Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

قبض رأس مال قبل تفرق وكون مسلم فيه دينا ومقدورا في محله ومعلوم قدر. المذكورة للبيع غير الرؤية.

قبض رأس مال معين أو في الذمة في مجلس خيار وهو قبل تفرق من مجلس العقد ولو كان رأس المال منفعة.

وإنما يتصور تسليم المنفعة بتسليم العين كدار وحيوان ولمسلم إليه قبضه ورده لمسلم ولو عن دينه.

وكون مسلم فيه دينا في الذمة: حالا كان أو مؤجلا لأنه الذي وضع له لفظ السلم فأسلمت إليك ألفا في

هذا العين أو هذا في هذا: ليس سلما لانتفاء الشرط ولا بيعا لاختلال لفظه.

note

ولو قال اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم فقال بعتك كان بيعا عند الشيخين نظرا للفظ.

852

وقيل سلم نظرا للمعنى واختاره جمع محققون.

وكون المسلم فيه مقدورا على تسليمه في محله بكسر الحاء: أي وقت حلوله فلا يصح السلم في منقطع عند المحل: كالرطب في الشتاء وكونه معلوم قدر بكيل في مكيل أو وزن في موزون أو ذرع في مزروع أو عد في معدود.

وصح في نحو جوز ولوز بوزن وموزون بكيل يعد فيه ضابطا ومكيل بوزن ولا يجوز فيه بيضة ونحوها لأنه يحتاج إلى ذكر جرمها

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: قبض رأس مال) هو شرط لدوام الصحة،

7,073

ويشترط لأصلها حلوله - كما في المنهج - ولا يغني القبض عنه، لأنه قد يكون مؤجلا ويقبض في المجلس، وهو لا يصح.

وإنما عبر بالقبض دون التسليم - الذي عبر به في المنهاج - لأن المعتمد جواز استقلال المسلم إليه بقبض رأس المال.

(وقوله: معين) كأسلمت إليك هذا الدينار

(وقوله: أو في الذمة) كأسلمت إليك دينارا،

7,074

وإن لم يقل في ذمتي - كما يقع الآن.

7,075

(والحاصل) رأس المال تارة يكون معينا، وتارة يكون في الذمة -

7,076

بخلاف المسلم فيه، فإنه لا يكون إلا دينا - أي في الذمة - كما سيذكره.

(قوله: في مجلس خيار) متعلق بقبض.

(قوله: وهو) أي مجلس الخيار كائن قبل تفرق، أي أو قبل تخاير، لأن اختيار اللزوم كالتفرق - كما سيأتي في الخيار - ولو اختلفا، فقال المسلم قبضته بعد التفرق،

7,077

وقال المسلم إليه قبله، أو بالعكس، ولا بينة لكل، صدق مدعي الصحة.

(قوله: من مجلس العقد) متعلق بتفرق، والأولى إسقاطه، لأنه لو قاما منه وتماشيا منازل حتى حصل القبض قبل التفرق: صح.

(قوله: ولو كان إلخ) غاية في اشتراط قبض رأس المال قبل ذلك، أي يشترط قبضة قبل ذلك،

7,078

ولو كان منفعة، كأسلمت إليك منفعة داري، أو حيواني في كذا وكذا.

(قوله: وإنما يتصور تسليم المنفعة بتسليم العين) أي لأن ذلك هو الممكن في قبض المنفعة، فلم يتصور فيها القبض الحقيقي.

قال سم: فلو تلفت العين قبل فراغ المدة: ينبغي انفساخ السلم فيما يقابل الباقي، لتبين عدم حصول القبض فيه، كما لو تلفت الدار المؤجرة.

اه.

(قوله: كدار وحيوان) تمثيل للعين التي أسلم منفعتها.

(قوله: ولمسلم إليه قبضه) أي رأس المال، أي له أن يستقل به من غير أن يقبضه المسلم إياه.

(قوله: ورده لمسلم إلخ) أي وله رد رأس المال للمسلم،

7,079

ولو عن الدين الذي عليه له.

وعبارة التحفة: ولو رده إليه قرضا أو عن دين، فقد تناقض فيه كلام الشيخين وغيرهما.

7,080

والمعتمد: جوازه، لأن تصرف أحد العاقدين مع الآخر لا يستدعي لزوم الملك.

اه.

(قوله: وكون مسلم إلخ) معطوف على قبض رأس مال، أي وشرط كون الشئ المسلم فيه دينا.

