وندب لمنفرد رأى جماعة أن يقلب فرضه نفلا ويسلم من ركعتين.
Its commentaries
وندب لمنفرد رأى جماعة أن يقلب فرضه نفلا ويسلم من ركعتين.
فرع لو أخبره عدل رواية بنحو نجس أو كشف عورة مبطل لزمه قبوله أو بنحو كلام مبطل فلا.
وندب لمنفرد رأى جماعة مشروعة أن يقلب فرضه الحاضر لا الفائت نفلا مطلقا ويسلم من ركعتين إذا لم يقم لثالثة ثم يدخل في الجماعة.
نعم إن خشي فوت الجماعة إن تمم ركعتين استحب له قطع الصلاة واستئنافها جماعة ذكره في المجموع.
وبحث البلقيني أنه يسلم ولو من ركعة
أما إذا قام لثالثة أتمها ندبا إن لم يخش فوت الجماعة ثم يدخل في الجماعة.
(قوله: بنحو نجس) أي كحدث.
(قوله: أو كشف عورة) عطف على نحو، أي أو أخبره عدل بكشف عورته.
وقوله: مبطل صفة لكل من النجس وكشف العورة.
واحترز به عن النجس غير المبطل وهو المعفو عنه، وعن كشف العورة غير المبطل كأن كشفها الريح فسترها حالا، فإنه لا
فائدة في الإخبار به وقبوله.
(قوله: أو بنحو كلام مبطل) معطوف على نحو نجس أيضا.
أو أخبره عدل بكلام مبطل ونحوه، كالنطق بحرفين أو حرف مفهم، وكالفعل المبطل.
وقوله: فلا أي فلا يلزمه قبوله.
قال في التحفة: والفرق - أي بين نحو الكلام ونحو النجس -: أن فعل نفسه لا يرجع فيه لغيره، وينبغي أن محله فيما لا يبطل سهوه، لاحتمال أن ما وقع منه سهو.
أما هو كالفعل أو الكلام الكثير فينبغي قبوله فيه لأنه حينئذ كالنجس.
اه.
(قوله: وندب لمنفرد) أي بشروط يعلم معظمها من كلامه: الأول: أن يكون منفردا،
فلو كان في جماعة لا يجوز له قلبها نفلا والدخول في جماعة أخرى.
أما لو نقل نفسه إلى الأخرى من غير قلب فإنه يجوز من غير كراهة إن كان بعذر، وإلا كره.
كما سيصرح به في فصل صلاة الجماعة.
الثاني: أن يرى جماعة يصلي معهم،
فلو لم يرها حرم القلب.
الثالث: أن تكون الجماعة مشروعة، أي مطلوبة.
فلو لم تكن مشروعة، كما لو كان يصلي الظهر فوجمن يصلي العصر فلا يجوز له القلب، كما ذكره في المجموع.
الرابع: أن لا يكون الإمام ممن يكره الاقتداء به لبدعة أو غيرها، كمخالفة في المذهب،
فإن كان كذلك لم يندب القلب بل يكره.
الخامس: أن يكون في ثلاثية أو رباعية.
فلو كان في ثنائية لم يندب القلب بل يباح.
السادس: أن لا يقوم لثالثة،
فلو قام لها لم يندب القلب بل يباح كالذي قبله.
السابع: أن يتسع الوقت بأن يتحقق إتمامها فيه لو استأنفها،
فإن علم وقوع بعضها خارجة، أو شك في ذلك، حرم القلب.
فعلم مما تقرر أن القلب تعتريه الأحكام الخمسة ما عدا الوجوب.
(قوله: لا الفائت) مفهوم الحاضر.
فلو كان يصلي فائتة والجماعة القائمة حاضرة أو فائتة ليست من جنس التي يصليها حرم القلب،
فإن كانت من جنسها كظهر خلف ظهر لم يندب بل يجوز.
كذا في الروض وشرحه.
(قوله: نفلا مطلقا) أي غير معين.
فلو قلبها نفلا معينا كركعتي الضحى لم يصح.
(قوله: ويسلم من ركعتين) هذا يفيد اشتراط كون الصلاة ثلاثية أو رباعية، إذ لا يتصور السلام من ركعتين إلا إذا كانت كذلك.
(قوله: إذا لم إلخ) متعلق بيقلب، وهو قيد لا بد منه كما علمت.
(قوله: ثم يدخل) معطوف على يسلم.
(قوله: نعم، إن خشي إلخ) تقييد لندب القلب والسلام من ركعتين.
فكأنه قال: محل ذلك إذا لم يخف فوت الجماعة التي رآها لو قلب وسلم من ركعتين،
فإن خاف ذلك لم يفعل بل يقطعها ويصليها مع الجماعة.
(قوله: وبحث البلقيني أنه يسلم) أي بعد قلبها نفلا.
وقوله: ولو من ركعة وعليه لا يشترط أن تكون ثلاثية أو رباعية.
(قوله: أما إذا قام لثالثة إلخ) محترز إذا لم يقم لثالثة.
(قوله: أتمها ندبا) فلو خالف وقلبها نفلا وسلم لم يندب ولكنه يجوز كما مر.
(قوله: إن لم يخش فوت الجماعة) فإن خشي فوتها قطعها واستأنفها مع الجماعة.
(قوله: ثم يدخل في الجماعة) معطوف على جملة أتمها.
(تتمة) لو كان يصلي الفائتة وخاف فوت الحاضرة قلبها نفلا وجوبا واشتغل بالحاضرة.
ولو كان يصلي في النافلة وخاف فوت الجماعة قطعها ندبا.
نعم، إن رجا جماعة غيرها تقام عن قرب، والوقت متسع، فالأولى إتمام نافلته ثم يصلي الفريضة معها.
والله سبحانه وتعالى أعلم. فصل في الأذان والإقامة أي في بيان حكمهما وشروطهما وسننهما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.