ويبطل التيمم بخروج الوقت
الشروح عليها
(ويبطل التيمم) مطلقا (بخروج الوقت) أو دخوله ولو كان التيمم لغير صلاة ما لم يكن في صلاة الجمعة أو نوى الجمع في وقت ثانية من يباح له فلا يبطل تيممه بخروج وقت الأولى؛ لأن الوقتين صارا كالوقت الواحد في حقه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويبطل التيمم) مطلقا . (بخروج الوقت) أو دخوله لانتهاء مدته كمسح الخفين،
فلو تيمم لطواف أو جنازة أو نافلة وخرج الوقت بطل كالفريضة،
وعنه: إن تيمم لجنازة ثم جيء بأخرى أجزأ،
وإن كان بينهما وقت يمكنه التيمم تيمم،
وقال الشيخ: لا يتيمم، لأن النفل المتواصل هنا كتواصل الوقت للمكتوبة، قال: وعلى قياسه ما ليس له وقت محدود كمس المصحف وطواف اهـ وخروج وقت الصلاة ملازم لدخول وقت الأخرى إلا في وقت الفجر،
فإذا تيمم في وقت الصبح بطل بطلوع الشمس،
وكذا لو تيمم بعد الشروق بطل بالزوال
وعنه: أنه رافع فيصلي به إلى حدثه لأن الله شرع التيمم حال عدم الماء فقال: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} فتبقى الطهارة ببقائه والرسول صلى الله عليه وسلم جعل طهارة التيمم ممتدة إلى وجود الماء فقال طهور المسلم وقال: وجعلت تربتها لنا طهورا وللنسائي بسند قوي، وضوء المسلم، فكان في عدم الماء كالوضوء، ولأنها طهارة تبيح الصلاة فلا تتقيد بالوقت كطهارة الماء، واختاره أبو محمد الجوزي والشيخ وتلميذه وصاحب الفائق وغيرهم،
وقال الشيخ: لا ينقض التيمم إلا ما ينقض الوضوء، والقدرة على استعمال الماء،
وقال: يقوم مقام الماء مطلقًا ويبقى بعد الوقت كما تبقى طهارة الماء بعده وهذا القول هو الصحيح وعليه يدل الكتاب والسنة،
فإن الله جعله مطهرا كما جعل الماء مطهرا،
وقال ابن القيم: لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم التيمم لكل صلاة، ولا أمر به، بل أطلق التيمم وجعله قائما مقام الوضوء، وهذا يقتضي أن يكون حكمه حكمه، إلا فيما اقتضى الدليل خلافه،
وكذا قال غير واحد من أهل العلم: يصلي به ما لم يحدث، كما يصلي بالماء،
وقال شيخ الإسلام أيضا، التيمم لوقت كل صلاة إلى أن يدخل وقت الأخرى أعدل الأقوال، قال مالك: لأن عليه أن يبتغي الماء لكل صلاة، واستحسنه شيخنا،
وقال: العمل عليه عند أكثر أهل العلم، وهو أحوط، وخروج من الخلاف، ولا مشقة فيه.
أو دخوله . ولو كان التيمم لغير صلاة أي فيبطل بخروج الوقت، لانتهاء مدته كالمسح.
لغير صلاة ما لم يكن في صلاة جمعة فلا يبطل بخروجه، لأنها لا تقضى،
وقال ابن عقيل: لا تبطل،
وإن كان الوقت شرطا كما في الجمعة.
«ويَبْطُلُ التيمُّم بخروجِ الوَقْتِ»، هذا شروعٌ في بيان مبطلات التيمُّم، وهي خروج الوقت الأوَّل، أي: وقت الصَّلاة التي تيمَّم لها،
فإِذا تيمَّم لصلاة الظُّهر بَطَلَ بخروجِ الوقت، فلا يصلِّي به العصر.
قالوا: لأن هذه استباحة ضرورة فَتُقدَّر بِقَدر الضرورة،
فإِذا تيمَّم للصَّلاة؛ فإِن تيمُّمه يتقدَّر بقدر وقتِ الصَّلاة.
واستثنوا من ذلك:
١ - إِذا تيمَّم لصلاة الظُّهر التي يريد أن يجمعها مع العصر، فلا يبطل بخروج وقت الظُّهر، لأن الصَّلاتين المجموعتين وقتهما واحد.
٢ - إِذا تيمَّم لصلاة الجُمعة وصلَّى ركعة قبل خروج الوقت ثم خرج الوقت، فإِنه يتمُّها، لأن الجُمعة لا تُقْضَى فيبقى على طهارته. وهذا ليس بواضح، لأننا إِذا قلنا: إِن خروج الوقت مُبطِل لزم من ذلك بطلانُ صَلاته، فيخرج منها ويُصلِّي ظُهراً .........
والصَّحيح: أَنَّه لا يَبطل بخروج الوقت، وأنَّك لو تيمَّمت لِصلاة الفَجر، وبقيتَ على طهارتكَ إِلى صلاة العِشاء فتيمُّمك صحيح، وما علَّلوا به فهوَ تعليل عليل لا يصحُّ،
والدَّليل على ذلك ما يلي:
١ - قوله تعالى بعد أن ذَكر الطَّهارة بالماء والتُّراب: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ ، إِذاً فطهارة التَّيمُّم طهارة تامَّة.
٢ - قوله ﷺ :«وجُعِلَت ليَ الأرضُ مسجداً وطَهوراً». والطَّهور ـ بالفتح ـ ما يُتَطَهَّر به، وهذا يدُّل على أن التيمُّم مطهِّرٌ؛ ليس مبيحاً.
٣ - قوله ﷺ :«الصَّعيدُ الطَّيِّبُ طَهورُ المسلم، وإِن لم يجِد الماء عَشْر سنين».
٤ - أنه بَدَل عن طهارة الماء، والبَدَلُ له حكم المبدل.
وبمبطلات الوُضُوء، وبوجُودِ الماءِ، ولو في الصَّلَاةِ، .......
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.