Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وسليمة من حرف دنيئة ومن عيب نكاح كجنون وجذام غيرها من بقية العرب ولا هاشمية أو مطلبية غيرهما من بقية قريش.

وصح: نحن وبنو المطلب شيء واحد [البخاري رقم: ٣١٤٠, أبو داود رقم: ٢٩٨٠, النسائي رقم: ٤١٣٦, ٤١٣٧, ابن ماجه رقم: ٢٨٨١] فهما متكافئان.

ولا يكافئ من أسلم بنفسه من لها أب أو أكثر في الإسلام ومن له أبوان لمن لها ثلاثة آباء فيه على ما صرحوا به لكن حكى القاضي أبو الطيب وغيره فيه وجها أنهما كفأن واختاره الروياني وجزم به صاحب العباب.

ولا سليمة من حرف دنيئة وهي ما دلت ملابسته على انحطاط المروءة غيرها فلا يكافئ من هو أو أبوه حجام أو كناس أو راع بنت خياط ولا هو بنت تاجر وهو من يجلب البضائع من غير تقييد بجنس أو بزاز وهو بائع البز ولا هما بنت عالم أو قاض عادل.

قال الروياني: وصوبه الأذرعي ولا يكافئ عالمة جاهل خلافا للروضة.

1,288

والأصح أن اليسار لا يعتبر في الكفاءة لان المال ظل زائل ولا يفتخر أهل المروءات والبصائر.

ولا سليمة حال العقد من عيب مثبت لخيار نكاح لجاهل به حالته كجنون ولو متقطعا وإن قل وهو مرض يزول به الشعور من القلب وجذام مستحكم وهي علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ولا هاشمية أو مطلبية غيرهما) أي ولا يكافئ هاشمية أو مطلبية غيرها من بقية أصناف قريش كبني عبد شمس

(قوله: وصح نحن وبنو المطلب شئ واحد)

10,214

وفي رواية: نحن وبنو المطلب هكذا: وشبك بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - وخرج بقوله وبنو المطلب بنو عبد شمس ونوفل فليسوا وبنو هاشم سواء، لأن هؤلاء،

10,215

وإن كانوا أولاد عبد مناف كبني هاشم والمطلب، إلا أنهم أخرجهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن آله لإيذائهم

(قوله: فهما) أي بنو هاشم وبنو المطلب وقوله متكافئان: أي فيكافئ ذكور أحدهما بنات الآخر

(قوله: ولا يكافئ من أسلم الخ) هذه الخصلة هي التي عبرت عنها بالدين.

وقوله من لها أب: مفعول يكافئ، أي لا يكافئ الذي ليس له أب في الإسلام المرأة التي لها ذلك

(قوله: ومن له أبوان) أي ولا يكافئ من له أبوان.

وقوله لمن لها: اللام زائدة، ومن: مفعول يكافئ

(قوله: على ما صرحوا به) هو المعتمد،

10,216

وإن كان صنيعه يفيد خلافه.

وقوله لكن الخ: ضعيف.

وقوله فيه: أي في المذكور الذي صرحوا فيه بعدم التكافؤ

(قوله: أنهما) أي من أسلم بنفسه ومن لها أب أو أكثر ومن له أبوان ومن لها ثلاثة آباء في الإسلام

(قوله: واختاره) أي هذا الوجه الروياني وجزم به صاحب العباب وعللاه بأنه يلزم على الوجه الأول أن الصحابي لا يكون كفؤا لبنت التابعي، وجزم في التحفة بالأول وقال: وما لزم عليه من أن الصحابي ليس كفؤ بنت تابعي صحيح لا زلل فيه لما يأتي أن بعض الخصال لا يقابل ببعض، فاندفع ما للأذرعي.

اه.

ومثله في النهاية والمغني،

10,217

وعبارة المغني: فمن أسلم بنفسه ليس كفؤا لمن لها أب أو أكثر في الإسلام،

10,218

ومن له أبوان في الإسلام ليس كفؤا لمن لها ثلاثة آباء فيه.

10,219

(فإن قيل) قضية هذا أن من أسلم بنفسه من الصحابة رضي الله عنهم لا يكون كفؤا لبنات التابعين وهذا مشكل وكيف لا يكون كفؤا لهن وهو أفضل الأمة؟ (أجيب) بأنه لا مانع من ذلك.

