ولمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة الأخر وسخطه.
الشروح عليها
(و) يجوز لمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة) صاحبه (الآخر) ومع (سخطه) كالطلاق
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«ولمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة الآخر وسخطه» أي: الذي له الخيار سواء كان البائع أو المشتري أو كليهما، فله الفسخ، سواء كان بحضور الآخر أو غيبته أو رضاه أو كراهته؛ لأن الحق له،
فإذا تبايعا هذه الدار وجعلا الخيار لهما لمدة عشرة أيام،
ثم إن أحدهما فسخ، فقال الآخر: لا أرضى أنا لي الخيار أيضاً، وأنا لم أفسخ فينفسخ ولو لم يرض،
ولا يشترط أيضاً علم الآخر بالفسخ؛ لأن القاعدة الفقهية:«أن من لا يشترط رضاه لا يشترط علمه»، ولهذا يجوز للرجل أن يطلق زوجته وإن لم تعلم؛ لأنه لا يشترط رضاها،
وإذا لم يشترط رضاها، فلا
فائدة من اشتراط العلم.
ولكن كيف يفسخ في غير حضرته؟
الجواب: يُشهد أو يكتب كتابة ويرسلها له بالبريد أو يودعها عند إنسان ثقة، على أنه في اليوم الفلاني قد فسخ عقد البيع الذي اتفق عليه مع فلان … إلخ.
وقوله:«ولو مع غيبة الآخر وسخطه» والتعليل ما يلي:
أولاً: لأن الحق له.
ثانياً: أنه لا يشترط علم صاحبه، فلا يشترط رضاه، ولهذا يجوز أن يفسخ ولو مع غيبة صاحبه، لكن ينبغي أن يقال: يشهد على الفسخ؛ لئلا يقع النزاع بين البائع والمشتري، فيحصل في ذلك فتنة وعداوة وبغضاء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.