ولا يصح
الشروح عليها
(ولا يصح) لما روى مسلم عن عثمان مرفوعا «لا ينكح المحرم ولا ينكح»
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«ولا يصح»، الضمير في قوله:«لا يصح» يعود على العقد، أي: لو عُقِدَ على امرأة محرمة لزوج حلال فالنكاح لا يصح،
ولو عقد لزوج محرم على امرأة حلال فالنكاح لا يصح،
ولو عقد لرجل محل على امرأة محلة، والولي محرم لم يصح النكاح.
لأن النهي وارد على عين العقد، وما ورد النهي على عينه فإنه لا يمكن تصحيحه، إذ لو قلنا بتصحيح ما ورد النهي على عينه لكان هذا من المحادة لله ولرسوله ﷺ؛ لأن ما نهى الشارع عنه إنما يريد من الأمة عدمه،
فلو أمضي كان مضادة لله ولرسوله.
مسائل:
الأولى: قول الرسول ﷺ: «لا ينكح المحرم ولا يُنكح». ألا يدل على أنه يحل عقد النكاح بعد التحلل الأول ـ كما هو الرواية الثانية عن أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ؛ لأن المحرم بعد التحلل الأول لا يطلق عليه اسم المحرم الكامل؟
هذه المسألة تأتينا إن شاء الله وهي قوله ﷺ :«حل له كل شيء إلا النساء»، فهل المراد النساء وما يتعلق بهن كالخطبة والعقد، أو المراد الاستمتاع بالنساء؟ فالمسألة فيها قولان، ولكننا عملياً نقول لا تعقد النكاح حتى تتحلل تحللاً كاملاً،
ولو فرض أنه وقع العقد بعد التحلل الأول، فهذه ربما نقول بقول شيخ الإسلام ابن تيمية والذي هو رواية عن الإمام أحمد لعظمة المشقة.
وبعد التأمل رأينا أن القول بأن عقد النكاح بعد التحلل الأول حرام فيه نظر من حيث الدليل؛ لأن قول الرسول (إلا النساء) فيه احتمال قوي أن المراد الاستمتاع بهن بجماع أو غيره خاصة وأن من تحلل التحلل الأول لا يطلق عليه أنه محرم إحراماً كاملاً.
الثانية: الخطبة الصحيح أنها حرام؛ لأن النهي فيها واحد مع العقد، وعموم الحديث:«ولا يخطب»، أنه لا يخطب تعريضاً ولا تصريحاً. الثالثة: لو عقد النكاح في حال الإحرام، ثم بعد الإحلال دخل الرجل بزوجته، وأنجبت منه أولاداً فلا بد من عقد جديد، ويكون وطؤه الأول وطئاً بشبهة، وأولاده أولاداً شرعيين، أي: ينسبون إليه شرعاً، كما أنهم منسوبون إليه قدراً.
وَلَا فِدْيَةَ وَتَصِحُّ الرَّجْعَةُ، ...................
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.