Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

ومبادر إلا في حق مؤكد لله كطلاق وعتق وترد من مبادر بشهادته قبل أن يسألها بعد الدعوى لأنه متهم نعم لو أعادها في المجلس ولو بعد الاستشهاد قبلت إلا في شهادة حسبة وهي ما قصد بها وجه الله فتقبل قبل الاستشهاد ولو بلا دعوى.

في حق مؤكد لله تعالى وهو ما لا يتأثر برضا الآدمي كطلاق رجعي أو بائن.

وعتق واستيلاد ونسب وعفو عن قود وبقاء عدة وانقضائها وبلوغ وإسلام وكفر ووصية ووقف لنحو جهة عامة وحق لمسجد وترك صلاة وصوم وزكاة بأن يشهد بتركها وتحريم رضاع ومصاهرة.

1,824

تنبيه: إنما تسمع شهادة الحسبة عند الحاجة إليها

1,825

فلو شهد اثنان أن فلانا أعتق عبده أو أنه أخو فلانة من الرضاع لم يكف حتى يقولا أنه يسترقه أو أنه يريد نكاحها.

وخرج بقولي في حق لله تعالى حق الآدمي كقود وحد قذف وبيع فلا تقبل فيه شهادة الحسبة وتقبل في حد الزنا وقطع الطريق والسرقة.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وترد) أي الشهادة من مبادر بشهادته.

(قوله: قبل أن يسألها) بالبناء للمجهول.

أي قبل أن يطلب منه أداؤها.

(قوله: ولو بعد الدعوى) غاية في الرد: أي ترد منه مطلقا، سواء بادر بها قبل الدعوى أم بعدها.

13,188

قال في المغني: وترد قبل الدعوى جزما

13,189

وكذا بعدها، وقبل أن يستشهد، على الاصح للتهمة، ولخبر الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجئ قوم يشهدون ولا يستشهدون.

13,190

فإن ذلك في مقام الذم لهم.

13,191

وأما خبر مسلم: ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها فمحمول على ما تسمع فيه شهادة الحسبة.

اه.

(قوله: لأنه) أي المبادر بالشهادة منهم.

اه.

قوله: نعم لو أعادها) أي الشهادة، وهذا إستثناء من رد شهادة المبادر، فكأنه قال: ترد إلا إن أعادها.

(وقوله: في المجلس) أي الذي شهد فيه أولا مبادرة، وانظر هل هو قيد أو لا؟

(وقوله: بعد الاستشهاد) أي بعد طلب الشهادة منه.

(قوله: قبلت) أي الشهادة المعادة وهو جواب لو.

(قوله: إلا في شهادة حسبة) استثناء من عدم صحة شهادة المبادر والحسبة مأخوذة من الاحتساب، وهو طلب الاجر كما مر.

(قوله: وهي) أي شهادة الحسبة.

(قوله: فتقبل) أي شهادة الحسبة.

(قوله: قبل الاستشهاد) أي قبل طلب أداء الشهادة منه.

(قوله: ولو بلا دعوى) أي تقبل ولو من غير سبق دعوى.

قال الرشيدي: وقضية الغاية أنها قد تقع بعد الدعوى وتكون شهادة حسبه.

وليس كذلك فقد صرح الأذرعي وغيره أنها بعد الدعوى لا تكون حسبة.

اه.

(قوله: في حق مؤكد لله) متعلق بقول الشارح فتقبل إلخ.

وعبارة المنهاج: وتقبل شهادة الحسبة في حقوق الله تعالى وفيما له فيه حق مؤكد.

اه.

ومثلها عبارة المنهج والمراد بالاول.

أعني حقوق الله تعالى ما كان متمحضا لله تعالى كالصلاة والصوم والحدود، وبالثاني أعني ما له فيه حق مؤكد، ما كان فيه حق لآدمي وحق لله، لكن المغلب الثاني كالطلاق رجعيا كان أو بائنا، لأن المغلب فيه حق الله.

وكالعتق والاستيلاد والوصية والوقف لجهة عامة ونحو ذلك، فلعل في عبارته سقطا، أو يقال أن المراد بالحق المؤكد ما يشمل المتمحض لله وغيره.

(قوله: وهو ما لا يتأثر إلخ) أي أن الحق المؤكد لله هو ما لا يتأثر برضا الآدمي: أي لا يتغير ولا يرتفع برضاه، مثلا لو اتفق الزوجان وتراضيا على إرتفاع الطلاق، فإنه لا يرتفع ولا أثر لرضاهما.

