هذا إن أقامها بعد بينة الخارج,
Its commentaries
هذا إن أقامها بعد بينة الخارج, حينئذ ولو أقام الخارج بينة بأن الداخل أقر له بالملك قدمت ولم تنفعه بينته بالملك إلا إن ذكرت انتقالا ممكنا من المقر له إليه.
هذا إن أقامها بعد بينة الخارج
بخلاف ما لو أقامها قبلها لأنها إنما تسمع بعدها لان الأصل في جانبه اليمين فلا يعدل عنها ما دامت كافية.
فروع: لو أزيلت يده ببينة ثم أقام بينة بملكه مستندا إلى ما قبل إزالة يده واعتذر بغيبة شهوده أو جهله بهم سمعت وقدمت إذ لم تزل إلا لعدم الحجة وقد ظهرت فينقض القضاء لكن لو قال الخارج هو ملكي اشتريته منك فقال الداخل بل هو ملكي وأقاما بينتين بما قالا قدم الخارج لزيادة علم بينته بانتقال الملك
وكذا قدمت بينته لو شهدت أنه ملكه وإنما أودعه أو أجره أو أعاره للداخل أو أنه أو بائعه غصبه منه وأطلقت بينة الداخل.
ولو تداعيا دابة أو أرضا أو دارا لأحدهما متاع فيها أو الحمل أو الزرع قدمت بينته على البينة الشاهدة بالملك المطلق لانفراده بالانتفاع فاليد له فإن اختص المتاع ببيت فاليد له فيه فقط.
ولو اختلف الزوجان في أمتعة البيت ولو بعد الفرقة ولا بينة ولا اختصاص لأحدهما بيد فلكل تحليف الآخر فإذا حلفا جعل بينهما وإن صلح لأحدهما فقط أو حلف أحدهما قضى له كما لو اختص باليد وحلف.
(وقوله: حينئذ) أي حين إذ أقام الخارج البينة بأنه اشتراه الخ.
(قوله: ولو أقام الخارج) أي غير صاحب اليد.
(قوله: بأن الداخل) أي صاحب اليد.
(وقوله: أقر له) أي للخارج.
(قوله: قدمت) أي بينة الخارج.
(قوله: ولم تنفعه) أي الداخل.
(وقوله: بينته بالملك) أي بينة الداخل التي شهدت بالملك لان بينة الاقرار معها زيادة علم بانتقال الملك من المقر للمقر له.
(قوله: إلا إن ذكرت إلخ) أي بأن قالت بينة الداخل نشهد أن هذا مالكه وهبه له فلان المقر له، فتقبل حينئذ وتنفعه، لأن معها زيادة بانتقال الملك من المقر له للمقر.
(وقوله: من المقر له) أي وهو الخارج.
(وقوله: إليه) أي إلى الداخل وهو المقر.
(قوله: هذا إن أقامها إلخ) اسم الإشارة يعود على تقديم بينة صاحب اليد: أي محل تقديمها إن أقامها بعد قيام بينة الخارج، ولو قبل تعديلها.
(قوله: بخلاف ما لو أقامها قبلها) أي
بخلاف ما لو أقام صاحب اليد بينته قبل بينة الخارج فلا يعتد بها،
فإذا أقام الخارج بينته إستحق نزع العين منه، فيحتاج حينئذ إلى إقامة البينة لتدفع بينة الخارج.
(قوله: لأنها) أي بينة صاحب اليد وهو تعليل لمحذوف: أي فلا يعتد بها لانها الخ.
(وقوله: إنما تسمع بعدها) أي بعد بينة الخارج.
(قوله: لأن الأصل إلخ) علة للعلة.
(وقوله: في جانبه) أي الداخل، وذلك لأنه مدعي عليه، وهو الذي يكون من جهته اليمين.
(قوله: فلا يعدل عنها) أي اليمين.
(وقوله: ما دامت كافية) أي وهي كافية ما دام الخارج لم يقم بينته.
اه.
بجيرمي.
(قوله: فروع) أي ثلاثة.
الأول: قوله لو أزيلت الخ، الثاني: قوله ولو تداعيا دابة الخ، الثالث: قوله ولو اختلف الزوجان.
(قوله: لو أزيلت يده) أي الداخل والمراد أزيل المال من تحت يده: إما حسا بأن سلم المال لخصمه،
وإما حكما بأن حكم عليه به فقط.
(وقوله: ببينة) الباء سببية متعلقة بأزيلت: أي أزيلت بسبب بينة أقامها الخارج وحكم له بها القاضي.
(قوله: ثم أقام) أي الداخل الذي أزيلت يده.
(وقوله: بينة بملكه) أي بينة تشهد بأن هذا المال المزال من تحت يده ملك له من قبل الازالة.
