Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ كَبَّرَ) مَنْ وَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا (لِرُكُوعٍ) أَيْ فِيهِ أَوْ عِنْدَهُ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ (وَنَوَى بِهَا الْعَقْدَ) أَيْ الْإِحْرَامَ فَقَطْ (أَوْ نَوَاهُمَا) أَيْ الْإِحْرَامَ وَالرُّكُوعَ بِهَذَا التَّكْبِيرِ (أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا) أَيْ لَمْ يَنْوِ بِهِ وَاحِدًا مِنْهُمَا (أَجْزَأَهُ) التَّكْبِيرُ بِمَعْنَى الْإِحْرَامِ أَيْ صَحَّ إحْرَامُهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ وَتُجْزِئُهُ الرَّكْعَةُ أَيْضًا إنْ أَتَى بِهِ كُلَّهُ مِنْ قِيَامٍ

587

لَا إنْ أَتَى بِهِ بَعْدَ الِانْحِطَاطِ وَفِي حَالِهِ التَّأْوِيلَانِ هَذَا إنْ جَزَمَ بِإِدْرَاكِ الْإِمَامِ وَإِلَّا أَلْغَاهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مَنْ وَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَسْبُوقًا بِرَكْعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ لَا وَهَذَا يُرْشِدُ إلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لَا يَتَأَتَّى إلَّا فِي الْمَأْمُومِ لَا فِي الْفَذِّ وَلَا فِي الْإِمَامِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِمَّنْ تَسْقُطُ عَنْهُ الْفَاتِحَةُ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ أَيْ فِيهِ أَوْ عِنْدَهُ) أَشَارَ إلَى أَنَّ لَامَ لِرُكُوعٍ لَيْسَتْ لِلتَّعْلِيلِ وَإِلَّا نَافَى مَا بَعْدَهُ بَلْ هِيَ بِمَعْنَى فِي أَوْ بِمَعْنَى عِنْدَ.

(قَوْلُهُ أَيْ الْإِحْرَامُ) أَيْ الدُّخُولُ فِي حُرُمَاتِ الصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ أَجْزَأَهُ) أَمَّا فِي الْأُولَيَيْنِ فَظَاهِرٌ لِنِيَّتِهِ بِالتَّكْبِيرِ وَالْإِحْرَامِ فِيهِمَا

2,131

وَأَمَّا فِي الثَّالِثَةِ فَلِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا انْصَرَفَ لِلْإِحْرَامِ وَذَلِكَ لِأَنَّ النِّيَّةَ تَقَدَّمَتْ عِنْدَ الْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ وَانْضَمَّتْ تِلْكَ النِّيَّةُ لِلتَّكْبِيرِ الَّذِي أَوْقَعَهُ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَشَأْنُ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ أَنْ لَا تُقَارِنَ النِّيَّةَ وَإِنَّمَا هَذَا شَأْنُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ

(قَوْلُهُ لَا إنْ أَتَى بِهِ بَعْدَ الِانْحِطَاطِ) أَيْ وَإِلَّا كَانَتْ الرَّكْعَةُ بَاطِلَةً.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا أَلْغَاهَا) أَيْ وَإِلَّا يَجْزِمُ بِإِدْرَاكِ الْإِمَامِ بَلْ شَكَّ فِي الْإِدْرَاكِ أَوْ ظَنَّهُ أَوْ ظَنَّ عَدَمَهُ أَوْ جَزَمَ بِعَدَمِهِ أَلْغَاهَا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ كَبَّرَ لِرُكُوعٍ وَنَوَى بِهَا الْعَقْدَ أَوْ نَوَاهُمَا أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا أَجْزَأَ) ش: ذَكَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثَلَاثَ صُوَرٍ الْأُولَى إذَا نَسِيَ الْمَأْمُومُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ عِنْدَ رُكُوعِهِ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَنَوَى، أَيْ عِنْدَ الرُّكُوعِ بِتَكْبِيرِهِ لِلرُّكُوعِ الْعَقْدَ أَيْ الْإِحْرَامَ أَجْزَأَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

