Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

٥- وصلاة على النبي بعد ثانية, ٦- ودعاء لميت بعد ثالثة, ٥- وخامسها: صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد تكبيرة ثانية أي عقبها فلا تجزئ في غيرها.

566

ويندب ضم السلام للصلاة والدعاء للمؤمنين والمؤمنات عقبها والحمد قبلها.

٦- وسادسها: دعاء لميت بخصوصه ولو طفلا بنحو: اللهم اغفر له وارحمه بعد ثالثة فلا يجزئ بعد غيرها قطعا.

567

ويسن أن يكثر من الدعاء له ومأثورة أفضل وأولاه ما رواه مسلم [رقم: ٩٦٣] عنه صلى الله عليه وسلم وهو: اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وفتنته ومن عذاب النار.

ويزيد عليه ندبا: اللهم اغفر لحينا وميتنا إلى آخره.

ويقول في الطفل مع هذا: اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره.

قال شيخنا: وليس قوله: اللهم اجعله فرطا إلى آخره مغنيا عن الدعاء له لأنه دعاء باللازم وهو لا يكفي لأنه إذا لم يكف الدعاء له بالعموم الشامل كل فرد فأولى هذا.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وخامسها) أي السبعة الأركان.

(قوله: صلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -) وذلك لفعل السلف والخلف، ولقوله عليه الصلاة والسلام: لا صلاة لمن لم يصل علي فيها، ولأنه أرجى للإجابة.

(قوله: بعد تكبيرة ثانية) متعلق بمحذوف صفة لصلاة.

(قوله: أي عقبها) أفاد به أن المراد بالبعدية: العقبية.

(قوله: فلا تجزئ) أي الصلاة في غير الثانية، بل تتعين، لما مر فيها، وإنما لم تتعيبن الفاتحة في الأولى وتعينت الصلاة في الثانية والدعاء في الثالثة، لأن القصد بالصلاة الشفاعة والدعاء للميت، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيلة لقبوله،

4,251

ومن ثم: سن، الحمد قبلها - كما يأتي - فتعين محلهما الواردان فيه عن السلف والخلف إشعارا بذلك،

4,252

بخلاف الفاتحة فلم يتعين لها محل، بل يجوز خلو الأولى عنها وانضمامها إلى واحدة من الثلاث إشعارا أيضا بأن القراءة دخيلة في هذه الصلاة،

4,253

ومن ثم لم تسن فيها لسورة، أفاده في التحفة:

(قوله: ويندب ضم السلام الخ)

4,254

عبارة التحفة مع الأصل: والصحيح أن الصلاة على الآل لا تجب كغيرها، بل أولى، لبنائها على التخفيف.

نعم تسن، وظاهر أن كيفية صلاة التشهد السابقة أفضل هنا أيضا، وأنه يندب ضم السلام للصلاة - كما أفهمه قولهم.

ثم إنما لم يحتج إليه لتقدمه في التشهد، وهنا لم يتقدم، فليسن خروجا من الكراهة.

ويفارق السورة بأنه لا حد لكمالها،

4,255

فلو ندبت لأدت إلى ترك المبادرة المتأكدة،

4,256

بخلاف هذا.

اه.

وقوله: ثم أي في مبحث الصلاة على الآل في أركان الصلاة.

وقوله لتقدمه: أي السلام.

وقوله: في التشهد: أي في قوله السلام عليك أيها النبي.

(قوله: والدعاء) بالرفع معطوف على ضم أي

4,257

ويندب الدعاء لمن ذكر.

(وقوله: عقبها) أي الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -،

(وقوله: والحمد قبلها) بالرفع أيضا.

عطف على ضم.

أي ويندب الحمد قبل الصلاة.

(قوله: وسادسها) أي السبعة الأركان.

(قوله: دعاء لميت) أي لأنه المقصود الأعظم من الصلاة، وما قبله مقدمة له.

ويكفي في الدعاء ما ينطلق عليه الاسم، ولا بد أن يكون بأخروي، كاللهم اغفر له، أو اللهم ارحمه، أو اللهم الطف به.

فلا يكفي الدعاء بدنيوي، إلا أن يؤل إلى أخروي: كاللهم اقض دينه.

(قوله: بخصوصه) أي الميت، لقوله عليه الصلاة والسلام: إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء.

فلا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات،

4,258

وإن كان يندرج فيهم، وقيل: يكفي ويندرج فيهم.

4,259

وقيل: لا يجب الدعاء مطلقا.

(قوله: ولو طفلا) أي فإنه لا يدعى له بخصوصه.

4,260

قال في التحفة: لأنه وإن قطع له بالجنة تزيد مرتبته فيها بالدعاء له - كالأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين -.

ثم رأيت الأذرعي قال: يستثنى غير المكلف، فالأشبه عدم الدعاء له.

وهو عجيب منه ثم رأيت الغزي نقله عنه وتعقبه بأنه باطل، وهو كما قال.

اه.

وكتب البجيرمي: قوله باطل إن حمل على إخلاء التكبيرة الثالثة من الدعاء له أو لوالديه فهو باطل، لأن الصلاة تبطل بذلك.

