Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وله بلا معارض شهادة على نسب وعتق ونكاح وملك بتسامع من جمع يؤمن كذبهم, حال صدوره فلا يقبل فيه أصم لا يسمع شيئا ولا أعمى في مرئي لانسداد طرق التمييز مع اشتباه الأصوات ولا يكفي سماع شاهد من وراء حجاب وإن علم صوته لان ما أمكن إدراكه بإحدى الحواس لا يجوز أن يعمل فيه بغلبة ظن لجواز اشتباه الأصوات.

قال شيخنا: نعم لو علمه ببيت وحده وعلم أن الصوت ممن في البيت جاز اعتماد صوته وإن لم يره

1,833

وكذا لو علم اثنين ببيت لا ثالث لهما وسمعهما يتعاقدان وعلم الموجب منهما من القابل لعلمه بمالك المبيع أو نحو ذلك فله الشهادة بما سمعه منهما انتهى.

1,834

ولا يصح تحمل شهادة على منتقبة اعتمادا على صوتها كما لا يتحمل بصير في ظلمة اعتمادا عليه لاشتباه الأصوات نعم لو سمعها فتعلق بها إلى القاضي وشهد عليها جاز كالأعمى بشرط أن تكشف نقابها ليعرف القاضي صورتها.

1,835

وقال جمع لا ينعقد نكاح منقبة إلا إن عرفها الشاهدان اسما ونسبا وصورة.

وله أي للشخص بلا معارض شهادة على نسب ولو من أم أو قبيلة وعتق ووقف وموت ونكاح وملك بتسامع أي استفاضة من جمع يؤمن كذبهم أي تواطؤهم عليه لكثرتهم فيقع العلم أو الظن القوي بخبرهم ولا يشترط حريتهم ولا ذكورتهم ولا يكفي أن يقول

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(وقوله: حال صدوره) أي القول

(قوله: فلا يقبل الخ) تفريع على مفهوم شرط القول.

(وقوله: أصم لا يسمع شيئا) تفريع على مفهوم شرطه وشرط ما قبله وهو الفعل: أي فلا يقبل في القول أي الشهادة به أصم لا يسمع شيئا: أي

13,261

وأما الفعل فيقبل لحصول العلم بالمشاهدة، كما صرح به في المنهاج.

(قوله: ولا أعمى في مرئي) أي ولا يقبل شهادة أعمى في مرئي، وهو الفعل مع فاعله بالنسبة للاول، وقائل القول بالنسبة للثاني، ومثل الاعمى من يدرك الاشخاص ولا يميز بينها.

ويستثنى من ذلك صور تقبل شهادة الاعمى فيها على الفعل، والقول منها ما إذا وضع يده على ذكر داخل في فرج امرأة، أو دبر صبي مثلا، فأمسكهما ولزمهما حتى شهد عند الحاكم بما عرفه بمقتضى وضع اليد، فيقبل شهادته لان هذا أبلغ من الرؤية، ومنها في الغصب والاتلاف فيما لو جلس الاعمى على بساط لغيره فغصبه غاصب أو أتلفه فأمسكه الاعمى في تلك الحالة مع البساط وتعلق بهما حتى شهد عند الحاكم بما عرفه لتقبل شهادته، ومنها ما إذا أقر شخص في إذنه بنحو طلاق، أو عتق، أو مال لرجل معروف الإسم والنسب، فمسكه حتى شهد عليه عند قاض فتقبل شهادته، ومنها ما إذا كان عماه بعد تحمله الشهادة، والمشهود له والمشهود عليه معروفا الإسم والنسب فتقبل شهادته لحصول العلم به، ومنها ما يثبت بالاستفاضة والشيوع من جمع كثير يؤمن تواطؤهم على الكذب، مثل الموت والنسب والعتق مما سيأتي قريبا، فتقبل شهادته فيه.

(قوله: لانسداد طرق التمييز) أي المعرفة، وهو تعليل لعدم قبول شهادة الاعمى: أي وإنما لم تقبل لانسداد طرق التمييز عليه.

(وقوله: مع اشتباه الأصوات) أي فقد يحاكي الإنسان صوت غيره فيشتبه صوته به، فلذلك لا تقبل شهادته حتى على زوجته اعتمادا على صوتها كغيرها، خلافا لما بحثه الاذرعي من قبول شهادته عليها اعتمادا على ذلك، وإنما جوزوا له وطأها اعتمادا على صوتها للضرورة، ولان الوطئ يجوز بالظن

13,262

بخلاف الشهادة فلا تجوز إلا بالعلم واليقين، كما يفيده الخبر السابق وهو: على مثلها فاشهد.

