٣- وغسل يديه بكل مرفق ٤- ومسح بعض رأسه,
Its commentaries
٣- وغسل يديه بكل مرفق ٤- ومسح بعض رأسه,
ويسن غسل كل ما قيل إنه ليس من الوجه.
ويجب غسل ظاهر وباطن كل من الشعور السابقة وإن كثف لندرة الكثافة فيها لا باطن كثيف لحية وعارض.
والكثيف ما لم تر البشرة من خلاله في مجلس التخاطب عرفا
ويجب غسل ما لا يتحقق غسل جميعه إلا بغسله لان ما لا يتم الواجب إلا به واجب.
٣- وثالثها: غسل يديه من كفيه وذراعيه بكل مرفق للآية [٥ سورة المائدة: الآية ٦]
ويجب غسل جميع ما في محل الفرض من شعر وظفر وإن طال.
فرع لو نسي لمعة فانغسلت في تثليث أو إعادة وضوء لنسيان له لا تجديد واحتياط أجزأه.
٤- ورابعها: مسح بعض رأسه كالنزعة والبياض الذي وراء الأذن بشر أو شعر في حده ولو بعض شعرة واحدة للآية [٥ سورة المائدة: الآية: ٦] .
(قوله: ويسن غسل إلخ) وذلك كموضع الصلع والتحذيف والنزعتين والصدغين.
(قوله: ويجب غسل ظاهر وباطن إلخ) وفي النهاية ما نصه: وحاصل ذلك - أي ما يجب غسله ظاهرا وباطنا، أو ظاهرا فقط - أن شعور الوجه إن لم تخرج عن حده
فإما أن تكون نادرة الكثافة - كالهدب والشارب والعنفقة ولحية المرأة والخنثى - فيجب غسلها ظاهرا وباطنا، خفت أو كثفت.
أو غير نادرة الكثافة - وهي لحية الرجل وعارضاه - فإن خفت بأن ترى البشرة من تحتها في مجلس التخاطب وجب غسل ظاهرها وباطنها،
وإن كثفت وجب غسل ظاهرها فقط،
فإن خف بعضها وكثف بعضها فلكل حكمه إن تميز،
فإن لم يتميز وجب غسل الجميع.
فإن خرجت عن حد الوجه وكانت كثيفة وجب غسل ظاهرها فقط،
وإن كانت نادرة الكثافة وإن خفت، وجب غسل ظاهرها وباطنها.
ووقع لبعضهم في هذا المقام ما يخالف ما تقرر فاحذره.
اه.
(قوله: لا باطن كثيف لحية وعارض) أي لا يجب غسل باطن كثيف لحية وعارض.
(قوله: والكثيف ما لم تر، إلخ) هذا عند الفقهاء، وعند غيرهم الثخين، الغليظ، مأخوذ من الكثافة، وهي الثخن والغلظ.
(واعلم) أن لحيته عليه الصلاة والسلام كانت عظيمة، ولا يقال كثيفة لما فيه من البشاعة، وكان عدد شعرها مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا، بعدد الأنبياء، كما في رواية.
وقوله: البشرة أي التي تحت الشعر.
وقوله: خلاله أي أثنائه.
(قوله: ويجب غسل ما لا يتحقق إلخ) وذلك كجزء من الرأس ومن تحت الحنك ومن الأذنين، وجزء فوق الواجب غسله من اليدين والرجلين.
(قوله: وثالثها) أي ثالث فروض الوضوء.
وقوله: غسل يديه أي انغسالهما ولو بفعل غيره كما مر.
(قوله: من كفيه وذراعيه) أي به.
لأن حقيقة اليد من رؤوس الأصابع إلى المنكب، فدفعه بقوله من كفيه إلخ.
اه بجيرمي.
(قوله: بكل مرفق) أي مع كل مرفق، وهو مجتمع عظم الساعد والعضد.
(قوله: للآية) وهي قوله تعالى: * (وأيديكم إلى المرافق) * أي
ولما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه في صفة وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ فغسل وجهه وأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى شرع في العضد، ثم اليسرى كذلك إلى آخره، ثم قال: هكذا رأيت ر سول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ.
(قوله: ويجب غسل جميع إلخ)
ويجب أيضا إزالة ما عليه من الحائل - كالوسخ المتراكم وغيره - كما مر في شروط الوضوء.
(قوله: من شعر) ظاهرا أو باطنا.
أي وإن كثف.
قال بعضهم: بل وإن طال وخرج عن الحد المعتاد.
(قوله: وظفر) أي وجلدة معلقة في محل الفرض، وأصبع زائدة، فيجب غسلهما.
ولو توضأ ثم تبين أن الماء لم يصب ظفره فقلمه لم يجزه بل عليه أن يغسل محل القلم ثم يعيد مسح رأسه وغسل رجليه مراعاة للترتيب.
ولو كان ذلك في الغسل كفاه غسل محل القلم لأنه لا ترتيب فيه.
وقوله: وإن طال أي الظفر، ويحتمل أن يعود الضمير على المذكور من الشعر والظفر.
(قوله: لو نسي) أي المتوضئ.
وقوله: لمعة قال في القاموس: بضم اللام، قطعة من النبت والموضع الذي لا يصيبه الماء في الوضوء أو الغسل.
