وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأَكْثَرَ
Its commentaries
(وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ) فَأَكْثَرَ وَهِيَ بِدَرَاهِمِ مِصْرَ لِكِبَرِهَا مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَنِصْفٌ وَثُمُنُ دِرْهَمٍ (أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا) شَرْعِيَّةً (فَأَكْثَرَ) فَلَا وَقَصَ فِي الْعَيْنِ كَالْحَرْثِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ قَدْرَهُ خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ
(قَوْلُهُ أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا) قَدْرُهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ
(قَوْلُهُ فَأَكْثَرَ) عَطْفٌ عَلَى مِائَتَيْ فَيَكُونُ حَذَفَهُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ أَوْ عَطَفَ عَلَى عِشْرِينَ فَحَذَفَهُ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي وَهَذَا أَوْلَى لِسَلَامَتِهِ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ بِأَجْنَبِيٍّ
(قَوْلُهُ فَلَا وَقَصَ فِي الْعَيْنِ) أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ قَالَ لَا شَيْءَ فِي الزَّائِدِ عَنْ النِّصَابِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ فِي الذَّهَبِ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فِي الْفِضَّةِ وَقَوْلُهُ كَالْحَرْثِ أَيْ
بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَاشِيَةَ لَمَّا كَانَتْ تَحْتَاجُ إلَى كَثْرَةِ كُلْفَةٍ خُفِّفَ عَنْ صَاحِبِهَا
بِخِلَافِ الْحَرْثِ فَكُلْفَتُهُ يَسِيرَةٌ وَالْعَيْنُ كَذَلِكَ
(فَائِدَةٌ) لَا زَكَاةَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّ مَا بِأَيْدِيهِمْ وَدَائِعُ لِلَّهِ تَعَالَى وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِنَا كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ اهـ عَدَوِيٌّ
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ) ابْنُ بَشِيرٍ: لَا خِلَافَ أَنَّ نِصَابَ الْوَرِقِ مِائَتَا دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ. اُنْظُرْ فِي قَوَانِين ابْنِ جُزَيٍّ قَدْرَ النِّصَابِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْأَنْدَلُسِيَّةِ (أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا) أَبُو مُحَمَّدٍ: اجْتَمَعَتْ الْأُمَّةُ أَنْ لَا زَكَاةَ مِنْ الذَّهَبِ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا وَإِنَّ فِي الْعِشْرِينَ نِصْفَ دِينَارٍ (فَأَكْثَرَ) الرِّسَالَةُ: فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ وَإِنْ قَلَّ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ.
(ص) وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ، أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأَكْثَرَ، أَوْ مُجْمَعٍ مِنْهُمَا بِالْجُزْءِ رُبُعُ الْعُشْرِ (ش) أَيْ وَالْوَاجِبُ رُبُعُ الْعُشْرِ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ وَقَدْ مَرَّ قَدْرُ الدِّرْهَمِ، وَهُوَ الْمَكِّيُّ خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ، أَوْ عِشْرُونَ دِينَارًا شَرْعِيًّا وَقَدْرُ الدِّينَارِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ أَخْرَجَ وَاجِبَهُ لِأَنَّهُ لَا وَقْصَ فِي الْعَيْنِ وَالْحُبُوبِ، أَوْ مُجْمَعٍ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ خَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا؛
لِأَنَّ كُلَّ دِينَارٍ يُقَابِلُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْجُزْءِ أَيْ لَا بِالْقِيمَةِ فَلَا زَكَاةَ فِي مِائَةِ دِرْهَمٍ وَتِسْعَةِ دَنَانِيرَ قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ وَقَوْلُهُ فَأَكْثَرَ عَطْفٌ عَلَى مِائَتَيْنِ فَيَكُونُ حَذْفُهُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ، أَوْ عُطِفَ عَلَى عِشْرِينَ فَحَذَفَهُ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي وَقَوْلُهُ: بِالْجُزْءِ أَيْ بِالتَّجْزِئَةِ وَالْمُقَابَلَةِ بِأَنْ يُجْعَلَ كُلُّ دِينَارٍ فِي مُقَابَلَةِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ أَيْ لَا بِالْقِيمَةِ وَلَا بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ
ثُمَّ إنَّ ق ارْتَضَى أَنَّ النِّصَابَ مِنْ دَرَاهِمِ مِصْرَ الْمُسَمَّاةِ بِالْأَنْصَافِ سِتُّمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ نِصْفًا وَثُلُثَا نِصْفٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ عَشَرَةِ أَنْصَافٍ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَمِنْ الْقُرُوشِ الْبَنَادِقَةِ عِشْرُونَ قِرْشًا؛ لِأَنَّ كُلَّ قِرْشٍ وَزْنُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَمِنْ أَبِي طَاقَةٍ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَمِنْ الرِّيَالِ وَالْكَلَبِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَرُبُعٌ وَالنِّصَابُ مِنْ الذَّهَبِ الشَّرِيفِيِّ وَالْإِبْرَاهِيمِيّ وَالْبُنْدُقِيِّ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا إلَّا خَمْسَةَ قَرَارِيطَ وَثُلُثَ قِيرَاطٍ وَخُمُسَ ثُلُثِ قِيرَاطٍ .
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. . . إلَخْ) هِيَ بِدَرَاهِمِ مِصْرَ لِكِبَرِهَا عَنْ الشَّرْعِيَّةِ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا وَنِصْفُ دِرْهَمٍ وَثُمُنُهُ قَالَ فِي الشَّامِلِ.
(قَوْلُهُ: فَأَكْثَرَ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَا وَقْصٌ فِي الْعَيْنِ كَالْحَرْثِ
بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَاشِيَةَ لَمَّا كَانَتْ تَحْتَاجُ إلَى كَثْرَةِ كُلْفَةٍ خُفِّفَ عَنْ صَاحِبِهَا
بِخِلَافِ الْحَرْثِ فَكُلْفَتُهُ يَسِيرَةٌ وَالْعَيْنُ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ حَذْفُهُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ. . . إلَخْ) اُنْظُرْهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْفَصْلُ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ بِأَجْنَبِيٍّ فَالْأَحْسَنُ الثَّانِي خُصُوصًا وَيَكُونُ فِي الْكَلَامِ احْتِبَاكُ حَذْفِ شَرْعِيَّةٍ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ وَحَذْفِ فَأَكْثَرَ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُجْعَلَ كُلُّ دِينَارٍ. . . إلَخْ) أَيْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ فَلِذَا لَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ تُسَاوِي مِائَةَ دِرْهَمٍ أُخْرَى فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: وَلَا بِالْجَوْدَةِ. . . إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ الْقِيمَةَ تَابِعَةٌ لِلْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَالِالْتِفَاتُ لِأَحَدِهِمَا الْتِفَاتٌ لِلْآخَرِ فَهُوَ كَعَطْفِ التَّفْسِيرِيِّ
(فَائِدَةٌ) لَا زَكَاةَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -؛ لِأَنَّ مَا بِيَدِهِمْ وَدَائِعُ لِلَّهِ تَعَالَى وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِهِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ، وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ قَالَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّ ق ارْتَضَى. . . إلَخْ) وَارْتَضَى عج خِلَافَهُ فَقَالَ هِيَ بِالْفِضَّةِ الْعَدَدِيَّةِ سِتُّمِائَةٍ نِصْفٌ وَتِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ نِصْفَ فِضَّةٍ وَخَمْسَةٌ جُدُدٌ وَدِرْهَمٌ نُحَاسٌ إنْ كَانَتْ الْعَشَرَةُ دَرَاهِمَ الْمِصْرِيَّةُ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ نِصْفًا،
وَإِنْ كَانَتْ بِأَرْبَعِينَ فِضَّةً كَمَا فِي زَمَانِنَا سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَأَلْفٍ وَقَبْلَهُ بِيَسِيرٍ فَيَكُونُ النِّصَابُ سَبْعَمِائَةٍ بِتَقْدِيمِ السِّينِ وَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ فِضَّةً وَعُثْمَانِيًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ كَالِاخْتِلَافِ فِي شَهَادَةٍ إذْ الْمَدَارُ عَلَى وَزْنِ الْمِائَةِ وَخَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ وَنِصْفٍ وَثُمُنٍ دِرْهَمٍ فَمَا يُعَادِلُهَا مِنْ فِضَّةٍ عَدَدِيَّةٍ، أَوْ قُرُوشٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِبَيْعِ الدِّرْهَمِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ.
