Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

فإن أصرا على الاختلاف: فلكل منهما أو للحاكم فسخه أي: ولو ادعى بيعا والآخر رهنا حلف كل نفيا وحلف مدعي صحة. العقد وإن لم يسألاه قطعا للنزاع ولا تجب الفورية هنا.

ثم بعد الفسخ: يرد المبيع بزيادته المتصلة فإن تلف حسا أو شرعا كأن وقفه أو باعه رد مثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان متقوما ويرد على البائع قيمة آبق فسخ العقد وهو آبق من عند المشتري والظاهر اعتبارها بيوم الهرب.

886

ولو ادعى أحدهما بيعا والآخر رهنا أو هبة: كأن قال أحدهما بعتكه بألف فقال الآخر: بل رهنتنيه أو وهبتنيه فلا تخالف إذا لم يتفقا على عقد واحد بل حلف كل منهما للآخر نفيا أي يمينا نافية لدعوى الآخر لأن الأصل: عدمه ثم يرد مدعى البيع الألف لأنه مقر بها ويسترد العين بزوائدها المتصلة والمنفصلة.

887

وإذا اختلف العاقدان: فادعى أحدهما اشتمال العقد على مفسد من إخلال ركن أو شرط كأن ادعى أحدهما رؤيته وأنكرها الآخر:

وحلف مدعي صحة العقد غالبا تقديما للظاهر من حال المكلف وهو اجتنابه للفاسد على أصل عدمها لتشوف الشارع إلى إمضاء العقود وقد يصدق مدعي الفساد كأن قال البائع: لم أكن بالغا حين البيع وأنكر المشتري واحتمل ما قاله البائع: صدق بيمينه لأن الأصل: عدم البلوغ.

888

وإن اختلفا: هل وقع الصلح على الإنكار أو الاعتراف؟ فيصدق مدعي الإنكار: لأنه الغالب. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ومن وهب في مرضه شيئا فادعت ورثته غيبة عقله حال الهبة: لم يقبلوا إلا إن علم له غيبة قبل الهبة وادعوا استمرارها إليها.

ويصدق منكر أصل نحو البيع.

فروع لورد المشتري مبيعا معينا معيبا فأنكر البائع أنه المبيع فيصدق بيمينه لأن الأصل مضي العقد على السلامة.

889

ولو أتى المشتري بما فيه فأرة وقال قبضته كذلك فأنكر المقبض صدق بيمينه.

890

ولو أفرغه في ظرف المشتري فظهرت فيه فأرة فادعى كل أنها من عند الآخر: صدق البائع بيمينه إن أمكن صدقه لأنه مدع للصحة ولأن الأصل في كل حادث: تقديره بأقرب زمن والأصل براءة البائع.

891

وإن دفع لدائنه دينه فرده بعيب فقال الدافع ليس هو الذي دفعته: صدق الدائن لأن الأصل: بقاء الذمة.

ويصدق غاصب رد عينا وقال هي المغصوبة وكذا وديع.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فإن أصرا) أي داما بعد التحالف على الاختلاف.

(وقوله: فلكل منهما أو الحاكم فسخه) ولا بد من اللفظ في الفسخ، ولا ينفسخ بنفسه،

note

ثم إن فسخ الحاكم أو الصادق منهما: ينفذ ظاهرا وباطنا، وغير الصادق ينفذ ظاهرا فقط.

(قوله: وإن لم يسألاه) أي الحاكم، وهو غاية لفسخه.

(قوله: قطعا للنزاع) تعليل لكون كل منهما أو الحاكم له الفسخ.

(قوله: ولا تجب الفورية هنا) أي في الفسخ بعد التحالف - بخلافها في العيب، فتجب - كما تقدم.

وعبارة المغني: وحق الفسخ بعد التحالف ليس على الفور،

7,397

فلو لم يفسخا في الحال: كان لهما بعد ذلك - على الأوجه - في المطلب، لبقاء الضرر المحوج للفسخ.

اه.

(قوله: ثم بعد الفسخ) قال ع ش: لو تقارا - بأن قالا: أبقينا العقد على ما كان عليه، أو أقررناه، عاد العقد بعد فسخه لملك المشتري، من غير صيغة بعت واشتريت،

7,398

وإن وقع ذلك بعد مجلس الفسخ الأول.

