Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا تَسْقُطُ زَكَاةُ حَرْثٍ) أَيْ حَبٍّ وَثِمَارٍ (وَمَعْدِنٍ وَمَاشِيَةٍ بِدَيْنٍ) أَيْ بِسَبَبِهِ (أَوْ) بِسَبَبِ (فَقْدٍ أَوْ أَسْرٍ) لِحَمْلِهِ عَلَى الْحَيَاةِ

768

وَكَذَا زَكَاةُ الْفِطْرِ لَا تَسْقُطُ بِمَا ذُكِرَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ زَكَاةُ حَرْثٍ) أَيْ مَحْرُوثٍ

(قَوْلُهُ وَمَعْدِنٍ) مِثْلُهُ الرِّكَازُ إذَا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَا يُسْقِطُهَا الدَّيْنُ وَلَا مَا مَعَهُ بَلْ

2,882

وَكَذَلِكَ إذَا وَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ فَلَا يُسْقِطُهُ دَيْنٌ وَلَا فَقْدٌ وَلَا أَسْرٌ

(قَوْلُهُ بِدَيْنٍ) أَيْ بِسَبَبِ دَيْنٍ عَلَى أَرْبَابِهَا سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا بِأَنْ اسْتَقْرَضَهُ أَوْ اشْتَرَى بِهِ فِي الذِّمَّةِ أَوْ كَانَ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا بِأَنْ كَانَ سَلَّمَا فِيهِمَا.

(قَوْلُهُ لِحَمْلِهِ عَلَى الْحَيَاةِ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا فُقِدَ أَوْ أُسِرَ وَأُخْرِجَتْ زَكَاةُ مَاشِيَتِهِ أَوْ حَرْثِهِ وَهُوَ مَأْسُورٌ أَوْ مَفْقُودٌ فَإِنَّهَا تُجْزِي وَلَا يَضُرُّ عَدَمُ نِيَّتِهِ لِأَنَّ نِيَّةَ الْمُخْرِجِ تَقُومُ مَقَامَ نِيَّتِهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ سَاوَى إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا نَقَصَ الدَّيْنُ عَمَّا بِيَدِهِ مِنْ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَالْمَعْدِنِ بَلْ وَإِنْ سَاوَاهُ،

2,883

وَكَذَا إذَا زَادَ الدَّيْنُ عَلَى مَا بِيَدِهِ فَهُوَ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ وَاعْلَمْ أَنَّ صُورَةَ الْمُسَاوَاةِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِمَا الْخِلَافُ فَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِالْمُبَالَغَةِ عَلَى الْمُسَاوَاةِ عَلَى الْمُخَالِفِ فِيهَا وَيُعْلَمُ مِنْهُ صُورَةُ الزِّيَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلَوْ بَالَغَ عَلَى الزِّيَادَةِ لَاقْتَضَى أَنَّ الْمُسَاوَاةَ مُتَّفَقٌ فِيهَا عَلَى عَدَمِ السُّقُوطِ مَعَ أَنَّ فِيهَا الْخِلَافَ كَذَا قِيلَ وَتَأَمَّلْ وَجْهَ الْأَوْلَوِيَّةِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا تَسْقُطُ زَكَاةُ حَرْثٍ وَمَعْدِنٍ وَمَاشِيَةٍ بِدَيْنٍ) ش: قَصْرُهُ عَدَدَ الْإِسْقَاطِ عَلَى الثَّلَاثَةِ يُوهِمُ أَنَّ غَيْرَهَا يَسْقُطُ بِمَا ذُكِرَ وَلَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ فَإِنَّ الرِّكَازَ لَا يَسْقُطُ بِمَا ذُكِرَ،

9,564

وَكَذَلِكَ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ حَكَاهُمَا اللَّخْمِيُّ، لَكِنْ الرِّكَازُ إنَّمَا سَكَتَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ حَالَةَ الزَّكَاةِ شَبِيهٌ بِالْمَعْدِنِ، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ

9,565

قَالَ فِي بَابِهَا " وَإِنْ بِتَسَلُّفٍ ".