7,515

فَإِنْ كَانَ أَوْقَعَ التَّكْبِيرَةَ فِي حَالِ الْقِيَامِ فَلَا إشْكَالَ فِي إجْزَائِهَا وَصَحَّتْ الصَّلَاةُ،

7,516

وَإِنْ كَبَّرَ فِي حَالِ الِانْحِطَاطِ فَاخْتُلِفَ فِي إجْزَائِهَا،

7,517

وَقِيلَ يُجْزِئُهُ، قَالَ ابْنُ نَاجِي وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَ الْمُدَوَّنَةَ كَثِيرٌ مِنْ الشُّيُوخِ كَالْبَاجِيِّ،

7,518

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يُكَبِّرَ قَائِمًا، وَهُوَ تَأْوِيلُ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ يُونُسَ وَابْنِ رُشْدٍ انْتَهَى. وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اكْتَفَى عَنْ ذِكْرِ هَذَا الْخِلَافِ بِقَوْلِهِ: أَوَّلَ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ وَقِيَامٌ لَهَا إلَّا الْمَسْبُوقَ فَتَأْوِيلَانِ،

7,519

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَطَاءِ اللَّهِ: وَأَمَّا إنْ لَمْ يُكَبِّرْ إلَّا، وَهُوَ رَاكِعٌ لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ مِنْ التَّكْبِيرِ فِي حَالِ الْقِيَامِ فَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِهَذِهِ الرَّكْعَةِ انْتَهَى،

7,520

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي انْعِقَادِ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ التَّكْبِيرِ الَّذِي فِي حَالِ الرُّكُوعِ بَاقٍ، وَإِنَّمَا نُفِيَ الِاعْتِدَادُ بِالرَّكْعَةِ نَفْسِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ إذَا نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ أَيْضًا وَنَوَى بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ وَالْإِحْرَامِ مَعًا فَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ أَيْضًا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ صَاحِبِ النُّكَتِ وَجَعَلَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ هُوَ مَعْنَى لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ وَيَأْتِي فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ مَا تَقَدَّمَ.

الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ فَإِذَا نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ كَبَّرَ عِنْدَ رُكُوعِهِ، وَلَمْ يَنْوِ بِهَا الرُّكُوعَ وَالْإِحْرَامَ فَنَصَّ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى أَنَّهَا تُجْزِئُهُ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَأَبُو الْحَسَنِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا، قَالَ الْوَانُّوغِيُّ: وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ،

7,521

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي: وَهُوَ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ جَارٍ عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ وَفِيهِ الْخِلَافُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) نَصُّ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ،

7,522

وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ مَا نَوَى أَنَّهُ نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ،

7,523

فَإِنْ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَنَوَى بِهَا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ أَجْزَأَهُ انْتَهَى، فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ يَظُنُّ أَنَّهُ أَحْرَمَ مَعَهُ لَا فِي الْمَسْبُوقِ كَمَا فَرَضَهُ الشَّارِحُ فِي الصَّغِيرِ، نَعَمْ يُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ الْمَسْبُوقِ مِنْ بَابِ أَحْرَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) ، قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ،

7,524

فَإِنْ شَكَّ فِيهَا أَيْ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَهُوَ وَحْدَهُ أَوْ إمَامٌ فَقِيلَ: إنَّهُ يَتَمَادَى حَتَّى يُتِمَّ وَيُعِيدَ،

7,525

فَإِنْ كَانَ إمَامًا سَأَلَ الْقَوْمَ،

7,526

فَإِنْ أَيْقَنُوا بِإِحْرَامِهِ صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ،

7,527

وَإِنْ لَمْ يُوقِنُوا أَعَادُوا الصَّلَاةَ،

7,528

وَقِيلَ: إنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَيْقَنَ يَقْطَعُ مَتَى عَلِمَ،

7,529

وَقِيلَ: إنَّهُ إنْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ قَطَعَ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ تَمَادَى وَأَعَادَ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا فَيُوقِنُ الْقَوْمُ أَنَّهُ قَدْ أَحْرَمَ،

7,530

وَفِي رُجُوعِهِ إلَى يَقِينِ الْقَوْمِ بِإِحْرَامِهِ وَإِجْزَائِهِ بِذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إجَازَةِ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى الْإِحْرَامِ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ كَبَّرَ لِرُكُوعٍ وَنَوَى بِهِ الْعَقْدَ أَوْ نَوَاهُمَا، أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا أَجْزَأَ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا إذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَنَوَى بِهَا الْإِحْرَامَ أَجْزَأَ.

اُنْظُرْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَقِيَامٌ لَهَا إلَّا الْمَسْبُوقَ "

1,423

وَأَمَّا إذَا نَوَاهُمَا فَقَالَ فِي النُّكَتِ: لَوْ نَوَى بِتَكْبِيرَةٍ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ كَمَا لَوْ اغْتَسَلَ غُسْلًا وَاحِدًا لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ،

1,424

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِهِمَا فَفِي أَجْوِبَةِ ابْنِ رُشْدٍ صَلَاتَهُ تُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَةَ الَّتِي كَبَّرَهَا تَنْضَمُّ مَعَ النِّيَّةِ الَّتِي قَامَ بِهَا إلَى الصَّلَاةِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ كَبَّرَ لِرُكُوعٍ وَنَوَى بِهِ الْعَقْدَ أَوْ نَوَاهُمَا أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا أَجْزَأَ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَأْمُومَ سَوَاءٌ كَانَ مَسْبُوقًا أَمْ

1,467

لَا إذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فِي حَالِ انْحِطَاطِهِ وَهُوَ رَاكِعٌ وَنَوَى بِهَا الْعَقْدَ أَيْ: تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ دُونَ الرُّكُوعِ أَوْ نَوَاهُمَا أَيْ: تَكْبِيرَةَ الْعَقْدِ وَالرُّكُوعِ أَوْ لَمْ يَنْوِ وَاحِدًا مِنْهُمَا أَجْزَأَ فِي الْجَمِيعِ، وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ " لِرُكُوعٍ " بِمَعْنَى فِي أَوْ بِمَعْنَى عِنْدَ فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ " وَنَوَى بِهِ الْعَقْدَ ".

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ مَسْبُوقًا أَمْ لَا) أَيْ: مَسْبُوقًا بِرَكْعَةٍ.

(قَوْلُهُ: أَيْ: تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ) تَفْسِيرٌ لِلْعَقْدِ فَالْمَعْنَى نَوَى بِتَكْبِيرِهِ فِي حَالَةِ الرُّكُوعِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ أَيْ: الْإِحْرَامَ وَهِيَ أَوْلَى أَيْ: قَصَدَ بِتَكْبِيرِهِ الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ: تَكْبِيرَةَ الْعَقْدِ) لَا يُنَاسِبُ مَا قَبْلَهُ وَالْمُنَاسِبُ لَهُ أَنْ يَقُولَ أَيْ: تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَنْوِ وَاحِدًا مِنْهُمَا) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ وَاحِدًا فَيَنْصَرِفُ لِلْإِحْرَامِ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ كَبَّرَ) الْمَسْبُوقُ الَّذِي وَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا لِخَفْضِهِ لِ (رُكُوعٍ) أَيْ فِيهِ أَوْ عِنْدَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (وَنَوَى) الْمَسْبُوقُ (بِهِ) أَيْ التَّكْبِيرِ لِلرُّكُوعِ (الْعَقْدَ) لِلصَّلَاةِ أَيْ الْإِحْرَامِ بِهَا فَقَطْ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ سُنَّةَ الرُّكُوعِ (أَوْ نَوَاهُمَا) أَيْ الْإِحْرَامَ وَالرُّكُوعَ مَعًا بِهِ (أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا) أَيْ لَمْ يَنْوِ بِهِ أَحَدَهُمَا (أَجْزَأَ) التَّكْبِيرُ الَّذِي حَصَلَ مِنْهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ فِي تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ الْفَرْضِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، وَحَمْلًا لِتَكْبِيرِهِ عَلَى الْإِحْرَامِ فِي الثَّالِثَةِ بِقَرِينَةِ حَالِهِ وَتَغْلِيبًا لِلْأَكْمَلِ وَالْأَقْوَى.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن كبر لركوع ونوى به العقد؛ يعني أنه إذا كبر في الركوع سهوا أو عمدا مأموم مسبوق أو غير مسبوق والإمام راكع، ونوى بتكبيره ذلك؛ أي بالتكبير الذي أوقعه عند الركوع، العقدَ أي الإحرام دون تكبيرة الركوع فإنه يجزئه ذلك التكبير بمعنى الإحرام. أو نواهما؛ يعني أن الحكم كذلك فيما إذا نوى بتكبيره للركوع الإحرام والركوع فيجزئه ذلك، ولا فرق في هذه الصورة والتي قبلها بين الركعة الأولى وغيرها. أو لم ينوهما؛

