ولو اختلف متعاقدان في صفة عقد وصح كقدر عوض ولا بينة لأحدهما حلف كل فإن أصرا فلكل أو الحاكم فسخه,
Its commentaries
فصل في اختلاف المتعاقدين ولو اختلف متعاقدان في صفة عقد وصح كقدر عوض ولا بينة لأحدهما حلف كل فإن أصرا فلكل أو الحاكم فسخه, فصل في اختلاف المتعاقدين
ولو اختلف متعاقدان ولو وكيلين أو وارثين في صفة عقد معاوضة كبيع وسلم وقراض وإجارة وصداق.
والحال أنه قد صح العقد باتفاقهما أو يمين البائع: كقدر عوض من نحو مبيع أو ثمن أو جنسه أو صفته أو أجل أو قدره ولا بينة لأحدهما بما ادعاه أو كان لكل منهما بينة ولكن قد تعارضتا بأن أطلقتا أو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى أو أرختا بتاريخ واحد وإلا حكم بمقدمة التاريخ.
حلف كل منهما يمينا واحدة تجمع نفيا لقول صاحبه وإثباتا لقوله فيقول البائع مثلا: ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا ويقول المشتري: ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت بكذا لان كلا: من المدعي والمدعى عليه.
والأوجه: عدم الاكتفاء بما بعت إلا بكذا لان النفي فيه: صريح والإثبات: مفهوم.
فإن رضي أحدهما بدون ما ادعاه أو سمح للآخر بما ادعاه لزم العقد ولا رجوع.
(قوله: ولو اختلف متعاقدان) قال في الروض وشرحه: لا في زمن الخيار - أي خيار الشرط، أو المجلس، فلا يتحالفان، لإمكان الفسخ بالخيار.
كذا قاله القاضي.
وأجاب عنه الإمام: بأن التحالف لم يوضع للفسخ، بل عرضت اليمين رجاء أن ينكل الكاذب، فيتقرر العقد بيمين الصادق.
اه.
(قوله: ولو وكيلين) أي أو قنين أذن لهما سيداهما، أو وليين، أو مختلفين، بأن كان أحدهما مالكا، والآخر وكيلا، أو قنا، أو الآخر وارثا.
(قوله: في صفة عقد) أي فيما يتعلق به من الحالة التي يقع عليها من كونه بثمن قدره كذا، وصفته كذا.
وخرج بقوله في صفة عقد: اختلافهما في نفس العقد،
وسيأتي في قوله: ولو ادعى أحدهما بيعا والآخر رهنا أو هبة إلخ.
(وقوله: معاوضة) أي ولو غير محضة أو غير لازمة - كصداق، وخلع، وصلح عن دم، وقراض، وجعالة -.
وفائدته في غير اللازم: لزوم العقد بالنكول من أحدهما اه.
بجيرمي.
وخرج بالمعاوضة غيرها - كوقف، وهبة، ووصية - فلا تحالف فيه.
(قوله: والحال إلخ) أفاد به أن الواو الداخل على الفعل الماضي واو الحال.
(وقوله: العقد) أي عقد البيع أو غيره من القراض.
(قوله: باتفاقهما) أي المتعاقدين.
(قوله: أو يمين البائع) أي أو بيمين البائع، وإنما خصه لما سيأتي أنه إذا اختلفا في صحة العقد وفساده، وادعى البائع صحته، صدق بيمينه.
(قوله: كقدر عوض) تمثيل لصفة العقد المختلف فيها.
(وقوله: من نحو مبيع أو ثمن) بيان للعوض.
وصورة الأول: أن يدعي المشتري أن المبيع أكثر - كطاقتين من قماش - ويدعي البائع أنه طاقة واحدة.
وصورة الثاني: أن يدعي البائع أن الثمن عشرون مثلا، ويدعي المشتري أنه عشرة مثلا.
(قوله: أو جنسه) أي العوض، وهو معطوف على قدر، وذلك كذهب، أو فضة، أو بر، أو شعير.
(قوله: أو صفته) أي العوض، وهو معطوف على قدر أيضا، وذلك كصحاح، أو مكسرة.
والمراد بالمكسرة: المقطعة بالمقراض أجزاء معلومة، لأجل شراء الحاجات، والأشياء الصغيرة، لا كأرباع القروش وأنصاف الريالات.
(قوله: أو أجل) معطوف على قدر أيضا وإنما لم يقل أو أجله - بالضمير، كالذي قبله - لئلا يتوهم رجوع الضمير في قوله بعد: أو قدره للعوض، مع أنه ليس كذلك.
والاختلاف في نفسه الأجل معناه أن يثبته أحدهما وينفيه الآخر.
