Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

مرة بتراخ يأمن معه والراحلة أو ثمنها: إن كان بينه وبين مكة مرحلتان أو دونهما وضعف عن المشي مع نفقة من يجب عليه نفقته وكسوته إلى الرجوع.

741

ويشترط أيضا للوجوب: أمن الطريق على النفس والمال ولو من رصدي وإن قل ما يأخذه وغلبة السلامة لراكب البحر فإن غلب الهلاك لهيجان الأمواج في بعض الأحوال أو استويا: لم يجب بل يحرم الركوب فيه له ولغيره.

وشرط للوجوب على المرأة مع ما ذكر أن يخرج معها محرم أو زوج أو نسوة ثقات ولو إماء وذلك

لحرمة سفرها وحدها وإن قصر أو كانت في قافلة عظيمة ولها بلا وجوب أن تخرج مع امرأة ثقة لأداء فرض الإسلام وليس لها الخروج لتطوع ولو مع نسوة كثيرة وإن قصر السفر أو كانت شوهاء.

وقد صرحوا بأنه يحرم على المكية التطوع بالعمرة من التنعيم مع النساء خلافا لمن نازع فيه.

مرة واحدة في العمر بتراخ لا على الفور نعم إنما يجوز التأخير بشرط العزم على الفعل في المستقبل وأن لا يتضيقا عليه بنذر أو قضاء أو خوف عضب أو تلف مال بقرينة ولو ضعيفة

742

وقيل يجب على القادر أن لا يترك الحج في كل خمس سنين لخبر فيه [رواه ابن حبان في صحيحه رقم: ٣٧٠٣ ,٩/ ١٦] .

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(وقوله: يأمن) أي مريد النسك على نفسه وماله وبضعه.

(وقوله: معه) أي المجير.

(قوله: والراحلة) معطوف على الزاد أيضا.

أي وبوجدان الراحلة.

وأصل الراحلة الناقة الصالحة للحمل.

والمراد بها هنا كل ما يصلح للركوب عليه بالنسبة لطريقه الذي يسلكه،

5,892

ولو نحو بغل وحمار وبقر،

5,893

وإن لم يلق به ركوبه عند ابن حجر.

وتشترط الراحلة، وإن كان قادرا على المشي، وشرط زيادة على الراحلة لأنثى وخنثى، ورجل متضرر بركوب الراحلة قدرة على شق محمل، وعلى شريك يليق به يعادله في الشق الآخر،

5,894

فإن تضرروا بمحمل، اعتبر محارة كالشقدف، فمحفة وهي المعروفة بالتخت فسرير يحمله رجال، فالحمل على أعناق الرجال.

(وقوله: أو ثمنها) أي أو بوجدان ثمن الراحلة، أي أو وجدان أجرتها، فلا فرق في استطاعة الراحلة بين أن تكون هي عنده أو يكون عنده ثمنها أو أجرتها.

(قوله: إن كان الخ) قيد في اشتراط وجدان الراحلة.

(وقوله: بينه) أي مريد النسك.

(وقوله: مرحلتان) أي فأكثر، وإن أطاق المشي.

نعم، ليس له المشي حينئذ، خروجا من خلاف من أوجبه.

(قوله: أو دونهما الخ) أي أو كان بينه وبين مكة دون مرحلتين، والحال أنه قد ضعف عن المشي،

5,895

فإن قوي عليه بأن لم تحصل به مشقة تبيح التيمم فلا يعتبر في حقه الراحلة وما يتعلق بها.

(قوله: مع نفقة من يجب الخ) الظرف متعلق بوجدان، أو بمحذوف صفة للراد وما عطف عليه، أي وتعتبر الاستطاعة بوجدان الزاد مع وجدان نفقة من تجب عليه نفقته.

والمراد بالنفقة المؤنة.

ولو عبر بها لكان أولى، لتشمل الكسوة، والخدمة والسكنى، وإعفاف الأب، وثمن دواء، وأجرة طبيب.

والمراد بمن تجب عليه نفقته الزوجة، والقريب، والمملوك المحتاج لخدمته، وأهل الضرورات من المسلمين ولو من غير أقاربه لما ذكروه في السير من أن دفع ضرورات المسلمين بإطعام جائع، وكسوة عار، ونحوهما فرض على من ملك أكثر من كفاية سنة.

