Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

لا فيها ومدفون غير نبي من أهل فرضها وقت موته وسقط الفرض بذكر وتحرم صلاة على شهيد لا على غائب عن مجلسه فيها وإن كبرت نعم لو تعذر الحضور لها بنحو حبس أو مرض: جازت حينئذ على الأوجه.

وتصح على حاضر مدفون ولو بعد بلائه غير نبي فلا تصح على قبر نبي لخبر الشيخين [البخاري رقم: ٤٣٦, مسلم رقم: ٥٣١] .

من أهل فرضها وقت موته فلا تصح من كافر وحائض يومئذ كمن بلغ أو أفاق بعد الموت ولو قبل الغسل كما اقتضاه كلام الشيخين.

وسقط الفرض فيها بذكر ولو صبيا مميزا ولو مع وجود بالغ وإن لم يحفظ الفاتحة ولا غيرها بل وقف بقدرها ولو مع وجود من يحفظها لا بأنثى مع وجوده.

وتجوز على جنائز صلاة واحدة فينوي الصلاة عليهم إجمالا.

وحرم تأخيرها عن الدفن بل يسقط الفرض بالصلاة على القبر.

وتحرم صلاة على كافر لحرمة الدعاء له بالمغفرة.

قال تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً} [٩ سورة التوبة الآية: ٨٤] ومنهم أطفال الكفار سواء أنطقوا بالشهادتين أم لا فتحرم الصلاة عليهم.

وعلى شهيد وهو بوزن فعيل بمعنى مفعول لأنه مشهود له بالجنة أو فاعل لان روحه تشهد الجنة قبل غيره.

Adds nothing on this mas’ala.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: لا على غائب عن مجلسه فيها) أي لا تصح الصلاة على ميت غائب عن مجلس من يريد الصلاة عليه، وهو حاضر في البلد،

4,328

وإن كبرت البلد، لتيسر حضوره.

وشبهوه بالقضاء على من بالبلد مع إمكان حضوره.

4,329

وفي سم خلافه، ونص عبارته: المتجه أن المعتبر المشقة وعدمها.

فحيث شق الحضور - ولو في البلد لكبرها ونحو - صحت، وحيث لا - ولو خارج السور - لم تصح.

م ر.

والأوجه في القرى المتقاربة جدرانها أنها كالقرية الواحدة.

اه.

(قوله: نعم، الخ) إستدراك من عدم صحة الصلاة على غائب عن المجلس في البلد.

(قوله: جازت) أي الصلاة.

(وقوله: حينئذ) أي حين إذ تعذر الحضور لها.

(وقوله: على الأوجه) أي عند الرملي.

4,330

وفي التحفة خلافه، وعبارتها: فلا يصلى عليه وإن كبرت.

وعذر: بنحو مرض، أو حبس، كما شمله إطلاقهم.

اه.

(قوله: وتصح على حاضر مدفون) أي بشرط أن لا يتقدم المصلي على القبر - كما مر -.

قال ع ش: ويسقط بها الفرض على المعتمد.

وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين المنبوشة وغيرها، وهو في المنبوشة مشكل، للعلم بنجاسة ما تحت الميت.

فلعل المراد غير المنبوشة.

اه.

وذكر ق ل خلافه، حيث قال: نعم، لا يضر اتصال نجاسة به في القبر، لأنه كانفجاره، وهو لا يمنع صحة الصلاة عليه.

اه.

بجيرمي.

(قوله: ولو بعد بلائه) غاية للصحة، وهي للرد على القائل بأنه يشترط بقاء شئ من الميت.

ونظر فيه في التحفة بأن عجب الذنب لا يفنى، أي فبقاء شئ منه أمر ضروري.

(قوله: فلا تصح على قبر نبي) أي لخبر: لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.

أي بصلاتهم إليها.

قال البجيرمي: ودلالة هذا على المدعى إنما هي بطريق القياس، لأن اليهود والنصارى كانوا يصلون المكتوبة لقبور الأنبياء، والمدعى هنا صلاة الجنازة.

فتقاس على المكتوبة التي ورد اللعن فيها.

اه.

ونظر في التحفة في دلالة الحديث على المدعى، ووجهه الكردي بأن الدليل في الصلاة إليه - كما فسروا به الحديث - والمدعى هو الصلاة عليه، أي بأن صلى عليه صلاة الجنازة.

4,331

وفي قياس الصلاة عليه على الصلاة إليه نظر.

