Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

وطهره ورؤيته. برضاه قبل توفية الثمن حل له أكله أو بعدها مع علمه أنه حرام حل أيضا وإلا حرم إلى أن يبرئه أو يوفيه من حل قاله شيخنا.

وطهره أو إمكان طهره بغسل فلا يصح بيع نجس كخمر وجلد ميتة وإن أمكن طهرها بتخلل أو دباغ ولا متنجس لا يمكن طهره ولو دهنا تنجس بل يصح هبته.

ورؤيته أي المعقود عليه إن كان معينا فلا يصح بيع معين لم يره العاقدان أو أحدهما: كرهنه وإجارته للغرر المنهي عنه وإن بالغ في وصفه.

وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا يغلب تغيره إلى وقت العقد وتكفي رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه

كظاهر صبرة نحو بر وأعلى المائع ومثل أنموج متساوي الأجزاء كالحبوب أو لم يدل على باقيه بل كان صوانا للباقي لبقائه كقشر رمان وبيض وقشرة سفلى لنحو جوز فيكفي رؤيته لان صلاح باطنه في إبقائه وإن لم يدل هو عليه.

ولا يكفي رؤية القشرة العليا إذا انعقدت السفلى.

848

ويشترط أيضا قدرة تسليمه فلا يصح بيع آبق وضال ومغصوب لغير قادر على انتزاعه

849

وكذا سمك بركة شق تحصيله.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(وقوله: له) أي للمشتري.

(وقوله: البائع) فاعل أقبضه.

(قوله: برضاه) أي البائع.

(قوله: قبل توفية الثمن) أي قبل توفية المشتري الثمن للبائع.

(قوله: حل له) أي للمشتري أكله، أي الطعام.

(قوله: أو بعدها) أي أو أقبضه البائع الطعام بعد توفية الثمن.

(قوله: مع علمه) أي البائع.

(قوله: أنه) أي الثمن حرام

(قوله: حل أيضا) أي حل أكل المشتري الطعام.

(وقوله: أيضا) أي كما حل في الصورة الأولى.

(قوله: وإلا حرم) أي وإن لم يعلم البائع أن الثمن الذي وفاه المشتري حرام: حرم على المشتري أكل ذلك الطعام.

(وقوله: إلى أن يبرئه) متعلق بمحذوف، أي وتستمر الحرمة إلى أن يبرئه البائع، أي من الثمن.

(قوله: أو يوفيه من حل) أي أو يوفي المشتري البائع ثمنه من حل، أي وبعد ذلك يحل للمشتري أكله.

(قوله: وطهره) معطوف على ملك: أي وشرط طهر المعقود عليه - أي ولو بالإجتهاد،

7,000

ولو غلبت النجاسة في مثله.

7,001

وفي ع ش على م ر: قوله: طهر: ولو حكما، ليدخل نحو أواني الخزف المصحوبة بالسرجين، فإنه يصح بيعها، للعفو عنها، فهي طاهرة حكما.

اه.

(قوله: أو إمكان طهره بغسل) أي فالشرط الأحد الدائر، وذلك كالثوب المتنجس الذي لم تسد النجاسة فرجه، وكالآجر المعجون بالنجس.

واحترز بقوله بغسل: عما يمكن تطهيره، لكن لا بغسل، بل بالتكثير أو إزالة التغير: كالماء، أو بالتخليل: كالخمر، أو بالدبغ: كالجلد النجس - فإنه لا يؤثر - فلا يصح بيعه، كما سيصرح به الشارح.

(قوله: فلا يصح بيع نجس إلخ) وذلك لأنه - صلى الله عليه وسلم -: نهى عن ثمن الكلب،

7,002

وقال: إن الله حرم بيع الخمر، والميتة، والخنزير رواهما الشيخان.

والمعنى في المذكورات: نجاسة عينها، فألحق بها باقي نجس العين - وكما لا يصح جعل النجس مبيعا: لا يصح أيضا جعله ثمنا - إذ الطهر شرط للمعقود عليه مطلقا - ثمنا كان أو مثمنا -

7,003

ومثله يقال في بقية الشروط،

7,004

وإن كان الشارح يقتصر في المفهوم على المثمن، وكان حقه أن يعمم.