7,081

قال في المغني:(فإن قيل) الدينية داخلة في حقيقة السلم، فكيف يصح جعلها شرطا، لأن الشرط خارج عن المشروط؟ (أجيب) بأن الفقهاء قد يريدون بالشرط: ما لا بد منه، فيتناول حينئذ جزء الشئ.

اه.

(قوله: في الذمة) أي ذمة المسلم إليه، وهذا بيان للمراد من كونه دينا،

7,082

ولو زاد أي التفسيرية، لكان أولى.

وعبارة ش ق: والمراد بالدين: ما كان في الذمة - كما يستفاد ذلك من التعريف السابق - فلا يشترط فيه الأجل.

اه.

(قوله: حالا كان) أي المسلم فيه، أو مؤجلا.

والمراد أن يصرح بالحلول أو بالأجل.

(قوله: لأنه) أي الدين هو الذي وضع له لفظ السلم، إذ هو بيع موصوف في الذمة.

وما ذكر تعليل لاشتراط كون المسلم فيه دينا.

(قوله: فأسلمت إلخ) مفرع على مفهوم اشتراط ما ذكر، أي

7,083

فلو لم يكن المسلم فيه دينا - بأن كان معينا - فليس بسلم.

وقوله في هذا العين: هو المسلم فيه.

وقوله أو هذا: أي أو أسلمت إليك هذا الدينار مثلا في هذا - أي الثوب مثلا - كرر المثال إشارة إلى أن رأس المال لا يضر تعينه - كما علمت

(قوله: ليس سلما) الجملة خبر فأسلمت إلخ الواقع مبتدأ لقصد لفظه.

(قوله: لانتفاء الشرط) هو الدينية، وهو علة لانتفاء كونه سلما.

(قوله: ولا بيعا لاختلال لفظه) أي وليس بيعا لاختلال، أي لفقد لفظه - أي البيع - إذ المعبر به لفظ السلم، لا البيع.

7,084

قال في التحفة: نعم، لو نوى بلفظ السلم البيع، فهل يكون كناية - كما اقتضته قاعدة: ما كان صريحا في بابه كان كناية في غيره - أو لا، لأن موضوعه ينافي التعيين، فلم يصح استعماله فيه؟ كل محتمل.

7,085

والثاني أقرب إلى كلامهم.

اه.

بتصرف.

(قوله: ولو قال اشتريت إلخ) هذه مسألة مستقلة، وليست مفرعة على ما قبلها.

(قوله: كان بيعا) أي كان هذا العقد بيعا - لا سلما - عند الشيخين.

7,086

قال في النهاية: وهو الأصح هنا - كما صححه في الروضة -

(قوله: نظرا للفظ) أي اعتبارا باللفظ، أي وهو لفظ البيع والشراء.

(قوله: وقيل سلم نظرا للمعنى) أي وهو بيع شئ موصوف في الذمة، واللفظ لا يعارضه، لأن كل سلم بيع، كما أن كل صرف بيع، وإطلاق البيع على السلم إطلاق له على ما يتناوله.

7,087

قال في التحفة: فعلى الأول - أي أنه بيع - يجب تعيين رأس المال في المجلس إذا كان في الذمة، ليخرج عن بيع الدين بالدين، لا قبضه، ويثبت فيه خيار الشرط،

7,088

ويجوز الاعتياض عنه.

وعلى الثاني - أي أنه سلم - ينعكس ذلك، ومحل الخلاف إذا لم يذكر بعده لفظ السلم، وإلا كان سلما اتفاقا اه.

بزيادة.

(قوله: واختاره) أي القول بأنه سلم، وهو ضعيف.

(قوله: وكون المسلم فيه الخ) معطوف على قبض رأس مال، أي وشرط كون المسلم فيه: مقدورا على تسليمه للمسلم عند المحل، وصرح بهذا الشرط - مع أنه من شروط البيع، وهو بصدد بيان الشروط الزائدة عليها - كما يدل له قوله سابقا مع الشروط المذكورة للبيع - لأن المقصود بيان وقت القدرة المشترطة، وهذا زائد على مفهوم القدرة على التسليم، وذلك الوقت هو حالة وجوب التسليم، وهو يختلف، ففي السلم الحال: عند العقد.

7,089

وفي المؤجل: بحلول الأجل.

(قوله: أي وقت حلوله) تفسير مراد للمحل - بالكسر - وهو مصدر بمعنى الزمان، وهذا إن كان السلم مؤجلا، وإلا فالعبرة فيه بوقت العقد - كما علمت -

(قوله: فلا يصح السلم في منقطع إلخ) أي أو فيما يشق حصوله في المحل مشقة عظيمة، كقدر كثير من الباكورة.