إذ في الصلاة إليه التعظيم الذي لا يوجد في الصلاة عليه، بدليل أنه يصلى على الفسقة وغيرهم ممن يلاحظ فيه التعظيم.

4,332

وأما المنع من الصلاة إليه، فهو خاص بالأنبياء.

والتعليل المطابق للمدعى أنا لم نكن أهلا للفرض وقت موتهم.

اه.

ملخصا.

وتقدم - في مبحث مكروهات الصلاة - أن الصلاة لقبر نبي محرمة، لكن بقصد التبرك أو الإعظام لذلك القبر.

4,333

فلو لم يقصد ذلك، بل وافق في صلاته أن أمامه قبر نبي - كمن يصلي خلف قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأغاوات وغيرهم - فلا حرمة ولا كراهة.

(قوله: لخبر الشيخين) ظاهره أنه دليل لعدم صحتها على قبر نبي.

ويحتمل أنه دليل له وللأول أيضا الذي هو صحتها على قبر غير نبي.

وذلك لأنه ثبت في الصحيحين الدليل لكل منهما، وهو في الثاني الخبر المار: لعن الله اليهود الخ،

4,334

وفي الاول أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر امرأة أو رجل كان يقم المسجد، لكن على هذا الاحتمال يراد من لفظ خبر، متعدد، وهو جائز، لأنه هنا منفرد مضاف فيعم.

note

ولو قال لخبري الشيخين، لكان أولى.

(قوله: من أهل فرضها وقت موته) متعلق بكل من قوله: تصح على ميت غائب، وقوله: تصح على حاضر مدفون.

أي تصح الصلاة على الميت الغائب وعلى الحاضر المدفون، إن كان من يريد الصلاة من أهل أداء فرضها وقت الموت بأن يكون حينئذ مسلما مكلفا طاهرا، لأنه يؤدي فرضا خوطب به.

اه.

تحفة وفي سم ما نصه: عبارة المنهج وشرحه: وإنما تصح الصلاة على القبر والغائب عن البلد ممن كان من أهل فرضها وقت موته.

اه.

وتلخص منه أن صلاة الصبي المميز صحيحة مسقطة للفرض،

4,335

ولو مع وجود الرجال في الميت الحاضر دون الغائب، والقبر وهو مشكل.

فليحرر، فرق واضح.

اه.

(قوله: فلا تصح الخ) مفرع على مفهوم قوله من أهل فرضها وقت موته.

أي فلا تصح صلاة من كان كافرا عند الموت ثم أسلم بعده، أو كانت حائضا عند الموت ثم طهرت بعده.

(وقوله: يومئذ) أي يوم الموت.

(قوله: كمن بلغ أو أفاق بعد الموت) الكاف للتنظير، أي كما لا تصح ممن كان صغيرا عند الموت ثم بلغ بعده، أو كان مجنونا عنده ثم أفاق من جنونه بعده.

(وقوله: ولو قبل الغسل) غاية لعدم صحتها ممن أبلغ أو أفاق بعد الموت.

أي لا تصح الصلاة ممن ذكر،

4,336

ولو كان البلوغ أو الإفاقة قبل غسل الميت.

وما جرى عليه المؤلف - من عدم الصحة بالنسبة لما إذا بلغ أو أفاق قبل الغسل - ضعيف.

4,337

والمعتمد أنه تصح الصلاة في هذه الحالة.

كما نص عليه في النهاية، وعبارتها: واعتبار الموت يقتضي أنه لو بلغ أو أفاق بعد الموت وقبل الغسل لم يعتبر ذلك، والصواب خلافه، لأنه لو لم يكن ثم غيره، لزمته الصلاة - اتفاقا -

4,338

وكذا لو كان ثم غيره فترك الجميع فإنهم يأثمون.

بل لو زال المانع بعد الغسل أو بعد الصلاة عليه وأدرك زمنا تمكن فيه الصلاة.

كان كذلك.

وحينئذ فينبغي الضبط بمن كان من أهل فرضها وقت الدفن لئلا يرد ما قيل.

اه.

ومثله في الأسنى والمغني.

(قوله: كما اقتضاه) أي ما ذكر من عدم صحتها ممن ذكر ولو قبل الغسل.

(قوله: وسقط الفرض فيها) أي صلاة الجنازة.

(وقوله: بذكر) أي واحد.

