ويحرم الربا بين المسلم والحربي
الشروح عليها
(ويحرم الربا بين المسلم والحربي) بأن يأخذ المسلم زيادة من الحربي لعموم ما تقدم من الأدلة،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«ويحرم الربا بين المسلم والحربي» تحريم الربا ثابت بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وهذا من حيث الجملة إذ إن العلماء يختلفون في بعض المسائل اختلافاً كثيراً،
أما الكتاب فنص صريح في قول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ ،
وأما السنة فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه:«لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه»، وهذا يقتضي أن يكون الربا من كبائر الذنوب،
وأما الإجماع فلم يختلف المسلمون في أن الربا محرم وإن اختلفوا في بعض المسائل، مثل اختلافهم في علة الربا وهل يتعدى الحكم إلى غير المنصوص عليه أو لا؟ وكما مر علينا فيما سبق أن هناك اختلافاً، لكن في الجملة هم مجمعون على تحريم الربا، كما نقول مثلاً: إن العلماء مجمعون على وجوب الزكاة وإن كانوا مختلفين في بعض الأشياء هل فيها زكاة أو ليس فيها.
وقوله:«يحرم الربا بين المسلم والحربي» كما يحرم بين المسلمين، والحربي مباح الدم والمال بالنسبة لنا، فماله حلال لو أخذناه قهراً فهو لنا، لكن عند المعاملة تُجرى المعاملة على ما تقتضيه الشريعة،
ثم إن الحربي إذا عاقدت معه فإن العقد نوع من العهد، وقد قال الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ ،
وقال: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ ، والربا في الشريعة محرم، والنصوص عامة، فيحرم الربا بين المسلم والحربي،
فلو أن إنساناً وجد حربياً، ومعه مال وليس بقادر على أخذه منه قهراً، فقال: أنا أريد أن أشتري منك مائة دينار بخمسين ديناراً فإن ذلك لا يجوز، أو مائة صاع برّ جيد بخمسين صاعاً رديئاً مثلاً أو بالعكس فإنه حرام؛ لأنه متى جرى الأمر بصورة العقد وجب أن يطبق على ما تقتضيه الشريعة.
وقال بعض العلماء: إنه لا يحرم الربا بين المسلم والحربي وأنه يجوز لك أن تتعامل مع الحربي بالربا؛ لأن ماله مباح كما أن دمه مباح، ولكن هذا قياس في مقابلة النص فيكون فاسد الاعتبار.
وبين المسلم والذمي من باب أولى أن يكون الربا جارياً؛ لأن مال الذمي محترم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.