Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَفِيهَا كَرَاهَةُ الْعَاجِ) أَيْ نَابِ الْفِيلِ الْمَيِّتِ قَالَ فِيهَا لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمُ فَيَكُونُ اسْتِشْهَادًا لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ نَجَاسَتِهِ

61

وَقِيلَ الْكَرَاهَةُ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَيَكُونُ اسْتِشْكَالًا

62

وَأَمَّا الْمُذَكَّى وَلَوْ بِعُقْرٍ فَلَا وَجْهَ لِكَرَاهَتِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفِيهَا كَرَاهَةُ الْعَاجِ) أَيْ كَرَاهَةُ اسْتِعْمَالِهِ وَقَوْلُهُ: قَالَ فِيهَا أَيْ مُعَلِّلًا لِلْكَرَاهَةِ، وَقَوْلُهُ: وَهَذَا أَيْ التَّعْلِيلُ وَقَوْلُهُ: فَيَكُونُ أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِيهَا كَرَاهَةُ الْعَاجِ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَجَاسَتِهِ) أَيْ الْعَاجِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ الْكَرَاهَةُ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْفِيلَ غَيْرُ مُذَكًّى وَقَوْلُهُ: فَيَكُونُ أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِيهَا إلَخْ اسْتِشْكَالًا أَيْ لِمَا سَبَقَ؛ لِأَنَّ عَادَةَ الْمُصَنِّفِ يَأْتِي بِكَلَامِهَا

353

إمَّا اسْتِشْكَالًا أَوْ اسْتِشْهَادًا، وَأَمَّا إتْيَانُهُ بِهِ لِإِفَادَةِ حُكْمٍ آخَرَ فَهُوَ قَلِيلٌ وَحَمْلُ الْكَرَاهَةِ فِيهَا عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ أَحْسَنُ خُصُوصًا، وَقَدْ نَقَلَ حَمْلَهَا عَلَى ذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَسَبَبُ هَذِهِ الْكَرَاهَةِ أَنَّ الْعَاجَ،

354

وَإِنْ كَانَ مِنْ مَيْتَةٍ لَكِنْ أُلْحِقَ بِالْجَوَاهِرِ فِي التَّزَيُّنِ فَأُعْطِيَ حُكْمًا وَسَطًا وَهُوَ كَرَاهَةُ التَّنْزِيهِ وَمُرَاعَاةً لِمَا قَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَعُرْوَةُ مِنْ جَوَازِ الِامْتِشَاطِ بِهِ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْعَجِينَ لَا يَتَنَجَّسُ بِهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا وَجْهَ لِكَرَاهَتِهِ) أَيْ لِكَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِهِ بَلْ اسْتِعْمَالُهُ جَائِزٌ اتِّفَاقًا فَالْخِلَافُ بِالْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ إنَّمَا هُوَ فِي الْعَاجِ الْمُتَّخَذِ مِنْ فِيلٍ مَيِّتٍ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَفِيهَا كَرَاهَةُ الْعَاجِ) ش: هَذَا أَوَّلُ مَوْضِعٍ أَشَارَ فِيهِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَأَتَى بِهَا لِكَوْنِ ظَاهِرِهِ مُخَالِفًا لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ نَجَاسَةِ الْعَاجِ

760

قَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ وَأَكْرَهُ الْأَدْهَانَ فِي أَنْيَابِ الْفِيلِ وَالْمَشْطَ بِهَا وَالتِّجَارَةَ فِيهَا قَالَ ابْنُ نَاجِي زَادَ فِي الْأُمِّ: لِأَنَّهَا مَيْتَةٌ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمُ انْتَهَى. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمُ أَنَّ قَبْلَهُ كَرِهَ أَخَذَ الْعَظْمِ وَالسِّنِّ وَالْقَرْنِ وَالظِّلْفِ مِنْ الْمَيْتَةِ وَرَآهُ مَيْتَةً. قَالَ ابْنُ نَاجِي الْكَرَاهَةُ عَلَى التَّحْرِيمِ لِقَوْلِهِ وَرَآهُ مَيْتَةً،

