٢- وتعميم بدن حتى الشعر وباطن جدري وما تحت قلفة بماء طهور ويكفي ظن عمومه.
Its commentaries
٢- وتعميم بدن حتى الشعر وباطن جدري وما تحت قلفة بماء طهور ويكفي ظن عمومه. وسن: من البدن ولو من أسفله
فلو نوى بعد غسل جزء وجب إعادة غسله ولو نوى رفع الجنابة وغسل بعض البدن ثم نام فاستيقظ وأراد غسل الباقي لم يحتج إلى إعادة النية.
٢- وثانيهما: تعميم ظاهر بدن حتى الأظفار وما تحتها والشعر ظاهرا وباطنا وإن كثف وما ظهر من نحو منبت شعرة زالت قبل غسلها وصماخ وفرج امرأة عند جلوسها على قدميها وشقوق وباطن جدري انفتح رأسه لا باطن قرحة برئت وارتفع قشرها ولم يظهر شيء مما تحته.
ويحرم فتق الملتحم وما تحت قلفة من الأقلف فيجب غسل باطنها لأنها مستحقة الإزالة لا باطن شعر انعقد بنفسه وإن كثر.
ولا يجب مضمضة واستنشاق بل يكره تركهما.
بماء طهور ومر أنه يضر تغير الماء تغيرا ضارا ولو بما على العضو خلافا لجمع.
ويكفي ظن عمومه أي الماء على البشرة والشعر وإن لم يتيقنه فلا يجب تيقن عمومه بل يكفي غلبة الظن به فيه كالوضوء وسن للغسل الواجب والمندوب:
(قوله: فلو نوي) أي الجنب أو الحائض ونحوه.
وقوله بعد غسل جزء أي من بدنه.
(قوله: وجب إعادة غسله) أي ذلك الجزء الذي لم تقترن النية به، وذلك لعدم الاعتداد به قبل النية.
فعلم أن وجوب قرنها بأوله إنما هو للاعتداد به لا لصحة النية، لأنها لا تصح وإن لم تقترن بأول الغسل، لكن تجب إعادته.
(قوله: لم يحتج إلى إعادة النية) أي لعدم اشتراط الموالاة فيه، بل هي سنة فقط.
كما صرح به في المنهاج في باب التيمم.
(قوله: وثانيهما) أي الشيئين.
(قوله: تعميم ظاهر بدن) فلو لم يصل الماء إليه لحائل - كشمع أو وسخ تحت الأظفار - لم يكف الغسل،
وإن أزاله بعد فلا بد من غسل محله.
ولا يجب هنا غسل ما بعده معه لأن بدن الجنب كله كعضو واحد،
بخلاف الوضوء كما تقدم.
وإنما وجب تعميمه لما صح من قوله - صلى الله عليه وسلم -: أما أنا فيكفيني أن أصب على رأسي ثلاثا ثم أفيض بعد ذلك على سائر جسدي.
ولأن الحدث عم جميع البدن فوجب تعميمه بالغسل.
(قوله: حتى الأظفار) بالجر، عطف على ظاهر.
وقوله: وما تحتها أي وحتى ما تحت الأظفار فيجب غسله.
وقد تقدم الكلام على ما تحت الأظفار من الأوساخ فارجع إليه إن شئت.
(قوله: والشعر) أي وحتى الشعر، وهو معطوف على الأظفار المعطوفة على ظاهر البدن لا على البدن، وإلا لزم تسلط لفظ ظاهر على جميع المعاطيف وانحل.
المعنى: حتى ظاهر الأظفار وظاهر ما تحتها وظاهر الشعر ظاهرا وباطنا، ولا يخفى ما فيه، تأمل.
(قوله: وإن كثف) أي الشعر.
وإنما وجب غسل الكثيف هنا ظاهرا وباطنا، بخلافه في الوضوء، لقلة المشقة هنا بسبب عدم تكرره لكل صلاة، وكثرتها في الوضوء لتكرره لكل صلاة.
والشعر المضفور إن لم يصل الماء إلى باطنه إلا بالنقض وجب نقضه ليصل الماء إلى باطنه،
فإن وصل من غير نقض لم يجب نقضه.
(قوله: وما ظهر الخ) أي وحتى ما ظهر إلخ.
فهو معطوف على الأظفار أيضا.
وقوله: من نحو منبت شعرة لعل نحو ذلك هو منبت ظفر أزيل.
(قوله: زالت) أي الشعرة.
وقوله: قبل غسلها فإن زالت بعده لا يجب غسله.
(قوله: وصماخ) أي وما ظهر من صماخ للأذنين، فهو معطوف على نحو.
(قوله: وفرج امرأة) أي وما ظهر من فرج امرأة، بكر أو ثيب.
قال الكردي: وما يبدو من فرج البكر دون ما يبدو من فرج الثيب، فيختلف الوجوب في الثيب والبكر.