9,566

(فَرْعٌ) لَوْ كَانَ إنَّمَا تَسَلَّفَ فِيمَا أَحْيَا بِهِ الزَّرْعَ وَالثَّمَرَةَ وَقَوِيَ بِهِ عَلَى الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ لَمْ يُسْقِطْ ذَلِكَ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (أَوْ فَقْدٍ أَوْ أَسْرٍ)

9,567

ش: قَالَ فِي النَّوَادِرِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ : وَتُزَكَّى مَاشِيَةُ الْأَسِيرِ وَالْمَفْقُودِ وَزَرْعُهُمَا وَنَخْلُهُمَا وَلَا يُزَكَّى نَاضُّهُمَا، يُرِيدُ لِمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ لَهُمَا عُذْرٌ يُسْقِطُهَا وَلَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ الْعَيْنِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا تَسْقُطُ زَكَاةُ حَرْثٍ وَمَعْدِنٍ وَمَاشِيَةٍ بِدَيْنٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُسْقِطُ الدَّيْنُ زَكَاةَ الْمَاشِيَةِ وَالثِّمَارِ. قَالَ عَنْهُ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنَّمَا يُسْقِطُ الدَّيْنُ زَكَاةَ الْعَيْنِ فَقَطْ لَا زَكَاةَ مَاشِيَةٍ وَلَا حَبٍّ وَلَا مَعْدِنٍ وَلَا رِكَازٍ وَلَوْ كَانَ فِي إحْيَاءِ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرَةٍ أَوْ عَمَلِ مَعْدِنٍ. (أَوْ فَقْدٍ أَوْ أَسْرٍ) اللَّخْمِيِّ: الْأَسِيرُ وَالْمَفْقُودُ تُزَكَّى مَوَاشِيهِمَا وَثِمَارُهُمَا

2,252

وَكَذَلِكَ مَنْ وَرِثَ مَاشِيَةً أَوْ نَخْلًا فَإِنَّهَا تُزَكَّى لِمَاضِي الْأَعْوَامِ، عَلِمَ الْوَارِثُ بِهَا أَمْ لَمْ يَعْلَمْ، وُضِعَتْ عَلَى يَدِ عَدْلٍ أَمْ لَا، لِأَنَّ التَّنْمِيَةَ فِيهَا مَوْجُودَةٌ بِخِلَافِ الْعَيْنِ انْتَهَى.

2,253

اُنْظُرْ قَوْلَهُمْ إنَّ التَّنْمِيَةَ مَوْجُودَةٌ فِي الْمَعْدِنِ وَالْمَاشِيَةِ وَالْحَرْثِ قَالُوا: بِخِلَافِ الْعَيْنِ، فَالْمَفْقُودُ وَالْأَسِيرُ لَا يُزَكَّى مَالُهُمَا مِنْ عَيْنٍ.

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: لِإِمْكَانِ دَيْنٍ أَوْ مَوْتٍ إمْكَانُ الدَّيْنِ شَكٌّ فِي الْمَانِعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِمْكَانُ الْمَوْتِ شَكٌّ فِي الشَّرْطِ وَهُوَ قَوِيٌّ. وَنَصُّ السَّمَاعِ يُوقَفُ مَالُ الْمَفْقُودِ وَلَا تُؤَدَّى مِنْهُ زَكَاةٌ لَعَلَّ عَلَيْهِ دَيْنًا. ابْنُ رُشْدٍ: هَذِهِ عِلَّةٌ صَحِيحَةٌ وَأَيْضًا لَا نَدْرِي لَعَلَّهُ مَاتَ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا تَسْقُطُ زَكَاةُ حَرْثٍ وَمَاشِيَةٍ وَمَعْدِنٍ بِدَيْنٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الدَّيْنَ بِإِطْلَاقِهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا، أَوْ عَرْضًا، أَوْ مَاشِيَةً أَوْ طَعَامًا لَا يُسْقِطُ زَكَاةَ الْحَرْثِ وَلَا الْمَعْدِنِ وَمِنْهُ الرِّكَازُ إذَا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَلَا الْمَاشِيَةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الزَّكَاةِ بِعَيْنِهَا وَلِأَنَّ الْحَرْثَ وَالْمَاشِيَةَ مِنْ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ فَهِيَ مَوْكُولَةٌ إلَى الْإِمَامِ لَا إلَى أَرْبَابِهَا فَلَمْ تُؤْتَمَنْ عَلَيْهَا