761

وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْكَرَاهَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ عَلَّلَ فِي الْأُمِّ كُلًّا مِنْهُمَا بِأَنَّهُ مَيْتَةٌ فَإِنْ كَانَتْ الَّتِي فِي أَنْيَابِ الْفِيلِ مُحْتَمِلَةً فَالَّتِي فِي الْقَرْنِ وَالْعَظْمِ وَالسِّنِّ مِثْلُهَا فَلَا مَعْنَى لِاقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ لِعَزْوِ الَّتِي فِي أَنْيَابِ الْفِيلِ لِلْمُدَوِّنَةِ، قَالَ: وَاَلَّذِي غَرَّهُ اخْتِصَارُ الْبَرَاذِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ فِي نَابِ الْفِيلِ أَنَّهَا مَيْتَةٌ،

762

وَمِنْ الشُّيُوخِ مَنْ حَمَلَ الْكَرَاهَةَ فِي الْجَمِيعِ عَلَى بَابِهَا وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَحَكَاهُ ابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ قَالَ: إنَّمَا كَرِهَهُ مَالِكٌ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ؛ لِأَنَّ عُرْوَةَ وَرَبِيعَةَ وَابْنِ شِهَابٍ أَجَازُوا أَنْ يُمْتَشَطَ بِأَمْشَاطِهِ وَمَذْهَبُ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ عِظَامَ الْمَيْتَةِ طَاهِرَةٌ وَذَكَرَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عَنْ شَيْخِهِ الْأَبْهَرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إنَّ مَالِكًا يَكْرَهُهُ يَعْنِي الْعَظْمَ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ قَالَ الْقَاضِي: وَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ التَّحْرِيمُ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيه النَّظَرُ ثُمَّ

763

قَالَ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَابِ الْفِيلِ: إنَّمَا الْكَرَاهَةُ فِيهِ إذَا مَاتَ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيَةٍ

764

وَالصَّحِيحُ تَحْرِيمُهُ انْتَهَى.

وَوَجْهُ الْكَرَاهَةِ أَنَّهُ تَعَارَضَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي تَنْجِيسَهُ وَهُوَ أَنَّهُ جُزْءُ مَيْتَةٍ وَمَا يَقْتَضِي الطَّهَارَةَ وَهُوَ عَدَمُ الِاسْتِقْذَارِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُتَنَافَسُ فِي اتِّخَاذِهِ،

765

وَقِيلَ: إنْ سُلِقَ فَهُوَ طَاهِرٌ وَإِلَّا فَلَا، وَلَيْسَ هَذَا خَاصًّا بِالْعَاجِ بَلْ عَامٌّ،

766

فَإِنَّ أَنْيَابَ الْفِيلِ قُرُونٌ مُنْعَكِسَةٌ كَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْعَظْمِ وَالْقَرْنِ وَالظِّلْفِ وَالسِّنِّ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا نَجِسَةٌ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ طَاهِرَةٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تَحُلُّهَا الْحَيَاةُ،

767

وَقِيلَ: بِالْفَرْقِ بَيْنَ طَرَفِهَا وَأَصْلِهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَهَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي غَيْرِ الْعَظْمِ وَحَكَى الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ فِي عِظَامِ الْمَيْتَةِ رَابِعًا بِالْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يُسْلَقَ، أَوْ لَا وَإِذَا حُمِلَتْ الْكَرَاهَةُ فِي أَنْيَابِ الْفِيلِ عَلَى بَابِهَا كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَابْن الْمَوَّازِ يَكُونُ خَامِسًا.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) هَذَا إنْ لَمْ يُذَكَّ الْفِيلُ فَإِنْ ذُكِّيَ جَازَ الِانْتِفَاعُ بِعَظْمِهِ وَجِلْدِهِ مِنْ غَيْرِ دَبْغٍ كَجُلُودِ السِّبَاعِ وَعِظَامِهَا إذَا ذُكِّيَتْ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ أَكْلُ لُحُومِهَا.