وقد أهمل هذا غالب الناس، حتى من ينتمي إلى الصلاح

(وقوله: وكسوته) بالرفع عطف على نفقته الثانية، وبالجر عطف على الأولى.

وعلى كل، في كلامه الحذف

5,896

إما من الأول، أو من الثاني.

(وقوله: إلى الرجوع) متعلق بمحذوف أي ويعتبر وجدان نفقة من ذكر من الذهاب إلى الرجوع.

(قوله: ويشترط أيضا للوجوب) أي وجوب النسك.

ولا يخفى أن هذا من شروط الاستطاعة التي هي شرط للوجوب.

note

فلو قال: ومع أمن الطريق عطفا على مع نفقة لكان أولى وأنسب.

(قوله: أمن الطريق إلخ) أي أمنا لائقا بالسفر، وهو دون أمن الحضر،

5,897

ولو كان أمنه ظنا، ولو كان بخفير بأجرة مثله.

وخرج بالأمن على ما ذكر الخوف عليه من سبع أو غيره، فلا يجب عليه النسك حينئذ، لعدم الاستطاعة.

(وقوله: على النفس) أي له ولغيره.

(وقوله: والمال) أي ويشترط أمن الطريق على المال، لكن بشرطين: أن يحتاج إليه للنفقة والمؤنة،

5,898

وأن يكون له لا لغيره.

5,899

فلو أراد استصحاب مال خطير للتجارة أو نحوها، وكان يأمن عليه لو تركه في بلده، فإنه لا يعتبر الخوف عليه، ولا يعد عذرا،

5,900

وكذلك لو أراد استصحاب مال غيره إن لم يجب عليه حفظه والسفر به.

5,901

فإن وجب عليه حفظه والسفر به كوديعة فكماله.

ومثل النفس المال، والبضع، وجميع ما يحتاج لاستصحابه لسفره،

5,902

فإن خاف على شئ منها لم يلزمه النسك للضرر وإن اختص الخوف به.

(قوله: ولو من رصدي) غاية في اشتراط الأمن: أي يشترط الأمن حتى من الرصدي، وهو بفتح الصاد وسكونها الذي يرصد الناس أي يرقبهم في الطريق أو القرى ليأخذ منهم شيئا ظلما.

(قوله: وإن قل ما يأخذه) أي الرصدي، وهو غاية في اشتراط أمن الطريق.

أي يشترط ما ذكر، وإن كان المال الذي يأخذه الرصدي شيئا يسيرا.

5,903

قال في شرح المنهج: ويكره بذل المال لهم أي المترصدين لأنه يحرضهم على التعرض للناس، سواء كانوا مسلمين أم كفارا لكن إن كانوا كفارا وأطاق الخائفون مقاومتهم سن لهم أن يخرجوا للنسك ويقاتلوهم لينالوا ثواب النسك والجهاد اه.

وكتب البجيرمي قوله ويكره بذل المال أي قبل الاحرام

5,904

أما بعده فلا يكره اه قوله وغلبة السلامة معطوف على أمن الطريق أي

5,905

ويشترط أيضا غلبة السلامة لراكب البحر أي عند أهل البحر العارفين به

5,906

قال في التحفة وظاهر تعبيرهم بغلبة السلامة أنه لو اعتيد في ذلك الزمن الذي يسافر فيه أنه يغرق فيه تسعة ويسلم عشرة لزم ركوبه ويؤيده الحاقهم الاستواء بغلبة الهلاك ولا يخلو عن بعد

5,907

فلو قيل المعتبر العرف فلا يكتفي بتفاوت الواحد ونحوه لم يبعد ويؤيده ما يأتي في الفرار عن الصف وعليه فالمراد الاستواء العرفي أيضا لا الحقيقي وخرج بالبحر الأنهار العظيمة كجيحون والنيل فيجب ركوبها قطعا لأن المقام فيها لا يطول والخوف لا يعظم وقول الأذرعي محله إذا كان يقطعها عرضا وإلا فهي في كثير من الأوقات كالبحر وأخطر مردود بأن البر فيها قريب أي غالبا فيسهل الخروج إليه اه بتصرف قوله فإن غلب الهلاك هو وما بعده محترز غلبة السلامة وقوله لهيجان الأمواج أي أو لخصوص ذلك البحر وقوله في بعض الأحوال أي الأوقات قوله أو استويا أي السلامة والهلاك

