Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

بمشتق طلاق وفراق وسراح وترجمته وأعطيت طلاقك وأوقعت عليك الطلاق, بصريح وهو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق ك مشتق طلاق ولو من عجمي عرف أنه موضوع لحل عصمة النكاح أو بعده عنها وإن لم يعرف معناه الأصلي كما أفتى به شيخنا.

وفراق وسراح لتكررها في القرآن كطلقتك وفارقتك وسرحتك أو زوجتي وكأنت طالق أو مطلقة بتشديد اللام المفتوحة ومفارقة ومسرحة

1,382

أما مصادرها فكناية كأنت طلاق أو فراق أو سراح.

1,383

تنبيه: ويشترط ذكر مفعول مع نحو طلقت ومبتدأ مع نحو طالق

1,384

فلو نوى أحدهما لم يؤثر كما لو قال: طالق ونوى أنت أو امرأتي ونوى لفظ طالق إلا إن سبق ذكرها في سؤال في نحو طلق امرأتك فقال: طلقت بلا مفعول أو فوض إليها بطلقي نفسك فقالت: طلقت ولم تقل: نفسي فيقع فيهما.

وترجمته أي مشتق ما ذكر بالعجمية فترجمة الطلاق صريح على المذهب وترجمة صاحبيه صريح أيضا على المعتمد.

ونقل الأذرعي عن جمع الجزم به.

ومنه أعطيت أو قلت طلاقك وأوقعت أو ألقيت أو وضعت عليك الطلاق أو طلاقي ويا طالق ويا مطلقة بتشديد اللام, ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ لا أنت طلاق ولك الطلاق بل هما كنايتان: كإن فعلت كذا ففيه طلاقك أو فهو طلاقك فيما استظهر شيخنا لان المصدر لا يستعمل في العين إلا توسعا ولا يضر الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى كالخطأ في الإعراب.

فروع: لو قالت له طلقني فقال: هي مطلقة فلا يقبل إرادة غيرها لان تقدم سؤالها يصرف اللفظ إليها ومن

ثم لو لم يتقدم لها ذكر رجع لنيته في نحو أنت طالق وهي غائبة أو هي طالق وهي حاضرة.

قال البغوي: ولو قال ما كدت أن أطلقك كان إقرارا بالطلاق انتهى.

note

ولو قال لوليها زوجها فمقر بالطلاق.

قال المزجد: لو قال: هذه زوجة فلان حكم بارتفاع نكاحه.

وأفتى ابن الصلاح فيما لو قال رجل: إن غبت عنها سنة فما أنا لها بزوج بأنه إقرار في الظاهر بزوال الزوجية بعد غيبته السنة فلها بعدها ثم بعد انقضاء عدتها تزوج لغيره.

فوائد [تتعلق بالطلاق] : ولو قال لآخر: أطلقت زوجتك ملتمسا الإنشاء؟ فقال: نعم أو إي وقع وكان صريحا فإذا قال: ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ طلقت فقط كان كناية لان نعم متعينة للجواب وطلقت مستقلة فاحتملت الجواب والابتداء.

1,385

أما إذا قال له ذلك مستخبرا فأجاب بنعم فإقرار بالطلاق ويقع عليه ظاهرا إن كذب ويدين

1,386

وكذا لو جهل حال السؤال فإن قال أردت طلاقا ماضيا وراجعت صدق بيمينه لاحتماله ولو قيل: لمطلق أطلقت زوجتك ثلاثا؟ فقال طلقت وأراد واحدة صدق بيمينه لان طلقت محتمل للجواب والابتداء ومن ثم لو قالت: طلقني ثلاثا فقال طلقتك ولم ينو عددا فواحدة.

note

ولو قال لام زوجته: ابنتك طالق وقال: أردت بنتها الأخرى صدق بيمنه كما لو قال لزوجته: وأجنبية إحداكما طالق وقال: قصدت الأجنبية لتردد اللفظ بينهما فصحت إرادتها

1,387

بخلاف ما لو قال: زينب

طالق واسم زوجته زينب وقصد أجنبية اسمها زينب فلا يقبل قوله ظاهرا بل يدين.