(وقوله: مستندا) حال من فاعل أقام: أي أقامها حال كونه مستندا: أي مضيفا ملكه إلى ما قبل الازالة، أي مع استدامته إلى وقت الدعوى،
ويصح أن يكون حالا من ملكه، ويكون بالبناء للمفعول: أي بملكه حال كونه مستندا، أي مضافا إلى ذلك،
قال في التحفة: وخرج بمستندا الخ شهادتها بملك غير مستند فلا تسمع.
اه.
(قوله: واعتذر) أي الداخل: أي اعتذر من عدم إقامتها عند إرادة الازالة.
قال في شرح المنهج: واشتراط الاعتذار ذكره الاصل كالروضة وأصلها.
قال البلقيني: وعندي إنه ليس بشرط، والعذر إنما يطلب إذا ظهر من صاحبه ما يخالفه، كمسألة المرابحة، قال الولي العراقي بعد نقله ذلك: ولهذا لم يتعرض له الحاوي.
اه.
ويجاب بأنه إنما شرط هنا وإن لم يظهر من صاحب ما يخالفه لتقدم الحكم بالملك لغيره، فاحتيط بذلك ليسهل نقض الحكم.
اه.
(وقوله: كمسألة المرابحة) أي كما لو قال: اشتريت هذا بمائة، وباعه مرابحة بمائة وعشرة، ثم قال غلطت من ثمن متاع إلى آخر وإنما اشتريته بمائة وعشرة.
ع ش.
فقوله غلطت هذا هو العذر.
اه.
بجيرمي.
(وقوله: بغيبة شهوده) المقام للإضمار،
فلو قال بغيبتها: أي البينة التي أقامها بعد لكان أولى.
(وقوله: أو جهله بهم) معطوف على غيبة.
أي أو اعتذر بجهله للشهود.
قال في التحفة: أي أو بقبولهم.
اه.
(قوله: سمعت) أي بينة الداخل،
وقيل لا تسمع، فلا ينقض القضاء.
وإلى هذا ذهب القاضي حسين، ونقل عن الهروي أنه قال: أشكلت على هذه المسألة نيفا وعشرين سنة لما فيها من نقض الاجتهاد بالاجتهاد، وتردد جوابي فيها ثم استقر فيها على أنه لا ينقض.
اه.
مغني.
(قوله: إذا لم تزل) أي يد الداخل.
(وقوله: إلا لعدم الحجة) أي وقت الازالة.
(قوله: وقد ظهرت) أي الحج بعد الازالة.
(قوله: فينقض القضاء) أي يبطل الحكم بإزالة العين من تحت يد الداخل وإثباتها للخارج، وتردد بعض النقد إلى الداخل.
(قوله: لكن لو قال الخارج الخ) استدراك على قوله سمعت وقدمت: أي تسمع بينة الداخل بعد إزالة العين من تحت يده ما لم تشهد بينة الخارج بأن الازالة حصلت بسبب شراء الخارج منه، وأنكر الداخل ذلك،
فإن شهدت بينة الخارج بما ذكر قدمت على بينة الداخل، وهذا الاستدراك لا حاجة إليه هنا، لأنه يغني عنه الاستدراك الأول.
أعني قوله نعم لو شهدت الخ، فالاولى والاخصر إسقاطه.
(قوله: لزيادة علم بينته) أي الخارج.
(وقوله: بانتقال الملك) متعلق بزيادة، والمراد بالاخبار بانتقال الملك.
(قوله: وكذا قدمت بينته) أي الخارج: أي لتبين بطلان يد الداخل.
(وقوله: وشهدت) أي بينة الخارج.
(وقوله: أنه) أي الشئ.
(وقوله: ملكه) أي الخارج.
(وقوله: وإنما أودعه الخ) فاعل الافعال الثلاثة يعود على الخارج، وضمير البارز يعود على الشئ.
(وقوله: للداخل) تنازعه كل من الافعال الثلاثة.
(قوله: أو أنه الخ) عطف على أنه ملكه: أي أو شهدت بينة الخارج أن الداخل غصب ذلك الشئ.
(وقوله: أو بائعه) بالنصب عطف على اسم إن، وضميره يعود على الداخل.
(وقوله: منه متعلق بغصبه) أي غصبه هو أو البائع عليه من الخارج.
(قوله: وأطلقت بينة الداخل) أي بأن قالت هو ملكه، واقتصرت على ذلك.
(قوله: ولو تداعيا) أي شخصان.
(قوله: لأحدهما) أي المتداعيين.
(وقوله: متاع فيها) في بمعنى على بالنسبة للدابة، وعلى حقيقتها بالنسبة للبقية،
وعبارة المغني: ولو تداعيا بعيرا لاحدهما عليه متاع، فالقول قول صاحب المتاع بيمينه لانفراده بالانتفاع،
بخلاف ما لو تداعيا عبدا لاحدهما عليه ثوب لم يحكم له بالعبد، لان كون حمله على البعير انتفاع به قيده عليه، والمنفعة في لبس الثوب للعبد لا لصاحب الثوب فلا يد له.