5,908

ومثله جهل الحال كما في البجيرمي قوله لم يجب أي ركوب البحر بدليل الاضراب بعده ويحتمل لم يجب أي الحج أي لم يلزمه قوله بل يحرم الخ الاضراب انتقالي وقوله فيه أي في البحر قوله له ولغيره أي للحج ولغير الحج قوله وشرط للوجوب أي وجوب الحج

note

ولو قال وشرط للاستطاعة في المرأة الخ لكان أولى قوله مع ما ذكر أي من وجدان الزاد والراحلة وأمن الطريق وغيرها مما تقدم وقوله أن يخرج معها محرم أي بنسب أو رضاع أو مصاهرة ولو فاسقا لأنه مع فسقه يغار عليها من مواقع الريب وقوله أو زوج أي ولو فاسقا لما تقدم وألحق بهما جمع عبدها الثقة إذا كانت هي ثقة أيضا والأجنبي الممسوح الذي لم يبق فيه شهوة للنساء قوله أو نسوة ثقاة بأن بلغن وجمعن صفات العدالة

5,909

قال في التحفة ويتجه الاكتفاء بالمراهقات بقيده السابق وبمحارم فسقهن بغير نحو زنا أو قيادة ونحو ذلك ثم قال لكن نازع جمع في اشتراط ثلاث المصرح به كلامهما وقالوا ينبغي الاكتفاء بثنتين ويجاب بأن خطر السفر اقتضى الاحتياط في ذلك على أنه قد يعرض لأحداهن حاجة تبرز ونحوه فيذهب اثنتان وتبقى اثنتان ولو اكتفى بثنتين لذهبت واحدة وحدها فيخشى عليها اه قوله وذلك أي اشتراط خروج من ذكر معها وقوله لحرمة سفرها وحدها أي لخبر الصحيحين لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو محرم

5,910

وفي رواية لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم

5,911

وفي رواية بريدا إلا ومعها محرم وقوله يومين في الرواية الأولى وثلاثة أيام في الرواية الثانية وبريدا في الثالثة ليس قيد أو المراد كل ما يسمى سفرا سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوما أو بريدا أو غير ذلك لرواية ابن عباس المطلقة لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم وهذا يتناول جميع ما يسمى سفرا قوله وإن قصر أي السفر وهو غاية لحرمة السفر وحدها قوله أو كانت أي المرأة وهو معطوف على قصر فهو غاية ثانية قوله ولها بلا وجوب الخ أفاد بهذا أن اشتراط جمع من النسوة الثقاة إنما هو للوجوب

5,912

أما الجواز فلها أن تخرج مع امرأة واحدة ثقة ولها أيضا أن تخرج وحدها إذا تيقنت الأمن على نفسها كما في المغنى وعبارته

5,913

تنبيه ما جزم به المصنف من اشتراط النسوة هو شرط للوجوب

5,914

أما الجواز فيجوز لها أن تخرج لاداء حجة الاسلام مع المرأة الثقة على الصحيح في شرحي المهذب ومسلم قال الإسنوي فافهمه فإنهما مسألتان إحداهما شرط وجوب حجة الاسلام والثانية شرط جواز الخروج لا دائها اشتبهتا على كثير حتى توهموا اختلاف كلام المصنف في ذلك

5,915

وكذا يجوز لها الخروج وحدها إذا أمنت وعليه حمل ما دل من الأخبار على جواز السفر وحدها قوله لاداء فرض الاسلام مثله لنذر والقضاء كما في التحفة قوله وليس لها الخروج لتطوع أي كنسك تطوع أو غيره من الاسفار التي لا تجب

5,916

قال في التحفة نعم لو مات نحو المحرم وهو في تطوع فلها اتمامه اه.