اه.

(قوله: يرد المبيع بزيادته المتصلة) أي أو المنفصلة إن حدثت بعد الفسخ.

ومثل المبيع: الثمن، فيجب على البائع رده كذلك.

ومؤنة الرد على الراد - للقاعدة: أن من كان ضامنا لعين كانت مؤنة ردها عليه.

(قوله: فإن تلف إلخ) أفاد به أن محل رد المبيع إن كان باقيا لم يتعلق به حق لازم.

(قوله: كأن وقفه أو باعه) مثالان للتلف الشرعي، ولم يمثل للتلف الحسي، ومثاله ما إذا مات.

(قوله: رد) أي المشتري.

(وقوله: مثله) أي المبيع التالف.

(قوله: إن كان مثليا) أي كالحبوب.

(قوله: أو قيمته) أي أو رد قيمته، أي وقت التلف - حسا أو شرعا - وهي للفيصولة.

وإنما اعتبرت وقته - لا وقت القبض، ولا وقت العقد، لأن مورود الفسخ العين ولو بقيت، والقيمة خلف عنها، فتعتبر عند فوات أصلها - ولأن الفسخ: يرفع العقد من حينه، لا من أصله -.

(وقوله: إن كان متقوما) أي كالخشب والحيوان.

(قوله: ويرد) أي المشتري.

(قوله: قيمة آبق) أي عبد آبق بعد الفسخ أو قبله، وهي للحيلولة بينه وبين ملكه - لتعذر حصوله - فإن رجع العبد رده واستردها، لأنها ليست للفيصولة.

فمورد الفسخ: هو - لا قيمته -.

(وقوله: فسخ العقد وهو آبق) أي والحال أنه آبق من عند المشتري، فالواو للحال.

وأفادت الجملة الحالية أنه إذا فسخ العقد وهو ليس بآبق لا يلزمه شئ.

(قوله: والظاهر اعتبارها) أي القيمة.

(وقوله: بيوم الهرب) أي تنزيلا له منزلة التلف، فلا يعتبر بيوم القبض، ولا بيوم العقد.

(قوله: ولو ادعى أحدهما بيعا إلخ) هذا محترز قوله ولو اختلف متعاقدان في صفة عقد - كما علمت - إذ هذا اختلاف في أصل العقد لا في صفته.

(قوله: كأن قال إلخ) تمثيل لصورة ادعاء أحد المتعاقدين بيعا والآخر خلافه.

(قوله: فلا تحالف) أي فلا يحلف كل منهما واحدة تجمع نفيا لقول صاحبه وإثباتا لقوله.

(قوله: إذ لم يتفقا على عقد واحد) أي بل اختلفا في العقد الواقع بينهما.

(قوله: بل حلف كل منهما إلخ) يعلم من هذا الفرق بين التحالف والحلف، وهو أن الأول لا بد فيه من نفي وإثبات، بخلاف الثاني.

(قوله: لدعوى الآخر) أي لما ادعى به الآخر.

(وقوله: لأن الأصل عدمه) علة لكون كل يحلف يمينا نافية - أي وإنما حلف كل نفيا - لا إثباتا - لأن الأصل عدم ما ادعاه الآخر، فضمير عدمه يعود على دعوى، وذكره - مع أنها مؤنثة - لاكتسابها التذكير من المضاف إليه، أو باعتبار المذكور.

(قوله: ثم يرد إلخ) أي ثم بعد الحلف يرد مدعي البيع - وهو البائع - عل المشتري الألف.

(وقوله: لأنه) أي مدعي البيع، وهو علة لكونه يرد الألف.

(قوله: ويسترد) أي البائع.

(وقوله: المتصلة والمنفصلة) استشكل رد المنفصلة في صورة الهبة مع اتفاقهما على حدوثها في ملك الراد، بدعواه الهبة وإقرار البائع له بالبيع، فهو كمن وافق على الإقرار له بشئ وخالف في الجهة.

7,399

قال في التحفة: وأجاب عنه الزركشي بأن دعوى الهبة وإثباتها: لا يستلزم الملك - لتوقفه على القبض بالإذن، ولم يوجد - وفيه نظر، لتأتي ذلك فيما لو ادعى الهبة والقبض، فالوجه الجواب بأنه ثبت بيمين كل أن لا عقد، فعمل بأصل بقاء الزوائد بملك مالك العين.