2,254

بِخِلَافِ الْعَيْنِ فَهِيَ مَوْكُولَةٌ إلَى أَرْبَابِهَا فَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ إنَّ عَلَيْهِمْ دَيْنًا كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي دَفْعِ زَكَاتِهَا فَكَانَ الدَّيْنُ يُسْقِطُ زَكَاتَهَا كَمَا يَأْتِي،

2,255

وَأَمَّا زَكَاةُ الْفِطْرَةِ فَلَا تَسْقُطُ بِدَيْنٍ وَلَا فَقْدٍ وَلَا أَسْرٍ لِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ،

2,256

وَإِنْ بِتَسَلُّفٍ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:(أَوْ فَقْدٍ أَوْ أَسْرٍ) لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّ الْأَسْرَ، أَوْ الْفَقْدَ لِرَبِّ الْمَاشِيَةِ، أَوْ لِرَبِّ الْمَعْدِنِ، أَوْ لِرَبِّ الْحَرْثِ لَا يُسْقِطُ شَيْئًا مِنْ زَكَاةِ ذَلِكَ فَيُحْمَلُ أَمْرُهُمْ عَلَى الْحَيَاةِ لَا عَلَى الْوَفَاةِ وَالْمُرَادُ بِالْحَرْثِ الْحُبُوبُ وَالثِّمَارُ حُرِثَتْ أَمْ لَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الزَّكَاةِ) إضَافَةُ حَقٍّ لِمَا بَعْدَهُ بَيَانِيَّةٌ وَقَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْحَرْثَ. . . إلَخْ هَذِهِ الْعِلَّةُ كَالْمَنْشَأِ لِلْعِلَّةِ الَّتِي قَبْلَهَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ فَقْدٍ أَوْ أَسْرٍ) اُنْظُرْ لَوْ أُخْرِجَتْ زَكَاةُ مَاشِيَتِهِ، أَوْ حَرْثِهِ وَهُوَ مَفْقُودٌ، أَوْ مَأْسُورٌ هَلْ تُجْزِئُهُ أَمْ لَا لِفَقْدِ نِيَّةِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ فَحُمِلَ أَمْرُهُمْ عَلَى الْحَيَاةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا تَسْقُطُ زَكَاةُ حَرْثٍ) أَيْ مَحْرُوثٍ مِنْ حَبٍّ وَثَمَرٍ (وَمَعْدِنٍ) ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (وَمَاشِيَةٍ) أَيْ: نَعَمٍ (بِدَيْنٍ) عَلَى مَالِكِهَا مُسْتَغْرِقٍ لَهَا (أَوْ فَقْدٍ) أَيْ غَيْبَةِ الْمَالِكِ وَانْقِطَاعِ خَبَرِهِ (أَوْ أَسْرٍ) لِلْمَالِكِ مِنْ حَرْبِيٍّ لِحَمْلِهِ عَلَى الْحَيَاةِ.

2,161

وَكَذَا زَكَاةُ فِطْرِهِ إنْ خَالَفَ الدَّيْنُ مَا بِيَدِهِ مِنْ حَرْثٍ إلَخْ بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا تسقط زكاة حرث ومعدن وماشية بدين؛ يعني أن زكاة الحرث لا تسقط بالدين المستغرق للحرث، وأولى إن لم يستغرق، والمراد بالحرث الحبوب والثمار الزكاة حرثت أم لا، ولذلك ما يخرج من المعدن من النقود لا تسقط زكاته بالدين المستغرق، وأولى غير المستغرق،

14,622

وفي حكم المعدن الركاز إذا وجبت فيه الزكاة،

14,623

وكذلك الماشية من إبل وبقر وغنم، لا تسقط زكاتها بالدين المستغرق وأولى غيره. ابن المواز عن مالك: وإنما تسقط بالدين زكاة العين خاصة، ولا تسقط به زكاة ماشية ولا حب ولا تمر ولا معدن ولا ركاز. نقله الشارح. والباء في قوله: "بدين" ، للسببية، ولا تسقط الزكاة في الحرث والمعدن بالدين،

14,624

ولو كان عن تسلف لما أحيا به الزرع والثمرة وقوي به على المعدن والركاز. كما نقله ابن يونس.

