"فإن أعوز المثل فالقيمة إذا" .
الشروح عليها
(فإن أعوز) أي: تعذر (المثل فالقيمة إذا) أي: وقت إعوازه؛ لأنها حينئذ تثبت في الذمة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أي تعذر (المثل فالقيمة إذًا) أي وقت إعوازه وهو عدم وجوده، وعوز من باب تعب، عز فلم يوجد، وأعوزه كأعجزه، لفظا ومعنى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«فإن أعوز المثل فالقيمةُ إذاً»
ويصح «فالقيمةَ» بالنصب، والتقدير فيرد القيمةَ، فقوله:«فإن أعوز المثل»، أي: أعسر أو تعذر، بمعنى أنه عند الوفاء لم يجد المقترض مِثْلاً فنرجع إلى القيمة، والعلة أنه إذا تعذر الأصل رجعنا إلى البدل وهو القيمة، حتى في العبادات ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ ، لكن بماذا يكون الإعواز؟
الجواب: يكون بأمور:
أولاً: العدم، بأن ينقطع من السوق فلا يوجد، فهذا إعواز لا شك.
ثانياً: الغلاء الفاحش، فمثلاً هذا الشيء يساوي عشرة فارتفع في السوق حتى صار يساوي مائة، فهذا غلاء فاحش مضر بالمقترض.
ثالثاً: البعد الشاق بأن يكون موجوداً، لكن نحن الآن في عنيزة، وهو موجود في بِكِّين، وهي عاصمة الصين.
فالحاصل: أن الإعواز يكون بواحد من الأمور الثلاثة: وهي العدم، والغلاء الفاحش، والبعد الشاق، ولهذا قال المؤلف:«فإن أعوز» ليشمل التعذر والتعسر.
وقوله:«فالقيمة إذاً» أي: وقت الإعواز،
فإذا أعوز فإنه يرد القيمة وقت الإعواز، أي: قبل أن يُعدم،
فإذا قال المقرض: أنا أريد المثل، فقال له المقترض: والله ليس موجوداً، إلا في بلاد بعيدة، قال: اذهب واشتره، فلا يلزمه؛ لأنه إذا اشتراه سيأتي بأضعاف أضعافه، فيصل إلى بلد المقرض بأضعاف أضعاف القيمة، وهذا إضرار، وقد قال النبي ﷺ :«لا ضرر ولا ضرار».
وَيَحْرُمُ كُلُّ شَرْطٍ جَرَّ نَفْعاً،
وَإِنْ بَدَأ بِهِ بِلَا شَرْطٍ، أَوْ أَعْطَاهُ أجْوَدَ، أَوْ هَدِيَّةً بَعْدَ الوَفَاءِ جَازَ،
وَإِنْ تَبَرَّعَ لِمُقْرِضِهِ قَبْلَ وَفَائِهِ بِشَيءٍ لَم تَجْرِ عَادَتُهُ بِهِ لَمْ يَجُزْ، إِلاَّ أنْ يَنْوِيَ مُكَافَأتَهُ أَوِ احْتِسَابَهُ مِنْ دَيْنِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.