فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة كأرض الشام ومصر والعراق) وهو قول عمر وعلي وابن عباس وابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقفها على المسلمين،

١٬١٠٢

وأما المساكن فيصح بيعها؛ لأن الصحابة اقتطعوا الخطط في الكوفة والبصرة في زمن عمر وبنوها مساكن وتبايعوها من غير نكير ولو كانت آلتها من أرض العنوة أو كانت موجودة حال الفتح، وكأرض العنوة في ذلك ما جلوا عنه فزعا منا وما صولحوا على أنه لنا ونقره معهم بالخراج

١٬١٠٣

بخلاف ما صولحوا على أنها لهم كالحيرة وأليس وبانقياء وأرض بني صلوبا من أراضي العراق فيصح بيعها كالتي أسلم أهلها عليها كالمدينة،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

وقفها على المسلمين . وأما المساكن فيصح بيعها أي يصح بيع المنازل ما زالت عامرة،

٤٬٣٥٦

وإن عادت مزارع فلها حكمها.

زمن عمر، وبنوها مساكن، وتبايعوها من غير نكير أي فكان كالإجماع على جواز بيع المساكن، وكبيع غرس محدث فيها.

وما صولحوا على أنه لنا، ونقره معهم بالخراج أي حكمه حكم أرض العنوة، من عدم جواز بيع المزارع، وجواز بيع المساكن وغير ذلك.

بالخراج بخلاف ما صولحوا على أنه لهم كالحيرة بكسر الحاء المهملة، مدينة قرب الكوفة، فإنها فتحت صلحًا، على أنها لأهلها.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة كأرض الشام ومصر والعراق» ذكر المؤلف هذا تفريعاً على اشتراط كون البائع مالكاً.

فقوله:«المساكن» الدور فتشمل البناء والأرض، البناء: المساكن، والأرض هي الأرض البيضاء التي ليس عليها بناء، أو أرض البناء التي بُني عليها، فهذه الأرض أو هذه المساكن إذا باعها بأرضها فالبيع غير صحيح،

١٠٬٦٨٢

وإن باع المساكن فالبيع صحيح في الأراضي التي فتحت عنوة.

ومعنى عنوة، أي: قهراً وقوة.

وقوله:«كأرض الشام ومصر والعراق» إذا قيل: الشام عند العلماء فإنه يشمل سوريا وفلسطين والأردن وكل ما كان شمال الجزيرة العربية، فأرض الشام ومصر والعراق لا يباع فيها إلا المساكن،

١٠٬٦٨٣

وأما الأرض نفسها فإنها لا تباع؛ لأن عمر رضي الله عنه وقفها ، والوقف لا يباع، فعمر رضي الله عنه لما فتح هذه الأمصار، رأى أن قسمها بين الغانمين يحرم الأجيال المستقبلة من أجيال المسلمين، فرأى أن يقفها، ويضرب عليها خراجاً، أي: كالأجرة يؤخذ منها كل سنة فصارت وقفاً، والوقف لا يجوز بيعه، وهذا الذي مشى عليه المؤلف.

١٠٬٦٨٤

وأما المساكن في هذه الأراضي فتباع؛ لأن المساكن ملك للساكن فهو الذي أقام البناء حتى استقام، فله ثمن هذا البناء الذي أقامه فيصح العقد عليه، أما الأرض فلا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.