(الثَّانِي) اُنْظُرْ هَلْ يَتَنَجَّسُ الدُّهْنُ وَالْمَاءُ وَنَحْوُهُ بِجَعْلِهِ فِي الْعَاجِ وَنَحْوِهِ مِنْ عِظَامِ الْمَيْتَةِ أَمْ لَا؟ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا صَرِيحًا وَقَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَكُرِهَ الِانْتِفَاعُ بِأَنْيَابِ الْفِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَا دَسَمَ فِيهِ وَلَا وَدَكَ وَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ:" وَرُطُوبَةِ فَرْجٍ: مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِيهَا كَرَاهَةُ الْعَاجِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْمَوَّازِ كَرِهَهُ مَالِكٌ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ،

53

وَكَذَا فَسَّرَ ابْنُ يُونُسَ الْمُدَوَّنَةَ قَالَ: كَرِهَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: كَرِهَ مَالِكٌ الْقَرْنَ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ.

54

وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: نَابُ الْفِيلِ كَالْقَرْنِ انْتَهَى فَمُقْتَضَى نُصُوصِ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْعَاجَ وَأَطْرَافَ الْقُرُونِ وَأَطْرَافَ الْأَظْفَارِ الْأَمْرُ فِيهَا قَرِيبٌ قُصَارَى مَا فِي ذَلِكَ الْكَرَاهَةُ،

55

وَكَذَلِكَ مَا لَهُ سِنْخٌ مِنْ زَغَبِ الرِّيشِ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ ابْنِ الْمَوَّازِ بِجَوَازِ بَيْعِهِ فَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ فِيهِ سَهْلٌ بِالنِّسْبَةِ لِرِيشِ السِّهَامِ فَلَا يَلْزَمُ الرَّامِي نَزْعُ كِنَانَتِهِ عِنْدَ الصَّلَاةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفِيهَا كَرَاهَةُ الْعَاجِ (ش) أَيْ وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَرَاهَةُ عَظْمِ الْفِيلِ الْمُذَكَّى وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَمَا أُبِينَ مِنْ عَظْمٍ وَقَرْنٍ وَعَاجٍ فِي فِيلٍ لَمْ يُذَكَّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَرَاهَةُ عَظْمِ الْفِيلِ الْمُذَكَّى) لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّابِ وَغَيْرِهِ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَلَا مَعْنَى لِاقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى عَزْوِ كَرَاهَةِ نَابِ الْفِيلِ لِلْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِيهَا كَرَاهَةُ الْعَظْمِ وَالْعَاجِ وَالْقَرْنِ وَالظِّلْفِ إلَخْ، ثُمَّ أَقُولُ اعْتِرَاضُ شَيْخِنَا الصَّغِيرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ مُذَكًّى فَلَا كَرَاهَةَ وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ فَالْمُخَلِّصُ

652

إمَّا بِحَمْلِ الْكَرَاهَةِ عَلَى التَّحْرِيمِ وَيَكُونُ ذَلِكَ اسْتِشْهَادًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ نَاجِي أَيْ فَأَتَى بِذَلِكَ لِتَقْوِيَةِ مَا تَقَدَّمَ أَوْ بِحَمْلِ الْكَرَاهَةِ عَلَى بَابِهَا كَمَا عَزَاهُ أَبُو الْحَسَنِ لِابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ فَرْحُونٍ لِبَعْضِهِمْ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ أَيْ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ قَالَ؛ لِأَنَّ عُرْوَةَ وَرَبِيعَةَ وَابْنَ شِهَابٍ أَجَازُوا أَنْ يُمْتَشَطَ بِأَمْشَاطِهِ وَوَجْهُ الْكَرَاهَةِ تَعَارُضُ مُقْتَضَى التَّنْجِيسِ، وَهُوَ جُزْئِيَّةُ الْمَيْتَةِ وَمُقْتَضَى الطَّهَارَةِ، وَهُوَ عَدَمُ الِاسْتِقْذَارِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُتَنَافَسُ فِي اتِّخَاذِهِ وَنَقَلَ مُحَشِّي تت أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ وَشُرَّاحَهَا وَشُرَّاحَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرَ وَاحِدٍ عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى التَّنْزِيهِ وَعَدَمِ التَّحْرِيمِ وَالْمُرَادُ عَاجٌ غَيْرُ الْمُذَكَّى وَأَجَازَ ابْنُ وَهْبٍ بِبَيْعِ الْعَاجِ لِغُلُوِّهِ

