وعدم تعينهما للولاية وصح بمستوري عدالة,
Its commentaries
وعدم تعينهما للولاية وصح بمستوري عدالة, ومعرفة لسان المتعاقدين.
وعدم تعينهما أو أحدهما للولاية فلا يصح النكاح بحضرة عبدين أو امرأتين أو فاسقين أو أصمين أو أخرسين أو أعميين أو من لم يفهم لسان المتعاقدين ولا بحضرة متعين للولاية
فلو وكل الأب أو الأخ المنفرد في النكاح وحضر مع الآخر لم يصح لأنه ولي عاقد فلا يكون شاهدا ومن ثم لو شهد أخوان من ثلاثة وعقد الثالث بغير وكالة من أحدهما صح وإلا فلا.
تنبيه لا يشترط الإشهاد على إذن معتبرة الإذن لأنه ليس ركنا للعقد بل هو شرط فيه فلم يجب الإشهاد
عليه إن كان الولي غير حاكم
وكذا إن كان حاكما على الأوجه ونقل في البحر عن الأصحاب أنه يجوز اعتماد صبي أرسله الولي إلى غيره ليزوج موليته: أي إن وقع في قلبه صدق الخبر.
فرع لو زوجها وليها قبل بلوغ إذنها إليه صح على الأوجه إن كان الإذن سابقا على حالة التزويج لان العبرة في العقود بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف.
وصح النكاح بمستوري عدالة وهما من لم يعرف لهما مفسق,
(قوله: ومعرفة لسان المتعاقدين) معطوف على أهلية شهادة في المتن، لا على حرية، كما هو ظاهر، أي وشرط معرفة الشاهدين لسان المتعاقدين الموجب والقابل فلا يكفي إخبار ثقة لهما بمعنى العقد.
قال ع ش: لكن بعد تمام الصيغة،
أما قبلها بأن أخبره بمعناها ولم يطل الفصل فيصح.
اه
(قوله: وعدم الخ) معطوف على أهلية شهادة: أي وشرط عدم تعين الشاهدين أو أحدهما للولاية.
ومثال تعينهما معا للولاية أخوان أذنت لهما معا أن يزوجاها
(قوله: فلا يصح النكاح إلخ) شروع في أخذ محترزات الشروط المارة، فقوله بحضرة عبدين محترزا لحرية ولا فرق فيهما بين أن يكونا مبعضين أو لا، وقوله أو امرأتين محترزا لذكورة ومثلهما الخنثيان كما علمت.
نعم، إن بانا بعد العقد أنهما ذكران صح، وقوله أو فاسقين محترزا لعدالة.
(واعلم) أنه يحرم على العالم بفسق نفسه تعرض للشهادة.
وقوله أو أصمين محترزا لسمع، وقوله أو أخرسين محترز النطق، وقوله أو أعميين، محترزا لبصر.
وقوله أو من لم يفهم لسان المتعاقدين، محترز لمعرفة لسان المتعاقدين.
وقوله: ولا بحضرة متعين للولاية: محترز عدم تعيينهما أو أحدهما للولاية
(قوله: فلو وكل الأب الخ) مفرع على عدم صحته بحضرة ولي متعين للشهادة
(قوله: أو الأخ المنفرد) قيد به لأنه لا يتعين للولاية إلا حينئذ،
فلو لم ينفرد كأن كان لها ثلاثة إخوة وعقد لها واحد منهم بإذنها له فقط وشهد الآخران، صح، كما سيصرح به قريبا فإن أذنت لكل منهم تعين أن يكون الشاهدان من غيرهم، ففي مفهوم القيد المذكور تفصيل،
وإذا كان كذلك فلا يعترض بأن مفهومه أنه إذا لم ينفرد صح أن يكون شاهدا مطلقا مع أنه ليس كذلك
(قوله: في النكاح) أي في عقد النكاح لموليتهما، وهو متعلق بوكل
(قوله: وحضر) أي من ذكر من الأب أو الأخ المنفرد، وقوله مع آخر، أي مع شخص آخر غيره
(قوله: لم يصح) أي النكاح، وهو جواب لو
(قوله: لأنه) أي من ذكر من الأب أو الأخ، وهو علة لعدم الصحة.