4,261

وإن حمل على أنه لا يتعين الدعاء للصغير، بل يجوز أن يدعى له أو لوالديه، فليس بباطل.

اه.

(قوله: بعد ثالثة) متعلق بدعاء، أي الدعاء يكون بعد التكبيرة الثالثة.

(قوله: فلا يجزئ) أي الدعاء.

(وقوله: بعد غيرها) أي الثالثة.

(وقوله: قطعا) أي بلا خلاف.

4,262

قال في المجموع: وليس لتخصيص ذلك إلا مجرد الاتباع.

اه.

(قوله: ويسن أن يكثر من الدعاء له) أي للميت.

ومحله حيث لم يخش تغير الميت، وإلا وجب الاقتصار على الواجب.

(قوله: ومأثوره) أي الدعاء، أي الوارد منه.

(وقوله: أفضل) أي من غير المأثور.

(وقوله: وأولاه) أي المأثور.

(قوله: وهو) أي ما رواه مسلم.

(قوله: اللهم اغفر له) (واعلم) أن الدعاء بالمغفرة لا يستلزم وجود ذنب، بل قد يكون بزيادة درجات القرب، كما يشير إليه استغفاره - صلى الله عليه وسلم - في اليوم والليلة مائة مرة.

اه.

ابن حجر.

(قوله: واعف عنه) أي ما صدر منه.

4,263

(فإن قلت): ما الفرق بين العفو والمغفرة؟ (فالجواب) أن بين مفهوميهما بحسب الوضع عموما وخصوصا،

4,264

فإن المغفرة من الغفر، وهو الستر.

والعفو المحو، ولا يلزم من الستر المحو، وعكسه.

كأن يحاسبه بذنب على رؤس الأشهاد، ثم يعفو عنه، أو يستره، ويجازيه عليه.

4,265

أما بالنظر لكرم الله فهو إذا ستر عفا.

فبينهما عموم وخصوص مطلق.

اه.

بجيرمي.

(وقوله: عافه) أي اعطه من النعم ما يصير به كالصحيح في الدنيا.

(وقوله: وأكرم نزله) أي أعظم ما يهيأ له في الآخرة من النعيم.

4,266

وفي المختار: والنزل بوزن القفل.

ما يهيأ للنزيل.

والجمع: الأنزال.

اه.

وفي المصباح: والنزل، بضمتين: طعام النزيل الذي يهيأ له.

4,267

وفي التنزيل: هذا نزلهم يوم الدين اه ع ش.

(قوله: ووسع مدخله) مصدر ميمي بمعنى المكان، أي قبره، ويوسع له بقدر مد البصر إن لم يكن غريبا، وإلا فمن محل دفنه إلى وطنه.

والقبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.

(قوله: واغسله) أي الميت.

(قوله: والثلج والبرد) ذكرهما تأكيدا ومبالغة في الطهارة لانهما ما أن مقطوران على أصل خلقتهما لم يستعملا ولم تنلهما الأيدي، ولا خاضتهما الأرجل، كسائر المياه التي خالطها التراب، وجرت في الأنهار، وجمعت في الحياض.

(قوله: ونقه) أي طهره.

وهذه الجملة كالتفسير لما قبلها، إذ المراد من غسله بالماء تطهيره من الخطايا والذنوب.

(قوله: وأبدله دارا خيرا من داره) وهي الجنة.

قال تعالى: * (وللدار الآخرة خير للذين يتقون) * وقال تعالى: * (والآخرة خير وأبقى) *.

(وقوله: وأهلا إلخ) سيذكر المراد بإبدال من ذكر.

(قوله: وأعذه من عذاب القبر) أي احفظه وآمنه منه.

(قوله: وفتنته) أي القبر.

وهي في الأصل الامتحان والاختبار، والمراد بها هنا سؤال الملكين الفتانين.

والحفظ منها يكون بإعانته على التثبيت في الجواب.

(قوله: ويز يد عليه) أي على الدعاء المار.

ومحله حيث لم يخش تغير الميت بالإتيان به، وإلا اقتصر على الأول.

(قوله: اللهم اغفر لحينا وميتنا إلخ) أي وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا.

اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام،

4,268

ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان.

اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده.

(قوله: ويقول في الطفل) أي الذي أبواه مسلمان.

(وقوله: مع هذا) أي الثاني، وهو: اللهم اغفر لحينا وميتنا إلخ.

وظاهر صنيعه يقتضي أنه لا يأتي بالأول - أعني اللهم اغفر له وارحمه - وحينئذ يعارضه قوله أولا دعاء لميت بخصوصه ولو طفلا مع قوله الآتي قال شيخنا الخ، فإنهما صريحان في أنه لا يكفي ذلك.

ويمكن أن يقال أن المراد بقوله مع هذا، أي زيادة على الدعاء له بخصوصه.

كأن يقول قبيل قوله اللهم اجعله فرطا إلخ: اللهم اغفر له وارحمه.