اه.

(قوله: وإذا اختلف العاقدان) أي في صحة العقد وفساده، فادعى أحدهما الصحة والآخر الفساد.

وهذا محترز قوله وقد صح العقد باتفاقهما.

(قوله: فادعى أحدهما) أي أحد المتعاقدين - بائعا، أو مشتريا -.

(قوله: على مفسد) أي للعقد.

(قوله: من إخلال ركن) أي فقد ركن، وهو بيان للمفسد.

وذلك كعدم وجود القبول من المشتري، أو الإيجاب من البائع.

(قوله: أو شرط) أي أو إخلال شرط من شروط صحة العقد.

(قوله: كأن ادعى إلخ) تمثيل للإخلال بشرط.

(قوله: رؤيته) أي المبيع.

(قوله: وأنكرها) أي الرؤية.

ويعلم من كلامه: أن الإختلاف في أصل الرؤية،

7,400

وأن القول قول مثبتها من بائع أو مشتر.

7,401

قال سم: قال م ر: بخلاف ما لو اختلفا في كيفية الرؤية، فالقول قول الرائي، لأنه أعلم بها - أي كأن ادعى أنه رآه من وراء زجاج،

7,402

وقال الآخر بل رأيته بلا حيلولة زجاج، فالقول قول مدعي الرؤية من وراء زجاج - كما أفتى به - فليراجع، ففيه نظر.

اه.

(قوله: حلف مدعي إلخ) جواب إذا التي قدرها الشارح

(قوله: غالبا) أي في الغالب.

وسيذكر محترزه.

(قوله: تقديما للظاهر إلخ) عبارة التحفة: لأن الظاهر في العقود الصحة، وأصل عدم العقد الصحيح يعارضه أصل عدم الفساد في الجملة.

اه.

(قوله: وهو) أي الظاهر من حال المكلف.

(وقوله: على أصل عدمها) متعلق بتقديما، وإضافة أصل لما بعده، للبيان.

وضمير عدمها يعود على الصحة.

(وقوله: لتشوف الشارع) علة التقديم.

(وقوله: إلى إمضاء العقود) أي إنفاذها، وإجرائها، واستمرارها.

(قوله: وقد يصدق) مدعي الفساد إلخ) محترز قوله غالبا.

(قوله: كأن قال البائع لم أكن بالغا إلخ) أي أو كنت مجنونا، أو محجورا علي، وعرف له ذلك.

ففي الجميع، يصدق البائع.

(وقوله: واحتمل ما قاله البائع) أي أمكن ما قاله البائع.

7,403

فإن لم يحتمل ما قاله: كأن كان البيع من منذ خمسة أشهر، وبلوغه من منذ سنة، فلا يصدق، بل يصدق المشتري.

(قوله: وإن اختلفا) أي المتخاصمان.

note

ولو قال: وكأن اختلفا - عطفا على كأن قال البائع الخ - لكان أولى.

(وقوله: هل وقع الصلح على الإنكار) أي من المدعى عليه، فيكون عقد الصلح باطلا، لأن شرط صحة الصلح أن يكون مع الإقرار.

(وقوله: أو الاعتراف) أي أو وقع الصلح على الاعتراف، أي الإقرار من المدعى عليه، فيكون صحيحا.

(قوله: فيصدق مدعي الإنكار) أي ويكون الصلح باطلا.

(قوله: لأنه الغالب) أي لأن وقوع الصلح على الإنكار هو الغالب.

7,404

قال في التحفة: أي مع قوة الخلاف فيه، وزيادة شيوعه ووقوعه.

وبه يندفع إيراد صور الغالب فيها وقوع المفسد المدعي.

ومع ذلك، صدقوا مدعي الصحة فيها.

اه.

(قوله: ومن وهب إلخ) عبارة التحفة: ويؤخذ من ذلك أن من وهب إلخ.

اه.

(وقوله: من ذلك) أي من أنه إذا ادعى نحو صبا أمكن، أو جنونا، أو حجر، وعرف له ذلك، فيصدق.

