Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

فرع: يزوج عتيقة امرأة حية وليها بإذن عتيقة وأمة بالغة وليها بإذنها وحدها وأمة صغيرة بكر أو صغير أب لغبطة لا يزوج عبدهما, أو لما يتعلق بالحاكم فلا يجوز اعتماد عدل ولا خط قاض من كل ما ليس بحجة شرعية.

1,283

فرع [في بيان تزويج العتيقة والأمة] : يزوج عتيقة امرأة حية عدم ولي عتيقتها نسبا وليها أي المعتقة تبعا لولايته عليها فيزوجها أبو المعتقة ثم جدها بترتيب الأولياء ولا يزوجها ابن المعتقة ما دامت حية بإذن عتيقة ولو لم ترض المعتقة: إذ لا ولاية لها فإذا ماتت المعتقة زوجها ابنها.

ويزوج أمة امرأة بالغة رشيدة وليها أي ولي السيدة بإذنها وحدها لأنها المالكة لها فلا يعتبر إذن الأمة لان لسيدتها إجبارها على النكاح.

1,284

ويشترط أن يكون إذن السيدة نطقا وإن كانت بكرا.

ويزوج أمة صغيرة بكر أو صغير أب فأبوه لغبطة وجدت كتحصيل مهر أو نفقة.

لا يزوج عبدهما لانقطاع كسبه عنهما خلافا لمالك إن ظهرت مصلحة ولا أمة ثيب صغيرة لأنه لا يلي نكاح مالكتها ولا يجوز للقاضي أن يزوج أمة الغائب وإن احتاجت إلى النكاح وتضررت بعدم

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فرع) الأولى فروع، بصيغة الجمع، وهي في بيان تزويج العتيقة والأمة

(قوله: يزوج عتيقة امرأة الخ) تقرأ عتيقة بالنصب على أنه مفعول مقدم وقوله وليها، فاعل مؤخر.

وقوله امرأة: قيد خرج به عتيقة الرجل، فهو الذي يزوجها ثم عصبته، كما تقدم بيانه.

وقوله حية: صفة لامرأة، وهو قيد أيضا خرج به ما إذا كانت ميتة فإن الذي يزوج عتيقتها ابنها، كما سيصرح به، وقوله عدم ولي عتيقتها نسبا: أي فقد حسا أو شرعا ولي العتيقة من جهة النسب، وهو قيد أيضا خرج به ما إذا لم يفقد فإن الذي يزوجها الأقرب.

فالأقرب من الأولياء على ما تقدم من الترتيب، فلا يزوجها أولياء المعتقة إلا بعد فقد أولياء النسب.

10,172

(والحاصل) أن الذي يزوج العتيقة عند فقد أوليائها نسبا هو ولي المعتقة، ويستثنى من طرد ذلك ما لو كانت المعتقة ووليها كافرين والعتيقة مسلمة فإن الذي يزوجها حينئذ الحاكم،

10,173

ومن عكسه ما لو كانت المعتقة مسلمة ووليها والعتيقة كافرين فيزوج الولي العتيقة،

10,174

وإن كان لا يزوج المعتقة

(قوله: تبعا لولايته عليها) أي أن ولي المعتقة يزوج العتيقة بطريق التبعية لولايته على نفس المعتقة.

وعبارة شرح التحرير: لأنه لما انتفت ولاية المرأة للنكاح استتبعت الولاية عليها الولاية على عتيقتها.

اه.

(قوله: فيزوجها) أي العتيقة وهو بيان للولي.

وقوله ثم جدها، أي المعتقة.

والمراد به أبو أبيها وإن علا،

10,175

ولو عبر به، كما تقدم، لكان أولى.

لأن الجد شامل لما كان من جهة الأم مع أنه لا ولاية له

(قوله: بترتيب الأولياء) الباء بمعنى على متعلقة بمحذوف: أي ثم تجري من بعد الأب والجد على ترتيب الأولياء في الإرث، فيقدم أخ شقيق على أخ الأب وهكذا الخ ما تقدم

(قوله: ولا يزوجها ابن المعتقة ما دامت حية) أي لأنه لا يكون وليا للمعتقة لما تقدم أنه لا يزوج ابن ببنوة فلا يكون وليا لعتيقتها

(قوله: بإذن عتيقة) متعلق بقوله يزوج: أي يزوجها بإذنها، ويكفي سكوتها إن كانت بكرا

(قوله: ولو لم ترض المعتقة) غاية في التزويج بإذنها: أي يزوج العتيقة بإذنها سواء رضيت المعتقة أم لا.

وذلك لأن رضاها غير معتبر لأنه لا ولاية لها ولا إجبار، فلا

10,176

فائدة له.

وقيل يعتبر رضاها لأن الولاء لها والعصبة إنما يزوجون بإدلائهم بها، فلا أقل من مراجعتها

(قوله: فإذا ماتت المعتقة زوجها ابنها) أي ثم أبوها على ترتيب عصبات الولاء،

note

ولو قال ولو ماتت المعتقة زوج عتيقتها من له الولاء عليها لكان أولى، لشموله لجميع ذلك قوله ويزوج أمة لما بين حكم تزويج العتيقة شرع في بيان حكم تزويج الأمة غير العتيقة.

وقوله امرأة: قيد خرج به أمة الرجل فإنه هو الذي يزوجها.

وقوله بالغة رشيدة: نعتان لامرأة.