(تَنْبِيهٌ) : لَا زَكَاةَ فِي الْفُلُوسِ النَّحَّاسِ
قَالَ فِي الطِّرَازِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَوْلُهُ: ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ) أَيْ وَزْنًا.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ الْقُرُوشِ الْبَنَادِقَةِ) لَمْ نَرَهَا وَلَمْ نَجْتَمِعْ بِمَنْ رَآهَا.
(قَوْلُهُ وَالْإِبْرَاهِيمِيّ) بِوَاوٍ مَعْطُوفٌ عَلَى الشَّرِيفِيِّ كَمَا فِي نُسْخَتِهِ
وَكَذَا فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ فَعَلَيْهِ يَكُونُ الشَّرِيفِيُّ اسْمًا لِنَوْعٍ مَخْصُوصٍ مِنْ الذَّهَبِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِبْرَاهِيمِيَّ وَمَا بَعْدَهُ بَيَانٌ لِأَصْنَافِ الشَّرِيفِيِّ وَانْظُرْهُ.
.
(وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ) فَأَكْثَرَ (أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا) شَرْعِيَّةً (فَأَكْثَرَ) فَلَا وَقْصَ فِي الْعَيْنِ كَالْحَرْثِ
Adds nothing on this mas’ala.
فقال: وفي مائتي درهم شرعي؛ يعني أن ما دون المائتين من الدراهم لا زكاة فيه،
فإذا بلغت الدَّرَاهِمُ مائتين ففيها ربع العشر، والدراهم من الفضة والدنانير من الذهب، والمعتبر من الدراهم هنا الدرهم الشرعي، وهو الدرهم المكي خمسون وخمسا حبة من مطلق الشعير. ابن عرفة: ونصاب الفضة خمس أواق مائتا درهم وزنه خمسون حبة شعيرا وخمسان، والأوقية أربعون درهما والدرهم الشرعي هو المسمى بدرهم الكيل؛ لأنه تقدر به مكاييل الشرع من أوقية ورطل ومد وصاع. حكاه ابن راشد القفصي عن بعضهم. وقد ذكر المصنف قدره قبل هذا، حيث قال: كلّ خمسون وخمسا حبة من مطلق الشعير، وبه يعلم أن الدينار اثنان وسبعون حبة؛
إذ الدرهم المعتبر في الزكاة هو من الدراهم التي وزن عشرة منها كوزن سبعة كما يعلم من عدد حبات كلّ،
وقال ابن ناجي: سمي درهم الكيل لأنه بتكييل عبد الملك بن مروان؛ أي بتقديره وتحقيقه، وذلك أن الدراهم التي كان الناس يتعاملون بها نوعان: نوع عليه نقش فارس، والآخر عليه نقش الروم. فكان الناس يتعاملون بالنصف من هذه والنصف من هذه عند الإطلاق،
وكذلك كانوا يؤدون الزكاة في أول الإسلام باعتبار مائة من هذه ومائة من هذه في النصاب، ذكر ذلك أبو عبيدة وغيره إلى زمن عبد الملك بن مروان. انتهى.