وقوله فلا يكون شاهدا: أي فلا يصح أن يكون شاهدا
(قوله: ومن ثم لو شهد إلخ) أي ومن أجل التعليل المذكور لو شهد أخوان من ثلاثة وعقد الثالث بغير وكالة من أحدهما بأن أذنت لهذا الثالث العاقد فقط صح النكاح لعدم كونهما وليين عاقدين لها حينئذ.
وقوله وإلا بأن عقد الثالث بوكالة من أحدهما بأن أذنت لهما وهما وكلا الثالث في عقد النكاح،
ومثله ما لو أذنت للثلاثة في النكاح، وقوله فلا: أي فلا يصح النكاح بحضور الأخوين المأذون لهما في النكاح شاهدين لأنهما العاقدان في الحقيقة، والوكيل في النكاح إنما هو سفير محض
(قوله: لا يشترط الإشهاد على إذن معتبرة الإذن) أي على إذن من يعتبر إذنها في صحة النكاح، وهي غير المجبرة.
نعم، يندب احتياطا ليؤمن إنكارها.
لا يقال إن التقييد بمعتبرة الإذن يوهم اشتراط الإشهاد في إذن غير معتبرة الإذن وهي المجبرة البالغة، لأنا نقول عدم اشتراط فيه مفهوم بالأولى، إذا إذنها غير شرط مستحب،
وإذا لم يكن شرطا فيما الإذن فيه شرط فلأن لا يكون شرطا في غيره أولى.
فالقيد لبيان الواقع، لا للإحتراز
(قوله: لأنه) أي إذنها ليس ركنا في العقد: أي ليس جزءا من أجزاء العقد والإشهاد، إنما هو شرط في العقد.
وعبارة شرح المنهج، وإنما لم يشترط لأن رضاها ليس من نفس النكاح المعتبر فيه الإشهاد، وإنما هو شرط فيه ورضاها الكافي في العقد يحصل بإذنها أو ببينة أو بإخبار وليها مع تصديق الزوج أو عكسه.
اه
(قوله: بل هو) أي الإذن.
وقوله شرط فيه، أي في العقد وقوله فلم يجب الإشهاد عليه: أي على الإذن لأنه خارج عن ماهية العقد لكونه شرطا
(قوله: إن كان الولي غير حاكم الخ) الأولى أن يأتي به في صورة التعميم بأن يقول: سواء كان الولي غير حاكم أو كان حاكما وقوله على الأوجه: مقابله يقول إن الحاكم لا يزوج إلا إذا ثبت عنده الإذن ببينة،
ومثلها الإقرار.
وعبارة التحفة: نعم أفتى البلقيني كابن عبد السلام بأنه لو كان المزوج هو الحاكم لم يباشره إلا إن ثبت إذنها عنده.
وأفتى البغوي بأن الشرط أن يقع في قلبه صدق المخبر له بأنها أذنت له، وكلام القفال والقاضي يؤيده وعليه يحمل ما في البحر عن الأصحاب أنه يجوز اعتماد صبي أرسله الولي لغيره ليزوج موليته.
والذي يتجه هنا ما مر في عقده بمستورين أن الخلاف إنما هو في جواز مباشرته لا في الصحة، كما هو ظاهر، لما مر أن مدارها على ما في نفس الأمر.
اه.
وفي النهاية: وما أفتى به البلقيني، كابن عبد السلام، مبني على أن تصرف الحاكم حكم، والصحيح خلافه.
اه.
(قوله: ونقل في البحر الخ) هذا مبني على غير مذكور، وهو إفتاء البغوي بأن الشرط فيما إذا كان الولي الحاكم أن يقع في قلبه صدق المخبر له كما يعلم من عبارة التحفة المارة ومن قوله بعد: أي إن وقع في قلبه صدق المخبر.