(قوله: بتخلل) راجع لخمر.

(قوله: أو دباغ) راجع لجلد ميتة، فهو على اللف والنشر المرتب.

(قوله: ولا متنجس إلخ) أي ولا يصح بيع متنجس لا يمكن تطهيره أصلا، أو يمكن لا بغسل - وذلك كالخل، واللبن، والصبغ، والآجر المعجون بالزبل - إذ هو في معنى نجس العين.

ومحل عدم صحة بيع ما ذكر: إذا كان استقلالا،

7,005

أما تبعا فيصح، كبيع دار مبنية بآجر مخلوط بسرجين أو طين كذلك، أو أرض مسمدة بذلك، وكبيع قن عليه وشم - وإن وجبت إزالته، لوقوعه تابعا مع دعاء الحاجة لذلك، ويغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره.

(قوله: ولو دهنا) أي ولو كان المتنجس دهنا، وهو غاية للرد على من قال بصحة بيعه، بناء على القول الضعيف بإمكان طهره.

(وقوله: تنجس) يورث ركاكة لا تخفى، فالأولى حذفه.

(قوله: بل يصح هبته) أي المذكور من النجس والمتنجس.

7,006

وفي البجيرمي ما نصه:(فرع) لو تصدق، أو وهب، أو أوصى بالنجس - كالدهن، والكلب - صح، على معنى نقل اليد.

اه.

سم.

ع ش.

(قوله: ورؤيته) معطوف على ملك: أي وشرط رؤيته.

(وقوله: أي المعقود عليه) أي ثمنا، أو مثمنا.

(قوله: إن كان معينا) قيد في اشتراط الرؤية، أي تشترط الرؤية إن كان المعقود عليه معينا - أي مشاهدا حاضرا - فهو من المعاينة لا من التعيين، لأنه صادق بما عين بوصفه، وليس مرادا.

7,007

فلو كان المعقود عليه غير معين - بأن كان موصوفا في الذمة - لا تشترط فيه الرؤية، بل الشرط فيه معرفة قدره وصفته.

(قوله: فلا يصح بيع معين لم يرده العاقدان) أي لا يصح بيع معين غائب عن رؤية المتعاقدين أو أحدهما - ولو كان حاضرا في المجلس - وعلم من ذلك امتناع بيع الأعمى وشرائه للمعين - كسائر تصرفاته - فيوكل في ذلك - حتى في القبض والإقباض -

7,008

بخلاف ما في الذمة.

(قوله: كرهنه وإجارته) أي كما لا يصح رهن المعين وإجارته من غير رؤية المتعاقدين.

(قوله: للغرر المنهي عنه) تعليل لعدم صحة بيع ما ذكر.

والغرر: هو ما انطوت عنا عاقته، أو ما تردد بين أمرين: أغلبهما أو خوفهما.

(قوله: وإن بالغ في وصفه) أي لا يصح بيع المعين من غير رؤية - وإن بالغ كل منهما في وصفه - وذلك لأن الملحظ في اشتراط الرؤية: الإحاطة بما لم تحط به العبارة من دقيق الأوصاف التي يقصر التعبير عن تحقيقها وإيصالها للذهن،

7,009

ومن ثم ورد: ليس الخبر كالعيان بكسر العين،

note

ولا مخالفة بين هذا وبين قوله الآتي: ولو قال اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم، فقال: بعتك، انعقد بيعا، لأنه بيع موصوف في الذمة، وذاك بيع عين متميزة موصوفة.

7,010

(والحاصل) لو قال بعتك ثوبا قدره كذا، وجنسه كذا، وصفته كذا: صح - ولو كان الثوب حاضرا عنده - وذلك لأنه إنما اعتمد على الصفات الملتزمة في الذمة.

note

ولو قال بعتك الثوب الذي صفته كذا

7,011

وكذا، فإنه لا يصح، لأن المعين لا يلتزم.

