لا بنوم ممكن مقعده ٣- ومس فرج آدمي
Its commentaries
لا بنوم ممكن مقعده ٣- ومس فرج آدمي
نوم للخبر الصحيح: "فمن نام فليتوضأ" [أبو داود رقم: ٢٠٣, ابن ماجه رقم ٤٧٧, مسند أحمد رقم ٨٨٩] .
وخرج بزوال العقل النعاس وأوائل نشوة السكر فلا نقض بهما كما إذا شك هل نام أو نعس؟
ومن علامة النعاس سماع كلام الحاضرين وإن لم يفهمه.
لا زواله بنوم قاعد ممكن مقعده أي ألييه من مقره وإن استند لما لو زال سقط أو احتبى وليس بين مقعده ومقره تجاف.
وينتقض وضوء ممكن انتبه بعد زوال أليته عن مقره لا وضوء شاك هل كان ممكنا أو لا؟ أو هل زالت إليته قبل اليقظة أو بعدها؟..وتيقن الرؤيا مع عدم تذكر نوم لا أثر له بخلافه مع الشك فيه لأنها مرجحة لأحد طرفيه.
٣- وثالثها: مس فرج آدمي أو محل قطعه ولو لميت أو صغير قبلا كان الفرج أو دبر امتصلا أو مقطوعا إلا ما قطع في الختان.
والناقض من الدبر ملتقى المنفذ ومن قبل المرأة ملتقى شفريها على المنفذ لا ما وراءهما كمحل ختانها.
نعم يندب الوضوء من مس نحو العانة وباطن الإلية والأنثيين وشعر نبت فوق ذكر وأصل فخذ
ولمس صغيرة وأمرد وأبرص ويهودي ومن نحو فصد ونظر بشهوة ولو إلى محرم وتلفظ بمعصية وغضب
وحمل ميت ومسه وقص ظفر وشارب وحلق رأسه.
(قوله: للخبر الصحيح) هو دليل للانتقاض بزوال العقل بالنوم،
وأما غيره من السكر والجنون والإغماء فيقاس عليه قياسا أولويا.
(قوله: فمن نام فليتوضأ) أول الحديث: العينان وكاء السه فمن نام ... الخ.
قال في شرح المنهج: وغير النوم مما ذكر أبلغ منه في الذي هو مظنة لخروج شئ من الدبر.
كما أشعر بها - أي بالمظنة - الخبر، إذ السه الدبر، ووكاؤه حفاظه عن أن يخرج منه شئ لا يشعر به، والعينان كناية عن اليقظة.
اه.
وقوله: والعينان الخ معناه أن اليقظة للدبر كالوكاء للوعاء يحفظ ما فيه.
(قوله: وخرج بزوال العقل النعاس) هو ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ فتغطي العين ولا تصل إلى القلب،
فإن وصلت إليه كان نوما.
(قوله: وأوائل نشوة السكر) أي أوائل مقدمات السكر.
وهي بالواو على الأفصح.
بخلاف نشأة الصبا فإنها بالهمزة لا غير.
(قوله: فلا نقض بهما) أي بالنعاس وأوائل نشوة السكر، وذلك لبقاء نوع من التمييز معهما.
(قوله: كما إذا شك الخ) أي فإنه لا نقض به.
وقوله: أو نعس قال في شرح الروض: بفتح العين.
(قوله: وإن لم يفهمه) الواو للحال،
وأن زائدة.
أي: والحال أنه لم يفهمه.
ولو جعلت للغاية لأفادت أنه لا فرق بين أن يفهمه أم لا،
ولا يصح ذلك لأنه إذا فهمه يكون يقظان لا غير.
(قوله: لا زواله بنوم الخ) أي لا يكون زوال العقل بنوم من ذكر ناقضا للوضوء لأمن خروج شئ حينئذ من دبره.
ولا عبرة بإحتمال خروج ريح من قبله لأنه نادر، ولقول أنس رضي الله عنه: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤن.
رواه مسلم.
وفي رواية لأبي دواد: ينامون حتى تخفق رؤوسهم الأرض.
وحمل على نوم الممكن جمعا بين الأخبار.
(قوله: قاعد) قال سم: التقييد بالقاعدة الذي زاده.
قد يرد عليه أن القائم قد يكون ممكنا، كما لو انتصب وفرج بين رجليه.
