وتجزئ عنها بقرة.
الشروح عليها
(وتجزئ عنها) أي عن البدنة (بقرة) ولو في جزاء صيد كعكسه وعن سبع شياه بدنة واحدة أو بقرة مطلقا.
[
لا زيادة له على هذه المسألة.
عن البدنة (بقرة) ولو في جزاء صيد، كعكسه أي كما تجزئ البدنة عن بقرة وجبت،
وعنه: لا تجزئ عنها في غير النذر، إلا لعدمها، واستظهره في المغني والشرح.
بدنة، أو بقرة مطلقًا . باب جزاء الصيد أي باب حكم جزاء الصيد، وهو ما يستحق بدله على من أتلفه، بمباشرة أو سبب، وهو واجب،
لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} وتقدم قول الزهري: تجب الفدية على قاتل الصيد متعمدا بالكتاب، وعلى المخطئ بالسنة، وجزاء بالمد والهمز، مصدر: جزيته، جزاء بما صنع، ثم أوقع موقع المفعول، تقول: الكبش جزاء الضبع، وجزي الشيء عنك وأجزأ إذا قام مقامك.
«وتجزئ عنها بقرة» أي: تجزئ عن البدنة بقرة، وهذا هو الثالث مما يراد بالدم، والبدنة هي البعير، قال تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾، وهذا لا يكون إلا في الإبل، والبقرة تجزئ عن البدنة، فسبع البدنة والبقرة سواء، مع أنك لو نظرت إلى كبر الجسم، وكثرة اللحم لرأيت أن البدنة أكبر وأكثر نفعاً، لكن هذه مسائل تعبدية لا يرجع فيها إلى القيمة التي بين الناس؛ لقول الله تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾.
وقوله:«وتجزئ عنها بقرة» ظاهره ولو في جزاء الصيد،
فمن قتل حمامة فالواجب عليه شاة،
ويجوز أن يجعل بدل الشاة سبع بدنة أو بقرة ، والصواب عدم الإجزاء في جزاء الصيد.
ووجه ذلك أن جزاء الصيد يشترط فيه المماثلة، قال تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ وسبع البدنة والبقرة لا يماثل الحمامة، فلا يجزئ عنها. وليعلم أن سبع البدنة والبقرة يجزئ عما تجزئ عنه الشاة، وعلى هذا
فلو ضحى به الإنسان عن نفسه وأهل بيته لأجزأ خلافاً لما فهمه بعض طلبة العلم، من أن سبع البدنة لا يشرّك فيه، وإنما يجزئ عن واحد فقط،
فإن هذا وهم وليس فهماً صحيحاً، لا لما جاء في السنة، ولا لما جاء في كلام العلماء؛ لأن التشريك في الثواب لا حصر له، وتشريك الملك هو الذي يحصر، وتشريك الملك في البدنة والبقرة سبعة بلا زيادة.
ففي الملك والإجزاء الشاة لا تجزئ إلا عن واحد، ولا يجزئ سبع البدنة إلا عن واحد، ولا تجزئ البقرة والبدنة إلا عن سبعة،
أما الثواب فشرك من شئت، ولهذا كان الرسول ﷺ«يضحي بشاة واحدة عنه وعن أهل بيته» وأهل بيته تسع نسوة وهو العاشر، هذا إن لم يرد عليه الصلاة والسلام أهل بيته حتى الأقارب فيكون لا حصر له، ففرق بين الملك والإجزاء وبين الثواب.
فإذا شارك الإنسان في سبع بعير،
وقال: اللهم هذا عني وعن أهل بيتي،
فإن ذلك يجزئ عنه وعن أهل بيته، ولو كانوا مائة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.