اه.

(قوله: ولا سليمة) أي ولا يكافئ سليمة.

وقوله من حرف، بكسر ففتح جمع حرفة: كقرب جمع قربة.

وقوله دنيئة: بالهمز وتركه

(قوله: وهي الخ) بيان لضابط الحرف الدنيئة.

وقوله ما دلت ملابسته ما واقعة على الصنائع، وتذكير الضمير في قوله ملابسته باعتبار لفظ ما، والمعنى أن الحرف الدنيئة هي الصنائع التي دلت ملابستها.

أي مصاحبتها على انحطاط المروءة أي سقوطها

(قوله: غيرها) فاعل يكافئ المقدر أي ولا يكافئ السليمة من الحرف الدنيئة غير السليمة.

وقد بسط الكلام على ما ذكر في الأنوار وعبارته: الخامسة الحرفة فأصحاب الحرف الدنيئة ليسوا بأكفاء للأشراف ولا لسائر المحترفة: فالكناس والحجام والفصاد والختان والقمام وقيم الحمام والحائك والحارس والراعي والبقار والزبال والنخال والإسكاف والدباغ والقصاب والجزار والسلاخ والحمال والجمال والحلاق والملاح والمراق والهراس والفوال والكروشي والحمامي والحداد والصواغ والصباغ والدهان والدباس ونحوهم لا يكافئون ابنة الخياط والخباز والزراع والفخار والنجار ونحوهم.

وسلك المتولي الصراف والعطار في سلكهم، ويشبه أن يكون الصراف كالصواغ وأن يكون العطار كالبزاز والخياط لا يكافئ ابنة التاجر والبزاز والبياع والجوهري وهم لا يكافئون ابنة القاضي والعالم والزاهد المشهور والصنائع الشريفة بعضها أشرف ومن بعض كما تبين والدنيئة بعضها أدنأ من بعض.

فالذي سبب دناءته استعمال النجاسة: كالحجام والفصاد أدنى في الذي لا يستعملها كالخراز وشبهه.

10,220

وإذا شك في الشرف والدناءة أو في الشريف والاشرف أو الدنئ والأدنى فالمرجع إلى عادة البلد.

اه

(قوله: فلا يكافئ من) هي اسم موصول فاعل يكافئ.

وقوله هو أو أبوه حجام: الجملة صلة الموصول

(قوله: أو كناس) أي ولو للمسجد

(قوله: أو راع) لا يرد أن الرعاية طريقة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لأن الكلام فيمن أخذ الرعي حرفة يكتسب بها فقط، والأنبياء لم يتخذوه لذلك

(قوله: بنت خياط) مفعول يكافئ وكان الأولى أن يسقط لفظ بنت، كما نص عليه البجيرمي، وعبارته، قوله بنت خياط، المناسب أن يقول لخياطة لأن الآباء لا تعتبر إلا بعد اتحاد الزوجين في الحرفة.

اه.

ح ل.

قال شيخنا العزيزي: ولم يقل ليس كفء خياطة مع أنه الملائم لما قبله للتنبيه على أن الحرفة تعتبر في الأصول كما تعتبر في الزوجين.

اه.

(قوله: ولا هو) أي ولا يكافئ: هو أي الخياط.

وقوله بنت تاجر: يأتي فيه وفيما بعده ما تقدم

(قوله: وهو) أي التاجر.

وقوله من يجلب البضائع: أي يأتي بها من محلها إلى محل آخر ليبيعها فيه.

وقوله من غير تقييد بجنس: أي من البضائع كالرز

(قوله: أو بزاز) بالجر عطف على تاجر: أي ولا يكافئ الخياط بنت بزاز

(قوله: وهو) أي البزاز.

وقوله بائع البز: هو، بفتح الباء، القماش

(قوله: ولا هما) أي ولا يكافئ التاجر والبزاز

(قوله: بنت عالم أو قاض)

10,221

قال في التحفة: الذي يظهر أن مرادهم بالعالم هنا من يسمى عالما في العرف وهو الفقيه والمحدث والمفسر لا غير، أخذا مما مر في الوصية، وحينئذ فقضيته أن طالب العلم وإن برع فيه قبل أن يسمى عالما يكافئ بنته الجاهل.

وفيه وقفة ظاهرة: كمكافأته لبنت عالم بالأصلين والعلوم العربية.