وألصق المخرج بشئ مرتفع إلى حد المخرج، ولا يتجه إلا أن هذا تمكن مانع من النقض فينبغي الإطلاق، ولعل التقييد بالنظر للغالب.
اه ع ش.
(قوله: ممكن) أي ولو احتمالا.
وخرج به ما لو نام قاعدا غير متمكن، أو نام قائما، أو نام على قفاه،
ولو متمكنا بأن ألصق مقعد بمقره.
(قوله: أي ألييه) بفتح الهمزة تثنية ألية، وحذفت التاء في التثنية، وهو تفسير للمقعد.
(قوله: من مقره) متعلق بممكن.
والمراد به ما يشمل الأرض وغيرها.
(قوله: وإن استند) أي الممكن.
وهو غاية لعدم الانتقاض بزوال العقل بنوم من ذكر.
وقوله: لما لو زال سقط أي لشئ، كعمود، لو زال ذلك الشئ لسقط ذلك المستند إليه.
(قوله: أو احتبى) عطف على استند، فهو غاية ثانية.
والاحتباء ضم ظهره وساقيه بعمامة أو غيرها.
(قوله: وليس، الخ) مرتبط بالمتن.
أي: ولا ينقض الوضوء زوال العقل بنوم الممكن بشرط أن لا يكون بين مقعده ومقره تجاف - أي تباعد - فإن كان بينهما ذلك انتقض وضوءه ما لم يخش بقطنة.
(قوله: انتبه بعد زوال أليته) أي يقينا، بدليل ما بعد.
(قوله: لا وضوء شاك، الخ) أي لا ينتقض وضوء شخص شك هل كان عند النوم ممكنا مقعدته أم لا؟ أو شك هل زالت أليته من مقرها قبل أن يستيقظ من نومه أم بعده؟.
(قوله: وتيقن الرؤيا) مبتدأ خبره لا أثر له.
وكتب سم على قول التحفة وتيقن الرؤيا الخ، ما نصه: هو صريح في أنه يتصور تيقن الرؤيا من غير تذكر نوم ولا شك فيه، وهو محل وقفة قوية، وكيف يتيقن الرؤيا التي هي من آثار النوم ولا يشك فيه؟
فإن قيل: لأنه يحتمل أنها ليست رؤيا بل حديث نفس مثلا.
قلنا: فلم يوجد تيقن الرؤيا مع أن الفرض تيقنها؟ وقد يقال: المتجه أنه إن تيقن رؤيا لا تكون إلا مع النوم وجب الانتقاض بها.
وإن لم يتيقنها، كأن وجد ما يحتمل أنها رؤيا النوم التي لا توجد إلا معه، وأنها غير ذلك.
فلا نقض للشك، والكلام كله حيث لا تمكين، وإلا فلا نقض مطلقا.
(قوله: بخلافه مع الشك فيه) أي
بخلاف تيقن الرؤيا مع الشك في النوم فإنه يؤثر، وذلك لأن الرؤيا من علامات النوم فهي مرجحة لأحد طرفي الشك وهو النوم.
(قوله: وثالثها) أي وثالث نواقض الوضوء.
(قوله: مس فرج إلخ) الإضافة من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل.
أي أن يمس الشخص فرج إلخ.
ولا فرق فيه بين أن يكون عمدا أو سهوا.
ومثل المس الانمساس، كأن وضع شخص ذكره في كف شخص آخر.
وقوله: آدمي أي واضح، سواء كان الماس مشكلا أم لا.
فإن كان الممسوس غير واضح وكان الماس واضحا،
فإن كان ذكرا ومس منه مثل ما له فينتقض وضوءه، لأنه إن كان ذكرا فقد مس ذكره،
وإن كان أنثى فقد لمسها.
وكذلك إذا كان أنثى ومست منه مثل ما لها فينتقض وضوءها، لأنه إن كان المشكل أنثى فقد مست فرجه،
وإن كان ذكرا فقد لمسته.
بخلاف ما إذا مسا منه غير ما لهما فلا نقض، لاحتمال أن يكون عضوا زائدا.
وإن كان الماس مشكلا والممسوس كذلك فلا نقض إلا بمس الفرجين معا، كما إذا مس فرجي نفسه.
وقد صرح بذلك كله في الروض وشرحه،
ونصهما: وإن مس مشكل فرجي مشكل أو فرجي مشكلين، أي آلة الرجال من أحدهما وآلة النساء من الآخر، أو فرجي نفسه، انتقض وضوءه لا بمس أحدهما فقط لاحتمال زيادته.
