كتغطية رأسه نائما
Its commentaries
(كَتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ) أَيْ رَأْسِ الْمُحْرِمِ بِفِعْلِهِ، أَوْ فِعْلِ غَيْرِهِ (نَائِمًا) فَإِنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ بَعْدَ يَقَظَتِهِ افْتَدَى،
وَإِنْ نَزَعَهُ فَوْرًا فَلَا فِدْيَةَ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى) هَذَا أَيْضًا خَاصٌّ بِالْخَلُوقِ كَمَا فِي ح فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَإِلَّا يَكُنْ الْخَلُوقُ، أَوْ الْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ إلَخْ غَيْرُ صَوَابٍ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ جِرْمِ الطِّيبِ يَجِبُ نَزْعُهُ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ قَلَّ، أَوْ كَثُرَ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ أَمْ لَا هَذَا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ لُزُومِ الْفِدْيَةِ فِي الْخَلُوقِ الْكَثِيرِ إذَا تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ قَدْ تَعَقَّبَهُ طفى بِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ لِغَيْرِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِي التَّوْضِيحِ: وَالْمَأْخُوذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمِنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ فِيمَا أَصَابَهُ مِنْ خَلُوقِ الْكَعْبَةِ قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا وَأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ اسْتِحْبَابًا إنْ كَانَ كَثِيرًا، وَلَا قَائِلَ بِالْفِدْيَةِ إلَّا مَا يُؤْخَذُ مِنْ ظَاهِرِ كَلَامِ ابْنِ وَهْبٍ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ " وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى " غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: أَنَّ بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ) أَرَادَ بِهِ الْعَلَّامَةَ طفى وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْمُصِيبَ مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ أَوْ غَيْرِهِ يَجِبُ نَزْعُهُ فَوْرًا قَلَّ أَوْ كَثُرَ،
وَإِنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ فَالْفِدْيَةُ وَالْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ إنْ كَانَ جِرْمًا يَجِبُ نَزْعُهُ فَوْرًا قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَفِيهِ الْفِدْيَةُ مُطْلَقًا تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ أَمْ لَا قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ قَوْلُهُ: وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ وَلَا قَوْلُهُ: وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى،
وَأَمَّا خَلُوقُ الْكَعْبَةِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي نَزْعِهِ إنْ كَانَ يَسِيرًا، وَيُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ إنْ كَثُرَ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ وَلَا فِدْيَةَ وَلَا شَيْءَ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ خَاصٌّ بِخَلُوقِ الْكَعْبَةِ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى فَهَذَا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(كَتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ نَائِمًا) فِيهَا: مَا جَرَّهُ الْمُحْرِمُ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ لِحَافِهِ وَهُوَ نَائِمٌ فَانْتَبَهَ فَنَزَعَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ طَالَ،
وَإِنْ نَامَ فَغَطَّى رَجُلٌ رَأْسَهُ أَوْ طَيَّبَهُ فَنَزَعَ ذَاكَ أَوْ نَزَعَ الطِّيبَ عَنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْفِدْيَةُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ.
قَالَ أَشْهَبُ فِي مُدَوَّنَتِهِ: فَإِذَا انْتَبَهَ فَلَمْ يَغْسِلْ الطِّيبَ مَكَانَهُ وَأَخَّرَهُ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ
(ص) كَتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ نَائِمًا (ش) التَّشْبِيهُ لِإِفَادَةِ الْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا غَطَّى إنْسَانٌ رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَهُوَ نَائِمٌ بِثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ إذَا انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ حُكْمُهُ حُكْمُ مَا مَرَّ مِنْ إلْقَاءِ الطِّيبِ عَلَى الْمُحْرِمِ فَإِنْ نَزَعَهُ عَنْ رَأْسِهِ فِي الْحَالِ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ نَائِمًا) أَيْ وَإِذَا كَانَ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ وَلَمْ تَلْزَمْهُ الْفِدْيَةُ فَإِنَّهَا تَلْزَمُ الْمُغَطِّيَ لِرَأْسِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ وَعُورِضَتْ بِوُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى مَنْ غَطَّى رَأْسَهُ سَاهِيًا وَالْجَزَاءِ عَلَى مَنْ انْقَلَبَ فِي نَوْمِهِ عَلَى فِرَاخِ الصَّيْدِ فَقَتَلَهَا وَأُجِيبَ بِأَنَّ السَّاهِيَ مُنْتَفِعٌ دُونَ النَّائِمِ وَأَنَّ الصَّيْدَ مِنْ بَابِ الْإِتْلَافِ لَا مِنْ بَابِ التَّرَفُّهِ كَمَا لَوْ تَدَحْرَجَ النَّائِمُ عَلَى طِيبٍ وَلَوْ انْقَلَبَ النَّائِمُ عَلَى نُورَةٍ فَانْحَلَقَ رَأْسُهُ فَإِنَّهُ يَفْتَدِي لِبَقَاءِ أَثَرِهِ بَعْدَ الْيَقِظَةِ
بِخِلَافِ مَا يَزُولُ بِإِزَالَتِهِ.
(كَتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ) أَيْ: الْمُحْرِمِ بِفِعْلِهِ أَوْ فِعْلِ غَيْرِهِ بِهِ حَالَ كَوْنِهِ (نَائِمًا) فَإِنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ بَعْدَ انْتِبَاهِهِ افْتَدَى،
وَإِنْ نَزَعَهُ عَاجِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ فِعْلَ غَيْرِهِ وَنَزَعَهُ عَاجِلًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَلْزَمُ الْمُغَطَّى.
كتغطية رأسه نائما. تشبيه في وجوب الفدية مع التراخي وعدمه بعدمه؛ يعني أن المحرم إذا غطى رأسه وهو نائم أو غطاه غيره وهو نائم، فإنه إذا انتبه يجب عليه نزعه عاجلا فإن نزعه عاجلا، فلا شيء عليه،
وإن تراخى بعد انتباهه في نزعه فإنه تجب عليه الفدية، هذا حكم المحرم المغطي رأسه هو أو غيره،
وأما المغطي رأس غيره فسيأتي الكلام عليه قريبا إن شاء الله تعالى، وقوله: "كتغطية رأسه": عورضت هذه المسألة بمسألة من غطى رأسه ساهيا، وبكون من انقلب في نومه فقتل فراخ صيد،
فإن الجزاء واجب فيهما، وأجيب عن الأول بأن الساهي ينتفع دون النائم، فإنه لا ينتفع، وعن الثاني بأن هذا من باب الإتلاف لا من باب الترفه، كما لو تدحرج نائم على طيب.
ولو تقلب في نومه على نؤرة فانحلق رأسه افتدى لبقاء أثره بعد اليقظة
بخلاف ما يزول بإفاقته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.