(وقوله: كالرطب في الشتاء) أي كأن أسلم له في رطب يأتي به في الشتاء، وهذا باعتبار أكثر البلاد.

7,090

أما في بلد يوجد فيه الرطب في الشتاء كثيرا، فيصح، كما في الإيعاب.

(قوله: وكونه معلوم قدر إلخ) معطوف على قبض رأس مال أيضا، أي وشرط كون المسلم فيه معلوم قدر.

قال ع ش: أي للعاقدين،

7,091

ولو إجمالا، كمعرفة الأعمى الأوصاف بالسماع، ولعدلين.

ولا بد من معرفتهما الصفات بالتعيين، لأن الغرض منهما الرجوع إليهما عند التنازع، ولا تحصل تلك الفائدة إلا بمعرفتهما تفصيلا - كذا قاله في القوت - وهو حسن متعين.

اه.

(قوله: بكيل الخ) متعلق بمعلوم، أي ويحصل العلم بالقدر بالكيل في المكيل، أي فيما يكال عادة - كالحبوب ونحوها - وبالوزن، في الموزون - أي فيما يوزن عادة - كاللآلئ الصغار، والنقدين، والمسك، ونحو ذلك - وبالذرع: في المذروع - أي فيما يذرع عادة - كالثياب، والأرض - وبالعد: في المعدود، أي فيما يعد عادة - كالأحجار واللبن.

(قوله: وصح) أي السلم

(قوله: في نحو جوز ولوز) أي مما جرمه كجرمهما - كفستق - وألحق به بعضهم البن المعروف الآن.

وانظر لم أفرد هذا بالذكر مع أنه إن كان من المكيل، والقصد التنبيه على أنه يصح بالوزن، فهو داخل في قوله الآتي ومكيل بوزن،

7,092

وإن كان من الموزون فهو داخل تحت قوله المار أو وزن في موزون؟ ويمكن أن يقال - كما في البجيرمي - أنه أفرده بالذكر للرد على الإمام ومن تبعه، لأنه يمنع السلم في الجوز واللوز وزنا وكيلا، إن كان من نوع يكثر اختلافه بغلظ قشوره ورقتها.

فافهمه.

(قوله: وموزون بكيل) أي وصح أيضا السلم في موزون بكيل.

(وقوله: يعد فيه ضابطا) أي يعد ذلك الكيل في الموزون ضابطا، وذلك كدقيق، وما صغر جرمه كجوز ولوز - كما مر - فإن لم يعد فيه الكيل ضابطا - كفتات مسك، وعنبر، وكبطيخ، وقثاء، وباذنجان، ورمان، ونحوها مما كبر جرمه، وكالبقول، وكالملوخية، والرجلة - تعين في جميع ذلك الوزن.

(قوله: ومكيل بوزن) أي وصح السلم في مكيل كالحبوب بالوزن، وذلك لأن المقصود معرفة القدر، وهي حاصلة بذلك.

وبه يفرق بين السلم، وبين الربا - حيث تعين في الموزون الوزن،

7,093

وفي المكيل الكيل - وذلك لأن المقصود هناك المماثلة بما عهد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو أضيق بابا من السلم.

(قوله: ولا يجوز) أي السلم.

(وقوله: في بيضة ونحوها) أي كبطيخة، وسفرجلة.

ويفهم من التعبير ببيضة ونحوها: أن السلم يصح في البيض الكثير، والبطيخ الكثير ونحوهما،

7,094

وهو كذلك - كما في شرح الروض - وعبارته: أما لو أسلم في عدد من البطيخ مثلا - كمائة - بالوزن في الجميع، دون كل واحدة، فيجوز - اتفاقا - قاله السبكي وغيره.

7,095

اه.

وعبارة التحفة مثله، ونصها: ومن ثم امتنع في نحو بطيخة أو بيضة واحدة، لاحتياجه إلى ذكر جرمها مع وزنها، وذلك لعزة وجوده.

نعم، إن أراد الوزن التقريبي: اتجه صحته في الصورتين، لانتفاء عزة الوجود.

اه.

(قوله: لأنه) أي الحال والشأن

(وقوله: يحتاج) أي في صحة السلم في نحو البيضة.

(وقوله: إلى ذكر جرمها مع وزنها) أي في صيغة السلم، كأن يقول أسلمت إليك في بطيخة جرمها كذا، ووزنها كذا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.