Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وبأربعين, وتجب على من جاء بعد ركوع الثانية: نية الجمعة على الأصح وإن كانت الظهر هي اللازمة له.

477

وقيل: تجوز نية الظهر وأفتى به البلقيني وأطال الكلام فيه.

٢- وثانيها: وقوعها بأربعين ممن تنعقد بهم الجمعة ولو مرضى ومنهم الإمام.

478

ولو كانوا أربعين فقط وفيهم أمي واحد أو أكثر قصر في التعلم لم تصح جمعتهم لبطلان صلاته فينقصون.

479

أما إذا لم يقصر الأمي في التعلم فتصح الجمعة به كما جزم به شيخنا في شرحي العباب والإرشاد تبعا لما جزم به شيخه في شرح الروض ثم

480

قال في شرح المنهاج: لا فرق هنا بين أن يقصر الأمي في التعلم وأن لا يقصر والفرق بينهما غير قوي انتهى.

481

ولو نقصوا فيها بطلت أو في خطبة لم يحسب ركن فعل حال نقصهم لعدم سماعهم له فإن عادوا قريبا عرفا جاز البناء على ما مضى وإلا وجب الاستئناف كنقصهم بين الخطبة والصلاة لانتفاء الموالاة فيهما.

482

فرع: من له مسكنان ببلدين فالعبر بما كثرت فيه إقامته فيما فيه أهله وماله وإن كان بواحد أهل وبآخر مال فبما فيه أهله فإن استويا في الكل فبالمحل الذي هو فيه حالة إقامة الجمعة.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وإن كانت الخ) الواو للحال،

3,452

وإن زائدة، أي والحال أن الظهر هي التي تلزمه.

3,453

ولا يصح جعل ذلك غاية، إذ لا معنى لها.

3,454

ولو صلاها ظهرا، ثم أدرك جماعة يصلون الجمعة لزمه أن يصليها معهم.

كما في النهاية.

(قوله: وقيل تجوز نية الظهر) هذا مقابل الأصح.

(قوله: وأفتى به) أي بجواز نية الظهر.

(قوله: وأطال) أي البلقيني.

(وقوله: الكلام فيه) أي في الاستدلال على الجواز.

3,455

قال في النهاية: ومحل الخلاف فيمن علم حال الإمام.

وإلا بأن رآه قائما ولم يعلم هل هو معتدل أو في القيام؟ فينوي الجمعة جزما.

(قوله: وثانيها) أي ثاني شروط صحة الجمعة.

(قوله: وقوعها بأربعين) أي لخبر ابن مسعود رضي الله عنه: أنه - صلى الله عليه وسلم - جمع بالمدينة وكانوا أربعين رجلا.

ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا اجتمع أربعون فعليهم الجمعة.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: لا جمعة إلا في أربعين.

وحكمة هذا العدد أنه مقدار زمن بعث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأنه مقدار زمن ميقات موسى عليه السلام، وأنه - كما قيل - مقدار عدد لم يجتمع مثله إلا وفيهم ولي الله تعالى.

واشتراط وقوعها بهذا العدد قول من أربعة عشر قولا في العدد الذي تنعقد به الجمعة.

ثانيها: أنها تصح من الواحد، رواه ابن حزم: ثالثها: اثنان كالجماعة، وهو قول النخعي، وأهل الظاهر.

رابعها: ثلاثة مع الإمام، عند أبي حنيفة، وسفيان الثوري - رضي الله عنهما -.

خامسها: اثنان مع الإمام عند أبي يوسف، ومحمد، والليث.

سادسها: سبعة عند عكرمة.

سابعها: ستة عند ربيعة.

ثامنها: اثنا عشر عند ربيعة أيضا في رواية، ومالك رضي الله عنه.

تاسعها: مثله غير الإمام عند إسحاق، عاشرها: عشرون في رواية ابن حبيب عن مالك.

حادي عشرها: ثلاثون كذلك. ثاني عشرها: خمسون عند أحمد، في رواية، وحكيت عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.

ثالث عشرها: ثمانون، حكاه المازري.

رابع عشرها: جمع كثير بغير حصر.

(قوله: تنعقد بهم الجمعة) أي حال كون الأربعين ممن تنعقد بهم الجمعة، بأن كانوا مكلفين ذكورا أحرارا مستوطنين.

(قوله: ولو مرضى) هذه الغاية كالتي بعدها، للرد على القائل بعدم انعقادها من المرضى، وبأنه لا بد أن يكون الإمام غير الأربعين.