يعني أنه لو كبر مأموم مسبوق عمدا أو سهوا، ولم ينو العقد والركوع في ركوع أولاه خاصة، فإنه يجزئه ذلك. وبما قررت علم أن قوله: أجزأ، جواب الشرط فهو راجع للمسائل الثلاث، وفاعل أجزأ التكبير بمعنى الإحرام في المسائل الثلاث. وقد تقدم في الصورتين الأوليين أنهما يجريان في المسبوق وغيره، وصورة غير المسبوق أنه دخل مع الإمام من أول الصلاة يظن أنه أحرم مع الإمام. قاله الحطاب. وقد مر أنه يشترط في الأخيرة أن يكون ذلك عند ركوع الأولى خاصة، وإنما اشترط فيها ذلك دون اللتين قبلها؛

لأن الإجزاء في هذه إنما هو بانضمام هذه التكبيرة لنية الدخول في الصلاة لتقدمها بيسير، والتكبير لا يفتقر لنية تخصه، ولا شك أنه إذا لم يتذكر ذلك في الأولى ونسي تكبيرها حتى أراد الانحطاط لركوع غير الأولى فحينئذ كبر، تقدمت نيته حينئذ بكثير فتبطل الصلاة. واللام في لركوع بمعنى "في" ، أو بمعنى "عند" ، فلا ينافي قوله: "ونوى به العقد الخ" . قاله الشيخ إبراهيم وغيره.

9,466

وقال الشيخ عبد الباقي: واختلف هل الإجزاء في الصور الثلاث،

9,467

ولو كبر حال انحطاطه وعليه حمل كثير المدونة: أولا يجزئه حتى يكبر قائما: وهو تأويل عبد الحق، وابن يونس، وابن رشد.

9,468

وإن لم ينصوا إلا على الخلاف في الأولى خاصة، لكن قال بعضهم يجري في الجميع قاله الشيخ سالم. انتهى. وقد مر أنه لا فرق في الصور الثلاث بين تكبيره عمدا أو سهوا، ولا يخفى أن النسيان في الصورة الأولى متعلق بوقوع تكبيرة الإحرام مع النية؛

9,469

أي نسي أن يوقعها في محلها: وكذا يقال في الصورد الثانية أي نسي أن يوقع تكبيرة الإحرام مع النية في محلها ومن شك في تكبيرة الإحرام وهو وحده أو إمام، فقيل إنه يتمادى حتى يتم ويعيد،

9,470

فإن كان إماما سأل القوم: فإن أيقنوا بإحرامه صحت صلاتهم: وإن لم يوقنوا أعادوا الصلاة.

9,471

وقيل: إنه بمنزلة من أيقن يقطع متى علم.

9,472

وقيل: إن كان قبل أن يركع قطع،

9,473

وإن كان قد ركع تمادى وأعاد إلا أن يكون إماما فيوقن القوم أنه قد أحرم، نقله الحطاب. وللإمام التتائي رحمه الله: ويقطع مأموم لقطع إمامه … لذكر صلاة أو لفقد لنية كتكبير إحرام كذا الشد فيهما … وذاكر وتر وهو في الصبح ما فتى

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.