ثم محكم عدل ولقاض تزويج من قالت أنا خلية عن نكاح وعدة ما لم يعرف لها زوج وإلا شرط إثبات لفراقه,
Its commentaries
ثم محكم عدل ولقاض تزويج من قالت أنا خلية عن نكاح وعدة ما لم يعرف لها زوج وإلا شرط إثبات لفراقه,
ثم إن لم يوجد ولي ممن مر فيزوجها محكم عدل حر ولته مع خاطبها أمرها ليزوجها منه وإن لم يكن مجتهدا إذا لم يكن ثم قاض ولو غير أهل وإلا فيشترط كون المحكم مجتهدا.
قال شيخنا: نعم إن كان الحاكم لا يزوج إلا بدراهم كما حدث الآن فيتجه أن لها أن تولي عدلا مع وجوده وإن سلمنا أنه لا ينعزل بذلك بأن علم موليه ذلك منه حال التولية انتهى.
ولو وطئ في نكاح بلا ولي كأن زوجت نفسها ولم يحكم حاكم بصحته ولا ببطلانه لزمه مهر المثل دون المسمى لفساد النكاح ويعزر به معتقد تحريمه ويسقط عند الحد.
ويجوز لقاض تزويج من قالت أنا خلية عن نكاح وعدة أو طلقني زوجي واعتددت ما لم يعرف لها زوجا معينا وإلا أي وإن عرف لها زوجا باسمه أو شخصه أو عينته شرط في صحة تزويج الحاكم لها دون الولي الخاص إثبات لفراقه بنحو طلاق أو موت سواء أغاب أم حضر وإنما فرقوا بين المعين وغيره مع أن المدار والعلم يسبق الزوجية أو بعدمه حتى يعمل بالأصل في كل منهما لان القاضي لما تعين الزوج عنده باسمه أو شخصه تأكد له الاحتياط والعمل بأصل بقاء الزوجية فاشترط الثبوت ولأنها لما ذكرت معينا باسم العلم كأنها ادعت عليه بل صرحوا بأنها دعوى عليه فلا بد من إثبات ذلك
(قوله: ثم إن لم يوجد ولي ممن مر) أي من الأصل وعصبة النسب وعصبة الولاء والقاضي.
وصريح هذا يفيد أن المحكم لا يزوج إلا عند فقد الجميع حتى القاضي، وإذ كان كذلك فلا يلائم تفصيله الآتي، أعني قوله وإن لم يكن مجتهد إذا لم يكن ثم قاض، وإلا اشترط أن يكون المحكم مجتهدا فإنه يقتضي عدم اشتراط فقد القاضي في تزويج المحكم، وتفصيله المذكور هو الموافق لصريح عبارة التحفة المار نقلها على قول الشارح، فلا تزوج امرأة نفسها، وحينئذ فكان الأولى للمؤلف أن يعبر بعبارة موافقة لما ذكر
(قوله: فيزوجها محكم) بصيغة اسم المفعول.
قال في التحفة: وهل يتقيد ذلك بكون المفوض إليه في محلها كما يتقيد القاضي بمحل ولايته، أو يفرق بأن ولاية القاضي مقيدة بمحل فلم يجاوزه
بخلاف ولاية هذا فإن مناطها إذنها له بشرطه فحيث وجد زوجها وإن بعد محلها؟ كل محتمل.
والثاني أقرب اه.
وفي البجيرمي: فإن لم يوجد أحد تحكمه أمرها وخافت الزنا زوجت نفسها، لكن بشرط أن يكون بينها وبين الولي مسافة القصر.
ثم إذا رجعا للعمران ووجد الناس جددا العقد إن لم يكونا قلدا من يقول بذلك.
اه.
(قوله: عدل) خرج به غيره فلا يصح تزويجه لأنه غير أهل للتحكيم.
وقوله حر: خرج به غيره فلا يصح منه ذلك لذلك
(قوله: ولته) أي فوضته.
وقوله مع خاطبها: إنما قيد بذلك لأن حكم المحكم لا يفيد إلا برضاهما به معا ولا بد أن يكون لفظا فلا يكفي السكوت.