وقال غيره: كان أحد الدرهمين وزنه ثمانية دوانق، وكان وزن الآخر أربعة دوانق، فجمعهما عبد الملك وأخذ نصفهما، وضرب درهما وزنه ستة دوانق، والدانق ثمانية حبوب وخمسا حبة من وسط الشعير. أو عشرين دينارا؛ يعني أن الذهب لا يزكى منه ما دون عشرين دينارا،
فإذا بلغ عشرين دينارا ففيه ربع العشر، والدينار هنا اثنان وسبعون حبة من وسط الشعير -كما تقدم- وفي المدونة: إذا كان عنده فلوس فيها مائتا درهم لا زكاة عليه فيها، والدنانير في الأحكام خمسة: ثلاثة كلّ دينار اثنا عشر درهما؛ وهي دينار الدية ودينار النِّكَاح ودينار السرقة، وتسمى دنانير الدم، واثنان كلّ دينار عشرة دراهم، وهما دينار الزكاة ودينار الجزية، وتسمى دنانير الزاي. والله أعلم قاله الحطاب. فأكثر، قد تقدم أنه لا زكاة في الورق في أقلّ من مائتي درهم، ولا زكاة في الذهب في أقلّ من عشرين دينارا،
فإذا بلغت الفضة مائتي درهم فأكثر ففي ذلك ربع العشر، قلت الزيادة أو كثرت، فلا وقص في الفضة،
وإذا بلغ الذهب عشرين دينارا فأكثر ففيه ربع العشر، فلا وقص فيه، فقوله: فأكثر هو جار في الذهب والفضة، وهو إشارة إلى أنه لا وقص في زكاة العين، ويشترى بما زاد على النصاب، ولا يمكن إخراج ربع العشر منه طعام أو غيره مما يمكن قسمة على أربعين جزءا. قاله بعض شيوخ ابن عبد السلام. ولعل حكمة هذا العدد كونه له ربعُ عُشُرٍ صحيحٌ. قاله التتائي.
قال عبد الباقي: ومن خطه نقلت، وصحيح بالرفع صفة لربع. قوله: "فَأكثر" ، قد تقدم أنه يشير به إلى أنه لا وقص في زكاة العين، ولم ينقل أهل المذهب خلافه إلَّا عن أبي حنيفة، قال: لا شيء في الزائد حتى يبلغ أربعة دنانير في الذهب وأربعين درهما في الفضة. واعلم أنه وقع لعبد الوهاب، وما زاد بحساب ذلك ما أمكن، هكذا قال ابن الحاجب، والمرتضى أنه ليس بمخالف للمذهب من أن ما زاد فبحسابه،
وإن لم يمكن قسمة كما تقدم فيشترى به ما يمكن منه إخراج ربع العشر، فبهذا يعلم أن أهل المذهب لم ينقلوا خلافا في أن ما زاد فبحسابه،
وقال ابن عبد السلام: كان بعض أشياخي يرى ما لعبد الوهاب خلافا، ويرى أن الإمكان المراد به انقسام الزائد على النصاب إلى جزء الزكاة، وَتَأَتِّي ذلك فيه، قال ابن عبد السلام: ويحتمل أن يقال: الإمكان المأخوذ من القول الأول هو الذي أوجبه في الثاني؛ لأنه ربما زاد النصاب زيادة محسوسة لا يمكن أن يشترى بها ما ينقسم على أربعين جزءا، قال الشارح: والأصل فيما ذكر المصنف ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام (أن: في مائتي درهم خمسة دراهم وليس فيما دونها صدقة وأن في عشرين دينارا نصف دينار ولا زكاة فيما دونها (١) )،
قال في الموطإ والسنة التي لا اختلاف فيها عندنا أن الزكاة تجب في عشرين دينارا كما تجب في مائتي درهم. وقد تقدم أن المراد بالدرهم الدرهم الشرعي وهو الدرهم المكي، لقوله عليه الصلاة والسلام: (المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة (١) )، وهو عند الكافة خمسون حبة وخمسا حبة من الشعير المتوسط، وتكون الحبة منه غير مقشورة وقد قطع طرفاها اللَّذان خرجا عن خلقتها.؟
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.