ولا فدية
الشروح عليها
(ولا فدية) في عقد النكاح كشراء الصيد ولا فرق بين الإحرام الصحيح والفاسد.
ويكره للمحرم أن يخطب امرأة كخطبة عقده أو حضوره أو شهادته فيه،
. (ولا فدية) في عقد النكاح كشراء الصيد أي لا فدية عليه في عقد النكاح، لأنه عقد فسد لأجل الإحرام، فلم يجب به فدية، كشراء صيد فسد عقده لأجل الإحرام.
كشراء الصيد ولا فرق بين الإحرام الصحيح والفاسد فالإحرام الفاسد كالصحيح، في منع النكاح، وسائر المحظورات لأن حكمه باقٍ في وجوب ما يجب بالإحرام، فكذلك فيما يحرم به.
كخطبة عقده . أو حضوره، أو شهادته فيه
بالرفع عطف على المصدر المنسبك من أن ومدخولها أي: ويكره حضور المحرم عقد النكاح، أو شهادته فيه، من محلين، لا من محرمين لأن شهادته في الفاسد حرام مطلقا، وما روي ولا يشهد فلا يصح قاله في المبدع.
«ولا فدية»، أي: ليس فيه فدية.
والدليل عدم الدليل، أي: أنه ليس هناك دليل يوجب الفدية، والأصل براءة الذمة، وعدم الوجوب.
وقال بعض العلماء: فيه الفدية، قياساً على اللباس، لأن ترفه الإنسان بالنكاح أشد من اللباس.
والصحيح أنه لا فدية فيه، بل فيه الإثم وعدم الصحة للنكاح.
فإن قال قائل: إذا أخذتم بهذا الأصل، فقولوا: إذاً لا فدية في الطيب ولا فدية في اللباس، لأنه لا دليل على أن فيها فدية، وإنما ورد الدليل في حلق الرأس، وجزاء الصيد.
وأين الدليل على وجوب الفدية في لبس القميص والسراويل والبرانس والعمائم والخفاف، إذ ليس فيها إلا النهي؟
الجواب: يقولون: الدليل هو القياس؛ لأن العلة عندهم في تحريم حلق الرأس هو الترفه، والإنسان يترفه باللباس.
مسألة: إذا قال قائل: إذا عقد، وهو لا يدري أن عقد النكاح في حال الإحرام حرام؟
فالجواب: أنه لا إثم عليه، كما سيأتي إن شاء الله، لكن العقد لا يصح؛ لأن العقود يعتبر فيها نفس الواقع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.