13,263

تنبيه: العمى هو فقد البصر عما من شأنه أن يكون بصيرا ليخرج الجماد، وهو ليس بضار في الدين، بل المضر إنما هو عمى البصيرة - وهو الجهل - بدليل: * (فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) *.

وضمير فإنها للقصة.

وما أحسن قول أبي العباس المرسي.

يقولون الضرير فقلت كلابل والله أبصر من بصير سواد العين زار بياض قلبي ليجتمعا على فهم الامور

note

ولما عمي سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنشد: إن يأخذ الله من عيني نورهما فإن قلبي مضئ ما به ضرر أرى بقلبي دنياي وآخرتي والقلب يدرك ما لا يدرك البصر

(قوله: ولا يكفي سماع شاهد الخ) لو حذف الفعل وجعل ما بعده معطوفا على قوله: ولا أعمى لكان أخصر وأولى، لان هذا مفرع أيضا على مفهوم اشتراط الابصار.

(وقوله: من وراء حجاب) يصح جعل من إسما موصولا، وتكون مفعول سماع: أي ولا يكفي سماعه من كان وراء حجاب

13,264

ويصح جعلها جارة، وهي متعلقة بمحذوف لشاهد: أي كائن من وراء حجاب، والمراد بالحجاب غير الشفاف.

13,265

أما هو كزجاج فيكفي كما مر.

(قوله: وإن علم) أي الشاهد.

(وقوله: صوته) أي المشهود عليه.

(قوله: لأن ما أمكن إدراكه الخ) أي لأن ما أمكن معرفته يقينا بإحدى الحواس كالبصر هنا لا يعمل فيه بغلبة الظن الحاصلة بغيره كالسمع، وبما قررته اندفع ما يقال إن السمع من الحواس والصوت يدرك به، فالعلة غير صحيحة.

وحاصل الدفع أن السمع وإن سلم أنه من الحواس إلا أنه لا يحصل به الادراك، أي المعرفة يقينا، بل يفيد غلبة الظن فقط لجواز اشتباه الأصوات، والذي يفيد الادراك يقينا هنا هو البصر،

13,266

فإذا أمكن به لا يجوز العمل بخلافه.

والحواس الظاهرة خمس.

السمع والبصر والشم والذوق واللمس،

13,267

فلو أدرك الاعمى شيئا بالشم وما بعده من الحواس جاز أن يشهد به لحصول الادراك به يقينا،

13,268

فإذا اختلف المتبايعان في مرارة المبيع، أو حموضته، أو تغير رائحته، أو حرارته، أو برودته، جازت شهادة الاعمى به.

(قوله: نعم لو علمه إلخ) استثناء من عدم الاكتفاء بسماع شاهد من وراء حجاب: أي لا يكتفي بذلك إلا إن عرف الشاهد أن هذا المشهود عليه القائل بكذا مثلا هو في البيت وحده، وعرف أن الصوت خرج من هذا البيت الذي فيه المشهود عليه وحده، فإنه يكتفي بسماع صوته،

13,269

ويجوز اعتماده وإن لم يره لحصول اليقين بما ذكر.

(قوله: وكذا لو علم إلخ) أي

13,270

وكذا يجوز للشاهد اعتماد الصوت ويكتفي به في سماع الشهادة لم علم اثنين كائنين ببيت وحدهما لا ثالت لهما وسمعهما يتعاقدان.

(قوله: وعلم الموجب) بكسر الجيم.

(وقوله: منهما) أي من الاثنين، وهو متعلق بالموجب.

(وقوله: من القابل) متعلق بعلم على تضمينه معنى ميز.

(وقوله: لعلمه بمالك المبيع) علة لعلمه الموجب من القابل: أي أن معرفته الموجب من القابل لكونه يعلم من قبل بمالك المبيع.

وعبارة المغني: وما حكاه الروياني عن الاصحاب من أنه لو جلس بباب بيت فيه إثنان فقط، فسمع معاقدتهما بالبيع وغيره، كفى من غير رؤية زيفه البندنيجي بأنه لا يعرف الموجب من القابل.