وعبارة المنهاج مع المغني: والصحيح من قولين: انعقادها بالمرضى، لأنهم كاملون، وعدم الوجوب عليهم تخفيف.

3,456

والثاني لا، كالمسافرين.

والصحيح، من قولين أيضا، أن الإمام لا يشترط كونه فوق أربعين إذا كان بصفة الكمال، لإطلاق الحديث المتقدم اه.

(قوله: ولو كانوا) أي الحاضرون لإقامة الجمعة.

(قوله: قصر في التعلم) أي بأن أمكنه وتركه.

(قوله: فينقصون) أي وإذا بطلت صلاته نقص العدد الذي هو شرط لصحة الجمعة.

(قوله: أما إذا لم يقصر الأمي في التعلم) أي بأن لم يجد من يعلمه أو عجز عنه لبلادته.

(قوله: فتصح الجمعة به) أي لعدم بطلان صلاته حينئذ.

(قوله: كما جزم به شيخنا) عبارة شرح الإرشاد له ولو كانوا أربعين فقط وفيهم أمي قصر في التعلم لم تصح جمعتهم، لبطلان صلاته، فينقصون،

3,457

فإن لم يقصر والامام قارئ صحت جمعتهم، كما لو كانوا أميين في درجة واحدة.

اه.

(قوله: تبعا لما جزم به شيخه في شرح الروض) عبارته مع الأصل: لا بأربعين وفيهم أمي واحد أو أكثر، لارتباط صحة صلاة بعضهم ببعض.

فصار كاقتداء القارئ بالأمي.

نقله الأذرعي عن فتاوى البغوي.

وظاهر أن محله، إذا قصر الأمي في التعلم، وإلا فتصح الجمعة إن كان الإمام قارئا.

اه.

(قوله: ثم قال) أي شيخه.

3,458

وقوله في شرح المنهاج، عبارته: فلو كانوا قراء إلا واحدا منهم فإنه أمي، لم تنعقد بهم الجمعة، كما أفتى به البغوي، لأن الجماعة المشروطة هنا للصحة صيرت بينهما ارتباطا كالارتباط بين صلاة الإمام والمأموم، فصار كاقتداء قارئ بأمي.

وبه يعلم أنه لا فرق هنا بين أن يقصر الأمي في التعلم وأن لا،

3,459

وأن الفرق بينهما غير قوي، لما تقرر من الارتباط المذكور على أن المقصر لا يحسب من العدد، لأنه إن أمكنه التعلم قبل خروج الوقت فصلاته باطلة، وإلا فالإعادة لازمة له،

3,460

ومن لزمته لا يحسب من العدد، كما مر آنفا، فلا تصح إرادته هنا.

اه.

(قوله: لا فرق هنا) أي في عدم صحة الجمعة إذا كان فيهم أمي، واحترز به عن غير الجمعة من الصلوات فإنه يفصل فيه بين أن يقصر فلا يصح منه، وبين أن لا يقصر فيصح منه.

(قوله: الفرق بينهما) أي بين المقصر وغيره.

(قوله: ولو نقصوا) أي نقص الأربعون، بأن نوى أحدهم المفارقة، أو بطلت صلاته بخروج حدث منه.

هذا إذا كان النقص في الركعة الأولى،

3,461

وأما إذا كان في الركعة الثانية فلا بد أن يكون بالبطلان،

3,462

أما بنية المفارقة فلا يضر لما مر أن الجماعة شرط في الركعة الأولى فقط.

(قوله: بطلت) أي الجمعة فقط إن تعذر استئناف جمعة أخرى فيجب الظهر بناء على ما صلوه منها، وبطلت الصلاة من أصلها إن أمكن استئناف جمعة أخرى.

ومحل بطلانها: حيث لم يكمل العدد قبل النقص، وإلا فلا تبطل،

3,463

وإن لم يكن المكمل له سمع الخطبة، وحيث كان النقص بعد الرفع من الركوع.

3,464

أما لو كان قبله فإن عاد واقتدى بالإمام قبل ركوعه، أو فيه وقد قرأ الفاتحة واطمأن مع الإمام استمرت جمعتهم.

وعبارة زي: قوله ولو نقصوا فيها إلخ: شامل لما لو نقصوا في الركعة الأولى أو الثانية، وشامل لما إذا عادوا فورا أو لا، وهو كذلك، إلا في الركعة الأولى، فإنهم إذا عادوا فورا وكان قبل الركوع وأدركوا الفاتحة واطمأنوا قبل رفع الإمام رأسه عن أقل الركوع صحت جمعتهم اه.

