ولا استثناؤه
الشروح عليها
(ولا) يصح (استثناؤه إلا معينا) فلا يصح، بعتك هؤلاء العبيد إلا واحدا للجهالة
ويصح إلا هذا ونحوه، لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نهى عن الثنيا إلا أن تعلم» ، قال الترمذي: حديث صحيح،
«ولا استثناؤه إلا معيناً» أي: لا يصح استثناء عبد من العبيد إلا معيناً،
فلو قال: بعتك هؤلاء العبيد إلا واحداً، فالبيع غير صحيح للجهالة.
قالوا: لأن جهالة المستثنى تستلزم جهالة المستثنى منه؛ إذاً استثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولاً.
مثاله: أمامنا عبيد عشرة، فالمستثنى منه الآن معلوم، لكن إذا استثنينا واحداً أصبح المبيع مجهولاً؛ لأن هذا الواحد ربما تكون قيمته نصف قيمة هذا المجموع، وعلى هذا فلا يصح هذا الاستثناء. والخلاص إذا أردنا أن نستثني واحداً أن أعيِّن، فأقول: إلا العبد المسمى محمداً، أو المسمى عبد الله، أو ما أشبه ذلك، وبهذا يرتفع المحذور.
ولو قال: بعتك هؤلاء العبيد إلا هذا
وأشار إليه؟ فالبيع صحيح؛ لأنه أصبح معيناً بالإشارة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.