(قوله: وتكفي الرؤية قبل العقد إلخ) فإن وجده المشتري متغيرا عما رآه عليه تخير،

7,012

فلو اختلفا في تغيره فالقول قول المشتري بيمينه وتخير، لأن البائع يدعي عليه أنه رآه بهذه الصفة الموجودة الآن ورضي به، والأصل عدم ذلك.

وإنما صدق - أي البائع - فيما لو اختلفا في عيب يمكن حدوثه، لأنهما قد اتفقا على وجوده في يد المشتري، والأصل عدم وجوده في يد البائع.

اه.

تحفة.

(وقوله: فيما لا يغلب تغيره إلى وقت العقد) أي في المعقود عليه الذي لا يغلب تغيره إلى وقت العقد، وهو صادق بما يغلب عدم تغيره - كأرض، وحديد، ونحاس، وآنية - وبما يحتمل التغير وعدمه سواء - كالحيوان -

7,013

بخلاف ما يغلب تغيره إلى وقت العقد - كالأطعمة التي يسرع فسادها - فلا تكفي رؤيته قبل العقد، لأنه لا وثوق حينئذ ببقائه حال العقد على أوصافه المرئية قبل.

(قوله: وتكفي رؤية إلخ) .

(إعلم) أن رؤية كل عين على ما يليق - بها فيعتبر في الدار رؤية البيوت، والسقوف، والسطوح، والجدران، والمستحم، والبالوعة.

7,014

وفي البستان رؤية الأشجار، والجدران، ومسايل الماء.

7,015

وفي العبد والأمة رؤية ما عدا العورة.

7,016

وفي الدابة: رؤية كلها - لا رؤية لسانهم، ولا أسنانهم - وفي الثوب نشره - ليرى الجميع - ورؤية وجهي ما يختلف منه - كديباج منقش، وبساط -

7,017

بخلاف ما لا يختلف - ككرباس - فيكفي رؤية أحدهما.

7,018

وفي الورق البياض.

وفي الكتب والمصحف رؤية جميع الأوراق.

7,019

وفي متساوي الأجزاء - كالحبوب - رؤية بعضه.

7,020

وفي نحو الرمان بما له قشر يكون صوانا لبقائه رؤية قشره.

(قوله: بعض المبيع) المناسب لما قبله: بعض المعقود عليه، مبيعا كان، أو ثمنا.

(قوله: إن دل) أي البعض المرئي.

(وقوله: على باقيه) أي على أن الباقي مثله، وذلك يكون فيما يستوي ظاهره وباطنه - كالحب، والجوز، والأدقة، والمسك، والتمر العجوة أو الكبيس في نحو قوصرة، والقطن في عدل -

7,021

فلو رأى الظاهر، ثم خالفه الباطن، تخير.

(قوله: كظاهر صبرة) تمثيل للبعض الذي تكفي رؤيته، ولا فرق في الصبرة بين أن يكون كلها مبيعا أو بعضها.

7,022

وفي سم ما نصه:(فرع) سئل شيخنا الشهاب الرملي عن بيع السكر في قدوره: هل يصح، ويكتفي برؤية أعلاه من رؤوس القدور؟ فأجاب بأنه إن كان بقاؤه في القدور من مصالحه: صج، وكفى رؤية أعلاه من رؤوس القدور، وإلا فلا.

اه.

ولعل وجه ذلك: أن رؤية أعلاه لا تدل على باقيه، لكنه اكتفى بها إذا كان بقاؤه في القدور من مصالحه للضرورة.

اه.

(قوله: وأعلى المائع) عطف على ظاهر صبرة، أي وكأعلى المائع، أي فإن رؤيته في ظرفه كافية.

(قوله: ومثل إلخ) هو بالرفع، عطف على محل كظاهر، الواقع خبرا لمبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كظاهر، وذلك مثل إلخ،

7,023

ويصح جعل الكاف اسما بمعنى مثل، وعليه: يصير العطف عليها فقط.