653

وَمِثْلُهُ بَيْعُ الْمَدْبُوغِ مِنْ مَيْتَةٍ عِنْدَهُ،

654

فَإِنْ بِيعَ قَبْلَ الدَّبْغِ فَيَفْسَخُهُ وَلَوْ فَاتَ.

655

(فَائِدَةٌ) فِي الْبُرْزُلِيِّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ فِيمَنْ تَوَضَّأَ عَلَى شَاطِئِ بَحْرٍ وَفِيهِ عَظْمُ مَيْتَةٍ غَطَّاهُ الْمَاءُ وَالطِّينُ أَيْ، ثُمَّ ظَهَرَ فَغَسَلَ رِجْلَهُ وَجَعَلَهَا عَلَى الْعَظْمِ ثُمَّ نَقَلَهَا إلَى ثِيَابِهِ أَنَّ ثَوْبَهُ لَا يَتَنَجَّسُ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ إنْ كَانَ الْعَظْمُ يَابِسًا فَوَاضِحٌ،

656

وَإِنْ كَانَ فِيهِ دَسَمٌ وَلَحْمٌ فَالصَّوَابُ أَنَّ النَّجَاسَةَ تَتَعَلَّقُ بِرِجْلِهِ إلَّا أَنْ يُوقِنَ أَنَّ رُطُوبَتَهَا قَدْ ذَهَبَتْ جُمْلَةً وَلَمْ يَبْقَ إلَّا رُطُوبَةُ الْمَاءِ فَيَكُونُ كَالْعَظْمِ الْبَالِي اهـ.

(أَقُولُ) وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْعَجِينَ لَا يَتَنَجَّسُ بِعَجْنِ الْمَرْأَةِ وَفِي يَدِهَا الْعَاجُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَفِيهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ (كَرَاهَةُ) لُبْسِ (الْعَاجِ) فِي الصَّلَاةِ وَنَحْوَهَا مِنْ فِيلٍ غَيْرِ مُذَكًّى وَنِصْفِهَا وَأَكْرَهُ الْأَدْيَانِ فِي أَنْيَابِ الْفِيلِ، وَالْمَشْطِ بِهَا وَالتِّجَارَةِ فِيهَا ابْنُ نَاجِي زَادَ فِي الْأُمِّ؛ لِأَنَّهَا مَيْتَةٌ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمُ اهـ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُهَا قَبْلَهُ وَكُرِهَ أَخْذُ الْعَظْمِ وَالسِّنِّ، وَالْقَرْنِ وَالظِّلْفِ مِنْ الْمَيْتَةِ وَرَآهُ مَيْتَةً ابْنُ نَاجِي: الْكَرَاهَةُ عَلَى التَّحْرِيمِ لِقَوْلِهِ وَرَآهُ مَيْتَةً

113

وَكَذَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْكَرَاهَتَيْنِ لِتَعْلِيلِهِ كُلًّا مِنْهُمَا بِأَنَّهُ مَيْتَةٌ وَمِنْ الشُّيُوخِ مَنْ حَمَلَهَا فِيهِمَا عَلَى بَابِهَا وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ قَالَ كَرِهَهُ مَالِكٌ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ؛ لِأَنَّ عُرْوَةَ وَرَبِيعَةَ وَابْنَ شِهَابٍ أَجَازُوا أَنْ يُتَمَشَّطَ بِأَمْشَاطِهِ وَذَهَبَ ابْنُ وَهْبٍ إلَى أَنَّ عِظَامَ الْمَيْتَةِ طَاهِرَةٌ،