نعم يكفي سكوت البكر إذا استئذنت في التحكيم.
وقوله أمرها: مفعول ثان لولت،
وفي العبارة حذف: أي وولاه الخاطب أمره لأن المرأة تفوضه أمر نفسها والخاطب كذلك يفوضه أمر نفسه
(قوله: ليزوجها منه) هذه العلة عين الأمر المفوض إلى المحكم: إذ هو التزويج،
وإذا كان كذلك فينحل المعنى ولته أن يزوجها ليزوجها، ولا يخفى ما في ذلك من الركاكة، فالأولى حينئذ إسقاطها
(قوله: وإن لم يكن مجتهدا) غاية لقوله فيزوجها محكم عدل: أي يزوجها ذلك المحكم وإن لم يكن مجتهدا.
وقوله إذا لم يكن إلخ: قيد في جواز تزويج المحكم مطلقا وإن كان ليس بمجتهد: أي محل جواز ذلك مطلقا إذا لم يوجد ثم أي في المحل الذي حكما المحكم فيه قاض.
(والحاصل) يجوز تحكيم المجتهد مطلقا سواء وجد حاكم ولو مجتهدا أم لا، وتحكيم العدل غير المجتهد بشرط أن لا يكون هناك قاض ولو غير أهل: سواء وجد مجتهد أم لا
(قوله: وإلا) أي بأن كان ثم قاض ولو غير أهل.
وقوله فيشترط: أي في صحة تزويجه أن يكون المحكم مجتهدا
(قوله: نعم إن كان الحاكم الخ) استدراك على اشتراط كون المحكم مجتهدا إذا وجد قاض
(قوله: فيتجه أن لها أن تولي عدلا) أي غير مجتهد.
وقوله مع وجوده: أي الحاكم المذكور
(قوله: وإن سلمنا أنه) أي الحاكم لا ينعزل بذلك: أي بأخذه الدراهم
(قوله: بأن علم موليه) تصوير لعدم انعزاله مع أخذه الدراهم،
فإن لم يعلم منه ذلك حال التولية انعزل بأخذه الدراهم لأنه مفسق، وذلك لما سيأتي في باب القضاء من أنه إذا ولى سلطان غير أهل للقضاء مع علمه بفسقه نفذت توليته وقضاؤه وإلا بأن ظن عدالته ولو علم فسقه لم يوله فلا
(قوله: ولو وطئ في نكاح الخ) المناسب ذكر هذا عند قوله فيما تقدم فلا تزوج امرأة نفسها ولا بناتها، خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه، وقد قدمت الكلام عليه هناك
(قوله: بلا ولي) أي ولا محكم أيضا كما هو ظاهر
(قوله: كأن زوجت نفسها) أي بحضرة شاهدين عند ابن حجر،
ومثله لو زوجت نفسها بلا حضرة شاهدين عند م ر
(قوله: ولم يحكم حاكم بصحته) أي النكاح،
فإن حكم بها وجب المسمى ولا تعزير.
وقوله ولا ببطلانه: فإن حكم به فالوطئ زنا فيه الحد، لا المهر
(قوله: لزمه) جواب لو.
وقوله مهر المثل: أي مهر مثل بكر إن كانت بكرا وإن لم يجب أرش البكارة أخذا من قوله في الروض وشرحه في البيع الفاسد وحيث لا حد يجب المهر،
فإن كان بكرا فمهر للتمتع بها، وقياسا على النكاح الفاسد وأرش البكارة لإتلافها، بخلافة في النكاح الفاسد لأن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه، وأرش البكارة مضمون في صحيح البيع دون صحيح النكاح الخ.
اه.
سم
(قوله: لفساد النكاح) أي ولخبر: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، ثلاثا،
فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها،
فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له رواه الترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم وصححه
(قوله: ويعزر به معتقد تحريمه) أي لارتكابه محرما لا حد فيه ولا كفارة
(قوله: ويسقط عنه الحد) أي لشبهة اختلاف العلماء
(قوله: ويجوز لقاض الخ) مثله الولي الحاضر، ولكن لا يشترط فيه ما اشترط في القاضي إذا عرف لها زوجا معينا.