مهمة: [في بيان ما لو أبدل حرفا من لفظ الطلاق بآخر]

note

ولو قال عامي أعطيت تلاق فلانة بالتاء أو طلاقها بالكاف أو دلاقها بالدال وقع به الطلاق وكان صريحا في حقه إن لم يطاوعه لسانه إلا على هذا اللفظ المبدل أو كان ممن لغته كذلك كما صرح به الجلال البلقيني واعتمده جمع متأخرون وأفتى به جمع من مشايخنا وإلا فهو كناية لان ذلك الإبدال له أصل في اللغة.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: بصريح) متعلق بيقع: أي إنما يقع الطلاق بصريح الخ، وهو شروع في بيان الصيغة التي هي أحد أركانه وهي لفظ يدل على فراق

10,666

إما صريحا وهو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق وألفاظه خمسة: طلاق، وفراق، وسراح، وخلع، ومفاداة، كما قال ابن رسلان في زبده: صريحه سرحت أو طلقت خالعت أو فاديت أو فارقت وإنما كانت صريحا لاشتهارها في معنى الطلاق وورودها في القرآن مع تكرر بعضها فيه وإلحاق ما لم يتكرر منها بما تكرر.

وحكمه أنه لا يحتاج إلى نية إيقاع الطلاق به لأنه لا يحتمل غير الطلاق، فلا يتوقف وقوع الطلاق فيه على نية إيقاعه، بل يقع وإن نوى عدمه.

نعم: لا بد من قصد اللفظ مع معناه عند عروض صارف اللفظ عن معناه كنداء من اسم زوجته طالق بقوله لها: يا طالق،

10,667

فإن كان قاصدا لفظ الطلاق مع معناه وقع الطلاق، وإلا بأن قصد النداء أو أطلق لم يقع.

10,668

ومثله في ذلك حكاية طلاق الغير وتصوير الفقيه.

10,669

وإما كناية وهي كل لفظ احتمل ظاهره غير الطلاق، ولا تنحصر ألفاظها.

وحكمها أنها تحتاج إلى نية إيقاع الطلاق بها.

قال ابن رسلان: وكل لفظ لفراق احتمل فهو كناية بنية حصل

(قوله: وهو) أي الصريح في الطلاق.

وقوله ما لا الخ: أي لفظ لا يحتمل ظاهره معنى غير الطلاق

(قوله: كمشتق طلاق الخ) أي

10,670

وأما الطلاق وما بعده ففيه تفصيل يشعر به كلامه، وهو أنه إن وقع مفعولا أو فاعلا أو مبتدأ فصريح، وإلا فكناية

(قوله: ولو من عجمي) أي ولو صدر مشتق الطلاق من عجمي فإنه يقع طلاقه به.

وقوله عرف أنه موضوع الخ: الجملة صفة لعجمي أي عجمي موصوف بكونه عرف أن هذا اللفظ موضوع لحل عصمة النكاح الذي هو معنى الطلاق، وهو قيد لا بد منه.

وخرج به ما لو تلفظ به وهو لا يعرف ذلك فإنه لا يقع طلاقه.

وعبارة المنهاج مع التحفة: ولو لفظ عجمي به أي الطلاق بالعربية مثلا إذ الحكم يعم كل من تلفظ بغير لغته ولم يعرف معناها لم يقع كمتلفظ بكلمة كفر لا يعرف معناها ويصدق في جهله معناه للقرينة،

10,671

ومن ثم لو كان مخالطا لأهل تلك اللغة بحيث تقضي العادة بعلمه به لم يصدق ظاهرا ويقع عليه،

10,672

وقيل إن نوى معناها عند أهلها وقع لأنه قصد لفظ الطلاق لمعناه وردوه بأن المجهول لا يصح قصده.