أما لو جرينا على إفتاء البلقيني المذكور في عبارة التحفة المارة - وهو أنه لا بد من ثبوت الإذن عند الحاكم، فقياسه هنا أنه لا يجوز اعتماد الصبي فيما ذكر
(قوله: في قلبه) أي الغير المرسل إليه، وقوله صدق المخبر، بكسر الباء، وهو الصبي
(قوله: لو زوجها وليها) أي لو زوج المولية المعتبرة الإذن وليها قبل بلوغ إذنها إليه.
وقوله صح: أي تزويجه لها.
وقوله على الأوجه مقابله قول البغوي بعدم الصحة،
ورده في التحفة بقوله: وأما قول البغوي لو زوجها وليها وكانت قد أذنت ولم يبلغه الإذن لم يصح وإن جهل اشتراط إذنها لأنه تهور محض، فهو لا يوافق قولهم العبرة في العقود حتى النكاح بما في نفس الأمر.
اه
(قوله: أن كان الإذن سابقا على حالة التزويج) شرط في الصحة: أي يشترط فيها أن يتبين أنها قد أذنت له قبل التزويج
فلو تبين أنها أذنت له بعد التزويج.
ومثله ما إذا لم يتبين شئ أصلا فلا يصح.
(وقوله: لأن العبرة الخ) علة الصحة.
وفي سم: قال في تجريد المزجد: أراد أن يزوج ابنة عمه وأخبره رجل أو رجلان أنها أذنت له فزوجها ثم قالا كذبنا في الإخبار،
فإن قالت المرأة كنت أذنت صح النكاح، أو أنكرت صدقت بيمينها وعلى الزوج البينة بإذنها،
ولو أرسلت رسولا بالإذن إلى ابن عمها فلم يأته الرسول وأتاه من سمع من الرسول وأخبره فزوجها صح النكاح، لأن هذا إخبار لا شهادة.
قاله في الأنوار.
اه
(قوله: وصح النكاح) أي ظاهرا لا باطنا، وقوله بمستوري عدالة: أي شاهدين مستورة عدالتهما، وذلك لأن ظاهر المسلمين العدالة، ولأن النكاح يجري بين أوساط الناس وعوامهم،
فلو كلفوا بمعرفة العدالة الباطنة ليحضر المتصف بها لطال الأمر وشق.
قال في التحفة: ومن ثم صحح في نكت التنبيه، كابن الصلاح، أنه لو كان العاقد الحاكم اعتبرت العدالة الباطنة قطعا لسهولة معرفتها عليه بمراجعة المزكين، وصحح المتولي وغيره أنه لا فرق، إذ ما طريقه المعاملة يستوي فيه الحاكم وغيره، ثم قال: والذي يتجه أخذا من قوله لو طلب منه جماعة بأيديهم مال لا منازع لهم فيه قسمته بينهم لم يجبهم إلا إن أثبتوا عنده أنه ملكهم لئلا يحتجوا بعد بقسمته على أنه ملكهم، أنه لا يتولى العقد إلا بحضرة من ثبتت عنده عدالتهما،
وأن ذلك ليس شرطا للصحة، بل لجواز الإقدام،
فلو عقد بمستورين فبانا عدلين صح، أو عقد غيره بهما فبانا فاسقين لم يصح، كما يأتي، لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر.
اه.
وقوله وصحح المتولي أنه لا فرق.
اعتمده في النهاية والمغني.
(تنبيه) لا يصح النكاح بمستوري الإسلام والحرية، وهما من لم يعرف حالهما في أحدهما باطنا وإن كانا بمحل كل أهله مسلمون أو أحرارا، وذلك كأن وجد لقيط ولم يعرف حاله إسلاما ورقا، وإنما لم يصح بهما لسهولة الوقوف على الباطن فيهما.
ومثلهما في ذلك البلوغ ونحوه مما مر من الشروط.
نعم.
إن بانا مسلمين أو حرين أو بالغين مثلا بأن انعقاده كما لو بان الخنثى ذكرا.
أفاده حجر.
(قوله: وهما) أي مستور العدالة.
(وقوله: من لم يعرف لهما مفسق) أي لم يعرف أنهما ارتكبا مفسقا من الكبائر أو من الإصرار على الصغائر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.