قوله وإن قصر السفر غاية في امتناع خروجها للتطوع وقوله أو كانت شوهاء أي قبيحة المنظر وهو معطوف على قصر فهو غاية ثانية قوله وقد صرحوا الخ لا حاجة إليه بعد قوله وإن قصر السفر إذ هو صادق به ويمكن أن يقال أنه ساقه كالتأييد له وعبارة التحفة

5,917

أما النفل فليس لها الخروج له مع نسوة وإن كثرن حتى يحرم على المكية الخ اه.

وقوله يحرم على المكية التطوع بالعمرة والحيلة إذا أرادت العمرة أن تنذر التطوع فحينئذ لا يحرم عليها الخروج لأنها صارت واجبة قوله خلافا لمن نازع فيه أي في تحريم خروج المكية للتنعيم قوله مرة واحدة وذلك لانه - صلى الله عليه وسلم - لم يحج بعد فرض الحج إلا مرة واحدة وهي حجة الوداع ولخبر أبي هريرة رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال لو قلت نعم لوجب

note

ولما استطعتم.

رواه مسلم.

ولخبر الدارقطني بإسناد صحيح عن سراقة قال قلت يا رسول الله عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد فقال لا بل للأبد

5,918

وأما حديث البيهقي الآمر بالحج في كل خمسة أعوام فمحمول على الندب لقوله - صلى الله عليه وسلم - من حج حجة أدى فرضه ومن حج حجة ثانية داين ربه ومن حج ثلاث حجج حرم الله شعره وبشره على النار قيل أن رجلا قتل وأوقد عليه طول الليل فلم تعمل فيه وبقي أبيض اللون فسألوا سعدون الخولاني عن ذلك فقال لعله حج ثلاث حجج قالوا نعم قوله بتراخ لا يصح تعلقه فيجبان لأنهما وجبا على المستطيع حالا والتراخي في الفعل بل متعلق بمحذوف أي ويفعلان بعد استكمال شروط الوجوب على التراخي وذلك لأن الحج وجب سنة ست وأخره النبي - صلى الله عليه وسلم - مع مياسير أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين إلى عشرة من غير شغل يحرب ولا خوف من عدو وقيس به العمرة كذا في ابن الجمال قوله لا على الفور

5,919

قال في الإيضاح هذا مذهبنا وقال مالك وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى وأحمد والمزني يجب على الفور اه قوله نعم إنما يجوز التأخير الخ استدراك على قوله بتراخ الموهم أنه على الاطلاق من غير اشتراط شئ واعلم أنه إذا جاز له التأخير لو جود شروطه فأخر ومات تبين فسقه من وقت خروج قافلة بلده في آخر سنى الامكان إلى الموت فيرد ما شهد به وينقض ما حكم به قوله بشرط العزم على الفعل في المستقبل

5,920

فلو لم يعزم على ما ذكر حرم عليه التأخير قوله وأن لا يتضيقا الخ معطوف على العزم أي وبشرط أن لا يتضيق عليه الحج والعمرة قوله بنذر بيان لتصوير تضيقهما أي يتصور تضيقهما بأن ينذر وقوعهما في سنة معينة كان قال الله على أن حج في هذه السنة أو أعتمر في هذه السنة فيجبان عليه بسببه فور أو إذا حج خرج من فرضه ومن نذره فيقع أصل الفعل عن الفرض والتعجيل عن النذر

5,921

قال في البهجة وأجزأت فريضة الإسلام * عن نذر حج واعتمار العام قوله أو قضاء معطوف على نذر أي وان لا يتضيقا عليه بقضاء كأن أفسد حجه أو عمرته فإنه يجب عليه القضاء فورا قوله أو خوف عضب معطوف أيضا على نذر أي وان لا يتضيقا عليه بخوف عضب بقول عدلى طب أو معرفة نفسه فان تضيقا عليه بذلك حرم التأخير

5,922

قال في الايضاح على الأصح اه وكتب ابن الجمال قوله على الأصح

5,923

قال في شرح المهذب لأن الواجب الموسع لا يجوز تأخيره الا بشرط أن يغلب على الظن السلامة إلى وقت فعله وهذا مفقود في مسئلتنا ووجه مقابل الأصح أن أصل الحج على التراخي فلا يتغير بأمر محتمل اه قوله أن تلف مال عطف على عضب أي أو خوف تلف مال وقوله بقرينة متعلق بمحذوف صفة لخوف بالنسبة للعضب وللتلف أي خوف حاصل له بقرينة ولو كانت ضعيفة قوله