وإنما سقطت به لحصول الفرض بصلاته، ولأن الجماعة لا تشترط فيها فكذا العدد كغيرها.

(وقوله: ولو صبيا مميزا) غاية في سقوط الفرض بالذكر، أي تسقط به ولو كان صبيا مميزا، لأنه من جنس الرجال، ولأنه يصلح أن يكون إماما لهم.

وكون صلاة الصبي تقع نفلا لا يؤثر، لأنه قد يجزئ عن الفرض - كما لو بلغ فيها أو بعدها في الوقت - ولحصول المقصود بصلاته مع رجاء القبول فيها أكثر.

قال البجيرمي: واعلم أن الصبي لا يكفي في أربعة من فروض الكفاية، وهي: رد السلام، والجماعة، وإحياء الكعبة بالحج، وإحياؤها بالعمرة.

وما عدا ذلك يكفي فيه الصبي - كالجنازة، والجهاد، والأمر بالمعروف، وسائر فروض الكفاية - ولو مع وجود الكاملين.

اه.

(قوله: ولو مع وجود بالغ) غاية ثانية لسقوط الفرض، لكن بالصبي المميز.

4,339

ولو حذف لفظ ولو - كما في التحفة - بأن قال ولو صبيا مميزا مع وجود بالغ، لكان أولى.

(قوله: وإن لم يحفظ الفاتحة) غاية ثالثة لسقوط الفرض بالذكر أي يسقط الفرض به ولو لم يحفظ الفاتحة ولا بدلها.

(وقوله: بل وقف يقدرها) أي الفاتحة.

(قوله: ولو مع وجود من يحفظها) غاية في سقوط الفرض بمن لا يحفظها.

أي يسقط الفرض به ولو مع وجود من يحفظها.

فهي غاية للغاية الثالثة.

قال ع ش: لو كان لا يحسن إلا الفاتحة فقط، بل الأولى أن يكررها أو لا؟ فيه نظر.

والأقرب - بل المتعين - الأول، لقيامها مقام الأدعية.

اه.

(قوله: لا بأنثى مع وجوده) أي لا يسقط الفرض بأنثى -

4,340

ومثلها الخنثى - مع وجود ذكر.

أي ولو صبيا مميزا، وذلك لأنه أكمل منهما، ودعاؤه أقرب إلى الإجابة، ولأن في ذلك استهانة بالميت.

4,341

قال في النهاية: والأوجه أن المراد بوجوده حضوره في محل الصلاة على الميت، لا وجوده مطلقا، ولا في دون مسافة القصر.

لا يقال كيف لا يسقط بالمرأة وهناك صبي مميز، مع أنها المخاطبة به دونه؟ لأنا نقول قد يخاطب الشخص بشئ ويتوقف فعله على فعل شئ آخر، لا سيما فيما يسقط عنه الشئ بفعل غيره.

اه.

بحذف.

وخرج بقوله مع وجوده، ما إذا لم يوجد ذكر، فإنها تجب عليها ويسقط الفرض بها.

(قوله: وتجوز على جنائز صلاة واحدة) أي برضا أوليائهم - اتحدوا أو اختلفوا - وذلك لأن أم كلثوم بنت سيدنا على بن أبي طالب ماتت هي وولدها زيد بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - فصلي عليهما دفعة واحدة، وجعل الغلام مما يلي الإمام،

4,342

وفي القول جماعة من كبار الصحابة رضي الله عنهم، فقالوا: هذا هو السنة.

رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح، كما قاله البيهقي.

وصلى ابن عمر رضي الله عنهما على تسع جنائز رجال ونساء، فجعل الرجال مما يلي الإمام، والنساء مما يلي القبلة.

ولأن الغرض من الصلاة الدعاء والجمع فيه ممكن.

4,343

وإذا حضرت الجنائز دفعة واحدة، واتحد نوعهم، وفضلهم، أقرع بين الأولياء - إن تنازعوا فيمن يقرب للإمام - وإلا قدم من قدموه.

4,344

فإن اختلف النوع قدم إليه الرجل، فالصبي، فالخنثى، فالمرأة.

أو اختلف الفضل، قدم الأفضل.

والمعتبر فيه الورع، والخصال التي ترغب في الصلاة عليه، ويغلب على الظن، قربه من رحمة الله، لا بالحرية والرق، لانقطاع الرق بالموت.

(قوله: فينوي) أي مريد الصلاة عليهم.