ولا يبعد أن من نسب أبوها لعلم يفتخر به عرفا لا يكافئها من ليس كذلك.

ويفرق بين ما هنا والوصية بأن المدار ثم على التسمية دون ما به افتخار؟ وهنا بالعكس، فالعرف هنا غيره ثم.

فتأمله.

اه

(قوله: عدل) صفة لكل من العالم والقاضي، فلا عبرة بالفسق منهما،

10,222

وفي شرح الرملي: وبحث الأذرعي أن العلم مع الفسق لا أثر له، إذ لا فخر له حينئذ في العرف فضلا عن الشرع.

وصرح بذلك في القضاء فقال إن كان القاضي أهلا فعالم وزيادة، أو غير أهل - كما هو الغالب في قضاة زمننا نجد الواحد منهم كقريب العهد بالإسلام - ففي النظر إليه نظر، ويجئ فيه ما سبق في الظلمة المستولين على الرقاب، بل هو أولى منهم بعدم الإعتبار: لأن النسبة إليه عار،

10,223

بخلاف الملوك ونحوهم.

ومثله في التحفة

(قوله: خلافا للروضة) في التحفة ما نصه: في الروضة أن الجاهل يكافئ العالمة، وهو مشكل: فإنه يرى اعتبار العلم في آبائها، فكيف لا يعتبره فيها؟ إلا أن يجاب بأن العرف يعير بنت العالم بالجاهل، ولا يعير العالمة بالجاهل.

اه.

وضعف في الأنوار ما في الروضة، وعبارته: قال الروياني الشيخ لا يكون كفؤا للشابة والجاهل للعالمة.

قال صاحب الروضة.

هو ضعيف وهذا التضعيف في الجاهل والعالمة ضعيف: لأن علم الآباء إذا كان شرفا للأولاد فكيف بعلمهم؟ ولأن الحرفة تراعى في الزوجة مع أنها لا توازي العلم.

وقد قطع بموافقة الروياني شارح مختصر الجويني وغيره.

اه

(قوله: والأصح أن اليسار لا يعتبر في الكفاءة) مقابله يقول إنه يعتبر: لأنه إذا كان معسرا لم ينفق على الولد وتتضرر هي بنفقته عليها نفقة المعسرين.

10,224

قال في النهاية: وعلى الأول، أي الأصح، لو زوجها وليها بالإجبار بمعسر بحال صداقها عليه لم يصح النكاح، وليس مبنيا على اعتبار اليسار، كما قاله الزركشي، بل لأنه بخسها حقها، فهو كما لو زوجها من غير كفء.

اه.

(قوله: لأن المال ظل زائل الخ) عبارة المغني: لأن المال ظل زائل، وحال حائل، ومال مائل، ولا يفتخر به أهل المروءات والبصائر.

10,225

وقال في التحفة: ويجاب عن الخبر الصحيح الحسب المال،

10,226

وأما معاوية فصعلوك بأن الأول، أي الحسب، المال على طبق الخبر الآخر تنكح المرأة لحسبها ومالها الحديث.

أي أن الغالب في الأغراض ذلك.

ووكل - صلى الله عليه وسلم - بيان ذم المال إلى ما عرف من الكتاب والسنة في ذمة، لا سيما قوله تعالى: * (ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة) * إلى قوله: * (وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا) * وقوله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله يحمي عبده المؤمن من الدنيا: كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام والشراب - لو سويت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء والثاني تصح بما يعد عرفا منفرا وإن لم يكن منفرا شرعا.

اه.

وقوله والثاني: معطوف على الأول، أي وهو

10,227

وأما معاوية فصعلوك.

وفي المغني ما نصه:(فائدة) قال الإمام والغزالي: شرف النفس من ثلاث جهات: إحداها الانتهاء إلى شجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يعاد له شئ: الثانية: الإنتماء إلى العلماء فإنهم ورثة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وبهم ربط الله تعالى حفظ الملة المحمدية: والثالثة الإنتماء إلى أهل الصلاح المشهور والتقوي قال الله تعالى: * (وكان أبوهما صالحا) * قال: ولا عبرة بالإنتساب إلى عظماء الدنيا والظلمة المستولين على الرقاب،

10,228

وإن تفاخر الناس بهم، قال الرافعي: وكلام النقلة لا يساعدهما عليه في عظماء الدنيا.