14,625

وقيل: إن الدين يسقط الزكاة، وإليه ذهب سليمان بن يسار وجماعة. نقله أبو الحسن.

14,626

تنبيه: قال مقيد هذا الشرح: وقعت نازلة في هذه البلاد السائبة، وهي أن أقواما تحت ظل أقوام وجاههم وبيد الأقوام المستظلين أموال وأهل الجاه والظل مختلفة دعاويهم في الأموال التي هي بيد المستظلين، فمنهم من يدعي أنَّها له وأن المستظلين استولوا عليها قهرا، ومنهم من يقول هي للمستظلين، ولكن لنا فيها ما هو معلوم بالذب عنها والمداراة عنها بالنفس والمال وبكل ما يمكن الدفع به والمستظلون ينكرون دعوى أولئك ويقولون: الأموال أموالنا، وقد أوليناهم ما هو واف بما يستحقون أو هو أكثر، ومع هذا لا يخرج من هذه الأموال حق الله من الزكاة الواجبة، وأفتى بعض أهل الجاه المستظل به بأن هذه الأموال المذكورة لا تجب زكاتها لما فيها من النزاع، واسْتُدِلَّ على ذلك بعدم وجوب الزكاة في الغنيمة، ومع هذا كلّ من المستظلين وأهل الجاه قائم بما يمكنه من تنمية تلك الأموال والذب عنها والدفع عنها غاية، وكل منهم يحصل للآخر غرضه، والذي يتضح أن تلك الفتوى غير صحيحة،

14,627

وأن تلك الأموال زكاتها واجبة، ومعاذ الله أن يقول أحد بسقوط قاعدة من قواعد الإسلام في أفق من الآفاق، أو صقع من أصقاع الأرض، ولا وجه لسقوطها -أي هذه الزكاة- لأن الذي هو مقر بأن المال للمستظلين وأنه طالب لحقه فيه،

14,628

إما أن يكون شريكا وكون الشريك تجب عليه الزكاة في الماشية والحرث والعين أمر لا يحتاج لإثباته،

14,629

وإما أن يكون دينا يطالب به المستظلين، فالدين لا يسقط زكاة الماشية ولو استغرقها.

14,630

وأما ما استُدِلَّ به من عدم وجوب الزكاة في الغنيمة، فاعلم أن الغنيمة في وجوب زكاتها قولان،

14,631

والمشهور أنَّها لا تجب فيها الزكاة،

14,632

ولا يصح قياسه الأموال المذكورة على الغنيمة، لوجود الفارق القوي المبين؛ لأن الغنيمة لا تملك قبل القسم، كما قاله عبد الباقي، أو ملكها ضعيف كما في المواق، ولأن الغنيمة لابد فيها من إخراج الخمس وأهله غير معينين، فعلى من تجب الزكاة؟ وقد نصوا على أن الماشية إذا أوصي بها لتفرق على مجهولين لا تجب فيها الزكاة،

14,633

فإن قلت مقتضى هذا الذي قلت أنه لو كانت عشرون من الإبل نصفها لمُعَيَّنَيْنِ ونصفها الآخر موصى به ليفرق على مجهولين أنه لا تجب الزكاة في حظ زيد وعمرو العينين، فالجواب أن هذا الذي أوردتم لا يرد هنا؛ لأن إخراج زكاة ما ينوب المعينين من الجيش قبل القسم، وتمييز الخمس ينقص الخمس ويحطه إلى أقلّ من الخمس، ففيه المخالفة لقوله عزَّ وجلَّ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا}، فتأمل قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} ، والسارق من الغنيمة يقطع، ويحد واطئ أمة منها، وذلك يدلُّ على أنَّها محوزة لا مملوكة أو ملكها ضعيف.