اه

(قوله: أو بعده عنها) معطوف على حل عصمة النكاح: أي أو عر ف أن هذا اللفظ موضوع لبعده هو عن زوجته وإن لم يعرف معناه الأصلي: أي حل عصمة النكاح، وإنما اكتفى بمعرفة أن هذا اللفظ موضوع لما ذكر لأنه لازم لمعناه الأصلي، إذ يلزم من حل عصمة النكاح بعده عن زوجته

(قوله: وفراق وسراح) معطوفان على طلاق: أي ومشتق فراق وسراح - بفتح السين -

10,673

ومثله مشتق الخلع والمفاداة، لكن مع ذكر المال أو نيته

(قوله: لتكررها) علة الصراحة في المشتقات من هذه المصادر أي وإنما كانت صريحة لتكررها في القرآن كما تقدم

(قوله: كطلقتك الخ) مثله ما لو قال: طلقك الله فهو من الصريح، وذلك لأن ما استقل به الشخص كالطلاق والابراء والعتق إذا أسند إلى الله تعالى كان صريحا لقوته بالاستقلال، وما لا يستقل به الشخص كالبيع والإقالة إذا أسند إلى الله تعالى كان كناية.

وقد نظم ذلك بعضهم بقوله: ما فيه الإستقلال بالإنشاء وكان مسندا لذي الآلاء فهو صريح ضده كناية فكن لذا الضابط ذا دراية

(قوله: أو زوجتي) أي أو يقول طلقت أو فارقت أو سرحت زوجتي فيأتي بالإسم الظاهر بدل ضمير المخاطبة

(قوله: وكأنت طالق أو مطلقة) أشار بتعداد الأمثلة إلى أنه لا فرق في المشتق بين أن يكون فعلا أو اسم فاعل أو اسم مفعول.

وقوله بتشديد اللام المفتوحة: احترز به عن مطلقة بسكون الطاء وتخفيف اللام المفتوحة أو المكسورة فإنه كناية وإن كان الزوج نحويا وليس بصريح

(قوله: ومفارقة ومسرحة) أي أو أنت مفارقة أو مسرحة ويقرآن بصيغة اسم مفعول مع تشديد راء الثانية

10,674

أما بصيغة اسم الفاعل فكناية

(قوله: أما مصادرها) هذا محترز قوله مشتق بالنسبة لجميع الألفاظ: أي ما مصادر هذه المشتقات فهي كناية لكن حيث وقعت خبرا كما يدل عليه أمثلته

10,675

بخلاف ما إذا وقعت مبتدأ فإنها صرائح غالبا.

10,676

ومثله ما لو وقعت مفعولا أو فاعلا، وذلك كأن قال الطلاق لازم علي أو واجب علي،

10,677

فإن قال: فرض علي كان كناية والفرق أن الفرض قد يراد به المقدر فتطرق إليه الإحتمال فاحتاج إلى النية للتعيين،

10,678

بخلاف اللزوم والوجوب فإن معناهما الثبوت لا غير.

note

ولو قال: علي الطلاق فهو صريح أيضا، خلافا لبعضهم وكأن قال أوقعت عليك الطلاق أو يلزمني الطلاق

(قوله: ويشترط ذكر مفعول الخ) أي ضمير أو اسم ظاهر.

وقوله ومبتدأ مع نحو طالق: أي وذكر مبتدأ مع ذلك، سواء كان بلفظ الضمير كأنت أو بالاسم الظاهر.

كزوجتي أو امرأتي

(قوله: فلو نوي أحدهما) أي المفعول أو المبتدأ.

وقوله لم يؤثر: فلا يقع به الطلاق

(قوله: كما لو قال طالق الخ) إن أراد التمثيل لحذف المبتدأ أشكل عليه قوله: أو امرأتي الخ فإنه فيه حذف الخبر لا المبتدأ وإن أراد التنظير أشكل عليه المثال الأول فإنه لا يصلح له: إذ هو عين ما قبله، فكان الأولى له أن يقول كما لو قال أنت أو امرأتي ونوى لفظ طالق.

والمراد كما لو ذكر المبتدأ وحذف الخبر فإنه لا يؤثر عليه

(قوله: إلا إن سبق ذكرها) أي لم يؤثر إلا إن سبق ذكر زوجته في سؤال: أي ونحوه والمراد إلا إن دل دليل على المحذوف: أي فإنه يؤثر

(قوله: في نحو طلق امرأتك) لو حذف لفظ في لكان أولى

10,679

ومثله أطلقت زوجتك إلا أن الفعل بعده يكون كناية - كما سيصرح به - بخلافه بعد طلق أو طلقي نفسك فإنك صريح، والفرق - كما في التحفة - أنه بعدهما امتثال لما سبقه الصريح في الإلزام، فلا احتمال فيه، بخلافه بعده فإنه وقع جوابا لما لا إلزام فيه فكان كناية ومثل لما يدل على المفعول ولم يمثل لما يدل على المبتدأ أو الخبر والأول: كأن تقول له أنا طالق فقال لها: طالق،

