وإلا فبمن ألحقته القافة.
الشروح عليها
(وإلا) يكن لهم بينة أو تعارضت عرض معهم على القافة، (فمن ألحقته القافة به) لحقه لقضاء عمر به بحضرة الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -،
وإن ألحقته باثنين فأكثر لحق بهم،
وإن ألحقته بكافر أو أمة لم يحكم بكفره ولا رقه، ولا يلحق بأكثر من أم، والقافة: قوم يعرفون الأنساب بالشبه، ولا يختص ذلك بقبيلة معينة ويكفي واحد،
وشرطه أن يكون ذكرا عدلا مجربا في الإصابة، ويكفي مجرد خبره،
وكذا إن وطئ اثنان امرأة بشبهة في طهر واحد وأتت بولد يمكن أن يكون منهما. [
لقضاء عمر به بحضرة الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكر، فكان إجماعًا، بل هي دليل من أدلة ثبوت النسب،
ومن العجب إنكار لحوق النسب بالقافة التي اعتبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمل بها الصحابة من بعده. وحكم بها عمر الخليفة الراشد، وأقره الصحابة.
الله عنهم وإن ألحقته باثنين فأكثر لحق بهم لما رواه سعيد عن عمر في امرأة وطئها رجلان في طهر، فقال: القائف قد اشتركا فيه جميعًا، فجعله بينهما، وله عن علي نحوه،
وقال أحمد: إذا ألحقته بهما ورثاه، يعني إرث أب واحد، ويرث كل منهما إرث ولد،
فإن لم يخلفا غيره، ورث جميع مالهما.
ويكفي واحد . وشرطه أن يكون ذكرا عدلا لأنه كحاكم، فاعتبرت فيه الذكورة، والعدالة.
وشرطه أن يكون ذكرا عدلا مجربًا في الإصابة لأنه أمر علمي، فلا بد من العلم بعلمه له، وطريقه التجربة فيه، ويكفي أن يكون مشهورا بالإصابة وصحة المعرفة.
بولد يمكن أن يكون منهما . كتاب الوقف الأصل في مشروعية الوقف السنة، والإجماع في الجملة، ففي الصحيحين أن عمر قال: يا رسول الله إني أصبت ما لا بخيبر، لم أصب قط مالا أنفس عندي منه، فما تأمرني فيه؟ قال «إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها، غير أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث» فتصدق بها عمر في الفقراء، وذي القربى، والرقاب،
وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا، غير متمول فيه، ولمسلم «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به من بعده، أو ولد صالح يدعو له» وفي البخاري. باب وقف الدواب، والكراع، والعروض، والصامت، وذكر قصة عمر.
وقال جابر: لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذو مقدرة إلا وقف، ولا نزاع في وقف الأرض،
وقال القرطبي: لا خلاف بين الأئمة في تحبيس القناطر والمساجد، واختلفوا في غير ذلك.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.