ولا يلبث فيه بغير وضوء.
الشروح عليها
(ولا) يجوز أن (يلبث فيه) أي في المسجد من عليه غسل (بغير وضوء) فإن توضأ جاز له اللبث فيه، ويمنع منه مجنون وسكران ومن عليه نجاسة تتعدى،
ويباح به وضوء وغسل إن لم يؤذهما،
وإذا كان الماء في المسجد جاز دخوله بلا تيمم،
وإن أراد اللبث فيه للاغتسال تيمم،
وإن تعذر الماء واحتاج للبث جاز بلا تيمم.
أي في المسجد من عليه غسل (بغير وضوء) لحديث لا أحل المسجد لحائض ولا جنب، رواه أبو داود من حديث عائشة وصححه ابن خزيمة، ولا بن ماجه عن أم سلمة، أن المسجد لا يحل الحائض ولا جنب، ولهما شواهد، واللبث الإقامة، يقال: لبث بالمكان يلبث لبثا، بإسكان الباء وفتحها أي أقام.
ويباح به وضوء وغسل إن لم يؤذ بهما أي يؤذ المسجد أو من به بماء الوضوء أو الغسل، وحكى ابن المنذر الإباحة عن كل من يحفظ عنه إلا أن يبله، أو يتأذى الناس به، فيكره،
وأما البول قرب البرك التي في المساجد مما ليس محلا للصلاة فقال الشيخ: هذا يشبه البول في القارورة في المسجد
والأظهر جواز ذلك أحيانا للحاجة لا دائما.
كان الماء في المسجد جاز دخوله بلا تيمم نص عليه، واحتج بأن وفد عبد القيس أنزلهم النبي صلى الله عليه وسلم المسجد وربط فيه ثمامة.
«ولا يَلْبَثُ فيهِ بغَيْر وُضُوء»،
فإِن توضَّأ جاز المُكْثُ، والدَّليل على ذلك:
١ ـ أن الصَّحابة رضي الله عنهم كانوا إِذا تَوضَّؤوا من الجنابة مكثوا في المسجد، فكان الواحد منهم ينام في المسجد؛
فإذا احْتَلَمَ ذهب فتوضَّأ ثم عاد ، وهذا دليل على أنه جائز، لأن ما فُعِلَ في عَهْدِهِ ﷺ ولم يُنكره، فهو جائز إِن كان من الأفعال غير التَّعَبُّديَّة،
وإن كان من الأفعال التَّعَبُّديَّة فهو دليل على أن الإِنسان يُؤْجَر عليه.
٢ ـ أن الوُضُوء يُخَفِّفُ الجَنَابَة؛ بدليل أنَّ الرَّسول ﷺ سُئل عن الرَّجل يكون عليه الغُسْل؛ أينامُ وهو جُنُب؟ فقال ﷺ :«إذا توضَّأ أحدُكُم فَلْيَرْقُدْ وهو جُنُبٌ». ٣ ـ ولأنَّ الوُضُوء أحد الطَّهورَين، ولولا الجنابة لكان رافعاً للحَدَثِ رَفْعاً كُلِّيًّا فحيئذٍ يكون مخفِّفاً للجنابة.
ومَنْ غَسَّلَ مَيْتاً، ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.