10,680

والثاني كأن يقول نساء المؤمنين طوالق، وأنت يا زوجتي التقدير طالق

(قوله: أو فوض إليها) أي فوض الطلاق إليها والتفويض هو تمليكها الطلاق،

10,681

ويشترط لوقوع الطلاق تطليقها فورا - كما سيصرح به - وقوله بطلقي نفسك: أي بقوله لها طلقي نفسك

(قوله: فيقع) أي الطلاق.

وقوله فيهما: أي في الصورتين صورة ما إذا سبق ذكرها وصورة التفويض

(قوله: وترجمته) بالجر عطف على مشتق طلاق: أي وكترجمته.

وقوله: أي مشتق بيان للضمير.

وقوله ما ذكر: أي من الطلاق وما بعده.

وقوله بالعجمية: متعلق بترجمته - أو كترجمته بالعجمية وهي ما عدا العربية من سائر اللغات

(قوله: فترجمة الطلاق صريح) أي لشهرة استعمالها عندهم في معناها شهرة العربية عند أهلها، ولا ينافي تأثير الشهرة هنا عدمه في أنت علي حرام لأن ما هنا موضوع للطلاق بخصوصه

10,682

بخلاف ذاك، وإن اشتهر فيه.

10,683

وفي البجيرمي: وترجمة الطلاق بالعجمية: سن بوش فسن أنت، وبوش طالق.

اه.

وقوله على المذهب: قال في المغنى: والطريق الثاني وجهان: أحدهما أنه كناية اقتصارا في الصريح على العربي لوروده في القرآن وتكره على لسان حملة الشرع.

اه

(قوله: وترجمة صاحبيه) أي الفراق والسراح.

10,684

وقوله صريح أيضا على المعتمد: قال في التحفة بعده على ما اقتضاه ظاهر أصله، واعتمده الأذرعي، ونقل عن جمع الجزم به، لكن الذي في أصل الروضة عن الإمام والروياني وأقراه أنها كناية لبعدها عن الاستعمال.

اه.

وظاهرها اعتماد أنها كناية وجزم بها في شرح الإرشاد فقال

10,685

أما ترجمة السراح والفراق فكناية، خلافا للحاوي كما صححه في أصل الروضة وإن أطال جمع في رده.

اه.

وجزم بها في النهاية أيضا، فعلم أن قوله على المعتمد هو جار فيه - على ما اقتضاه ظاهر أصل المنهاج - وهو المحرر، وعلى ما اعتمده الأذرعي.

وقد علمت أن المعتمد خلافه

(قوله: الجزم به) أي بهذا المعتمد، وهو ضعيف كما علمت

(قوله: ومنه أعطيت) أي ومن الصريح أعطيت الخ

(قوله: ويا طالق) فيه تفصيل مضى

(قوله: ويا مطلقة بتشديد اللام) أي المفتوحة وقد علمت أنه احترز به عن مطلقة بتخفيف اللام مع سكون الطاء فإنه كناية

(قوله: لا أنت طلاق ولك الطلاق) أي ليس من الصريح قوله: أنت طلاق ولك الطلاق

(قوله: بل هما) أي أنت طلاق ولك الطلاق كنايتان

(قوله: كإن فعلت كذا) أي كدخول الدار، والكاف للتنظير.

وقوله ففيه: أي ففي فعلك طلاقك، وهنا وقع المصدر مبتدأ وهو كناية فهو من غير الغالب

(قوله: لأن المصدر الخ) علة للكناية في جميع المثل.

وقوله: لا يستعمل في العين: أي على وجه الإخبار،

10,686

أما على غيره فيستعمل فيها كأوقعت عليك الطلاق - كما تقدم - وقوله إلا توسعا: أي بضرب من التجوز كتأويل المصدر باسم الفاعل أو اسم المفعول كما هنا، وكتقدير مضاف وككونه على المبالغة، ففيه الأوجه الثلاثة الجارية في نحو زيد عدل: أي عادل أو ذو عدل أو هو نفس العدل مبالغة

(قوله: ولا يضر الخطأ في الصيغة) منه قوله: أنت طوالق.