ولو تداعيا جارية حاملا واتفقا على أن الحمل لاحدهما.
قال البغوي: فهي لصاحب الحمل.
اه.
(قوله: أو الحمل) أي أو لاحدهما الحمل أو الزرع، والاول بالنسبة للدابة.
والثاني بالنسبة للارض.
(قوله: قدمت بينته) أي ذلك الأحد الذي له المتاع أو الحمل أو الزرع.
أي باتفاقهما أو ببينة.
(قوله: على البينة الخ) متعلق بقدمت: أي قدمت على البينة التي تشهد للآخر بالملك المطلق، بأن قالت نشهد أن هذه الدابة أو الأرض أو الدار ملك، ولم تتعرض لشئ آخر.
(قوله: لانفراده) أي ذلك الأحد المذكور، وهو علة لتقديم بينته.
(وقوله: بالانتفاع) أي بالدابة، لان متاعه عليها، وبالارض، لان زرعه فيها.
وبالدار لان متاعه فيها.
(قوله: فاليد له) أي للمنفرد بالانتفاع.
(قوله: فإن اختص المتاع ببيت) أي من الدار
(قوله: فاليد له فيه) أي في البيت الذي فيه المتاع.
(وقوله: فقط) أي وليس له اليد في بيت غير الذي فيه المتاع.
(قوله: ولو اختلف الزوجان في أمتعة البيت) أي فقال الزوج هي ملكي،
وقال الزوجة هي ملكي.
(قوله: ولو بعد الفرقة) أي ولو حصل الاختلاف بعد فراقهما بطلاق أو غيره.
(قوله: ولا بينة) أي لاحدهما موجودة.
(قوله: ولا اختصاص لاحدهما بيد) أي ككونه في خزانة له، أو صندوق مفتاحه بيده.
(قوله: فلكل) أي من الزوجين تحليف الآخر: أي على دعواه.
(قوله: فإذا حلفا) أي الزوجان.
(قوله: جعل) أي المدعى به.
والاولى جعلت: أي الامتعة، ومثله يقال في الافعال بعده.
(وقوله: بينهما) أي الزوجين، أي نصفين.
(قوله: وإن صلح لاحدهما) إن غائية،
وإن كان ظاهر صنيعه أنها شرطية جوابها قوله قضى الخ.
ويدل على ما قالته عبارة النهاية،
ومثلها عبارة عميرة في حواشي البهجة ونصها.
قال الشافعي رضي الله عنه: إذا اختلف الزوجان في متاع البيت،
فمن أقام البينة على شئ من ذلك فهو له،
ومن لم يقم بينة فالقياس الذي لا يعذر أحد عندي بالغفلة عنه، أن هذا المتاع إن كان في أيديهما معا فيحلف كل منهما لصاحبه على دعواه،
فإن حلفا جميعا فهو بينهما نصفين،
وإن حلف أحدهما فقط قضى له به - سواء اختلفا في دوام النكاح أم بعده - واختلاف وارثهما كهما، وسواء ما يصلح للزوج - كالسيف والمنطقة - وللزوجة - كالخلخال والغزل، وغيرهما كالدراهم - أو لا يصلح لهما: كالمصحف وهما أميان، وتاج الملوك وهما عاميان.
وقال أبو حنيفة: إن كان في يدهما حسا فهو لهما،
وإن كان في يدهما حكما فما يصلح للرجل فللزوج، وما يصلح للانثى فللزوجة، والذي يصلح لهما يكون لهما، وعند أحمد ومالك قريب من ذلك.
واحتج الشافعي رضي الله عنه بأنا لو استعملنا الظنون لحكم في دباغ وعطار تداعيا عطرا ودباغا في أيديهما أن يكون لكل ما يصلح له، وفيما لو تنازع موسر ومعسر في لؤلؤ أن نجعله للموسر ولا يجوز الحكم بالظنون.
اه.
(قوله: أو حلف أحدهما) أي الزوجين دون الآخر.
(قوله: قضى له) أي قضى ذلك المدعى به لذلك الاحد.
والفعل المذكور يجعل جوابا لان مقدرة قبل قوله حلف أحدهما، أي وإن حلف أحدهما قضى له، وذلك ليوافق ما قررته آنفا من جعل إن غائية لا شرطية.
(قوله: كما لو اختص باليد وحلف) هذا مفهوم قوله ولا اختصاص لاحدهما بيد، أي كما لو اختص أحدهما بوضع اليد عليه فإنه يقضي له به، لكن بعد الحلف عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.