(وقوله: إجمالا) أي بأن يقول: أصلي على من حضر من أموات المسلمين، أو: على من يصلي عليهم الإمام.

4,345

فلو عين وأخطأ، كأن صلى على عشرة، فبانوا أحد عشر.

لم تصح، بخلاف ما لو صلى على أحد عشر، فبانوا عشرة، فإنها تصح.

(قوله: وحرم تأخيرها) أي الصلاة عن الدفن، فيأثم الدافنون الراضون بذلك لوجوب تقديمها عليه.

(قوله: بل يسقط الخ) الاضراب انتقالي، والأولى إسقاط لفظ بل، ويأتي بواو العطف بدلها، بأن يقول ويسقط الفرض بالصلاة على قبره إذا ارتكبت الحرمة ودفن قبل الصلاة عليه.

وعبارة التحفة: فإن دفن قبلها أثم كل من علم به ولو بعذر، وتسقط بالصلاة على القبر.

اه.

(قوله: وتحرم صلاة على كافر) أي بسائر أنواعه، حربيا كان أو ذميا، أو معاهدا، أو مستأمنا.

(قوله: لحرمة الدعاء له) أي للكافر.

(وقوله: بالمغفرة) أي والصلاة تتضمن الدعاء له بها.

(قوله: قال تعالى الخ) استدلال على حرمة الصلاة عليه.

4,346

أما دليل حرمة الدعاء له بالمغفرة فقوله تعالى: * (إن الله لا يغفر أن يشرك به) *.

والسبب في نزول الآية الأولى ما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لما توفي عبد الله بن أبي بن سلول أتى ابنه - عبد الله - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل أن يعطيه قميصه ليكفنه فيه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام عمر فأخذ ثوبه، فقال: يا رسول الله، أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي على المنافقين؟

فقال: إن الله خيرني وقال: * (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) * وسأزيد على السبعين.

فقال إنه منافق.

فصلى عليه، فأنزل الله: * (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا) * الآية، فترك الصلاة عليهم.

(قوله: ومنهم) أي من الكفار المعلومين من السياق.

والأولى والأخصر أن يقول: وطفل الكافر مثله، سواء وصف بالإسلام أم لا.

(قوله: سواء نطقوا بالشهادتين) أي لأنه لا يحكم بإسلامهم بالنطق بهما إلا بعد البلوغ.

(قوله: فتحرم الصلاة عليهم) أي وإن قلنا إنهم من أهل الجنة، لأنهم مع ذلك يعاملون في أحكام الدنيا - من الإرث وغيره - معاملة الكفار، والصلاة من أحكام الدنيا، خلافا لمن وهم فيه.

ويظهر حل الدعاء لهم بالمغفرة، لأنه من أحكام الآخرة،

4,347

بخلاف صورة الصلاة.

اه.

تحفة بالمعنى.

(واعلم) أنه اختلف في أطفال الكفار على أربعة أقوال.

أحدها: أنهم في الجنة، وعليه المحققون.

الثاني: أنهم في النار تبعا لآبائهم.

الثالث: الوقوف، ويعبر عنه بأنهم تحت المشيئة.

الرابع: أنهم يجمعون يوم القيامة وتؤجج لهم نار ويقال لهم ادخلوها، فيدخلها من كان في علم الله شقيا.

اه.

بجيرمي.

(قوله: على شهيد) أي وتحرم الصلاة على الشهيد، لما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم، ولم يغسلهم، ولم يصل عليهم.

4,348

وأما خبر: أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج فصلى على قتلى أحد صلاته على الميت زاد البخاري بعد ثمان سنين فالمراد - كما في المجموع - دعا لهم كدعائه للميت، والإجماع يدل له.

(قوله: وهو) أي لفظ شهيد.

(قوله: لأنه مشهود له بالجنة) بيان الحكمة كون شهيد بمعنى مشهود.

أي وإنما كان كذلك لأنه مشهود له بالجنة.

4,349

وقيل لأنه يبعث، وله شاهد بقتله إذ يبعث، وجرحه يتفجر دما.

4,350

وقيل: لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيقبضون روحه.

(قوله: أو فاعل) معطوف على مفعول، أي أو هو بوزن فعيل بمعنى فاعل فهو شهيد بمعنى شاهد.

وقوله لأن روحه إلخ.

بيان الحكمة كونه بمعنى فاعل، أي وإنما كان كذلك لأنه شاهد أي روحه تشهد الجنة قبل غيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.