ملخصا.

(قوله: أو في خطبة) أي أو نقصوا في خطبة، فالجار والمجرور معطوف على الجار والمجرور قبله.

(قوله: لم يحسب الخ) جواب لو المقدرة.

(وقوله: ركن) أي من الخطبة.

(وقوله: فعل) أي ذلك الركن.

(وقوله: حال بعضهم) أي نقص الذين نقصوا.

(قوله: لعدم سماعهم) أي الذين نقصوا.

والسماع واجب، لقوله تعالى: * (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) * إذ المراد به الخطبة، كما قاله أكثر المفسرين.

(وقوله: له) أي للركن المفعول حال غيبتهم.

(قوله: فإن عادوا) أي عاد الذين نقصوا إلى الخطبة، وهو تفريع على عدم حسبان الركن المفعول حال نقصهم.

(وقوله: قريبا عرفا) أي أن المعتبر في القرب العرف.

قال البجيرمي: وضبطه الرافعي بما بين صلاتي الجمع، وهو دون ركعتين بأخف ممكن.

(قوله: جاز البناء على ما مضى) أي قبل نقصهم، ولا بد من إعادة ما فعل حال نقصهم.

(قوله: وإلا وجب الاستئناف) أي وإن لم يعودوا عن قرب، بل بعد طول الفصل عرفا، وجب استئناف الخطبة،

3,465

وإن حصل النقص بعذر.

وضبطوا طول الفصل بما يسع ركعتين بأخف ممكن.

(وقوله: كنقصهم بين الخطبة والصلاة) أي فإنهم إن لم يعودوا قريبا عرفا وجب الاستئناف.

(وقوله: لانتفاء الموالاة) علة لوجوب الاستئناف.

(وقوله: فيهما) أي في الصورتين، هما نقصهم في أثناء الخطبة ونقصهم بينها وبين الصلاة.

(قوله: فرع الخ) هذا الفرع مرتب على اشتراط التوطن.

3,466

ولو قدمه وذكره في مبحث قوله متوطن لكان أنسب.

(قوله: من له مسكنان ببلدين) أي كأهل القاهرة الذين يسكنون تارة بها، وأخرى بمصر القديم، أو ببولاق.

3,467

وفي فتاوى شيخنا الشهاب الرملي: لو كان له زوجتان، كل واحدة منهما في بلدة يقيم عند كل يوما مثلا، انعقدت به في البلدة التي إقامته بها أكثر دون الأخرى.

3,468

فإن استويا فيها انعقدت في البلدة التي ماله فيها أكثر، دون الأخرى.

3,469

فإن استويا فيها اعتبرت نيته في المستقبل.

3,470

فإن لم يكن له نية اعتبر الموضع الذي هو فيه.

اه.

وفيها أيضا فيمن سكن بزوجته في مصر مثلا، وبأخرى في الخانكاه مثلا، وله زراعة بينهما، ويقيم في الزراعة غالب نهاره، ويبيت عند كل منهما ليلة في غالب أحواله، أنه يصدق عليه أنه متوطن في كل منهما، حتى يحرم عليه سفره يوم الجمعة بعد الفجر لمكان تفوته به، إلا لخوف ضرر.

اه.

سم.

(قوله: فالعبرة بما كثرعت فيه إقامته) ما هنا وفي جميع ما يأتي، يصح وقوعها على المسكن وعلى البلد، أي فالعبرة في انعقاد الجمعة بالشخص بالبلد أو المسكن الذي كثر إقامته فيه.

(وقوله: فيما فيه أهله وماله) أي فإن استوت إقامته فيهما فالعبرة بالذي فيه أهله وماله.

(قوله: وإن كان بواحد أهل) أي وإن كان له في بلد.

(وقوله: وبآخر مال) أي وكان له في بلد آخر مال.

(وقوله: فيما فيه أهله) أي فالعبرة بالبلد الذي فيه أهله.

(قوله: فإن استويا) أي البلدان، أو المسكنان.

(وقوله: في الكل) أي في كل ما مر، بأن استوت الإقامة فيهما، أو كان له في كل واحد منهما أهل ومال، أو في كل واحد أهل فقط أو مال فقط.

(وقوله: فبالمحل إلخ) أي فالعبرة بالمحل الذي هو فيه حال إقامة الجمعة فتنعقد الجمعة به.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.