اه.
وقوله: عند جلوسها متعلق بظهر المقدر.
(قوله: وشقوق) أي وما ظهر من شقوق - أي في البدن - ولا غور لها.
وعبارة النهاية: وما يبدو من شقوق البدن التي لا غور لها.
اه.
(قوله: وباطن جدري) أي وحتى باطن جدري، فهو بالجر معطوف على مدخول حتى وقوله: انفتح رأسه خرج به ما إذا لم ينفتح فلا يجب شقه وغسل باطنه.
(قوله: لا باطن قرحة) بالجر، عطف على باطن جدري.
أي فلا يجب تعميمه بالماء.
(قوله: وارتفع قشرها) أي عن البشرة.
وقوله: لم يظهر شئ مما تحته أي القشر من باطن القرحة.
والظاهر أن هذا القيد وما قبله لا مفهوم لهما بل هما لبيان الواقع، وذلك لأنهما لازمان للبرء.
تأمل.
(قوله: ويحرم فتق الملتحم) أي من أصابع اليدين والرجلين، لأنه ليس من ظاهر البدن.
وعبارة النهاية في مبحث سنن الوضوء: ولو كانت أصابعه ملتفة بحيث لا يصل الماء إليها إلا بالتخليل ونحوه وجب، أو ملتحمة حرم فتقها لأنه تعذيب بلا ضرورة.
أي إن خاف محذور تيمم فيما يظهر أخذا من العلة انتهت.
ولو أخر هذه المسألة عن قوله: وما تحت قلفة، لكان أولى، لتتصل المعاطيف، ولإيهام عبارته أن وما تحت معطوف على فاعل يحرم.
(قوله: وما تحت قلفة) أي وحتى ما تحت قلفة من الأقلف، فهو معطوف على مدخول حتى.
وإنما وجب غسله لأنه ظاهر حكما وإن لم يظهر حسا، لأنها مستحقة الإزالة.
ولهذا لو أزالها إنسان لم يضمنها.
ومحل وجوب غسل ما تحتها إن تيسر ذلك بأن أمكن فسخها، وإلا وجبت إزالتها.
فإن تعذرت صلى كفاقد الطهورين.
وهذا التفصيل في الحي، وأما الميت فحيث لم يمكن غسل ما تحتها لا تزال لأن ذلك يعد إزراء به، ويدفن بلا صلاة، على المعتمد عند الرملي، وعند ابن حجر ييمم عما تحتها ويصلى عليه للضرورة.
(قوله: لا باطن شعر) الأولى تقديمه وذكره بعد قوله: وإن كثف، إذا هو مستثنى منه.
ولو جعل من المتن لكان ظاهرا.
ومثل الشعر المنعقد باطن فم وأنف وعين وفرج وشعر نبت في العين والأنف، فلا يجب غسله.
وقوله: انعقد بنفسه فإن عقده هو لا يعفى عنه مطلقا، قل أو كثر.
وقال بعضهم: يعفى عن القليل منه.
(قوله: ولا يجب مضمضة واستنشاق) أي لأن محلهما ليس من الظاهر،
وإن انكشف باطن الفم والأنف بقطع ساترهما.
ويغني عن هذا قوله الآتي: فبعد إزالة القذر مضمضة واستنشاق.
وقوله: بل يكره تركهما أي خروجا من خلاف أبي حنيفة رضي الله عنه.
(قوله: بماء طهور) متعلق بتعميم.
(قوله: ومر) أي في شروط الوضوء.
وعبارته هناك.
وثالثها: أن لا يكون عليه - أي على العضو - مغير للماء تغيرا ضارا، كزعفران وصندل.
خلافا لجمع.
اه.
(قوله: ويكفي ظن عمومه) أي ويكفي في الغسل ظن وصول الماء إلى جميع البشرة والشعر.
(قوله: على البشرة والشعر) الأولى حذف على، إذ المصدر يتعدى بنفسه كفعله.
يقال: عمك الماء.
(قوله: وإن لم يتيقنه) أي العموم.
ولا معنى لهذه الغاية بعد قوله: ويكفي ظن إلخ.
(قوله: فلا يجب تيقن عمومه) مفرع على قوله: ويكفي إلخ.
(قوله: بل يكفي غلبة الخ) هو عين المفرع عليه، فالأولى حذفه.
وقوله: به أي بعموم الماء.
وقوله: فيه أي في الغسل.
وقوله: كالوضوء أي كما أنه يكفي غلبة ظن العموم فيه كما مر.
(قوله: وسن إلخ) لما تكلم على الفرائض شرع يتكلم على السنن.
(قوله: للغسل الواجب) أي كغسل الجنابة والحيض والنفاس والولادة.
وقوله: والمندوب أي كغسل الجمعة والعيدين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.