قال الأذرعي: وقضية كلامه أنه لو عرف هذا من هذا أنه يصح التحمل، ويتصور ذلك بأن يعرف أن المبيع ملك أحدهما، كما لو كان الشاهد يسكن بيتا أو نحوه لاحدهما، أو كان جاره، فسمع أحدهما يقول بعني بيتك الذي يسكنه فلان الشاهد أو الذي في جواره، أو علم أن القابل في زاوية والموجب في أخرى، أو كان كل واحد منهما في بيت بمفرده والشاهد جالس بين البيتين وغير ذلك.

اه.

(قوله: أو نحو ذلك) أي نحو مالك المبيع، وهو القابل.

(قوله: فله) أي للعالم بما ذكر، وهذه نتيجة التشبيه بقوله وكذا.

(قوله: ولا يصح تحمل شهادة على منتقبة) أي على نفسها أو على نكاحها، كما يعلم ذلك من قوله قال جمع الخ، والمنتقبة بنون ثم تاء هي التي غطت وجهها بالنقاب.

13,271

قال في المغني:

تنبيه: مراد المصنف والاصحاب بأنه لا يصح التحمل على المنتقبة ليؤدي ما تحمله اعتمادا على عرفة صوتها،

13,272

أما لو شهد اثنان أن امرأة منتقبة أقرت يوم كذا لفلان بكذا، فشهد آخران أن تلك المرأة التي قد حضرت وأقرت يوم كذا هي هذه، ثبت الحق بالبينتين، كما لو قامت بينة أن فلان بن فلان أقر بكذا وقامت أخرى على أن الحاضر هو فلان بن فلان ثبت الحق.

اه.

ومثله في التحفة والنهاية.

(قوله: كما لا يتحمل بصير في ظلمة) أي كما لا يتحمل الشهادة، وهو في ظلمة لا يرى القائل.

وقوله: اعتمادا عليه) أي على الصوت.

(قوله: نعم لو سمعها إلخ) عبارة التحفة والنهاية: وأفهم قوله اعتمادا أنه لو سمعها فتعلق بها إلخ.

اه.

وهي أولى من الاستدراك، وضمير سمعها يعود على المنتقبة.

والمراد سمع قولها، إذ السماع لا يتعلق بذكر من الشهادة عليها،

note

ولو قال جازت - أي الشهادة عليها - لكان أولى.

(قوله: كالاعمى) أي في أنه إن سمع من يقر لشخص بشئ فتعلق به حتى وصل إلى القاضي، فإنه يجوز كما مر.

(قوله: بشرط أن تكشف إلخ) فيه أن هذا شرط للحكم لا للشهادة التي الكلام فيها، ثم رأيت الرشيدي كتب على قوله النهاية: بشرط أن يكشف نقابها إلخ.

ما نصه: هذا شرط للعمل بالشهادة كما لا يخفى.

اه.

(قوله: وقال جمع الخ) قال سم: إذا رأى الشاهدان وجهها عند العقد صح وإن لم يره القاضي العاقد، لانه ليس بحاكم بالنكاح ولا شاهد، كما لو زوج ولي النسب، موليته التي لم يرها قط، بل يشترط رؤية الشاهدين وجهها في انعقاد النكاح كما مال إليه كلام الشارح في باب النكاح خلاف ما نقله هنا عن الجمع المذكور.

اه.

وقوله: كما مال إلخ: صرح به البجيرمي فقال: قال حجر: يجوز العقد عليها مع عدم رؤيتها ومعرفتها باسمها ونسبها بأن يشهدا على وقوع العقد بين الزوجين.

اه.

(وقوله: اسما ونسبا) أي بأن يستفيض أنها فلانة بنت فلان.

(وقوله: وصورة) الواو بمعنى أو، وقد عبر بها في التحفة والنهاية، وهو أولى.

(قوله: وله أي للشخص إلخ) شروع فيما يجوز فيه الشهادة اعتمادا على الاستفاضة، وذكر منه ستة أشياء وهي: النسب والعتق والوقف والموت والنكاح والملك، وبقي مما يثبت بها أشياء وهي: القضاء والجرح والتعديل والرشد والارث واستحقاق الزكاة والرضاع وعزل القاضي وتضرر الزوجة والاسلام والكفر والسفه والحمل والولادة والوصايا والحرية والقسامة والغصب.

