فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(والمستحاضة المعتادة) التي تعرف شهرها ووقت حيضها وطهرها منه (ولو) كانت (مميزة تجلس عادتها) ثم تغتسل بعدها وتصلي،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(مميزة تجلس عادتها) . ثم تغتسل بعدها وتصلي لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة «امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي وصلي» رواه مسلم ولأن العادة أقوى، لكونها لا تبطل دلالتها

٧٠٣

بخلاف اللون إذا زاد على أكثر الحيض بطلت دلالته ولا فرق بين أن تكون العادة متفقة أو مختلفة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«والمستحاضةُ المعتادةُ ولو مميِّزة تجلسُ عادتَها»، المعتادة: هي التي كانت لها عادةٌ سليمةٌ قبل الاستحاضة، ثم أُصيبتْ بمرض الاستحاضة.

مثال ذلك: امرأةٌ كانت تحيض حيضاً مطَّرداً سليماً ستَّة أيَّام من أوَّل كلِّ شهر، ثم أُصيبت بمرض الاستحاضة؛ فجاءها نزيفٌ يبقى معها أكثر الشَّهر، فهذه مستحاضةٌ معتادة، نقول لها: كلَّما جاء الشَّهر فاجلسي من أول يوم إِلى اليوم السَّادس.

وقوله:«ولو مميِّزة»، لو: إِشارة خلاف.

أي: هذه المعتادة تجلس العادة،

١٬٥٨٤

ولو كان دمُها متميِّزاً فيه الحيضُ من غيره.

مثاله: امرأةٌ معتادةٌ عادتها من أول يوم من الشهر إِلى اليوم العاشر؛ لكنها ترى في اليوم الحادي عشر دماً أسود لمدَّة ستَّة أيَّام، والباقي أحمر، فهذه معتادة مميِّزة. فالمشهور من المذهب: أنها تأخذ بالعادة. واستدلُّوا بقوله ﷺ لأمِّ حبيبة بنت جحش:«امْكُثي قَدْرَ ما كانت تحبسُكِ حَيْضَتُكِ». فردَّها النبيُّ ﷺ للعادة، واحتمال وجود التَّمييز معها ممكنٌ، ولم يستفصل النبيُّ ﷺ. فلمَّا لم يستفصل مع احتمال وجود التَّمييز عُلِمَ أنها ترجع إِلى العادة مطلقاً،

١٬٥٨٥

وأنَّ المسألة على سبيل العموم، إِذ من القواعد الأصولية المقرَّرة:«أنَّ ترك الاستفصال في مقام الاحتمال يُنَزَّلُ منزلةَ العموم في المقال».

وذهب الشَّافعيُّ ، وهو روايةٌ عن أحمد : أنها ترجع للتَّمييز.

واستدلُّوا بما يلي:

١ - قوله ﷺ :«إِنَّ دمَ الحيضِ أسودُ يُعرَفُ»، قال هذا في المستحاضة، والنساء اللاتي استحضن على عهد رسول الله ﷺ حوالي سبع عشرة امرأة ، ولا يُستبعد أن تنتقلَ العادةُ من أوَّل الشَّهر إِلى وسطه بسبب مرض الاستحاضة الذي طرأ عليها.

٢ - أنَّ التَّمييز علامةٌ ظاهرةٌ واضحةٌ، فيُرجع إِليها.

١٬٥٨٦

والرَّاجح: أنها ترجع للعادة، ولأنَّ الحديث الذي فيه ذكر التَّمييز قد اختُلِفَ في صحَّته.

ولأنه أيسر وأضبطُ للمرأة، لأنَّ هذا الدَّمَ الأسود، أو المنتنَ، أو الغليظَ، ربما يضطرب، ويتغيَّر أو ينتقل إِلى آخر الشَّهر، أو أوَّله، أو يتقطَّع بحيث يكون يوماً أسود، ويوماً أحمر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.