وإن مس رجل ذكر خنثى، أو مست امرأة فرجه، لا عكسه، انتقض الماس، أي وضوءه.
لأنه إن كان مثله فقد انتقض وضوءه بالمس وإلا فباللمس.
بخلاف عكسه بأن مس الرجل فرج الخنثى والمرأة ذكره، لاحتمال زيادته.
ولو مس أحد مشكلين ذكر صاحبه والآخر فرجه أو فرج نفسه انتقض واحد منهما لا بعينه، ولكل أن يصلي.
وفائدة الانتقاض لأحدهما لا بعينه أنه إذا اقتدت به امرأة في صلاة لا تقتدي بالآخر.
اه بحذف.
(قوله: أو محل قطعه) أي أو مس محل قطع الفرج، والمراد به ما باشرته السكين بالقطع، وهو شامل لفرج المرأة والدبر.
وخصه بعضهم بالذكر، وقال: لا ينقض محل فرج المرأة ومحل الدبر.
(قوله: ولو لميت أو صغير) أي ينقض مس الفرج ولو كان الفرج لميت أو صغير.
والصغير شامل للجنين والسقط حيث تحقق كون الممسوس فرجا.
(قوله: قبلا كان الفرج إلخ) أي وسواء كان من نفسه أم لا، أصليا كان أو زائدا، اشتبه به أو كان عاملا أو على سمت الأصلي.
وتعرف أصالة الذكر بالبول به،
فإن بال بهما على السواء فهما أصليان.
وقوله: متصلا أي بمحله.
وقوله: أو مقطوعا محله حيث يسمى فرجا،
فلو لم يسم بذلك كأن قطع الذكر ودق حتى خرج عن كونه يسمى ذكرا فإنه لا ينقض، كما صرح به في النهاية.
(قوله: إلا ما قطع في الختان) أي كالقلفة وبظر المرأة، فلا ينقض.
(قوله: والناقض من الدبر ملتقى المنفذ) أي وهو حلقة الدبر الكائنة على المنفذ كفم الكيس، لا ما فوقه ولا ما تحته.
(قوله: ومن قبل المرأة ملتقى شفريها) بضم الشين، وهما طرفا الفرج.
وقوله: على المنفذ أي المحيطين به إحاطة الشفتين بالفم، دون ما عدا ذلك.
فلا نقض بمس موضع ختانها من حيث أنه مس، لأن الناقض من ملتقى الشفرين ما كان على المنفذ خاصة لا جميع ملتقى الشفرين، وموضع الختان مرتفع عن محاذاة المنفذ.
وخالف الجمال الرملى في ذلك، وذكر ما يفيد أن جميع ملتقى شفريها ناقض لا ما هو على المنفذ فقط.
اه كردي بتصرف.
(قوله: لا ما وراءهما) أي لا ما عداهما، أي ما عدا ملتقى المنفذ من الدبر كباطن الأليتين وما عدا ملتقى المنفذ من الفرج كمحل الختان.
وعود الضمير على ما ذكر أولى،
وإن كان ظاهر عبارته - بدليل المثال - رجوعه للشفرين فقط.
(قوله: نعم، يندب إلخ) استدراك صوري على قوله لا ما وراءهما.
بين به أنه وان لم ينتقض الوضوء بمس ما وراءهما - الشامل للعانة ونحوها مما ذكره - يسن الوضوء له.
إلا أن قوله بعد: ولمس صغيرة الخ، لا يظهر الاستدراك بالنسبة إليه.
وعبارة فتح الجواد بعد قوله: لا ما وراءهما: نعم، يسن الوضوء من مس نحو العانة وباطن الألية.
اه.
والاستدراك فيها ظاهر.
واعلم أن الأمور التي يستحب الوضوء لها كثيرة تبلغ ثمانية وسبعين.
وعد الشارح بعضها.