114

وَالْمَشْهُورُ التَّحْرِيمُ نَصَّ عَلَيْهِ الْحَطَّابُ وَالرَّمَاصِيُّ وَالْبَنَّانِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفيها كراهة العاج يعني أنه وقع في المدونة كراهة العاج أي ناب الفيل إذا مات من غير تذكية، وقد مر له أن هذا نجس فأورد هذا استشكالا له لمخالفته لما تقدم، وتعقب ابن مرزوق على المص في هذا الاستشكال بأنه ذكر في المدونة ما يبين أن مراده بالكراهة التحريم فلا إشكال لأنه

933

قال في الأمهات: أكره الادهان في عظم الفيل والامتشاط به والتجارة فيه لأنه ميتة انتهى. فقولها: لأنه ميتة دليل على أن المراد بالكراهة التحريم: واعتذر عن المؤلف بأن التعليل مذكور في الأم ولعله لم يذكر عند التهذيب، وحمل الكراهة على التنزيه ابن المواز وابن رشد وابن يونس قالوا: لأن ربيعة، وعروة، وابن شهاب أجازوا الادهان والامتشاط فيها، وبهذا تعلم أن ما أجاب به عبد الباقي والخرشي من أن ما هنا في عاج الفيل المذكَّى وما مر في عاج الميتة غير صحيح لأن الفيل إذا ذكي لا كراهة في عظمه ولو كره أكل لحمه مع أن كلام المدونة إنما وقع في الميتة لا في المذكى، وأئمة المذهب كلهم على أن المراد بكراهة العاج في المدونة الميتة قاله الشيخ محمد بن الحسن؛

وهذا أول موضع أشار فيه للمدونة.

934

وإذا ذكي الفيل جاز الانتفاع بعظامه وجلده من غير دبغ كجلود السباع إذا ذكيت: وإنما يكره أكل لحومها.

935

وعلم مما تقدم أن محل الكراهة عند القائل بها إذا مات من غير تذكية: والصحيح التحريم، ووجه الكراهة أنه تعارض فيه ما يقتضي تنجيسه وهو كونه جزء ميتة، وما يقتضي الطهارة وهو عدم الاستقذار لأنه مما يتنافس في اتخاذه.

936

وقيل إن صلق فهو طاهر وإلا فلا وليس هذا خاصا بالعاج بل عام فإن أنياب الفيل قرون منعكسة كما قاله اللخمي وغيره، وقد اختلف في القرن والعظم والظلف والسن فالمشهور أنها نجسة،

937

وقال ابن وهب طاهرة بناء على أنها لا تحلها الحياة،

938

وقيل بالفرق بين طرفها وأصلها. ابن عبد السلام وهذا إنما يتأتى في غير العظم وقد مر هذا،

939

وفي الرسالة: وكره الانتفاع بأنياب الفيل. الجزولي لأنه لا دسم فيها ولا ودك،

940

وقال الشيخ عبد الباقي وفي البرزلي عن أبي زيد فيمن توضأ على شاطئ نهر وفيه عظم ميتة غطاه الماء والطين؛ أي ثم ظهر فغسل رجله وجعلها على العظم ثم نقلها إلى ثيابه أن ثوبه لا يتنجس، قال البرزلي: إن كان العظم باليا فواضح،

941

وإن كان فيه دسم ولحم فالصواب أن النجاسة تتعلق برجله إلا أن يوقن أن رطوبتها قد ذهبت جملة ولم يبق إلا رطوبة الماء فيكون كالعظم البالي انتهى.

942

وقال الأمير: إن كراهة العاج من الفيل الميت هي الراجح لأنه لحق بالجواهر في النفاسة، وفيه أيضا أنه لا يضر نحو العجن به لعدم التحلل،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.