(وقوله: أو قدره) أي لأجل، كيوم ويومين.
(قوله: ولا بينة لأحدهما) معطوف على جملة صح الواقعة حالا، فهي حال أيضا، أي والحال أنه لا بينة لأحد المتعاقدين فيما ادعاه يعتد بها،
فإن وجدت بينة كذلك فيحكم له بما ادعاه.
(قوله: أو كان الخ) أي أو وجد لكل من المتعاقدين بينة على ما ادعاه، ولكن قد تعارضتا.
وبين التعارض بقوله بعد: بأن إلخ.
(قوله: بأن أطلقتا) أي البينتان، أي لم تؤرخا أصلا.
(قوله: أو أطلقت إحداهما) أي إحدى البينتين، أي لم تؤرخ.
(وقوله: وأرخت الأخرى) أي البينة الأخرى، بأن تقول نشهد أنه اشتراه بمائة من سنة مثلا.
(قوله: وإلا إلخ) أي وإن لم تؤرخا بتاريخ واحد، بل أرختا بتاريخين مختلفين، كأن نقول إحدى البينتين: نشهد أنه اشتراه بمائة من سنة، وتقول الأخرى: نشهد أنه باعه بخمسين من ستة أشهر - فيحكم للأولى - لتقدمها.
(قوله: حلف إلخ) جواب لو.
(قوله: كل منهما إلخ) أي لخبر مسلم: اليمين على المدعى عليه وكل منهما مدعى عليه، كما أنه مدع.
قال ع ش: والتحالف يكون عند الحاكم، وألحق به المحكم، فخرج تحالفهما بأنفسهما، فلا يؤثر فسخا ولا لزوما.
ومثله فيما ذكر: جميع الأيمان التي يترتب عليها فصل الخصومة، فلا يعتد بها إلا عند الحاكم أو المحكم.
اه.
(وقوله: يمينا) مفعول مطلق لحلف.
(وقوله: تجمع إلخ) وذلك لأن الدعوى واحدة ومنفى كل منهما في ضمن مثبتة، فجاز التعرض في اليمين الواحدة للنفي والإثبات، ولأنها أقرب لفصل الخصومة،
ويجوز أن يحلف كل يمينين، بل هو أولى - خروجا من الخلاف -
ويندب تقديم النفي على الإثبات،
ولو نكل أحدهما عن النفي فقط، أو الإثبات فقط: قضى للحالف.
وإن نكلا معا: وقف الأمر، وكأنهما تركا الخصومة.
(قوله: فيقول الخ) بيان لصيغة الحلف الجامعة لما ذكره.
قال في المنهاج مع المغني: ويبدأ في اليمين بالبائع - ندبا - لحصول الغرض مع تقديم المشتري.
وقيل وجوبا، واختاره السبكي.
اه.
(قوله: لأن كلا إلخ) تعليل لقوله حلف كل منهما.
(قوله: والأوجه عدم الإكتفاء إلخ) أي عدم الإكتفاء بصيغة لم تجمع الإثبات والنفي صريحا.
ومقابل الأوجه: الإكتفاء بذلك، لأنه أسرع إلى فصل القضاء، قاله الصيمري.
(قوله: لأن النفي فيه صريح، والإثبات مفهوم) أي والأيمان لا يكتفي فيها بالمفهوم واللوازم، بل لا بد فيها من الصريح، لأن فيها نوع تعبد.
(قوله: فإن رضي أحدهما) أي ثم بعد التحالف إن رضي أحدهما بدون ما ادعاه، بأن ادعى البائع مثلا أن الثمن عشرون وادعى المشتري أنه عشرة، فرضي البائع بالعشرة.
وعبارة المنهاج: وإذا تحالفا: فالصحيح أن العقد لا ينفسخ بنفس التحالف، بل إن تراضيا على ما قال أحدهما: أقر العقد، وإلا بأن استمر تنازعهما: فيفسخانه أو أحدهما أو الحاكم.
اه.
بزيادة.
(قوله: أو سمح للآخر بما ادعاه) أي الآخر، بأن سمح المشتري في الصورة المذكورة بالعشرين للبائع.
ولو اقتصر على هذا - كما في المنهج - وقال فإن سمح أحدهما للآخر بما ادعاه الخ، لكان أولى - لصدقه بالصورتين المذكورتين كما لا يخفى - ونص عبارة المنهج: ثم بعد تحالفهما إن أعرضا أو تراضيا، وإلافإن سمح أحدهما أجبر الآخر، وإلا فسخاه، أو أحدهما أو الحاكم.
اه.
(قوله: لزم العقد) جواب إن.
(قوله: ولا رجوع) أي بعد أن رضي للآخر أو سمح إلخ.
كما لو رضي بالعيب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.