وهذا كله بناء على ما جرى عليه المؤلف تبعا لشيخه ابن حجر.

4,269

أما على ما جرى عليه الخطيب والرملي فيكفي: اللهم اجعله فرطا الخ.

4,270

ولا يشترط عندهما الدعاء له بخصوصه صراحة.

فتنبه.

(قوله: فرطا لأبويه) أي سابقا مهيئا لمصالحهما في الآخرة،

4,271

ومن ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: أنا فرطكم على الحوض وسواء مات في حياتهما، أم بعدهما، أم بينهما.

اه.

تحفة.

(قوله: وسلفا وذخرا) أي سابقا عليهما مذخرا لهما.

فشبه تقدمه لهما بشئ نفيس يكون أمامهما مذخرا إلى وقت حاجتهما له بشفاعته لهما - كما صح ذلك.

4,272

(فائدة) يقرأ الذخر هنا بالذال المعجمة، لأن الأفصح أن ما كان مؤخرا في الآخرة يقرأ بالذال المعجمة، وما كان في الدنيا يقرأ بالدال المهملة.

4,273

ومن الثاني قوله تعالى: * (وما تدخرون في بيوتكم) * ومن الأول قول الشاعر: وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد * * ذخرا يكون كصالح الأعمال

(قوله: وعظة واعتبارا) أي واعظا ومعتبرا يتعظان ويعتبران به حتى يحملهما ذلك على صالح الأعمال.

(قوله: وثقل به) أي بالطفل.

والمراد بثواب الصبر على فقده أو الرضا عليه.

(قوله: وأفرغ الصبر على قلوبهما) أي أبويه.

وهذا كاللذين قبله لا يتأتى إلا في الحيين.

وقد ورد في الصبر بموت الولد فضل كثير.

منه ما ذكره ابن حبان في صحيحه: إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم.

فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم.

فيقول: ماذا قال؟ فيقولون: حمدك واسترجع.

فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة، وسموه بيت الحمد والاسترجاع.

وورد: لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم.

أي * (وإن منكم إلا واردها) * الآية.

4,274

والمختار أنه المرور على الصراط.

وقد ورد أن الولد يشفع لأبويه، ويوجه بأنه لما لم يكن عليه ذنب أشبه العلماء والشهداء،

4,275

فإن لهم حظا في الشفاعة، فليكن هذا أولى.

لكن صح: كل غلام مرتهن بعقيقته.

الحديث.

وفسره أحمد وغيره بأن من لم يعق عليه لم يشفع لوالديه.

واستحسنه الخطابي فقال: لمن يرجو شفاعة ولده أن يعق عنه ولو بعد موته.

اه.

ملخصا.

من شرح العباب.

اه.

بيجرمي.

(قوله: ولا تفتنهما بعده، ولا تحرمهما أجرة)

4,276

قال في التحفة: وإتيان هذا في الميتين صحيح، إذ الفتنة يكنى بها عن العذاب.

وذلك لورود الأمر بالدعاء لأبويه بالعافية والرحمة، ولا يضر ضعف سنده، لأنه في الفضائل.

اه.

وقوله: إذ الفتنة يكنى بها عن العذاب.

قال سم: لينظر حينئذ معنى بعده.

اه.

(قوله: مغنيا عن الدعاء له) أي للطفل.

(قوله: لأنه) أي قوله: اللهم اجعله فرطا إلخ.

(قوله: دعاء باللازم) أي دعاء للطفل باللازم.

وذلك لأنه يلزم من الدعاء بجعله فرطا إلخ، أي سابقا مهيئا لمصالحهما الدعاء بأن الله يرفع قدر هذا الطفل ويشرفه ويرحمه، وذلك لأنه لا يكون الطفل كذلك إلا إن كان شريفا عند الله، عظيم القدر.

(قوله: وهو لا يكفي) أي الدعاء باللازم، لا بالصراحة، لا يغني عن الدعاء له بالخصوص.

وخالف م ر فقال: يكفي الطفل هذا الدعاء، ولا يعارضه قولهم لا بد من الدعاء للميت بخصوصه - كما مر - لثبوت هذا بالنص بخصوصه.

اه.

ومثله الخطيب.

(قوله: لأنه الخ) علة لعدم الإكتفاء بالدعاء باللازم.

(قوله: إذا لم يكف الدعاء له) أي للطفل.

(وقوله: بالعموم) أي كقوله اللهم اغفر لحينا وميتنا، أو كقوله اللهم اغفر لجميع أموات المسلمين.

(وقوله: الشامل كل فرد) أي الصادق بالطفل وغيره.

(قوله: فأولى هذا) أي عدم الاكتفاء بالدعاء باللازم.

قال سم: قد تمنع الأولوية، بل المساواة، لأن العموم لم يتعين لتناوله، لاحتمال التخصيص،

4,277

بخلاف هذا.

فليتأمل.

ولا يخفى أن قول المصنف الآتي: ويقول في الطفل مع هذا الثاني.

الخ إن لم يكن صريحا، كان ظاهرا في الاكتفاء بذلك.

فتأمله.

اه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.