وقوله مخاطبا لزوجته: أنتم أو أنتن طالق.

وقوله: إذا لم يخل بالمعنى: أي فإن أخل بالمعنى كأن قال: أنت طالب أو طالع مثلا ضر

(قوله: كالخطأ في الإعراب) أي فإنه لا يضر، كما لو قال: أنت طالقا بالنصب

(قوله: فروع) أي خمسة

(قوله: لو قالت له طلقني فقال هي مطلقة) هذا من أفراد الخطأ في الصيغة - كما يفهم من التحفة -: إذ المقام للخطاب فعدوله إلى الغيبة من غير نكتة خطأ

(قوله: فلا يقبل الخ) أي لو ادعى أنه أراد غير زوجته المخاطبة لا يقبل، وذلك لأن تقدم طلبها يصرف لفظ الطلاق إليها

(قوله: ومن ثم) أي ومن أجل أن نقدم السؤال يصرف اللفظ إليها لو لم يتقدم شئ احتيج إلى نيته

(قوله: في نحو الخ) لو قال كما في نحو الخ لكان أولى

(قوله: قال البغوي إلخ) اعلم أن الأصح في أفعال المقاربة أن إثباتها إثبات ونفيها نفي كبقية الأفعال.

10,687

فإذا قلت: كاد زيد أن يقوم كان المعنى قرب زيد من القيام، أو قلت ما كاد زيد أن يقوم كان المعنى لم يقرب زيد من القيام، وعلى كل فالقيام منتف.

10,688

وقيل إن إثباتها نفي ونفيها إثبات،

10,689

فإذا قلت: كاد زيد أن يفعل كان المعنى أنه لم يفعل وعليه قوله تعالى: * (يكاد زيتها يضئ) * أي أنه لم يضئ، ومعنى ما كاد زيد أن يفعل أنه فعل: أي لم يقتصر على مقاربة الفعل، بل فعل، وعليه قوله تعالى: * (فذبحوها وما كادوا يفعلون) * أي أنهم فعلوا بدليل فذبحوها وإلا تناقض، وعلى هذا جرى البغوي والعراقي فقالا: لو قال: ما كدت أن أطلقك يكون إقرارا بالطلاق وهو باطل - كما في النهاية عن الأشموني ولفظها - وقول البغوي: لو قال ما كدت أن أطلقك كان إقرارا بالطلاق نظر فيه الغزي بأن النفي الداخل على كاد لا يثبته على الأصح، إلا أن يقال: وآخذناه للعرف.

قال الأشموني: المعنى ما قاربت أن أطلقك وإذا لم يقارب طلاقها كيف يكون مقرا به، وإنما يكون إقرارا بالطلاق على قول من يقول إن نفيها إثبات وهو باطل.

اه

(قوله: ولو قال) أي الزوج وقوله لوليها: أي زوجته.

وقوله زوجها: بصيغة الأمر.

وقوله فمقر بالطلاق أي فهو مقر بالطلاق: أي وبانقضاء العدة كما هو ظاهر.

ومحله إن لم تكذبه وإلا لزمتها العدة مؤاخذة لها بإقرارها اه.

تحفة

(قوله: قال المزجد المخ) تأييد لما قبله

(قوله: لو قال) أي الزوج.

وقوله هذه: أي مشيرا لزوجته زوجة فلان.

وقوله حكم بارتفاع نكاحه: أي لأن قوله المذكور إقرار بالطلاق - كما في المسألة التي قبله

(قوله: إن غبت عنها) أي عن الزوجة

(قوله: فما أنا لها بزوج) أي أنا لست لها بزوج

(قوله: بأنه إقرار) متعلق بأفتى.

وقوله: بزوال الزوجية الخ.

قال ع ش: قد يقال تعريف الإقرار بأنه إخبار بحق سابق لغيره لم ينطبق على ما ذكر لأنه حين الإخبار لم تكن الغيبة وجدت حتى يكون ذلك إخبارا عن الطلاق بعدها، فكان الأقرب أنه كناية - كما قدمناه عن حجر - في نحو إن فعلت كذا فلست لي بزوجة.

اه.