والله سبحانه أعلم. وأما المدعون أن الأموال لهم وأنه لا شيء منها للمستظلين، ويزعمون أنَّها مأخوذة منهم قهرا، وأنهم لا يمكنهم أخذ أموالهم إلَّا بأمر يفضي إلى القتال أو ما يختل به النظام ومع ذلك يحبونهم كأحب الخلق إليهم من الأقارب أو أشد ولا يألون في الذب عنهم بالنفس والمال والحيل وغير ذلك مما يمكن به الذب، فالذي يظهر أن هذا أمر لا يعذرون به لوجوب الزكاة كتابا وسنة وإجماعا، ولأنه لا صلاة لمن لا زكاة له، ولا زكاة لمن لا صلاة له، هذا ويدل حالهم معهم أنهم غير معذورين في ذلك، كما لا يخفى ذلك على من تأملهم.

وبالله تعالى التوفيق. وأيضا إن أدوا زكاتها إلى أحد غيرهم، فذلك هو ثالثة الأثافي بينهم، واستدلال ذلك الفتي أيضًا بقول المصنف كملا، وهو حجة عليه لا له؛ لأن ذلك مخرج لملك العبد،

14,634

وأما الحر فكامل الملك، وبالجملة فجميع ما استانسوا به بواطل خوت أجوافها، وترهات بسابس تزري بقائلها لخرقه الإجماع، وإتيانه بما لا تألفه الأسماع وتأباه الطباع. وبالله تعالى التوفيق. أو فقد؛ يعني: أن الفقد لا يسقط زكاة الحرث والمعدن والماشية،

14,635

وفي حكم المعدن الركاز كما مر،

14,636

فمن فقد تزكى ماشيته وحرثه وما يخرج من معدنه،

14,637

وفي حكمه الركاز كما لوأصاب ركازا ثم فقد قبل إخراج زكاته؛ لأن غاية ما في الفقد أن يكون المفقود مدينا، وهذه لا تسقط زكاتها بالدين. أو أسر؛ يعني أن الأسير لا تسقط عنه الزكاة في ماشيته ولا في حرثه ولا فيما يخرج من معدنه، وقد مر أن الركاز في حكم المعدن لأن غاية ما في الأسر أن يكون الأسير مدينا، ولا يسقط الدين زكاة هذه الأشياء وتسقط العين بالدين وبالفقد وبالأسر،

14,638

وفي حكم العين عروض التجر، قال ابن القاسم في المجموعة: وتزكى ماشية الأسير والمفقود وزرعهما ونخلهما، ولا يزكى ناضهما لما عسى أن يكون لهما عذر يسقطها، ولا تسقط بذلك في غير العين. انتهى.

14,639

وأما زكاة الفطر، فهل تسقط بالدين أو الفقد أو الأسر أو لا تسقط بشيء من ذلك؟ قولان مشهوران. قاله غير واحد.

14,640

وفي الحطاب: إنما سكت عن الركاز لأنه في حالة الزكاة شبيه بالمعدن، وعن الفطر لأنه

14,641

قال في بابها: وإن بتسلف. انتهى. وهو يؤيد القول بعدم السقوط،

14,642

وإن كان مقيدا برجاء الوفاء كما يأتي، قال عبد الباقي: وانظر لو أخرجت زكاة ماشية أو حرث وهو مفقود أو مأسور، هل تجزئه أم لا؟ لفقد نية الزكاة منه. انتهى. قال جامعه عفا الله تعالى عنه: لا وجه للتوقف في ذلك لأنهم نصوا على أنه تخرج زكاة ماشية المفقود والمأسور وزرعهما ونخيلهما،

14,643

فإن كان المخرج الإمام فالأمر واضح،

14,644

وإن لم يكن إمام فإن الجماعة تقوم مقامه. والله سبحانه أعلم. وبالغ المصنف على عدم سقوط زكاة ما ذكر بالدين،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.