5,924

وقيل يجب الخ مقابل قوله مرة واحدة قوله لخبر فيه أي لخبر وارد في وجوب الحج في كل خمسة أعوام وهو أن عبدا صححت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة تمضي عليه خمسة أعوام ولا يفد على لمحروم وفيه أن هذا الخبر لا يدل على وجوبه كل خمسة أعوام وإنما يدل على تأكد طلبه قوله تجب إنابة إلخ أي فورا وذلك لخبر البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج أفأحج عنها؟

قال نعم حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته قالت نعم قال اقضوا حق الله فالله أحق بالوفاء شبه الحج بالدين وأمر بقضائه فدل على وجوبه وقوله عن ميت أي غير مرتد

5,925

أما هو فلا تصح الإنابة عنه وهو معلوم من تعبيره بتركته إذا المرتد لا تركة له موروثة عنه لتبين زوال ملكه بالردة وقوله عليه نسك أي في ذمته نسك واجب حج أو عمرة ولو قضاء أو نذرا وذلك بأن مات بعد استقرار النسك عليه ولم يؤده وخرج بذلك ما إذا مات قبل أن يستقر عليه فلا يقضى من تركته لكن للوارث والأجنبي الحج والاحجاج عنه على المعتمد نظر إلى وقوع حجة الاسلام عنه وإن لم يكن مخاطبا بها في حياته وخرج أيضا النفل فلا يجوز التنفل عنه بالحج أو العميرة إلا أن أوصى به وقوله من تركته متعلق بإنابة وضميره يعود على الميت أي إنابة من تركته والمخاطب بها من عليه قضاء دينه من وصى فوارث فحاكم قوله كما تقضى منه ديونه الضمير الأول يعود على التركة والثاني يعود على الميت وذكر الضمير الأول باعتبار تأويل التركة بالميراث وفي بعض نسخ الخط منها وهو الأولى قوله

5,926

فلو لم تكن له أي للميت وهو مقابل لمحذوف أي هذا إن كانت له تركة

5,927

فلو لم تكن الخ قوله سن لوارثه أن يفعله عنه أي يفعل النسك عنه بنفسه أو نائبه قوله

5,928

فلو فعله أي النسك من حج أو عمرة وقوله جاز أي فعل الأجنبي وتعبيره هنا بجازو في سابقه بسن يفيد عدم سنة للأجنبي وليس كذلك بل يسن له أيضا لكن الوارث يتأكد له قوله ولو بلا إذن

5,929

قال في التحفة ويفرق بينه وبين توقف الصوم عنه على إذن القريب بأن هذا أشبه بالديون فأعطى حكمها

5,930

بخلاف الصوم اه قوله وعن آفاقى معضوب معطوف على عن ميت أو وتجب الإنابة عن آفاقى معضوب بعين مهملة فضاد معجمة من العضب وهو القطع كأنه قطع عن كمال الحركة أو بعين فصاد مهملة من العصب كأنه قطع عصبه ووجوب الإنابة على الفور أن عضب بعد الوجوب والتمكن وعلى التراخي أن عضب قبل الوجوب أو معه أو بعده ولم يمكنه الأداء وذلك لأنه مستطيع بالمال وهي كالاستطاعة بالنفس ولخبر الصحيحين أن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله أن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم والمراد بالآفاقي هنا من كان بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر

5,931

فلو كان المعضوب دون مرحلتين أو كان بمكة لزمه أن يحج بنفسه لأنه لا يتعذر عليه الركوب فيما مر من محمل فمحفة فسرير ولا نظر للمشقة عليه لاحتمالها في حد القرب وإن كانت تبيح التيمم فإن عجز عن ذلك حج عنه بعد موته من تركته كما في التحفة وفي النهاية كالمغنى عدم لزوم الحج بنفسه أن أنهاه الضنى إلى حالة لا يحتمل الحركة معها يحال فتجوز الإنابة حينئذ قال الكردي واعتمد الشارح في حاشيته على متن العباب عدم الصحة للمكي مطلقا والصحة لمن هو على دون مسافة القصر وتعذر عليه بنفسه ولو على سرير يحمله رجال اه ولو استأجر من يحج عنه فحج عنه ثم شفى لم يجزه ولم يقع عنه فلا يستحق الأجير أجرة ويقع الحج نفلا للأجير ولو حضر مكة أو عرفة في سنة حج الأجير لم يقع عنه لتعين مباشرته بنفسه ويلزمه للأجير الأجرة وفرق بينه وبين ما إذا شفى بعد حج الأجير بأنه لا تقصير منه في حق الأجير بالشفاء

