كَتَارِكِهِ اخْتِيَارًا مَعَ كَرَاهَةِ تَأْخِيرِهِ لِلْفَجْرِ كَذَا فِي عب.

2,537

وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ أَيْ: لِوَقْتٍ يُدْرِكُ الصُّبْحَ فِي وَقْتِهَا الضَّرُورِيِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ يَتَّسِعْ الْوَقْتُ إلَخْ. مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ.

(قَوْلُهُ: عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) اعْلَمْ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي الْإِمَامِ رِوَايَتَانِ رِوَايَةٌ بِنَدْبِ قَطْعِ الصُّبْحِ وَرِوَايَةٌ بِجَوَازِ الْقَطْعِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ هَذَا الْكَلَامُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَعَلَ إبَاحَةَ الْقَطْعِ لَا تُفَوِّتُ الْوَقْتَ بِالشُّرُوعِ هَذَا عَلَى مَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ مِنْ حِكَايَةِ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى هَذَا الْأُسْلُوبِ نَعَمْ يَصِحُّ عَلَى حِلِّ الْمَوَّاقِ فَإِنَّهُ

2,538

قَالَ: وَفِي الْإِمَامِ رِوَايَتَانِ ابْنُ حَبِيبٍ وَيَقْطَعُ الْإِمَامُ إلَّا إنْ أَسْفَرَ جِدًّا وَقَالَ الْمُغِيرَةُ لَا يَقْطَعُ. فَعَلَى كَلَامِ الْمَوَّاقِ هَذَا يَكُونُ قَوْلُ الشَّارِحِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَيْ: الْقَائِلَةِ بِعَدَمِ الْقَطْعِ.

2,539

وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي الْإِمَامِ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ: اسْتِحْبَابُ الْقَطْعِ وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ. وَالنَّهْيُ عَنْ الْقَطْعِ وَهِيَ رِوَايَةُ الْمُغِيرَةِ قَائِلًا: لَا يَقْطَعُ

2,540

وَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ. وَالتَّخْيِيرُ وَهِيَ رِوَايَةُ الْبَاجِيِّ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ الثَّلَاثَ رِوَايَاتٍ وَلَمْ يُرَجِّحْ شَيْئًا سِوَى أَنَّهُ قَدَّمَ الْأَوَّلَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَلِانْقِضَائِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْفَذِّ) أَيْ: لِأَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ الْقَطْعُ، وَقَوْلُهُ: وَالْمَأْمُومِ أَيْ: عَلَى غَيْرِ مَا مَرَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ كَانَ يَقُولُ أَوَّلًا يُنْدَبُ لَهُ الْقَطْعُ ثُمَّ رَجَعَ فَقِيلَ بِجَوَازِ الْقَطْعِ

2,541

وَقِيلَ بِنَدْبِ عَدَمِ الْقَطْعِ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْمَرْجُوعَ إلَيْهِ جَوَازُ التَّمَادِي لَا نَدْبُهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ مُحَشِّي تت

2,542

وَالرَّاجِحُ جَوَازُ التَّمَادِي لَا نَدْبُهُ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّ الْمَأْمُومَ كَالْفَذِّ) أَيْ: مَعْنًى أَيْ: بِقَوْلِهِ إلَى الْفَذِّ وَالْمَأْمُومِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُبَاحُ) الْمُرَادُ بِهَا الْإِذْنُ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: تَأَمَّلْ) تَأَمَّلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ قَابِلًا لِلْبَحْثِ كَمَا رَأَيْت.

منح الجليل'Illaysh

(وَوَقْتُهُ) أَوْ الْوِتْرُ الْمُخْتَارُ (بَعْدَ عِشَاءٍ صَحِيحَةٍ وَ) بَعْدَ مَغِيبِ (شَفَقٍ) أَحْمَرَ فَلَا يَصِحُّ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَلَا بَعْدَهَا قَبْلَ مَغِيبِ شَفَقِ لَيْلَةِ جَمْعِ الْمَطَرِ وَيَنْتَهِي (لِ) طُلُوعِ (الْفَجْرِ) الصَّادِقِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ووقته بعد عشاء صحيحة وشفق؛ يحطي أن وقت الوتر كالتراويح؛ أي وقته الاختياري أوله بعد صلاة العشاء الصحيحة الكائنة بعد مغيب الشفق فَفعْلُهُ ولو سهوا قبل العشاء الصحيحة أو بعدها، وقبل مغيب الشفق كالجمع ليلة المطر لَغْوٌ،

8,393

ولو أوتر ثم ذكر ما يرتب صلَّاه وأعاد العشاء والوتر.

8,394

وقيل: لا يعيد الوتر، وكذا من أعاد العشاء لصلاتها بنجاسة غير عالم بها،

8,395

ومن أعاد العشاء بعد الوتر في الجماعة وكان قد صلاها مفردا، ففي إعادته للوتر قولان. كذا في الشبراخيتي، وعبد الباقي. إلا أن عبارة عبد الباقي: ثم اقتحم النهي وأعادها جماعة،

8,396

ومن صلى العشاء بتيمم وعنده تقصير يقتضي الإعادة، أو صلاها منحرفا انحرافا يقتضي الإعادة، أو صلتها امرأة بادية المصدر والأطراف، أو بمعطن إبل، أو كنيسة ونحو ذلك وأعادها كل -كما هو ظاهر إطلاقهم- ولو بعد الوتر أعاد الوتر،

8,397

ومن لا يقرأ يصلي الوتر مع إمام يقرأ، ويقدمه في مذهبه قبل شفق وبعد عشاء؛ لأن تأخيره للشفق أي لمغيبه مود لتركه أو الإتيان به بدون فاتحة، وينبغي أن يجري هذا في جمع التقديم أو التأخير، فيجمع من لا يقرأ مع إمام يقرأ،

8,398

وإن كان من لا يقرأ ليس من أهل الجمع. قاله الشيخ عبد الباقي. للفجر؛ يعني أن وقت الوتر المختار مبدؤه بعد عشاء صحيحة واقعة بعد مغيب الشفق، ويمتد ذلك المختار إلى طلوع الفجر، فينتهي بمجرد طلوع الفجر وقته المختار. وعن خارجة بن حذافة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمدكم الله بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي الوتر، فجعلها الله في ما بين العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر (٢) )، أخرجه أبو داوود، والترمذي.

حمر النعم: خيار الإبل وأعلاها قيمة. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أول الليل وأوسطه وآخره، وانتهى وتره إلى السحر )، أخرجه الخمسة، رواهما في التيسير. وعن نافع قال (كنت مع ابن عمر رضي الله عنه بمكة والسماء مغيمة، فخشي الصبح فأوتر بواحدة، ثم انكشف الغيم فرأى أن عليه ليلا، فشفع بواحدة ثم صلى ركعتين، فلما خشي الصبح أوتر بواحدة (٢) ).

أخرجه مالك: رواه في التيسير.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.