وقد نظمها المناوي في قوله: ففي الست والعشرين تكفي استفاضة وتثبت سمعا دون علم بأصله ففي الكفر والتجريح مع عزل حاكم وفي سفه أو ضد ذلك كله وفي العتق والاوقاف والزكوات مع نكاح وإرث والرضاع وعسره وإيصائه مع نسبة وولادة وموت وحمل والمضر بأهله وأشربة ثم القسامة والولا وحرية والملك مع طول فعله وإنما ثبتت هذه الامور بالاستفاضة لان بها أمور مؤيدة،

13,273

فإذا طالت مدتها عسر إقامة البينة على ابتدائها فمست الحاجة إلى ثبوتها بالاستفاضة.

ولا شك أحد أن السيدة عائشة رضي الله عنها وعن أبويها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -،

13,274

وأن السيدة فاطمة رضي الله عنها بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا مستند لذلك إلا السماع.

(قوله: بلا معارض) سيذكر محترزه.

(قوله: شهادة على نسب) أي وإن لم يعرف عين المنسوب إليه.

(قوله: ولو من أم أو قبيلة) من بمعنى اللام: أي أنه لا فرق في الشهادة بالنسب بين أن يكون المنسوب إليه أبا أو

13,275

أما أو جدا أو قبيلة، وذلك بأن يقول أشهد أن هذا إبن فلان أو فلانة، أو من قبيلة كذا، وفائدة هذه الشهادة بالنسبة إلى القبيلة، استحقاق المنسوب إليها من وقف كائن عليها مثلا.

(قوله: وعتق) معطوف على نسب: أي وله شهادة على عتق بما سيذكره.

(قوله: ووقف) معطوف أيضا على نسب: أي وله شهادة على وقف بما سيذكره، وهذا بالنظر لاصله،

13,276

أما بالنظر لشروطه فقال النووي في فتاويه، لا يثبت بالاستفاضة شروط الوقف وتفاصيله بل إن كانت وقفا على جماعة معينين أو جهات متعددة قسمت الغلة بينهم بالسوية، أو على مدرسة مثلا وتعذرت معرفة الشروط صرف الناظر الغلة فيما يراه من مصالحها.

اه.

والاوجه حمل هذا على ما أفتى به ابن الصلاح شيخه من أن الشروط إن شهد بها منفردة لم يثبت بها،

13,277

وإن ذكرها في شهادته بأصل الوقف سمعت، لانه يرجع حاصله إلى بيان كيفية الوقف.

اه.

مغني.

(قوله: وموت) إنما اكتفى فيه بالاستفاضة لان أسبابه كثيرة منها ما يخفى ومنها ما يظهر، وقد يعسر الاطلاع عليها فاقتضت الحاجة أن يعتمد فيه الاستفاضة.

(قوله: ونكاح) واعلم أنه حيث ثبت بالاستفاضة لا يثبت الصداق المدعى به بها، بل يرجع لمهر المثل.

(قوله: وملك) أي مطلق.

أما المقيد بسبب فإن كان مما يثبت سببه بالاستفاضة كالارث فكذلك،

13,278

وإن كان مما لا يثبت سببه بها فلا.

(قوله: بتسامع) متعلق بشهادة.

(قوله: أي استفاضة) تفسير للتسامع.

13,279

وفي البجيرمي: نقلا عن الدميري ما نصه: والفرق بين الخبر المستفيض والخبر المتواتر أن المتواتر هو الذي بلغت روايته مبلغا أحالت العادة تواطأهم على الكذب، والمستفيض الذي لا ينتهي إلى ذلك، بل أفاد الامن من التواطء على الكذب.

والامن معناه الوثوق، وذلك بالظن المؤكد.

اه.

(قوله: من جمع) متعلق بتسامع

(قوله: أي تواطؤهم عليه) أي يؤمن تواطؤهم على الكذب.

(قوله: لكثرتهم) علة الامن.

(قوله: فيقع الخ) تفريع على كونهم يؤمن منهم ذلك.

(قوله: ولا يشترط حريتهم) أي الجمع المسموع منهم: أي ولا عدالتهم فيكفي فيهم أن يكونوا نساء وأرقاء وفسقة.

(قوله: ولا يكفي) أي في الشهادة بالاستفاضة.

(وقوله: أن يقول) أي الشاهد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.