(وقوله: أنموذج) مضاف إلى ما بعده إضافة على معنى من - وهو بضم الهمزة والميم وفتح المعجمة - المسمى بالعينة، وذلك بأن يأخذ البائع قدرا من البر مثلا، ويريه للمشتري.

ولا بد من إدخاله في البيع بصيغة تشمل الجميع - بأن يقول: بعتك البر الذي عندي مع الأنموذج، وإلا فلا يصح البيع.

(قوله: كالحبوب) تمثيل لمتساوي الأجزاء.

(قوله: أو لم يدل) أي ذلك البعض المرئي، وهو معطوف على قوله إن دل.

(وقوله: بل كان) أي ذلك البعض المرئي.

والأولى: لكن كان - بأداة الإستدارك، بدل أداة الإضراب، كما هو ظاهر -.

(وقوله: صوانا) بضم الصاد وكسرها، أي حفظا.

(وقوله: للباقي) أي الذي لم ير، وهو متعلق بصوانا.

(قوله: لبقائه) اللام للتعليل، متعلقة بصوانا أيضا.

فاختلف المتعلقان، لأن الأول للتعدية،

7,024

والثاني للعلة، أي صوانا للباقي لأجل بقائه، بحيث إذا فارقه ذلك الصوان لا يبقى، بل يتلف.

(قوله: كقشر رمان إلخ) تمثيل لبعض المبيع الذي لم يدل، لكن كان صوانا للباقي.

(وقوله: وبيض) أي وقشر بيض.

(قوله: وقشرة سفلى) وهي التي تكسر حالة الأكل.

وخرج بالسفلى: العليا، فلا يكفي رؤيتها - كما سيصرح به -.

(قوله: فيكفي رؤيته) أي المذكور من قشر الرمان، وما بعده.

(قوله: لأن صلاح الخ) عله للإكتفاء برؤية ما ذكر.

(وقوله: باطنه) أي ما ذكر من الرمان، والبيض، ونحو الجوز.

(وقوله: في إبقائه) أي القشر.

(قوله: وإن لم يدل هو) أي القسر.

(وقوله: عليه) أي الباطن.

وهذا ليس غاية، بل الواو للحال.

وإن زائدة.

(قوله: ولا يكفي رؤية القشرة العليا) أي لأنها ليست من مصالح ما في باطنه.

(وقوله: إذا انعقدت السفلى) احترز به عما إذا لم تنعقد، فإنه يكفي حينئذ رؤية العليا.

(قوله: ويشترط أيضا قدرة تسليمه) أي قدرة كل من العاقدين على تسليم ما بذله للآخر - المثمن بالنسبة للبائع، والثمن بالنسبة للمشتري.

وعبر بالتسليم - مع أن العبرة بالتسلم - تبعا للنووي في منهاجه.

7,025

وقال في التحفة والنهاية: واقتصر المصنف عليه - أي القدرة - على التسليم، لأنه محل وفاق، وسيذكر محل الخلاف - وهو قدرة المشتري على تسلمه ممن هو عنده.

اه.

(والحاصل) أنه متى كان البائع قادرا على تسليم المبيع للمشتري، وهو قادر على تسلمه، وكان المشتري قادرا على تسليم الثمن للبائع، وهو قادر على تسلمه، صح البيع - اتفاقا - فإن وجدت القدرة على التسلم من العاقدين: صح - على الصحيح.

(قوله: فلا يصح بيع آبق وضال) مثل البيع: الشراء به - فلا يصح دفع عبد آبق أو ضال ثمنا لغير قادر على انتزاعه - كما علمت.

(قوله: لغير قادر على انتزاعه) أي أخذه من المحل الذي أبق إليه أو ضل فيه، أو من الغاصب الذي غصبه.

(قوله: وكذا سمك بركة) أي

7,026

وكذلك لا يصح بيع سمك بركة لغير قادر على أخذه.

ومثل البيع: الشراء به، بأن يدفع ثمنا - كما علمت -

(وقوله: شق تحصيله) أي السمك على المشتري، أي أو على البائع في الصورة التي زدناها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.