(قوله: كطلاق) تمثيل للحق المؤكد لله.

(وقوله: رجعي) صفة لطلاق.

(وقوله: أو بائن) أي ولو خلعا.

لكن بالنسبة للفراق دون المال، بأن يشهد بذلك ليمنع من مخالفة ما يترتب عليه.

(قوله: وعتق وإستيلاد) عبارة الروض وشرحه.

وكالعتق والاستيلاد لا في عقدي التدبير والكتابة، وفارقهما الاستيلاد بأنه يفضي إلى العتق لا محالة بخلافهما، ولا في شراء القريب الذي يعتق به وإن تضمن العتق، لكون الشهادة على الملك.

والعتق تبع وليس كالخلع، لان المال فيه تابع،

13,192

وفي الشراء مقصود فإثباته دون المال محال.

اه.

(قوله: ونسب) إنما كان حقا مؤكدا لله، لان الله أكد الانساب ومنع قطعها.

(قوله: وعفو عن قود) إنما كان حقا لله أيضا لان فيه إحياء نفس، وهو حق لله.

(قوله: وبقاء عدة) إنما كان حقا لله أيضا لانه يترتب على الشهادة به صيانة الفرج عن استباحته، وتمتع الازواج به، وهي حق لله تعالى.

(قوله: وانقضائها) أي العدة، أي فيما إذا طلقها زوجها طلاقا رجعيا أراد أن يراجعها، فشهدوا بانقضاء العدة.

وإنما كان حقا لله لما يترتب على الشهادة من صيانة الفرج من تمتع زوجها به من غير طريق شرعي.

13,193

(قوله: لنحو جهة عامة) متعلق بكل من الوصية والوقف: وعبارة الروض وشرحه: وفي الوصية والوقف إذا عمت جهتهما ولو أخرت الجهة العامة، فيدخل نحو ما أفتى به البغوي من أنه لو وقف دارا على أولاده ثم على الفقراء فاستولى عليها ورثته وتملكوها فشهد شاهدان حسبة قبل انقراض أولاده بوقفيتها، قبلت شهادتهما.

لان آخره وقف على الفقراء،

13,194

لا إن خص جهتهما فلا تقبل فيهما لتعلقهما بحظوظ خاصة.

اه.

(قوله: وحق لمسجد) أي وحق مستحق للمسجد بوصية أو وقف،

13,195

فإذا شهد إثنان بأن هذا الدار وقف على المسجد، قبلت شهادتهما.

(قوله: إنما تسمع شهادة الحسبة إلخ)

13,196

قال في المغني: وكيفية شهادة الحسبة أن الشهود يجيئون إلى القاضي ويقولون، نحن نشهد على فلان بكذا فأحضره لنشهد عليه،

13,197

فإن ابتدأوا قالوا فلان زنى فهم قذفة.

اه.

(قوله: عند الحاجة إليها) أي إلى شهادة الحسبة.

(قوله: فلو شهد الخ) تفريع على مفهوم قوله: عند الحاجة إليها.

(قوله: لم يكف) أي قولهما المذكور في شهادة الحسبة.

(وقوله: حتى يقولا الخ) غاية لعدم الاكتفاء: أي لا يكفي ذلك حتى يقولا إن فلانا الذي أعتق عبده يسترقه، أو أن فلانا أخو فلانة من الرضاع يريد التزوج بها،

13,198

فإذا قال ذلك اكتفي به في شهادة السحبة لوجود الحاجة، وهي الاسترقاق أو التزوج.

(قوله: وخرج بقولي في حق الله تعالى) هذا مما يؤيد أن في العبارة سقطا.

(قوله: حق الآدمي) أي المتحمض له.

(قوله: فلا تقبل فيه شهادة الحسبة)

13,199

قال في المغني: لكن إذا لم يعلم صاحب الحق به أعلمه الشاهد به ليستشهده به بعد الدعوى.

اه.

(قوله: وتقبل في حد الزنا إلخ) أي لانها محض حق لله تعالى، وكان الأولى أن يذكره بعد قوله كطلاق الخ ويسبكه به.

(قوله: وتقبل الشهادة من فاسق بعد توبة) أي في غير الشهادة المعادة،

13,200

أما هي بأن شهد وهو فاسق فردت شهادته ثم تاب وأعادها فإنها لا تقبل هذه المعادة منه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.