(قوله: إلا أن علم له غيبة قبل الهبة إلخ)

7,405

قال في التحفة: وجزم بعضهم بأنه لا بد في البينة بغيبة العقل إن تبين ما غاب به، أي لئلا تكون غيبته بما يؤاخذ به: كسكر تعدى به.

اه.

(قوله: وادعوا استمرارها) أي الغيبة.

(وقوله: إليها) أي إلى الهبة.

(قوله: ويصدق منكر أصل نحو البيع) في العبارة حذف يعلم من عبارة التحفة، ونصها - بعد كلام -: وما لو ادعت أن نكاحها بلا ولي ولا شهود، فتصدق بيمينها، لأن ذلك إنكار لأصل العقد.

7,406

ومن ثم، يصدق منكر أصل نحو البيع.

اه.

(قوله: فروع) أي ستة.

(قوله: مبيعا معينا) خرج به، ما إذا كان المبيع في الذمة - ولو مسلما فيه - بأن قبض المشتري - ولو مسلما - المؤدى عما في الذمة، ثم أتى بمعيب، فقال البائع - ولو مسلما إليه - ليس هذا المقبوض.

فيصدق المشتري ولو مسلما بيمينه - أي المقبوض - لأن الأصل بقاء شغل ذمة البائع - ولو مسلما إليه - حتى يوجد قبض صحيح.

(قوله: لأن الأصل مضي العقد على السلامة) عبارة التحفة: لأن الأصل السلامة، وبقاء العقد.

اه.

(قوله: ولو أتى المشتري بما فيه فأرة) في بعض نسخ الخط: بمائع فيه فأرة.

(قوله: وقال) أي المشتري، قبضته - أي المائع -

(وقوله: كذلك) أي فيه فأرة.

(قوله: فأنكر المقبض) أي وهو البائع،

7,407

وقال قبضته وليس فيه ذلك.

(وقوله: صدق) أي المقبض، وذلك لأنه مدعي الصحة.

(قوله: ولو أفرغه) أي المائع المبيع.

(وقوله: في ظرف المشتري) خرج به ما لو كان في ظرف البائع، فالقول قول المشتري.

اه.

ع ش.

(قوله: فظهرت فيه) أي في الظرف.

(قوله: فادعى كل) أي من المتبايعين.

(وقوله: أنها) أي الفأرة.

(قوله: صدق البائع) جواب لو

(قوله: إن أمكن صدقه) أي البائع.

7,408

فإن لم يمكن صدقه: صدق المشتري.

(قوله: لأنه) أي البائع، وهو علة لتصديق البائع.

(قوله: ولأن الأصل في كل حادث) أي وهو هنا وجود الفأرة في المبيع.

(وقوله: تقديره بأقرب من) أي وكونها في ظرف المشتري أقرب زمنا من كونها كانت في ظرف البائع قبل قبض المشتري.

(قوله: والأصل براءة البائع) أي ولأن الأصل براءته، وهو علة ثالثة.

(قوله: وإن دفع) أي المدين.

(قوله: فرده) أي رد الدائن الدين.

(قوله: فقال الدافع) أي وهو المدين.

(قوله: ويصدق غاصب) أي بيمينه.

(وقوله: رد) أي للمغصوب منه.

(وقوله: عينا) أي مغصوبة.

(قوله: وقال) أي الغاصب: هي العين المغصوبة، أي وأنكر المغصوب منه ذلك وقال هذه ليست التي غصبتها مني.

(قوله: وكذا وديع) أي وكذا يصدق وديع رد العين المودوعة عنده،

7,409

وقال إنها هي التي عندي، وأنكر ذلك المودع.

والله أعلم.

فصل في القرض والرهن أي في بيانهما.

والقرض - بفتح القاف، وسكون الراء - لغة: القطع.

وشرعا: يطلق بمعنى اسم المفعول - وهو المقرض - بمعنى المصدر - وهو الإقراض، الذي هو تمليك الشئ على أن يرد مثله.

وتسمية أهل الحجاز: سلفا.

والرهن لغة: الثبوت، وشرعا: جعل عين مال وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه.

وإنما جمعهما في فصل، لما بينهما من تمام التعلق والارتباط، إذ الرهن وثيقة للقرض.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.