وكتب الرشيدي قوله بأنه إقرار لا يخفى أن هذا بالنظر للظاهر، وانظر ما الحكم في الباطن إذا قصد به إنشاء التعليق؟ اه

(قوله: فلها) أي الزوجة.

وقوله بعدها: أي السنة.

وقوله: ثم بعد انقضاء عدتها: أي ثم بعد السنة يعتبر انقضاء عدتها

(قوله: تزوج) مبتدأ خبره الجار والمجرور قبله وهو فلها.

وقوله لغيره: أي غير زوجها

(قوله: فوائد) أي تتعلق بالطلاق

(قوله: ولو قال) أي أجنبي لآخر: أي زوج

(قوله: أطلقت زوجتك) مقول القول

(قوله: ملتمسا الإنشاء) حال من فاعل قال: أي قال ذلك حال كونه ملتمسا من الزوج أي طالبا منه إنشاء الطلاق وإحداثه لأنه استفهام، واستعمال الإستفهام في الطلب تجوز لا حقيقة - كما هو ظاهر -

(قوله: فقال) أي الزوج مجيبا له نعم أو إي - بكسر الهمزة وسكون الياء: أي أو جير.

وقوله وقع: أي الطلاق.

وقوله وكان صريحا: أي في إيقاع الطلاق، وذلك لأن كلمة الجواب قائمة مقام طلقتها، وهو صريح فما قام مقامه مثله

(قوله: فإذا قال: طلقت) أي بدل قوله نعم.

وقوله كان كناية: أي على الأوجه عند ابن حجر.

قال سم: وفي شرح الروض أيضا وفي النهاية الأصح أنه صريح.

اه

(قوله: لأن نعم الخ) بيان للفرق بين نعم - حيث أنها من الصرائح - وطلقت - حيث أنها من الكنايات

(قوله: فاحتملت الجواب) وعليه يقع الطلاق.

وقوله والابتداء: وعليه لا يقع، فلما تطرق إليه الإحتمال اندرج في سلك الكناية فاحتاج إلى النية

(قوله: أما إذا قال) أي الأجنبي.

وقوله له: أي للزوج.

وقوله ذلك: أي أطلقت زوجتك.

وقوله مستخبرا: أي حال كونه مستخبرا: أي مستفهما أنه وقع منه طلاق أم لا.

وقوله فأجاب: أي الزوج بنعم.

وقوله فإقرار بالطلاق: أي لأنه صريح إقرار

(قوله: ويقع) أي الطلاق عليه.

وقوله ظاهرا: أما باطنا فلا يقع.

وقوله إن كذب: أي في إقراره بقوله: نعم

(قوله: ويدين) أي يعمل بدينه باطنا.

10,690

وفي البجيرمي: التديين لغة أن يوكل إلى دينه، واصطلاحا عدم الوقوع فيما بينه وبين الله أن كان صادقا على الوجه الذي أراده.

اه

(قوله: وكذا إلخ) أي وكذا يقع عليه الطلاق ظاهرا لو جهل الزوج حال السؤال: أي هل أراد السائل به التماس الإنشاء أو الاستخبار.

10,691

وفي سم ما نصه: فرع: لو قصد السائل بقوله: أطلقت زوجتك الإنشاء فظنه الزوج مستخبرا، وبالعكس فينبغي اعتبار ظن الزوج وقبول دعواه ظن ذلك.

اه

(قوله: فإن قال) أي في صورة الإقرار.

وقوله أردت: أي بقولي نعم طلاقا سابقا وقد راجعت الآن

(قوله: صدق بيمينه) جواب إن

(قوله: لإحتماله) أي ما يدعيه

(قوله: ولو قيل لمطلق أطلقت زوجتك ثلاثا) أي وكان القائل ملتمسا الإنشاء أو مستخبرا كالذي قبله والفرق بينهما بالتقييد بثلاثا في هذه دون تلك

(قوله: فقال) أي الزوج طلقت.

وقوله وأراد واحدة: أي قال إني أردت طلقة واحدة: أي منشأة أو إقرارا

(قوله: صدق بيمينه) أي في أنه طلق طلقة واحدة

(قوله: لأن طلقت محتمل للجواب) وعليه يقع الطلاق ثلاثا تنزيلا للجواب على السؤال.