قال العلامة الكردي: وقفت على منظومة للعراقي فيما سن له الوضوء،
وهي: ويندب للمرء الوضوء فخذ لدي * * مواضع تأتي وهي ذات تعدد قراءة قرآن سماع رواية * * ودرس لعلم والدخول لمسجد وذكر وسعي مع وقوف معرف * * زيارة خير العالمين محمد وبعضهم عد القبور جميعها * * وخطبة غير الجمعة اضمم لما بدي ونوم وتأذين وغسل جنابة * * إقامة أيضا والعبادة فاعدد وإن جنبا يختار أكلا ونومه * * وشربا وعودا للجماع المجدد ومن بعد فصد أو حجامة حاجم * * وقئ وحمل الميت واللمس باليد له أو لخنثى أو لمس لفرجه * * ومس ولمس فيه خلف كأمرد وأكل جزور غيبة ونميمة * * وفحش وقذف قول زور مجرد وقهقهة تأتي المصلي وقصنا * * لشاربنا والكذب والغضب الردي وإنما استحب الوضوء لهذه الأمور للخروج من الخلاف في معظمها، ولتكفير الخطايا في نحو الغيبة من كل كلام قبيح، ولإطفاء الغضب فيه.
وينوي في جميع ذلك رفع الحدث أو فرض الوضوء، أو غيرهما من النيات المعتبرة في الوضوء كما مر.
ولا يصح بنية السبب، كنويت الوضوء لقراءة القرآن، كما تقدم.
وإدامة الوضوء سنة، ولها فوائد، منها: سعة الرزق، ومحبة الحفظة، والتحصن، والحفظ من المعاصي.
(قوله: من مس نحو العانة) هي محل الشعر.
والشعر يقال له: شعرة، كذا قيل.
وسيأتي عن الرحماني في الأغسال المسنونة أن العانة اسم للشعر الذي فوق الذكر وحول قبل الأنثى، وهو المشهور الموافق لما في عبارات الفقهاء من حلق العانة ومن نبات العانة.
اه بجيرمي.
ولعل المراد بنحو العانة الشعر النابت فوق الدبر.
(قوله: وباطن الألية) بفتح الهمزة، المراد به ما انطبق عند القيام مما يلي حلقه الدبر.
(قوله: والأنثيين) نقل عن بعض المالكية أنه ينقض مسهما، وعليه فالوضوء للخروج من الخلاف.
(قوله: وشعر نبت فوق ذكر) لا حاجة إليه على تفسير العانة بما مر عن الرحماني.
(قوله: وأصل فخذ) أي مبدأ فخذ، فهو من الفخذ.
وإنما سن الوضوء للخروج من الخلاف، كما في التحفة، ونصها: وخبر: من مس ذكره أو رفغيه - أي بضم الراء وبالفاء والمعجمة: أصل فخذيه - فليتوضأ موضوع، وإنما هو من قول عروة.
وحينئذ يسن الوضوء من ذلك خروجا من الخلاف.
اه.
(قوله: ولمس صغيرة) أي لا تشتهي عرفا.
أما التي تشتهي فيجب الوضوء بلمسها بلا خلاف.
(قوله: وأمرد) أي ولمس أمرد.
أطلقه - كالتحفة - ولم يقيده بكونه حسنا، وقيده في الإيعاب وشرحي الإرشاد بذلك.
وكذلك النووي في التحقيق وزوائد الروضة.
ويفهم مما ذكرته في الأصل أن الحسن يسن الوضوء من لمسه مطلقا، وغيره يسن إن كان بشهوة.
اه كردي.
(قوله: وغضب) أي يندب عند غضب.
ولو لله، ولو كان متوضئا، وهو ثوران دم القلب عند إرادة الانتقام، وسببه هجوم ما تكرهه النفس ممن دونها،
بخلاف الحزن، فإنه ثورانه عند هجوم ما تكرهه ممن فوقها.
والأول يتحرك من داخل الجسد إلى خارجه،
بخلاف الثاني، ولذا يقتل دون الأول.
وإنما يسن الوضوء عنده لقوله عليه الصلاة والسلام: إن الغضب من الشيطان،
وإن الشيطان من النار، وإنما تطفأ النار بالماء.
فإن غضب أحدكم فليتوضأ.
وهذه حكمة أصل المشروعية، وهي لا تطرد فلا يضر تخلفها فيما إذا كان الغضب له تعالى.
أفاده ش ق.
(قوله: وحمل ميت) أي ويسن الوضوء من حمله، لخبر: من غسل ميتا فليغتسل،
ومن حمله فليتوضأ.
رواه الترمذي وحسنه.
وظاهر أن الوضوء يسن بعد حمله فقط، وليس كذلك بل يسن أيضا قبل الحمل ليكون على طهارة.
وأول بعضهم الحديث بقوله: ومن حمله، أي أراد حمله أو فرغ منه.
(قوله: ومسه) أي الميت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.