وإن ظنه حربي فَجَاءَ
Its commentaries
(وَإِنْ ظَنَّهُ) أَيْ ظَنَّ الْأَمَانَ (حَرْبِيٌّ) مِنْ غَيْرِ إشَارَةٍ لَهُ، وَلَمْ يَقْصِدْهُ الْمُؤَمِّنُ كَأَنْ خَاطَبَ مُسْلِمٌ صَاحِبَهُ أَوْ خَاطَبَ حَرْبِيًّا بِكَلَامٍ فَظَنَّهُ الْحَرْبِيُّ أَمَانًا (فَجَاءَ) مُعْتَمِدًا عَلَى ظَنِّهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ إشَارَةٍ) أَيْ أَوْ بِإِشَارَةٍ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا الْمُؤَمِّنُ الْأَمَانَ كَمَا فِي بْن
(قَوْلُهُ: أَوْ خَاطَبَ حَرْبِيًّا بِكَلَامٍ إلَخْ) كَقَوْلِ الْمُسْلِمِ لِرَئِيسِ مَرْكَبِ الْعَدُوِّ أَرْخِ قَلْعَك أَوْ لِشَخْصٍ مِنْهُمْ بِالْفَارِسِيَّةِ " مَتَرْسْ " أَيْ لَا تَخَفْ فَظَنُّوا ذَلِكَ أَمَانًا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ ظَنَّهُ حَرْبِيٌّ فَجَاءَ أَوْ نَهَى النَّاسَ عَنْهُ فَعَصَوْا أَوْ نَسُوا أَوْ جَهِلُوا أَوْ جُهِلَ إسْلَامُهُ لَا إمْضَاؤُهُ أَمْضَى أَوْ رُدَّ لِمَحَلِّهِ)
أَمَّا مَسْأَلَةُ الْحَرْبِيِّ يَظُنُّ الْأَمَانَ فَيَجِيءُ فَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ فِي مَرْكَبٍ لِلْمُسْلِمِينَ قَاتَلُوا مَرْكَبَ عَدُوِّهِمْ يَوْمَهُمْ فَطَلَبَ الْعَدُوُّ الْأَمَانَ فَنَشَرَ الْمُسْلِمُونَ الْمُصْحَفَ وَحَلَفُوا بِمَا فِيهِ لَنَقْتُلَنَّكُمْ،
فَظَنَّهُ الْعَدُوُّ أَمَانًا فَاسْتَسْلَمُوا ثُمَّ طَلَبُوا بَيْعَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ أَمَانٌ قَالَ: وَلَوْ طَلَبُوا مَرْكَبًا لِلْعَدُوِّ فَصَاحُوا بِهِ: اُرْخُ قَلْعَك فَأَرْخَاهَا، هُوَ أَمَانٌ إنْ كَانَ قَبْلَ الظَّفَرِ بِهِمْ.
