فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويملك بالإحياء ما قرب من عامر إن لم يتعلق بمصلحته) ؛ لعموم ما تقدم وانتفاء المانع،

١٬٦٣٢

فإن تعلق بمصالحه كمقبرة وملقى كناسته ونحوهما لم يملك،

١٬٦٣٣

وكذا موات الحرم وعرفات لا يملك بإحياء،

١٬٦٣٤

وإذا وقع في الطريق وقت الإحياء نزاع فلها سبعة أذرع، ولا تغير بعد وضعها، ولا يملك معدن ظاهر كملح وكحل وجص بإحياء، وليس للإمام إقطاعه وما نصب عنه الماء من الجزائر لم يحي بالبناء؛ لأنه يرد الماء إلى الجانب الأخر فيضر بأهله وينتفع به بنحو زرع،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. وكذا موات الحرم وعرفات، لا يملك بالإحياء لما فيه من التضييق في أداء المناسك، واختصاصه بمحل: الناس فيه سواء. وهذا مذهب الجمهور،

٥٬٤١٩

وقيل: يملك بالإحياء ما لا يحتاج إليه الحاج ألبته إن وجد.

في الطريق وقت الإحياء نزاع، فلها سبعة أذرع لخبر أبي هريرة «إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع» رواه الجماعة إلا النسائي، قال شيخنا: ويسوغ بالمعاوضة، كسعة المسجد وغيره، مما يحتاج إليه البلد حاجة ضرورية، لقصة زيادة المسجد الحرام.

نضب عنه الماء من الجزائر لم يحي بالبناء

٥٬٤٢٠

وكذا الأنهار إذا غار عنها الماء.

لأنه يردُّ الماء إلى الجانب الآخر، فيضر بأهله قال أحمد: إذا نضب الماء من جزيرة إلى فناء رجل، لم يبن فيها، لأن فيه ضررًا، وهو أن الماء يرجع أي يرجع إلى ذلك المكان،

٥٬٤٢١

فإذا وجده مبنيا رجع إلى الجانب الآخر فأضر بأهله.

الآخر، فيضر بأهله . وينتفع به بنحو زرع يعني إذا لم يكن مملوكا فله إحياؤه كموات، والانتفاع به بنحو زرع، مع عدم الضرر،

٥٬٤٢٢

وإن غلب الماء على ملك إنسان، ثم نضب عنه، فله أخذه، ولا يزول ملكه بغلبة الماء عليه.

. وينتفع به بنحو زرع (ومن أحاط مواتا) وهي الأرض المنفكة عن الاختصاصات، وملك معصوم كما تقدم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويملك بالإحياء ما قرب من عامر إن لم يتعلق بمصلحته» يعني أن الإحياء لا يشترط أن يكون بعيداً عن العمران، فيملك بالإحياء ما قرب من عامر، حتى وإن لاصقه،

١٥٬٠٠١

فلو أن رجلاً قد بنى بيتاً، وما حول البيت فضاء ليس لأحد، فبنى هو بجنب البيت وليس بينهما إلا الجدار، فإنه يصح الإحياء ويملكه، لكن يقول المؤلف:«إن لم يتعلق بمصلحته» فإن تعلق بمصلحة العامر لكونه مرعى لدوابهم أو فناءً لإلقاء القمامة أو محتطباً لهم، فإنه لا يملك ولا يجوز لأحدٍ أن يتملكها،

١٥٬٠٠٢

فإن تملكها فإن كان ببنيان هدم وإن كان بغرس قلع؛ لأن هذه الأرض التي تتعلق بها مصالح الناس ليست منفكة عن الاختصاصات، فلا تكون مواتاً حسب التعريف الفقهي،

١٥٬٠٠٣

وإذا قدرنا أن الرجل قد بنى بيتاً إلى جنب بيتِ قد أحيي وسكن صاحبه، فهل يطالب صاحب البيت هذا الذي أحيا من بعد بقيمة الجدار الذي بينهما؟

الجواب: لا يطالبه؛ لأن هذا الرجل بنى الجدار على أنه حماية بيته وأنه مُلْكُه، وهذا تجدد إحياؤه فلا يطالبه بقيمة الجدار الذي بينهما، لكن لو فرض أن الأرض مقطَّعة وكل قطعة لبيت، وتأخر أحد الجارين في عمارة منزله حتى يعمر الآخر فيسقط عنه قيمة الجدار؛ لأن بعض الناس قد يتحيل، ويقول: أتأخر في البناء وإذا بنى جاري سقط عني قيمة الجدار، ففي هذه الحال يحسن قضاءً أن يلزم بما يُستحق عليه من قيمة الجدار سداً لحيل المتحيلين.

١٥٬٠٠٤

أما إذا كان الجار ليس له نية أن يعمر ثم عمر بعد ذلك، فإنه لا يلزمه أن يدفع شيئاً من قيمة الجدار، ولهذا قال النبي ﷺ :«لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبه على جداره» قال أبو هريرة رضي الله عنه حين كان أميراً على المدينة: (ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم) أي: أرمين بالخشب، يعني إذا لم تمكِّنوا من وضع الخشب أضعه على الكتف؛ لأنه أمير، وهذا نظير قول عمر رضي الله عنه لمحمد بن مسلمة مع جاره، حين احتاج جاره أن يجري الماء من ملكه عبر ملك محمد بن مسلمة فامتنع،

١٥٬٠٠٥

وقال: لا يمكن أن تجري الساقي على ملكي، فالأرض أرضي، فقال له صاحب الساقية: انتفع به اغرس عليه وابذر، فأبى، فترافعا إلى عمر رضي الله عنه فقال له:(لَيُجرينَّه وإلا أجريته على بطنك)؛ لأن هذا الذي امتنع يعتبر مضاراً، نعم لو قال: أنا لا أريد أن تجري الساقي في ملكي؛ لأني أريد أن أبنيه فهنا له الحق،

١٥٬٠٠٦

أما إذا كان يريد أن يزرعه ويغرسه فمن مصلحته أن يجري الماء.

١٥٬٠٠٧

وَمَنْ أَحَاطَ مَوَاتاً، أَوْ حَفَرَ بِئْراً فَوَصَلَ إِلَى المَاءِ، أَوْ أَجْرَاهُ إِلَيْهِ مِنْ عَيْنٍ وَنَحْوِهَا، أَوْ حَبَسَهُ عَنْهُ لِيُزْرَعَ فَقَدْ أَحْيَاهُ. ..............

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.