اه

(قوله: ولا سليمة الخ) أي ولا يكافئ سليمة من عيب.

وهذه الخصلة معتبرة في الزوجين،

10,229

وكذا في أبيهما وأمهما على أحد وجهين، وهو الأوجه عند م ر.

وعليه: فابن نحو الأجذم ليس كفؤا لمن أبوها سليم، وعند حجر خلافه قال: وزعم الأطباء الأعداء في الولد لا يعول عليه، والمراد بالعيب المثبت للخيار الذي تعتبر السلامة منه، في الكفاءة المشترك، وهو الجنون والجذام والبرص، لا الخاص بالرجل، وهو الجب والعنة، إذ لا معنى لكونها سليمة منها، ولا الخاص بها - وهو الرتق والقرن - إذ لا معنى لكونه غير سليم منهما

(قوله: حالة العقد) قيد به لما تقدم أن العبرة في الخصال بحال العقد، لكن كان عليه أن يقيد به في جميعها، كما في التحفة والنهاية،

(قوله: لخيار نكاح) أي لخيار فسخ نكاح، ففي الكلام مضاف مقدر

(قوله: لجاهل به) متعلق بمثبت.

وقوله حالته: متعلق بجاهل، والضمير يعود على العقد.

وهذا بيان لشرط كون العيب مثبتا للخيار وأتى به للإيضاح، وإلا فهو ليس بصدد بيان شروطه.

والمعنى: أن العيب الذي تشترط السلامة منه هو المثبت لخيار فسخ النكاح وهو لا يكون مثبتا إلا لجاهل بالعيب حالة العقد دون العالم به عنده ويصدق منكر العلم به بيمينه ولو بعد الوطئ وعبارة الروض، وشرحه.

10,230

(فرع) لو نكح أحدهما الآخر عالما بالعيب القائم بالآخر غير العنة فلا خيار له كما في المبيع والقول فيما لو كان به عيب وادعى على الآخر علمه به ولو بعد الدخول فأنكر قوله بيمينه أنه لم يعلم به لأن الأصل عدم علمه به.

اه

(قوله: كجنون الخ) تمثيل للعيب المثبت للخيار الذي يشترط السلامة منه.

وقوله ولو متقطعا: أي ولو كان الجنون متقطعا يأتي تارة ويذهب تارة.

وقوله وإن قل: أي الجنون.

وهذا ما جرى عليه شيخه ابن حجر، والذي جرى عليه م ر: أن الخفيف لا يضر، وعبارته: ويستثنى من المتقطع، كما قاله المتولي، الخفيف الذي يطرأ في بعض الأزمان.

اه.

ومثل الجنون في ثبوت الخيار: الخبل، كما ألحقه به الشافعي رضي الله عنه، كذا قيل.

10,231

وفي القاموس: أنه الجنون، وعليه: فلا إلحاق والإغماء المأيوس من زواله كالجنون

(قوله: هو) أي الجنون.

وقوله يزول به الشعور، أي الإدراك من القلب لكن مع بقاء الحركة والقوة في الأعضاء

(قوله: وجذام) بالجر معطوف على جنون: أي وكجذام.

وقوله مستحكم - بكسر الكاف - بمعنى محكم: يقال أحكم واستحكم: أي صار محكما.

وقيد بالإستحكام فيه وفيما بعده، دون الجنون، للإشارة إلى أنه لا يشترط فيه الإستحكام.

والفرق أن الجنون يفضي إلى الجناية، كما قاله الزركشي،

10,232

فإذا جن أحد الزوجين ترتب عليه الجناية على الآخر بقتل أو نحوه، واعتمد الزيادي عدم الإستحكام في البرص والجذام كالجنون.

ومما جرب للجذام أن يؤخذ من دهن حب العنب ومرارة النسر أجزاء متساوية ويخلطان معا ويدلك بهما ثلاثة أيام.

ومما جرب للبرص أن يؤخذ ماء الورد ويطلى به ثلاثة أيام فإنه يبرأ بإذن الله تعالى

(قوله: وهي) أي الجذام، وأنت الضمير باعتبار الخبر.

وقوله علة يحمر منها العضو: قال م ر ويتصور في كل عضو غير أنه يكون في الوجه أغلب.

اه.

وقوله ثم يتقطع: أي وبعده يتناثر، أي يتساقط

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.