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ مَنْ أَمَّنَ وَقَدْ كَانَ الْإِمَامُ نَهَى عَنْهُ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَيْشِ أَنْ يُؤَمِّنَ أَحَدًا غَيْرَ الْإِمَامِ وَحْدَهُ وَلِذَلِكَ قُدِّمَ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ
ثُمَّ إنْ أَمَّنَ أَحَدٌ أَحَدًا قَبْلَ نَهْيِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ،
إمَّا أَمَّنَهُ أَوْ رَدَّهُ إلَى مَأْمَنِهِ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ: إذَا نُهِيتُمْ عَنْ الْأَمَانِ فَأَمَّنَ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ نَاسِيًا أَوْ عَاصِيًا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ جَاهِلًا رُدَّ إلَى مَأْمَنِهِ وَلَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُقِيمَ فِيكُمْ فَيَكُونَ عَلَى الْحُكْمِ فِي الْجِزْيَةِ:
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ مَنْ جُهِلَ إسْلَامُهُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ إذَا قَالُوا: ظَنَنَّا الذِّمِّيَّ مُسْلِمًا رُدُّوا لِمَأْمَنِهِمْ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ أَوْ جُهِلَ كُفْرُهُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ " لَا إمْضَاؤُهُ " فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: لَا أَمَانَ لِذِمِّيٍّ،
فَإِنْ قَالُوا: ظَنَنَّا أَنَّ لَهُ جِوَارًا بِمَكَانِ الذِّمَّةِ فَلَا أَمَانَ لَهُمْ. اللَّخْمِيِّ: أَرَى أَنْ يُرَدُّوا لِمَأْمَنِهِمْ
(ص) ، وَإِنْ ظَنَّهُ حَرْبِيًّا فَجَاءَ أَوْ نَهَى النَّاسَ عَنْهُ فَعَصَوْا أَوْ نَسُوا أَوْ جَهِلُوا أَوْ جُهِلَ إسْلَامُهُ لَا إمْضَاءَهُ أُمْضِيَ أَوْ رُدَّ لِمَحَلِّهِ (ش) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ بِظَنَّ وَالْمَجْرُورُ بِعَنْ رَاجِعًا إلَى الْأَمَانِ وَالْمُسْتَتِرُ فِي نَهَى رَاجِعٌ لِلْإِمَامِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحَرْبِيَّ إذَا ظَنَّ الْأَمَانَ فَجَاءَ مُعْتَمِدًا عَلَى ظَنِّهِ كَمَا لَوْ حَلَفَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَنَّهُ يَقْتُلُهُ فَجَاءَ الْحَرْبِيُّ وَقَالَ ظَنَنْت بِذَلِكَ الْأَمَانَ أَوْ نَهَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ التَّأْمِينِ خَالَفُوا وَأُمِّنُوا
إمَّا نِسْيَانًا لِمَقَالَتِهِ لَهُمْ وَإِمَّا عِصْيَانًا لِأَمْرِهِ
وَإِمَّا جَهْلًا بِأَنْ جَهِلُوا حُرْمَةَ الْمُخَالَفَةِ أَوْ جَهِلُوا النَّهْيَ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ فَأَمِنُوا فَجَاءَ الْحَرْبِيُّ إلَيْنَا فَإِنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إمْضَائِهِ أَوْ رَدِّهِ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي كَانَ فِيهِ قَبْلَ الْقُدُومِ وَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ وَلَا اسْتِرْقَاقُهُ،
وَكَذَلِكَ يُخَيَّرُ الْإِمَامُ فِي الْإِمْضَاءِ وَالرَّدِّ لِمَحَلِّهِ إذَا نَزَلَ الْحَرْبِيُّ عَلَى تَأْمِينِ مَنْ ظَنَّهُ مُسْلِمًا فَإِذَا هُوَ ذِمِّيٌّ،
أَمَّا لَوْ عَلِمَ عَدَمَ إسْلَامِهِ وَجَهِلَ أَنَّ أَمَانَهُ مَاضٍ كَأَمَانِ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ فَلَا يُعْذَرُ بِذَلِكَ وَهُوَ فَيْءٌ أَيْ فِي بَيْتِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ظَنَّهُ حَرْبِيًّا) أَيْ مِنْ غَيْرِ إشَارَةٍ مِنَّا وَلَمْ يَقْصِدْهُ الْمُؤْمِنُ كَقَوْلِهِ لِرَيِّسِ مَرْكَبِ الْعَدُوِّ أَرْخِ قَلْعَك فَظَنَّ ذَلِكَ أَمَانًا.
(قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَ إسْلَامَهُ) أَيْ عُدِمَ إسْلَامُهُ
وَقِيلَ إنَّ الْمَعْنَى أَيْ تَصَوَّرَهُ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ لَا إمْضَاءَهُ وَحَيْثُ فَسَّرَ جَهْلَ الْإِسْلَامِ بِمَا تَقَدَّمَ فَيَشْمَلُ اعْتِقَادَ الْإِسْلَامِ أَوْ ظَنَّهُ، وَهَلْ الشَّكُّ فِي إسْلَامِهِ أَوْ تَوَهُّمُهُ بِمَنْزِلَةِ الظَّنِّ وَالِاعْتِقَادِ أَيْ ظَنِّ الْإِسْلَامِ أَوْ اعْتِقَادِهِ فَيُمْضِيهِ أَوْ يَرُدُّهُ لِمَحَلِّهِ أَوْ بِمَنْزِلَةِ اعْتِقَادِ أَنَّهُ ذِمِّيٌّ وَنَصَّ الْمَوَّاقُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ، وَإِلَّا فَهَلْ يَجُوزُ إلَخْ يُفِيدُ الثَّانِيَ
(قَوْلُهُ لِمَحَلِّهِ) أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ لِمَأْمَنِهِ لِصِدْقِهِ عَلَى مَا إذَا كَانَ قَبْلَ التَّأْمِينِ بِمَحَلِّ خَوْفٍ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ بِحَيْثُ يَأْمَنُ بَلْ لِمَحَلِّهِ قَبْلَ التَّأْمِينِ (فَإِنْ قُلْت) مَا وَجْهُ الرَّدِّ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا عَدَا مَسْأَلَةً أَوْ جُهِلَ إسْلَامُهُ لِمَحَلِّهِ وَيَأْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا أَنَّهُ يُرَدُّ لِمَأْمَنِهِ قُلْنَا لَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ قُوَّةُ دَعْوَاهُ فِي الثَّانِيَةِ وَضَعْفُهَا فِي هَذِهِ عج وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَالْمُوَافِقُ لِلنَّقْلِ مَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّهُ يُرَدُّ لِمَأْمَنِهِ
(قَوْلُهُ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي كَانَ فِيهِ قَبْلَ التَّأْمِينِ) أَيْ الصَّادِقُ بِكَوْنِهِ مَحَلَّ خَوْفٍ.
(وَإِنْ ظَنَّهُ) أَيْ التَّأْمِينَ (حَرْبِيٌّ) مِنْ غَيْرِ إشَارَةٍ مِنَّا وَلَمْ نَقْصِدْهُ كَقَوْلِنَا لِرَئِيسِ مَرْكَبِ الْعَدُوِّ أَرْخِ قَلْعَك أَوْ مَتَرْسْ أَيْ لَا تَخَفْ فَظَنَّهُ تَأْمِينًا (فَجَاءَ) الْحَرْبِيُّ إلَيْنَا مُعْتَمِدًا عَلَى ظَنِّهِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن ظنه حربي فجاء؛ يعني أنه لو ظنه أي الأمان حربي من قول أو إشارة منا لهم كقول مسلم لرئيس مركب العدو: ارخ نعلك أو لشخص منهم مطرس ونحو ذلك ولم يقصد بذلك الأمان فظنوا أنه أمان، فجاء الحربي للمسلمين معتمدا على ذلك الظن،
فإن الإمام إن شاء أمضى الأمان وإن شاء رد الحربي لمحله الذي كان به قبل التأمين،
ولا يجوز قتله ولا استرقاقه ولا أخذ ماله، فالضمير في "ظنه" ، يرجع للأمان كما علمت، وقوله: مطرس بالطاء مشددة وساكنة وبالتاء كذلك معناه بالفارسية: لا تخف،
وقال عبد الباقي: وإن ظنه حربي من غير إشارة منه لهم، قال بناني: يعني فإن كان بإشارة ففيه التفصيل بين المفهمة وغيرها كما يفيده كلام المص، وقد قدمت عنه عند قول المص مفهمة التصريح بأن الإشارة المفهمة إذا فهم منها العدو الأمان وقصدنا ضده أن ذلك داخل في قول المص هنا،
وإن ظنه حربي وهو الذي عليه الشيخ الأمير،
فإنه قال: وإن فهم الأمان وإن من إشارة فإنها كاللفظ أو نهى الناس عنه، فخالفوا أمضاه الإمام أو رُدَّ لمحله. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.