5,932

بخلاف الحضور فأنه بعد أن ورط الأجير مقصر به فلزمته أجرته كذا في سم عن شرح العباب قوله عاجز بالجر صفة كاشفة لمعضوب فهي كالتفسير له

5,933

وضابط العاجز الذي تصح له الإنابة أن يكون بحيث لا يستطيع الثبوت على المركوب ولو على سرير يحمله رجال إلا بمشقة شديدة لا تحتمل عادة قال النووي في شرح مسلم ومذهبنا ومذهب الجمهور جواز الحج عن العاجز بموت أو عضب وهو الزمانة والهرم ونحوهما وقال مالك والليث والحسن بن صالح لا يحج أحد إلا عن ميت لم يحج حجة الاسلام قال القاضي عياض وحكى عن النخعي وبعض السلف لا يصح الحج عن ميت ولا غيره وهي رواية عن مالك وإن أوصى به ثم قال النووي

5,934

ويجوز الاستنابة في حجة التطوع على أصح القولين عندنا اه قوله لنحو زمانة متعلق بعاجز واللام تعليلية أي عاجز لاجل نحو زمانة وهي الابتلاء والعاهة وضعف الحركة من تتابع المرض والندرج تحت نحو الكبر والهرم وقوله أو مرض معطوف على زمانة من عطف العام على الخاص وقوله لا يرجى برؤه الجملة صفة لمرض أي لا يرجى الشفاء منه أي بقول عدلى طب أو بمعرفة نفسه إن كان عارفا قوله بإجرة مثل متعلق بإنابة مقدرة أي وتجب الإنابة عنه بوجود أجرة مثل أي أو دونها أن رضي الأجير به لا بأكثر وان قل

5,935

قال في حاشية الايضاح وشرح الرملي وابن علان وغيرها يشترط في الأجير أن يكون عدلا وإلا لم تصح إنابته ولو مع المشاهدة لأن نيته لا يطلع عليها وبهذا يعلم أن هذا شرط في كل من يحج عن غيره بإجازة أو جعلة وفي فتاوى ابن حجر ما يقتضي جواز استئجار المعضوب عن نفسه فاسقا.

اه.

ومثل وجود أجرة المثل في وجوب الإنابة: وجود متبرع يحج عنه معضوب عدل قد حج عن نفسه.

5,936

وإذا كان بعضا، اعتبر فيه كونه غير ماش، ولا معول على الكسب أو السؤال، إلا أن يكتسب في يوم كفاية أيام وكان السفر قصيرا لا وجود متطوع بمال للأجرة، فلا تجب الإنابة به لعظم المنة. واعلم أي الإجارة من حيث هي قسمان: إجارة عين - كاستأجرتك لتحج عني، أو عن ميتي بكذا

5,937

ويشترط لصحتها أن يكون الأجير قادرا على الشروع في العمل، فلا يصح استئجار من لا يمكنه الشروع لنحو مرض أو خوف، أو قبل خروج القافلة، لكن لا يضر انتظار خروجها بعد الاسئجار.

فالمكي ونحوه يستأجر في أشهر الحج لتمكنه من الإحرام، وغيره يستأجر عند خروجه، بحيث يصل الميقات في أشهر الحج، ويتعين فيها أن يحج الأجير بنفسه.

وإجارة ذمة - كألزمت ذمتك الحج عني، أو عن ميتي - فتصح،

5,938

ولو لمستقبل، بشرط حلول الأجرة وتسليمها في مجلس العقد.

وله أن يحج بنفسه، وأن يحج غيره،

5,939

ويجوز أن يحج عن غيره بالنفقة.

واغتفر الجهالة فيه، لأنه ليس إجارة، ولا جعالة، بل إرفاق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.