(والحاصل) أنه لو ادعت المرأة أنها خلية عن النكاح والعدة ولم تعين الزوج قبل قولها وجاز للولي اعتماد قولها سواء كان خاصا أو عاما،
بخلاف ما لو قالت كنت زوجة لفلان وعينته وقد طلقني أو مات فإنه لا يقبل قولها بالنسبة إلى الولي العام إلا بإثبات،
بخلاف الخاص فإنه يقبل قولها بالنسبة إليه مطلقا.
والقرق بينهما أن الأول نائب الغائبين ونحوهم فينوب عن المعين ويحتاج إلى الإثبات لئلا يفوت حقه، بخلاف الثاني
(قوله: أو طلقني الخ) أي أو قالت طلقني زوجي واعتددت
(قوله: ما لم يعرف) أي القاضي.
وقوله لها: أي للمرأة المدعية ما ذكر.
وقوله زوجا معينا: أي باسمه أو شخصه، كما سيصرح به فيما بعد
(قوله: وإلا إلخ) مفهوم القيد.
وقوله أي وإن عرف لها زوجا: أي بنفسه بدليل قوله بعد أو عينته
(قوله: باسمه) متعلق بعرف: أي عرفه باسمه وإن لم يعرف شخصه.
وقوله أو شخصه: أي ذاته وإن لم يعرف اسمه.
وقوله أو عينته: أي باسم العلم: كأن قالت له إن فلانا كان زوجي وقد طلقني، أو باسم الإشارة: كأن قالت هذا زوجي وقد طلقني
(قوله: شرط الخ) جواب إن المدغمة في لا.
وقوله في صحة تزويج الحاكم: الأولى تزويجه، إذ المقام للإضمار
(قوله: دون الولي الخاص) سيأتي محترزه
(قوله: إثبات) أي ببينة.
وقوله بنحو طلاق أو موت: الباء سببية متعلقة بفراق، أي فراقه بسبب طلاق أو موت ونحوهما كالفسخ
(قوله: سواء الخ) تعميم في اشتراط إثبات الفرقة، أي يشترط إثباتها ببينة مطلقا سواء أغاب الزوج أم حضر
(قوله: وإنما فرقوا بين المعين) أي حيث اشترط إثبات فراقه بالنسبة للحاكم.
وقوله وغيره، أي وبين غير المعين حيث لم يشترط فيه ذلك مطلقا.
وقوله مع أن المدار العلم بسبق الزوجية، أي علم الحاكم به.
وقوله أو بعدمه، أي عدم العلم بسبق الزوجية.
وقوله حتى يعمل بالأصل، أي فيعمل.
فحتى تفريعية والفعل مرفوع، أي فحقهم إذا كان المدار على ما ذكر أن يعملوا بالأصل في كل ولا يفرقوا بين المعين وغيره.
والأصل فيما إذا علم بسبق الزوجية بقاؤها حتى يثبت ما يرفعها سواء كان الزوج معينا أو لا، والأصل فيما إذا لم يعلم بسبق الزوجية وعدمها
(قوله: لأن القاضي الخ) هذا وجه الفرق، فهو علة لفرقوا.
وقوله تأكد له، أي للقاضي وهو جواب لما.
وقوله الاحتياط، أي في تزويجها
(قوله: والعمل الخ) أي وتأكد له العمل بالأصل وهو بقاء الزوجية
(قوله: فاشترط) أي لصحة تزويج القاضي.
وقوله الثبوت: أي الإثبات، أي إثباتها الفراق لمخالفته الأصل
(قوله: ولأنها الخ) عطف على قوله لأن القاضي
(قوله: باسم العلم) أي باسمه الذي هو علم عليه، فالعلم، بفتحتين، والإضافة للبيان
(قوله: كأنها ادعت عليه) أي بأنه فارقها
(قوله: بل صرحوا بأنها دعوى) أي حقيقة والإضراب انتقالي
(قوله: فلا بد من إثبات ذلك) أي الفراق لأن على المدعي البينة
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.