وقوله والابتداء: وعليه لا يقع شئ أصلا

note

ولما احتمل ما ذكر صار كناية في الطلاق،

10,692

وفي العدد أيضا.

فإذا نوى طلقة واحدة وقعت لا غير ويصدق في ذلك بيمينه

(قوله: ومن ثم) أي ومن أجل احتمال ما ذكر الجواب والابتداء

(قوله: لو قالت) أي لزوجها.

وقوله فقال: أي الزوج.

وقوله ولم ينو عددا: أي لا واحدة ولا أكثر

(قوله: فواحدة) أي فتقع طلقة واحدة وذلك لاحتمال قوله لها: طلقتك الجواب والابتداء ولا يتعين للجواب وإلا وقع ثلاثا لا غير، ولا يقال هنا لما احتمل ما ذكر صار كناية في الطلاق لأنه صريح فيه مطلقا - سواء نوى به الجواب أو الابتداء - وإنما يقال فيه لما احتمل الابتداء لم يختص بعدد، فهو بحسب النية إن نوى شيئا تعين وإن لم ينو شيئا يحمل على أقل المراتب وهو طلقة واحدة ونصه:

10,693

ولو قالت طلقني ثلاثا فقال: طلقتك ولم ينو عددا فواحدة، وفيه نظر.

10,694

قال في شرحه: لأن الجواب منزل على السؤال فينبغي وقوع ثلاث - كما مر - فيما لو قال طلقي نفسك ثلاثا فقالت بلا نية طلقت، وقد يجاب عنه بأن السائل في تلك مالك للطلاق بخلافه في ذلك.

اه

(قوله: ولو قال) أي الزوج.

وقوله ابنتك طالق: مقول القول

(قوله: وقال) أي الزوج وقوله أردت بنتها الأخرى: أي التي هي ليست زوجته،

10,695

فإن لم يقل ذلك لا يصدق فتطلق عليه زوجته

(قوله: صدق بيمينه) أي فلا تطلب عليه زوجته وذلك لصلاحية اللفظ لهما.

واستشكل ذلك بما لو أوصى بطبل من طبوله فإنه ينصرف للصحيح.

وأجيب بأنهما على حد واحد لأن ذاك حيث لا نية له وهنا إذا لم تكن له نية ينصرف لزوجته

(قوله: كما لو قال لزوجته إلخ) الكاف للتنظير.

أي نظير ما لو قال: لزوجته وأجنبية إحداكما طالق: أي فإن يصدق بيمينه ولا تطلق عليه زوجته

(قوله: وقال قصدت الأجنبية) فإن لم يقل ذلك طلقت عليه زوجته كالذي قبله

10,696

قال في التحفة: نعم إن كانت الأجنبية مطلقة منه أو من غيره لم ينصرف لزوجته على ما بحثه الإسنوي لصدق اللفظ عليهما صدقا واحدا مع أصل بقاء الزوجية.

اه

(قوله: لتردد اللفظ الخ) علة لتصديقه بيمينه فيما لو قال لزوجته وأجنبية ما ذكر: أي وإنما صدق بيمينه لتردد اللفظ وهو إحداكما بين زوجته والأجنبية فصحت إرادتها: أي الأجنبية.

10,697

وفي بعض النسخ إرادته - بضمير المذكر - وعليه يكون الضمير عائدا على الزوج، ومتعلق إرادة محذوفا: أي إرادته للأجنبية.

10,698

ويصح على هذا أيضا أن تكون العلة للمسألتين المنظرة، والمنظر بها إلا أنه يجعل المتعلق شيئين الأجنبية وبنت أم زوجته

(قوله: بخلاف ما لو قال) أي ابتداء وبعد سؤال طلاق.

وقوله زينب طالق: أي ولم يرفع في نسبها ما تتميز به.

اه.

مغني

(قوله: وقصد أجنبية) أي وقال لم أقصد زوجتي، بل قال قصدت أجنبية اسمها زينب

(قوله: فلا يقبل قوله) أي الزوج في إرادته الأجنبية، وذلك لأنه خلاف المتبادر

(قوله: بل يدين) أي فيما بينه وبين الله تعالى لإحتماله وإن بعد

10,699

قال في التحفة بعده: إذ الاسم العلم لا اشتراك ولا تناول فيه وضعا، فالطلاق مع ذلك لا يتبادر إلا إلى الزوجة،

10,700

بخلاف إحداكما فإنه يتناول الأجنبية كما يتناول الزوجة وضعا تناولا واحدا فأثرت فيه نية الأجنبية.