اه بالمعنى.
(قوله: فانغسلت) أي اللمعة.
وقوله: في ثتليث أي للغسل.
أي بأن نسيها من الأولى فانغسلت في الثانية أو الثالثة.
فيجزئ ذلك لأن الثلاث كطهارة واحدة،
فلو انغسلت في رابعة لم يجزئ.
قال في فتح الجواد: وفارق أي انغسالها في الثانية أو الثالثة انغسالها في الرابعة بأن قصد الثانية أو الثالثة لا ينافي نيته - أي الوضوء - لتضمنها لهما،
بخلاف قصد الرابعة في ظنه، فهي كسجدة التلاوة فلا تحسب عن سجدة الصلاة، وهما كسجدة الركعة الثانية تحسب عن الأولى.
اه.
(قوله: لنسيان له) أي أو انغسلت في وضوء معاد لنسيان للوضوء الأول، بأن أغفلها في وضوء ثم نسي أنه توضأ فأعاده ظانا وجوبه فيجزئ غسلها فيه.
وقوله: لا تجديد واحتياط أي
لا إن انغسلت في وضوء مجدد أو في وضوء احتياط، بأن تطهر فشك هل أحدث فتوضأ أحتياطا، فلا يجزئ انغسالها فيهما، فيعيدها حيث علم الحال لأن النية في المجدد لم تتوجه لرفع الحدث أصلا بل هي صارفة عنه، ونية وضوء الاحتياط غير جازمة مع عدم الضرورة
بخلاف ما إذا لم يبين الحال فإنه يجزئه للضرورة.
اه فتح الجواد.
(قوله: أجزأه) جواب لو، أي أجزأه انغسالها فيما ذكر،
ولا يجب عليه أن يجدد غسلها.
(قوله: ورابعها) أي رابع فروض الوضوء.
وقوله: مسح بعض رأسه أي انمساحه،
وإن لم يكن بفعله كما مر في نظيره.
ولا تتعين اليد في المسح بل يجوز بخرقة وغيرها،
ولو بل يده ووضعها على بعض رأسه ولم يحركها جاز لأن ذلك يسمى مسحا، إذ لا يشترط فيه تحريك.
ولو كان له رأسان، فإن كانا أصليين كفى مسح بعض أحدهما،
وإن كان أحدهما أصليا والآخر زائدا وتميز: وجب مسح بعض الأصلي دون الزائد،
ولو سامت أو اشتبه: وجب مسح بعض كل منهما.
وقوله: كالنزعة بفتح الزاي، ويجوز إسكانها كما مر.
(قوله: والبياض الذي وراء الأذن) أي لأنه من حدود الرأس أي وكالجزء الذي يجب غسله مع الوجه تبعا فإنه يكفي مسحه.
(قوله: بشر) بدل من بعض الرأس.
وظاهر عدم تقييده بكونه في حد الرأس وتقييده به فيما بعد أنه يكفي المسح على البشرة ولو خرجت عن حد الرأس، كسلعة نبتت فيه وخرجت عنه.
وهو أيضا ظاهر عبارة التحفة والنهاية.
وقال ع ش: ينبغي أن يأتي تفصيل الشعر المذكور فيما لو خلق له سلعة برأسه أو تدلت.
اه.
أي فلا يكفي مسح الخارج عن حده من السلعة.
(قوله: أو شعر في حده) أي الرأس، بأن لم يخرج عن حده بمده من جهة استرساله،
فإن خرج عنه به منها لم يكف المسح على النازل عن حد الرأس ولو بالقوة، كما لو كان متلبدا أو معقوصا،
ولو مد لخرج، وإنما أجزأ تقصيره في النسك مطلقا.
ولو خرج عن حد الرأس لتعلق فرضه بشعر الرأس وهو صادق بالخارج
بخلاف فرض المسح فإنه يتعلق بالرأس، وهو ما ترأس وعلا.
والخارج لا يسمى رأسا.
(قوله: ولو بعض شعرة واحدة) أي ولو كان الممسوح بعض شعرة واحدة فإنه يكفي.
(قوله: للآية) علة لوجوب مسح بعض الرأس، وهي قوله تعالى: * (فامسحوا برؤوسكم) * ووجه دلالتها على الاكتفاء بمسح البعض أن الباء إذا دخلت على متعدد - كما في الآية - تكون للتبعيض، أو على غير متعدد كما في قوله تعالى: * (وليطوفوا بالبيت العتيق) * تكون للإلصاق.
وإنما وجب التعميم في التيمم - مع أن آيته كهذه الآية - لثبوت ذلك بالسنة، ولأنه بدل فاعتبر مبدله، ومسح الرأس أصل فاعتبر لفظه.
وروى مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح بناصيته وعلى العمامة، فدل ذلك على الاكتفاء بمسح البعض.
ولا يقال: إن الناصية متعينة للنص عليها في الحديث.
لأنا نقول: صد عن ذلك الإجماع.
وأيضا فالمسح اسم جنس يصدق بالبعض والكل، ومسح الناصية فرد من أفراده، وذكر فرد من أفراد العام بحكم العام لا يخصصه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.