10,177

ولو اقتصر على الثانية لكان أولى لإغنائها عن الأولى وذكر محترز الأولى بقوله ويزوج أمة صغيرة ولم يذكر محترز الثانية وهو المجنونة والمحجور عليها بسفه فيزوج أمتهما ولي مال ونكاح لهما من أب وإن علا وسلطان، لكن تزوج أمة السفيهة إلا بإذنها كأمة السفيه، إذ لا فرق، كما يستفاد من عبارة شرح المنهج، ونصها مع الأصل: ولولي نكاح ومال من أب وإن علا وسلطان تزويج أمة موليه من ذي صغر وجنوه وسفه ولو أنثى بإذن ذي السفه اكتسابا للمهر والنفقة.

10,178

بخلاف عبده أي المولي لما فيه من انقطاع اكتسابه عنه.

اه.

وخرج بقوله ولي نكاح الأمة المملوكة لصغيرة عاقلة ثيب فلا تزوج أصلا لأنها تابعة لسيدتها وهي لا تزوج أصلا: إذ لا يلي نكاحها أحد حينئذ.

كما تقدم، وكما قال ابن رسلان: وثيب زواجها تعذرا وخرج به أيضا الأمة المملوكة لصغير وصغيرة بكر فيزوجها ما عدا السلطان من الأب والجد،

10,179

وأما السلطان فلا يزوجها لأنه لا يلي نكاحهما حينئذ فلا يلي نكاح أمتهما،

10,180

بخلاف الأب والجد فإنهما يليان نكاحهما فيليان نكاح أمتهما تبعا.

وسيصرح المؤلف ببعض ما ذكر

(قوله: وليها) أي مطلقا، أصلا كان أو غيره، وهو فاعل يزوج

(قوله: بإذنها) أي السيدة.

وقوله وحدها: حال من المضاف إليه: أي حالة كونها متوحدة في الإذن، أي منفردة به فلا يعتبر إذن الولي ولا إذن الأمة، كما سيصرح بهذا، وليس للأب إجبار أمتها على النكاح وإن كان له إجبار سيدتها عليه

(قوله: لأنها) أي السيدة، وهو علة لكون التزويج يكون بإذنها وحدها.

وقوله المالكة لها: أي للأمة

(قوله: فلا يعتبر الخ) تفريع على اشتراط إذن السيدة وحدها: أي وإذا اشترط إذن السيدة وحدها فلا يعتبر إذن الأمة لو لم تأذن السيدة

(قوله: لأن لسيدتها إجبارها على النكاح) أي فلا

10,181

فائدة حينئذ في إذن الأمة

(قوله: ويشترط) أي في صحة إذنها.

وقوله نطقا: أي إن كانت ناطقة فإن كانت خرساء فيكفي في إذنها إشارتها المفهمة.

وقوله وإن كانت بكرا: غاية في اشتراط الإذن نطقا: أي يشترط ذلك وإن كانت السيدة بكرا، وذكر لأنها لا تستحي في تزويج أمتها

(قوله: ويزوج أمة صغيرة) هو تركيب إضافي.

وقوله بكر: صفة للمضاف إليه.

وسيأتي محترزه

(قوله: أو صغير) بالجر معطوف على صغيرة: أي أو أمة صغيرة

(قوله: أب) فاعل يزوج.

وقوله فأبوه: أي فقط لأن لهما إجبار سيديهما فجاز لهما إجبارهما تبعا لسيديهما فلا يزوجهما غيرهما من السلطان ونحوه من بقية الأولياء

(قوله: لغبطة) متعلق بيزوج: أي يزوجانها عند وجود غبطة، أي منفعة للسيدة أو السيد

(قوله: كتحصيل مهر الخ) تمثيل للغبطة.

10,182

قال في المغني، وقيل لا يزوجها، أي الأب والجد، لأنه قد تنقص قيمتها، وقد تحبل فتهلك.

اه.

(قوله: لا يزوج عبدهما) أي الصغيرة والصغير: أي والمجنون والسفيه ذكرا أو أنثى.

وهذا مفهوم قوله أمة

(قوله: لانقطاع كسبه عنهما) أي عن الصغيرة والصغير فلم يكن لهما مصلحة في التزويج حينئذ.

10,183

قال في التحفة: ولم ينظروا إلى أنها ربما تظهر مع تزويجه لندرته اه.

(قوله: خلافا لمالك) رضي الله عنه: أي فإنه قال بجواز تزويج عبدهما إن ظهرت مصلحة فيه، وذلك بأن يكون إذا تزوج يكتسب ما يكفي زوجته ويكفيهما،

10,184

وإذا لم يتزوج ربما انقطع عن ذلك بسبب ما يتولد عنه من الأمراض

(قوله: ولا أمة ثيب صغيرة) محترز قوله بكرى أي ولا يزوج الأب فأبوه أمة ثيب صغيرة.

ومحله ما لم تكن مجنونة، وإلا جاز لهما أن يزوجا أمتها لأنهما يليان مالها ونكاحها

(قوله: لأنه لا يلي نكاح مالكتها) أي فلا يلي نكاح أمتها بالأولى.

10,185

(والحاصل) أنه يشترط فيمن يلي نكاح الأمة أن يكون ولي مال مالكتها ونكاحها فيزوج أمة الصغيرة البكر والصغيرة الأب فأبوه لأنهما يليان نكاح السيدة أو السيد فيليان نكاح أمتهما تبعا، ويزوج أمة الرشيد وليها مطلقا ولو السلطان لأنه يلي نكاحها لكن بإذنها، ولا يزوج أمة الثيب الصغيرة الأب والجد والسلطان وغيرهم لهم لا يلوون نكاح السيدة فلا يلوون نكاح أمتها

(قوله: ولا يجوز للقاضي أن يزوج أمة الغائب) وذلك لأن الولاية عليها من جهة الملك فهي قاصرة على المالك فلا تنتقل للقاضي عند غيبته

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.