اه.

بتصرف

(قوله: مهمة) أي في بيان ما لو أبدل حرفا من لفظ الطلاق بآخر

(قوله: ولو قال عامي إلخ) خرج به الفقيه، فما ذكره كناية فيه مطلقا سواء كان ت لغته كذلك أم لا.

وقوله أعطيت تلاق الخ: في سم

10,701

(فرع) لو قال: أنت دالق بالدال فيمكن أن يأتي فيه ما يأتي في تالق بالتاء لأن الدال والطاء أيضا متقاربان في الإبدال، إلا أن هذا اللفظ لم يشتهر في الألسنة كاشتهار تالق، فلا يمكن أن يأتي فيه القول بالوقوع مع فقد النية.

اه

(قوله: وقع به) أي باللفظ المذكور بالطلاق

(قوله: وكان) أي اللفظ المذكور.

وقوله صريحا في حقه: أي العامي.

وأطلق م ر أنه كناية،

10,702

وقال: بناء على أن الاشتار لا يلحق غير الصريح به بل كان القياس عدم الوقوع.

10,703

ولو نوى لإختلاف مادتهما: إذ التلاق من التلاقي، والطلاق الافتراق.

اه

(قوله: إن لم يطاوعه لسانه الخ) قيد في صراحة هذا اللفظ.

وقوله: إلا على هذا اللفظ المبدل: أي الحرف المبدل عن غيره كالتاء في المثال الأول بدل الطاء

(قوله: وإلا) أي بأن طاوعه لسانه على الصواب ولم يكن ممن لغته كذلك فهو كناية

(قوله: لأن ذلك الإبدال له أصل في اللغة) علة لوقوع الطلاق باللفظ المبدل مطلقا صريحا كان أو كناية وإن كان المتبادر من صنيعه أنه راجع لما بعد وإلا.

10,704

وفي التحفة بعد التعليل المذكور ما نصه: يؤيده إفتاء بعضهم فيمن حلف لا يأكل البيظ - بالظاء المشالة - بأنه يحنث بنحو بيض الدجاج إن كان من قوم ينطقون بالمشالة في هذا أو نحوه.

اه.

وفي سم ما نصه في فتاوى السيوطي بسط كبير فيمن قال لزوجته: أنت تالق ناويا به الطلاق هل يقع به طلاق؟ قال: فأجبت الذي عندي أنه إن نوى به الطلاق وقع سواء كان عاميا أو فقهيا ولا يقال: إنه بمنزلة ما لو قال: أنت تالق فإنه لا يقع به شئ لأن حرف التاء قريب من مخرج الطاء ويبدل كل منهما من الآخر في كثير من الألفاظ فأبدلت التاء طاء في قولهم طرت يده وترت: أي سقطت وضرب يده بالسيف فأطرها وأترها: أي قطعها وأبدلت التاء طاء في نحو مصطفى ومضطر، ثم أيد الوقوع من المنقول بمسألة ما إذا اشتهر اللفظ للطلاق كالحلال علي قال: ولا يظن أحد اختصاصه بلفظ الحلال على حرام ونحوه فإنما ذكر هذه على سبيل التمثيل.

فالضابط لفظ يشتهر في بلد أو فريق استعماله في الطلاق، وهذا اللفظ اشتهر في ألسنة العوام استعماله فيه فهو كناية في حقهم عند النووي وصريح عند الرافعي،

10,705

وأما في حق غيرهم من الفقهاء.

وعوام بلد لم يشتهر عندهم ذلك في لسانهم فكناية، ولا يأتي.

قوله بأنه صريح قال: وأما من قال: إن تالقا من التلاق - وهو معنى غير الطلاق - فكلامه أشد سقوطا من أن يتعرض لرده،

10,706

فإن التلاق لا يبنى منه وصف على فاعل.

اه.

وقوله: وأما من قال الخ يرد كلام م ر السابق

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.